فلسطين تُقاضي الولايات المتحدة وتُطالبها بإعادة سفاراتها إلى تل أبيب
آخر تحديث 14:12:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

شددت على سحب بعثتها الدبلوماسية من القدس وفقًا لاتفاقية فيينا

فلسطين تُقاضي الولايات المتحدة وتُطالبها بإعادة سفاراتها إلى تل أبيب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فلسطين تُقاضي الولايات المتحدة وتُطالبها بإعادة سفاراتها إلى تل أبيب

ملصق لحركة "فتح" بجوار مقهى في مدينة نابلس بالضفة الغربية
رام الله ـ ناصر الأسعد

رفعت دولة فلسطين دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة، مطالبة إياها بإعادة سفارتها من القدس إلى تل أبيب، في خطوة تشير إلى تدهور جديد في العلاقات الفلسطينية - الأميركية.

انتهاك الولايات المتحدة لحقوق فلسطين
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن دولة فلسطين رفعت الدعوى أمام الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، بسبب انتهاك الولايات المتحدة للقانون الدولي عبر نقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة. 

اتفاقية فيينا

وأضاف "أن الدبلوماسية الفلسطينية استندت في قضيتها على عضوية دولة فلسطين في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية للعام 1961 ,بخاصة البرتوكول الاختياري للاتفاقية، وقبول الاختصاص الإلزامي لمحكمة العدل الدولية لتسوية النزاعات المتعلقة بالقضايا ذات الصلة بالاتفاقية، وقامت في محضر إعدادها لهذه القضية بتقديم إعلان تعترف به باختصاص محكمة العدل الدولية للفصل في جميع النزاعات التي نشأت أو قد تنشأ، وفقًا لقرار مجلس الأمن والإجراءات المتبعة والنظام الأساسي للمحكمة".

وأكدت محكمة العدل الدولية، في بيان، تلقيها الشكوى من دولة فلسطين ضد الولايات المتحدة. وأشارت أن الشكوى تحتج بأن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 تلزم أي دولة بوضع سفارتها على أرض دولة مستضيفة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في ديسمبر /كانون الأول الماضي أنه قرر نقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس. وافتتحت السفارة في مايو (أيار).

وتطالب الدعوى الفلسطينية المحكمة "بإصدار أمر للولايات المتحدة الأميركية بسحب بعثتها الدبلوماسية من مدينة القدس".

ووجهت الخارجية الفلسطينية للخارجية الأميركية رسالة في مايو /أيار الماضي طالبتها فيها بعدم نقل سفارتها إلى القدس كون ذلك يشكل انتهاكًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وقرارات مجلس الأمن. ولم ترد الولايات المتحدة على الرسالة، فأبلغت الخارجية الفلسطينية نظيرتها الأميركية بمذكرة خطية في 4 يوليو /تموز 2018 بوجود نزاع قانوني معها وفق القواعد والإجراءات الخاصة بمحكمة العدل الدولية، ثم سلّمت يوم الجمعة الدعوى إلى مسجل المحكمة بشكل رسمي لمقاضاة الولايات المتحدة.

والتمست الدعوى من محكمة العدل الدولية الإعلان أن نقل السفارة إلى مدينة القدس المحتلة يشكل انتهاكًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وإصدار الأمر للولايات المتحدة بسحب بعثتها الدبلوماسية من المدينة المقدسة والامتثال لالتزاماتها الدولية وفق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، والامتناع عن اتخاذ أي خطوات مستقبلية قد تنتهك التزاماتها وتوفير الضمانات اللازمة لعدم تكرار فعلها غير القانوني.

وقال المالكي إن هذه الخطوة هي ممارسة دولة فلسطين حقها السيادي كدولة عضو في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وغيرها من الاتفاقات ذات الصلة.

 وأضاف: "نحن ندافع عن حقوقنا وشعبنا من دون تردد، رافضين كافة أشكال الابتزاز السياسي والمالي". وتابع "أن هذه الخطوة تأتي انسجامًا مع سياسة دولة فلسطين المستمرة والهادفة إلى الحفاظ على طابع مدينة القدس المقدسة بأبعادها الروحية والدينية والثقافية الفريدة". وزاد: "أي إجراء أو قرار يهدف إلى تغيير مركز مدينة القدس أو طابعها الديموغرافي لاغٍ وباطل وليس له أي أثر قانوني".

ونشب خلاف كبير بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأميركية بسبب نقل السفارة إلى القدس، وتصاعد لاحقًا إلى الحد الذي قاطعت معه السلطة الإدارة الأميركية واعتبرتها غير ذات صلة بعملية السلام، فيما ردت الولايات المتحدة باتخاذ سلسلة قرارات مالية لمحاصرة السلطة من بينها إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وقطع استحقاقات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، ووقف المساعدات لمستشفيات القدس الشرقية المحتلة، والمساعدات التي تقدمها وكالة التنمية الدولية الأميركية.
ويقول الفلسطينيون إن هذه الخطوات هي تمهيد عملي لما يُعرف بـ"صفقة القرن"، وبما يشمل إسقاط ملفات القدس واللاجئين والحدود والاستيطان من طاولة المفاوضات، وفرض ما يصفونها بـ"إملاءات" تهدف إلى تدمير خيار حل الدولتين، واستبداله بتكريس الاحتلال إقامة نظام "الأبارتايد" ,الفصل العنصري. ويرفض الفلسطينيون خطة "صفقة القرن" الأميركية ,رغم أنها لم تعلن رسميًا بعد، ويتطلعون إلى عقد مؤتمر دولي للسلام تنتج عنه آلية دولية لرعاية مفاوضات ضمن سقف زمني محدد ومرجعية محددة هي حل الدولتين.

ووافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن تكون الولايات المتحدة جزءاً من هذه الآلية وليس راعيًا منفردًا بسبب إعلانها القدس عاصمة لإسرائيل.

وجاء توجّه السلطة إلى محكمة العدل الدولية في سياق وصول العلاقة الفلسطينية - الأميركية إلى طريق شبه مسدود. وكان عباس قد أكد الأسبوع الماضي أن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى محكمة العدل بشأن قرارات الرئيس ترامب عن القدس، وستتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد ممارسات إسرائيل. ويتوقع الفلسطينيون مواجهة شرسة في الفترة المقبلة، بحسب ما أقر مسؤولون بينهم المالكي.

ويخطط عباس لعقد المجلس المركزي الشهر المقبل، ومناقشة خيارات من بينها إعلان دولة تحت الاحتلال والتخلص من اتفاق أوسلو وسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف الاتفاقات مع الولايات المتحدة، لكن لا يتوقع اتخاذ قرارات فورية مباشرة وإنما بداية تنفيذ خطط من أجل ذلك. 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين تُقاضي الولايات المتحدة وتُطالبها بإعادة سفاراتها إلى تل أبيب فلسطين تُقاضي الولايات المتحدة وتُطالبها بإعادة سفاراتها إلى تل أبيب



النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates