دراسات تكنولوجية حديثة تتناول أسباب تعلّق الناس بالهواتف الذكية حول العالم
آخر تحديث 00:48:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لم تعد مقتصرة على الخدمات التقليدية بل زادت المنافسة بين الشركات

دراسات تكنولوجية حديثة تتناول أسباب تعلّق الناس بالهواتف الذكية حول العالم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دراسات تكنولوجية حديثة تتناول أسباب تعلّق الناس بالهواتف الذكية حول العالم

تعلّق الناس بالهواتف الذكية
واشنطن ـ يوسف مكي

تعتبر الهواتف الذكية أحد أبرز الاختراعات المهمة في حياتنا اليومية، حيث تعد تغييرًا في قدرة البشر على التواصل مع بعضهم البعض والتعرف عليهم، تمثّل نقطة ضعف جديدة لاختراق العالم الخارجي، إلا ألأنها في الوقت ذاته تقيّد حريتنا وتواصلن، وتعد رموزا للشركات التي تجمع بياناتنا وتؤثر على خصوصيتنا.

وفي هذا السياق، يقول دانييل ميلر وهو أستاذ في الثقافة المادية في جامعة كاليفورنيا "بصفتي عالم أنثروبولوجيا، وجزء من فريق يبحث حاليًا في هذه المشكلات. 

أقرأ أيضًا:   برامج خبيثة "تختبئ" داخل هاتفك وتعمل في صمت

نحن نحاول الإجابة عن سؤال بسيط للغاية: ما هو الهاتف الذكي؟ قد يبدو غريبًا أن يحاول مجموعة من الأكاديميين المتخصصين في دراسة العلاقات الاجتماعية السؤال عن ذلك، لكن ربما نكون النوع الوحيد من الخبراء القادرين على الإجابة عن هذا السؤال ايضا".

ويضيف ميلر في مقاله الذي نشرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية " هذه الهواتف ذات قدرة عالية على أن تكون ذكية. 

ولكن ما يجعلها ذكية حقا يأتي من اعتمادها من قبل العديد من المستخدمين"، كما أوضح أن عدد قليل جدًا من الأشخاص، إن وجدوا، يقيدون أنفسهم بالتطبيقات التي تأتي مع هواتفهم فقط، ولكن بدلًا من ذلك، ينشئ كل شخص تهيئة جديدة بهاتفه الخاص من تطبيقات إضافية وإعدادات خاصة وتعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات بدورها على تسهيل قدرة الهاتف على تخصيص الإعدادات للاستخدام الشخصي المحدد له.

ويتابع ميلر "من خلال أبحاثنا نتخذ وجهة نظر عالمية، ونحقق في نوع الأشخاص الذين يستخدمون الهاتف الذكي في أماكن في البرازيل، الكاميرون، شيلي، الصين، أيرلندا، إيطاليا، اليابان، القدس الشرقية وأوغندا، وينصب تركيزنا على الأشخاص في منتصف العمر كما ندرس أيضًا كيف يمكن للقدرات التي أنشأتها الهواتف الذكية أن تؤثر على القيم الثقافية وكذلك القيم الشخصية".

لم يعد ذكاء هذه الهواتف مقتصرًا على الخدمات المعروفة والتقليدية، كالاتصال والوصول للإنترنت والتعامل مع الأجهزة المحيطة فقط، فالكثير من شركات الهواتف بدأت تتنافس في الوصول إلى خدمات أخرى جديدة، وفريدة، ووفقا لميلر تستخدم الكثير من الهواتف الذكيّة معالجات صغيرة جدًا، ولكنها سريعة جدًا أيضًا، وبسرعة تتراوح ما بين 100 - 624 ميغاهيرتز، ليس هذا فقط، بل إن المعالجات الحديثة التي تلوح في الأفق تشير إلى إمكانية استخدام معالجات بسرعة فائقة.

وتكون هذه الهواتف بمثابة مشغلات للكثير من الخدمات التقنية، كالطابعات، والساعات الذكية، ومشغلات الـ MP3، وتوفّر ذاكرات فيها مئات الغيغابايتات، ولها فتحات عديدة للتوافق مع موصلات بطاقات الذاكرة، وبطاقات الوسائط المتعددة. وتتضمن رقائق توفّر العديد من الوظائف، مثل الكاميرات ذات الدقّة العالية، وأجهزة الاستشعار كالكاميرات الرقميّة. 

كما توجد رقائق خاصة بالتعامل مع الإنترنت، كخدمة معرفة الوقت الحقيقي، أو درجة الحرارة، أو غيرها. 

وكما ان هناك رقائق قادرة على دمج العديد من الوظائف في رقيقة واحدة، بهدف توفير التكلفة الإجمالية، وتوفير استخدام الطاقة من البطاريّة، وغيرها، وبكل هذه الامكانيات التي تتيحها الهواتف الذكية، أصبحنا لا نستطيع الابتعاد عنها وربما يصيبنا القلق بمجرد الابتعاد عن هاتفنا او تركه في المنزل عن طريق الخطأ الأمر ليس مجرد غياب آلة، بل خسارة مؤقتة لجزء من أنفسنا.

يقول ميلر "أقوم بتنفيذ الجزء الخاص بي من الابحاث في أيرلندا، حيث كنت أراقب كيف يصبح كل هاتف جزء من شخصياتنا. على سبيل المثال، يعبر هاتف الصياد المتقاعد عن الاكتفاء الذاتي العملي - وهناك تبرير لكل الاستخدام من خلال قوانين صارمة لوظيفته وبعد أن عادت ابنته من أستراليا، على سبيل المثال، يعتبر تطبيق Skype بالنسبة له غير ضروري".

يهيمن الهاتف الذكي على جميع التطبيقات التي ترتبط جميعها بشغف مالكه كالتطبيقات المخصص لرعاية المرأة التي تعتني بأمها البالغة من العمر تسعين عامًا وتعاني من الخرف و مجموعات الرعاية الأسرية من خلال تطبيق WhatsApp .

يختار الأشخاص تكييف الأنظمة الأساسية والتطبيقات المهمة بالنسبة لهم مثل WhatsApp والتقويم وفقا لاحتياجاتهم وبهذه الطريقة، يصبح الهاتف جزء من هذا المستخدم ومن حياته.

لأكثر من قرن من الزمان، انبهرت الإنسانية بتطور الروبوت وقدرته على تحقيق خيالنا للآلة المجسمة - أي، الآلات التي لها صفات إنسان. تم تصميم الروبوت ليكون آلة تشبهنا بشكل كبير لكن الهاتف الذكي يمثل مسارًا أكثر عمقًا وتطورًا نحو آلة التجسيم البشري - وهو جهاز ينطلق من خلال زيادة العلاقة بينه وبين البشر.

وركزت مخاوفنا حول الروبوتات تقليديا على مظهرها وربما نشعر بالتناقض حول شيء يبدو مثلنا.

ولكن على النقيض من ذلك، فإن الهاتف الذكي لا يبدو كأنسان.

 ليس لديه أسلحة ولا أرجل.

 بدلا من ذلك، فإنه يحقق التنقل من خلال وضعه في جيب البنطلون أو حقيبة الي، حيث يمكن أن تتسبب الحميمية المتزايدة للهواتف أيضًا في العديد من المشكلات.

تلك المتعلقة بفقدان الخصوصية والسيطرة من قبل الشركات.

كل من هذه المشاكل والقدرات الجديدة تختلف حسب المنطقة، ويقول ميلر أن كبار السن في شانغهاي يتعاملون بشكل جيد مع حداثة الهاتف وفي الأماكن العامة قد يكونوا هم اكثر المنخرطين في هواتفهم الذكية، في حين أن الشباب يتحادثون مباشرة مع بعضهم البعض. 

وفي اليابان ينخرط كبار السن والشبًاب في التعامل مع هواتفهم، لذا فالمكان والبيئة ربما تؤثر على استخدامات الهاتف الذكي.

ويختتم ميلر "للحصول على مناقشة مستنيرة حول استخدام ونتائج الهواتف الذكية، نحتاج أولًا إلى معرفة ما هي، من خلال فحص العمليات الثقافية والفردية، فضلًا عن العمليات الفنية التي تجعلها ذكية".

قد يهمك أيضًا: 

تطبيقات خطيرة تستنزف بطارية الهواتف الذكية وتضعف قوتها

شركة "هواوي" الصينية تُزاحم "سامسونغ" على الصدارة في مجال الهواتف الذكية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسات تكنولوجية حديثة تتناول أسباب تعلّق الناس بالهواتف الذكية حول العالم دراسات تكنولوجية حديثة تتناول أسباب تعلّق الناس بالهواتف الذكية حول العالم



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates