ترامب يُهدد الليرة التركية بعدما فرض رسومًا مضاعفة على الصادرات
آخر تحديث 00:48:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ستدفع سياسته خروج أنقرة من " الناتو" وتوثيق العلاقات مع روسيا

ترامب يُهدد الليرة التركية بعدما فرض رسومًا مضاعفة على الصادرات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ترامب يُهدد الليرة التركية بعدما فرض رسومًا مضاعفة على الصادرات

الرئيس دونالد ترامب والرئيس رجب طيب أردوغان
واشنطن ـ يوسف مكي

 يتفق الجميع على تغريدة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والتي قال فيها إن علاقتنا مع تركيا ليست جيدة في هذا الوقت  ويوجد أيضًا شيئًا جديدًا، حيث يقدّر الرئيس ترامب، الحالة البائسة للعلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، لقد انحدر البلدين إلى حرب اقتصادية تبعث على الصدمة، حيث تقوم الولايات المتحدة بفرض رسوم أعلى على الصادرات التركية، وتضرب الليرة التركية المتدنية مقابل الدولار القوي.

العلاقات التركية الأميركية الأسوأ تاريخيًا

وكان الأثر هو تفاقم المصائب في الاقتصاد التركي، وإزعاج المستثمرين في الاقتصادات الناشئة على نطاق أوسع بما في ذلك صناديق الاستثمار الأميركية، كما يحدث، وكما هو الحال دائمًا، هذه حرب اقتصادية من دون فائزين، والأمر المختلف هنا هو أنها يمكن أن تثير تحولات جغرافية سياسية يمكن أن تكون أكثر ضررًا للأمن الغربي والسلام العالمي.

و تقف العلاقات الأميركية التركية،عند أدنى مستوى لها منذ مئة عام، في الواقع، لأن الولايات المتحدة والإمبراطورية العثمانية وجدت نفسها على طرفي نقيض في الحرب العظمى، واتجهت الأمور إلى الأسوأ، حيث كان الانخفاض شديدًا وخطيرًا، ومن بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، كانت تركيا الحليف الرئيسي الوحيد الموثوق في أميركا في المنطقة، حتى الآن، ومن المرجح أن تساهم في الاستقرار السياسي والعسكري، بما في ذلك كبح روسيا وإيران في الصراعات في سورية والعراق.

و اعتبرت أميركا تركيا على أنها مرساة لاستراتيجيتها في المنطقة، وشريكًا كعضو قديم في حلف الناتو، وهي الآن تخاطر بفقدان ولائها، و نعلم أن ترامب لا يهتم كثيرًا بحلف الناتو، لكن هذا أمر مثير للسخرية، وبالنسبة للخطورة الحالية، سيكون غرق تركيا من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي مكتملًا إلى درجة أنه سيتم دفعه أكثر قربًا من منافسه تاريخية، وستكون أسوأ من العلاقات الروسية التركية، وعلى الرغم من بعض الحجج الشديدة على مر السنين بما في ذلك إطلاق النار على طائرة مقاتلة روسية من قبل الأتراك، بدأ الرئيسان أردوغان وبوتين تشكيل نوع من التحالف المحلي غير الرسمي، ووضع العداوات القديمة بعيدًا.

تركيا تتجه إلى روسيا

و تعاونت تركيا وروسيا مع إيران في جلب "السلام" إلى سورية، مع المصادفة السعيدة بأن هزيمة تنظيم "داعش" يعزز كل مصالح طهران الوطنية، وفي المقابل، تتوقع تركيا، وتلقت بالفعل مساعدة من أصدقائها الجدد في سحق الديمقراطية الناشئة في كردستان، والتي طالما شعرت بجنون العظمة، وفي مقابل ذلك التحالف الثلاثي الجديد بين تركيا وروسيا وإيران، نجد التحالف الضمني بين أميركا وإسرائيل والمملكة العربية السعودية، وترتكز علاقتهما على ما يبدو على القول المأثور القائل بأن عدو عدوي هو صديقي،على الرغم من أن علاقة الرئيس ترامب الشخصية مع الرئيس بوتين، قوية وغامضة.

وتخوض هاتين الكتلتين بالفعل حربًا بالوكالة والحرب الجوية في اليمن والعراق وسورية، ويقابلان بعضهما البعض في جولة جديدة من القتال في لبنان، ويمتلك كلا الطرفين رهانا جانبيا صغيرا، مثل الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين، ويشكل خطر أن هذه الصراعات المحلية يمكن أن تتصاعد إلى شيء أكثر خطورة هو واضح جدا، ومع اقتراب الميليشيات المدعومة من إيران من الحدود الإسرائيلية، على سبيل المثال، يزداد احتمال القيام بعمل مباشر من قبل الإسرائيليين ضد إيران.

وتُعد إسرائيل، بعد كل شيء، قوة نووية غير معترف بها، ويمكن لإيران والمملكة العربية السعودية الحصول بسهولة على مثل هذه الأسلحة، كما أن تخلي الرئيس ترامب عن الاتفاق النووي الدولي مع إيران يجعل من الأرجح أن آيات الله سيبدأون في اختبار صواريخ ذات رؤوس نووية، داعين إلى القيام بعمليات مضادة إسرائيلية، بجانب أن أحدث العقوبات الأميركية الصارمة على إيران وتركيا لم تفعل شيئًا سوى تعزيز النفوذ الروسي وزيادة التوتر.

روسيا تضم تركيا وإيران في صفها

و لم يستطع الرئيس الأميركي إعطاء روسيا المزيد من المساعدة الدبلوماسية، من وجهة نظر الكرملين، ربما لأن بوتين نفسه يدير البيت الأبيض، كما أن روسيا، من دون جهد كبير من جانبها، اكتسبت حليفين قويين، تركيا وإيران، وهما تخدمان المصلحة الروسية بشكل جيد، وفي المقابل تقف أميركا القوية، بقدر ما هي أقل قدرة على حماية مصالحها الخاصة، بما في ذلك مصالح في الخليج وإسرائيل.

ويقع الخطأ على عاتق الرئيس ترامب، حيث سلسلة من الأخطاء القاسية والقسرية التي أفسدتها عقود من الجهود الدبلوماسية الأميركية، وقد كان على حق في الاحتجاج على الاحتجاز غير القانوني للقس الأميركي أندرو برونسون، والذي احتجز دون سبب وجيه لمدة عامين، ومع ذلك فقد نقل مؤخرًا من السجن إلى الإقامة الجبرية، وهي علامة أمل، وربما حقق الرئيس ترامب مزيدا من التقدم إذا حاول العمل من وراء الكواليس عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن الآن جعل السيد ترامب السيد برونسون في مأزق، فلا يستطيع الأتراك إطلاق سراحه خشية الظهور في موقف ضعيف.

يوجد الشيخ التركي المعارض البارز، محمد فتح الله غولن، هو رجل متقاعد عمره 77 سنة يعيش في الولايات المتحدة منذ عدة سنوات، وطالبت تركيا بتسلمه عدة مرات، لكنها لم تتخذ إجراءات إضافية ضد الولايات المتحدة لإيوائها الرجل الذي يعتقد أنه كان يخطط لتقويض الدولة التركية، أو على الأقل حكم أردوغان الاستبدادي، وكان هناك شعور بضبط النفس، قبل أن يفقد ترامب أعصابه، بشأن الرهائن السياسيين.

وليست هذه المرة الأولى، التس يراهن فيها الرئيس ترامب على أمن أميركا وسلامها العالمي، الأمل هو أن هذا هو مثال آخر لطريقة ترامب الدبلوماسية، حيث التحدث بصوت عالٍ وموجا  عصا كبيرة تجاه الآخرين، إذا كان هذا هو مقدمة لحوار أكثر معقولية مع تركيا، عندها يمكن إصلاح الضرر، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فهو يدفع تركيا خارج حلف شمال الأطلنطي وفي احضان روسيا وبوتين، وستكون العواقب قاتمة بالفعل، خاصة بالنسبة لأصدقاء أميركا المتبقين ومصالحهم الحيوية في الشرق الأوسط، حيث إن السياسة الخارجية الأميركية ليست جيدة في هذا الوقت

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يُهدد الليرة التركية بعدما فرض رسومًا مضاعفة على الصادرات ترامب يُهدد الليرة التركية بعدما فرض رسومًا مضاعفة على الصادرات



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates