اتهامات الاستعانة بالمقاتلين الأجانب تلاحق طرفي النزاع في ليبيا
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أعادت للأذهان ما فعله القذافي لقمع انتفاضة 17 شباط

اتهامات الاستعانة بالمقاتلين الأجانب تلاحق طرفي النزاع في ليبيا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اتهامات الاستعانة بالمقاتلين الأجانب تلاحق طرفي النزاع في ليبيا

إسقاط مقاتلة حربية لقوات حكومة «الوفاق»
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

أعاد حادث إسقاط مقاتلة حربية لقوات حكومة «الوفاق» جنوب العاصمة الليبية طرابلس، كان يستقلها طيار برتغالي الجنسية، الحديث عن الاستعانة بما يسمى بـ«مرتزقة» أجانب «لخوض المعارك وقتال الخصوم»، وذكّر بما فعله الرئيس الراحل معمر القذافي لقمع انتفاضة 17 فبراير (شباط) 2011.

ورغم نفي العقيد طيار محمد قنونو، المتحدث باسم قوات حكومة «الوفاق»، سقوط أي طائرة عسكرية لها، فإن الاتهامات باللجوء إلى مقاتلين أجانب لا تزال قائمة بين الجانبين منذ بدء عملية «تطهير» طرابلس في الرابع من أبريل (نيسان) الماضي. وفي هذا السياق قال أحمد عبد الحكيم حمزة، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن القانون الدولي جرّم تجنيد المرتزقة الأجانب في الحروب والنزاعات المسلحة الداخلية، وعدّها «جريمة حرب مكتملة الأركان»، مشيراً إلى أن «جميع الأطراف، ومنذ أن جاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى البلاد قبل ثمانية أعوام، متورطة في الاستعانة بأطراف ممولة، ومدعومة من أطراف خارجية».

وكانت دفاعات «الجيش الوطني» قد أسقطت أول من أمس مقاتلة ميراج (إف1) في محور الهيرة، (70 كلم جنوب طرابلس)، ووقع قائدها في قبضة قواته. لكن قوات «الوفاق» وامتنعت عن التعليق على النبأ طوال يوم الحادث، قبل أن تعود في نهايته لتنفي سقوط أي طائرة لها.

ومنذ اندلاع انتفاضة 17 فبراير عرفت ليبيا مبكراً ما يعرف بجلب المرتزقة من الخارج، وفي هذا السياق رأى الدكتور محمد عامر العباني، عضو مجلس النواب، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أمس، أن «المرتزق البرتغالي خير دليل على عودة ظاهرة الاسترزاق المحرمة دولياً، وعودة نشاط المرتزقة على أيدي الميليشيات الإرهابية، التي تقوم بأي شيء محرم من أجل استمرار وجودها، على قاعدة الغاية تبرر الوسيلة».

مبرزا أن «الميليشيات الإرهابية لا تستحي أن تشتري بالمال الملوث أي شيء، بما في ذلك محاربون منعدمو الأخلاق لتحارب بهم، وتدافع بهم عن نفسها». وقال إن هناك مرتزقة «على استعداد لبيع أنفسهم للميليشيات مقابل حفنة من المال للقتال، وتنفيذ ما يطلب منهم من أعمال إرهابية». وسبق للمبعوث الأممي الدكتور غسان سلامة التحذير من «مرتزقة أجانب»، يحاولون السيطرة على موانئ النفط، وهو ما دلل عليه أكثر من مرة المتحدث باسم «الجيش الوطني» اللواء أحمد المسماري.

وأوضح المتحدث أن قوات الجيش «رصدت منذ بدء العملية العسكرية بمحيط طرابلس جنوداً من دول أجنبية، داخل مواقع معينة بجبهات القتال»، مشيرا إلى وجود «أياد أجنبية وراء سقوط طائرة حربية مبكراً جنوب طرابلس، بفعل شظايا صاروخ».

أقرأ أيضًا

القشاط يكشف عن اللحظات الأخيرة في حياة معمر القذافي

وبخصوص الوضعية القانونية للمرتزقة، قال عبد الحكيم حمزة: «هم لا ينطبق عليهم الوضع الممنوح لأسير الحرب، أو أي من الفئات التي تستحق الحماية، التي توفرها اتفاقيات جنيف»، مذكراً باتفاقية القضاء على الارتزاق في أفريقيا، التي وقعت في ليبرفيل بالغابون في 3 من يوليو (تموز) 1977، ودخلت حيز النفاذ في أبريل 1985.

وعانت مدن الجنوب الليبي من تغول الجماعات المرتزقة، حيث نقلت وسائل إعلام محلية وأفريقية عن مدير جهاز الأمن التشادي أحمد كوقري تحذيره من «خطورة وجود مجموعات سودانية وتشادية متمردة وصفها بالمرتزقة، تتمركز في الجنوب الليبي وتقاتل إلى جانب أطراف ليبية، حسب الطلب».

ومن جهته، طالب المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، كافة الوافدين الأفارقة المتورطين في أعمال مع الميليشيات، التي وصفها بـ«الإجرامية»، مغادرة جنوب ليبيا.

وأمهل حينها الأفارقة المرتزقة 9 أيام لمغادرة التراب الليبي، والعودة إلى بلدانهم الأصلية، وهددهم «باستخدام كل الوسائل العسكرية المتاحة، جواً وبراً، بعد المهلة المحددة».

وسبق أن أكدت تقارير كثيرة، تناقلتها وسائل إعلام محلية، أن الرئيس الراحل معمر القذافي هو من جلب المرتزقة إلى البلاد لقمع انتفاضة 17 فبراير، من دول مثل تشاد والنيجر والكونغو الديمقراطية، ومالي والسودان، وبعضهم من آسيا وشرق أوروبا، مبرزة أن بعض هؤلاء المرتزقة وجدوا داخل معسكرات في ليبيا، قبيل اندلاع الانتفاضة وتدربوا في الصحراء الليبية، لمواجهة المتظاهرين، لكن بعد سقوط القذافي لم يرحلوا عن البلاد.

وقال أحد مشايخ ليبيا لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن عمليات الاقتتال التي عاشتها البلاد منذ ثماني سنوات «أسهمت في الإبقاء على مجموعات المرتزقة، وزادت من نفوذها خاصة في جنوب البلاد»، ورأى الشيخ، الذي ينتمي إلى منطقة غرب ليبيا، ورفض ذكر اسمه، أنه «لا سبيل لطرد المرتزقة إلا بتفعيل دولة القانون وتوحيد مؤسسات الدولة كي تتمكن من الدفاع عن حدودها وترابها»

قد يهمك أيضًا :

حفتر والسراج يتفقان على إجراء انتخابات عامة وإنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا

رئيس "الانتقالي" يُبرئ نفسه متهمًا دُعاة "فجر ليبيا" بإفشال "انتفاضة شباط"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتهامات الاستعانة بالمقاتلين الأجانب تلاحق طرفي النزاع في ليبيا اتهامات الاستعانة بالمقاتلين الأجانب تلاحق طرفي النزاع في ليبيا



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates