استعدادت روسية لشن هجوم كيميائي على إدلب وبوتين يضلل الرأي العام
آخر تحديث 15:26:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وسط تحذيرات أممية أن "كارثة إنسانية" تلوح في الأفق

استعدادت روسية لشن هجوم كيميائي على إدلب وبوتين يضلل الرأي العام

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - استعدادت روسية لشن هجوم كيميائي على إدلب وبوتين يضلل الرأي العام

فلاديمير بوتين يخاطب القوات الروسية في قاعدة جوية في سوريا
موسكو ـ ريتا مهنا

تستعد روسيا إلى الذهاب إلى حدود غير عادية لتبرير الهجوم القاتل الذي يخشى المراقبون أن تشنه على إدلب، وهي مقاطعة في شمال غرب سورية تضم ما يقرب من مليوني نازح داخليا، إدلب هي آخر منطقة مأهولة بالسكان خارج سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد، المدعوم من حلفائه الروس والإيرانيين، وهو مصمم على استعادته مهما كانت التكلفة البشرية.

دونالد ترامب يستسلم لبوتين
وحاول مسؤولو الحكومة الروسية والمتحدثون العسكريون في سلسلة من التحركات المنسقة في الأسبوع الماضي، استباق المعارضة الغربية أو عكسها للهجوم الجوي والبري المتوقع،  جزئيا كانت الدعاية مقلقة، حيث اتهم سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، الولايات المتحدة بالتخطيط لتغيير النظام بالقوة في دمشق، قائلا "مرة أخرى، نحن نشهد تصعيدا خطيرا للوضع".

وكشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية أنه ربما لسوء الحظ هذا خيال مخادع، لم يُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أي اهتمام بإسقاط الأسد، وأنهى دعم الجماعات المتمردة وأعطى للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حرية التصرف في سورية، أثبتت الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بعد هجوم الأسد بالأسلحة الكيميائية على دوما في أبريل / نيسان، أنها غير فعالة، لقد أدار ترامب ظهره لسورية وخطط لسحب القوات الأميركية الخاصة المتبقية التي تقاتل داعش بأسرع ما يمكن.

روسيا تجهز لهجوم كيميائي
كل هذا التصعيد من جانب روسيا، حيث إنها تقوم بتجميع عسكري بحري ضخم قبالة الساحل السوري، تتألف المجموعة من 25 سفينة وطائرة مقاتلة وطراد الصواريخ مارشال أوستينوف، وهو أكبر استعراض للقوة منذ تدخل بوتين في سورية في عام 2015، ويشارك الأسطول ظاهريا في التدريبات، لكن ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الكرملين، اعترف بأن التدريبات كانت مرتبطة مباشرة بإدلب، والتي وصفها بـ "مرتع التطرف" الذي يجب معالجته قريبا.

ويكثف المحور الروسي ـ السوري هجومه الدبلوماسي أيضا، فقد حذر سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، الأسبوع الماضي من أنه يجب تصفية "المسلحين" في إدلب، وكان وليد المعلم، وزير الخارجية السوري، الذي التقى لافروف في موسكو في اليوم التالي، صريحا بقوله "نحن في المرحلة الأخيرة من حل الأزمة في سورية وتحرير كامل أراضينا من التطرف".

وزعم النظامان الروسي والسوري أنهما يهتمان فقط بمكافحة التطرف عندما كانا يدافعان عن استخدام الصواريخ العشوائية والبراميل المتفجرة والقذائف المدفعية على المناطق السكنية المدنية والمستشفيات والمدارس، لا سيما في حلب والغوطة الشرقية، التي تسببت في وقوع عدد كبير من الضحايا، ومع ذلك، وبحسب الأمم المتحدة، من بين ثلاثة ملايين شخص في خط النار في إدلب ، فإن حوالي 10 الاف فقط من الجهاديين المسلحين متواجدين بينم، في المجموع، هناك حوالي 70,000 من المتمردين المناوئين للنظام محاصرون هناك.

الأمم االمتحدة تعرب عن قلقها
وعبر أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه في الأسبوع الماضي من أن "كارثة إنسانية" تلوح في الأفق، وربما أكبر من تلك الموجودة في أماكن أخرى، وذكرت تركيا وإيران، وهما شريكان روسيا في عملية سلام أستانا، بأنهما قد صنفا معا إدلب "منطقة إزالة التصعيد"، بمعنى أنه يجب حمايتها، ولكن على غرار جميع مناطق التصعيد الأخرى التي أعلنتها روسيا، تعرضت منطقة إدلب للهجوم بالفعل، وفقا لمجموعة الدفاع عن حقوق الإنسان، حيث كانت هناك سلسلة من الأعمال الوحشية في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك قصف أوريم الكبرى في 10 آب / أغسطس الذي أسفر عن مقتل 39 شخصا، على الرغم من أن تركيا، خوفا من تدفق اللاجئين عبر الحدود، تعارض أي هجوم جديد، إلا أن قواتها داخل سورية تبدو عاجزة عن منعها.

وقالت متحدثة باسم الحمل السورية "لتبرير مهاجمة إدلب، غالبا ما يزعم النظام أن المحافظة مليئة بالمترفين لكن الحقيقة هي أن الغالبية العظمى من السكان هم من المدنيين، من المتوقع أن يؤدي الهجوم إلى نزوح أكثر من 700 ألف شخص وإحداث كارثة إنسانية لمئات الآلاف"، وأضافت أن ما يصل إلى 1.6 مليون شخص في إدلب كانوا بالفعل في حاجة إلى مساعدات غذائية، وفي غضون ذلك، أفادت تقارير أن المتمردين قاموا يوم الجمعة بتفكيك جسر في جنوب المقاطعة لإبطاء تقدم النظام.

وتشمل جهود روسيا للتأثير على الرأي الدولي تكرار حملات التضليل السابقة بشأن الأسلحة الكيميائية، وعلى الرغم من الأدلة الموثقة على العديد من حالات استخدام الأسلحة الكيميائية غير المشروعة من قبل نظام الأسد، فإن موسكو ودمشق لا يزالا يصران على أن هذه الهجمات لم تحدث أو قام بها الجهاديون أو فصائل المتمردين.

تضليل بوتين واضح
وقام الجنرال إيغور كوناشنكوف، المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، بإعادة تدوير هذه الزاوية الإخبارية المزيفة الأسبوع الماضي، مدعيا أن مقاتلين ينتمون إلى الجماعة الجهادية الرئيسية، حركة تحرير الشام، هربوا ثماني قنابل من غاز الكلور إلى قرية بالقرب من جسر الشغور، جنوب غرب مدينة إدلب، وكانت خطتهم كما قال هي تنظيم جرائم الأسلحة الكيميائية وإلقاء اللوم على النظام، مما يدعو إلى التدخل الغربي المتجدد في سورية.

وتم تصميم محاولات بوتين لتحويل التركيز الدولي إلى إعادة الإعمار في فترة ما بعد الحرب  التي ناقشها مؤخرا مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، للفت الانتباه بعيدا عن إدلب، حيث الحرب بعيدة كل البعد عن الفوز.

ومن أجل الدفاع عن التدخل الذي بدأ في عام 2015، يتطلب ذلك تأكيد بقاء الأسد وختم انتصار روسي استراتيجي ملحمي على الولايات المتحدة، وسيطرة بوتين على إدلب، الجزء الأخير من الأحجية السورية الممزقة، إن رسالته الاستباقية للديمقراطيات الغربية، هي البقاء خارج اللعب وعدم التدخل، مهما كانت التكلفة في حياة البشر ومعاناتهم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استعدادت روسية لشن هجوم كيميائي على إدلب وبوتين يضلل الرأي العام استعدادت روسية لشن هجوم كيميائي على إدلب وبوتين يضلل الرأي العام



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 08:53 2014 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاعًا تصاعديًا في قيمة "الصفقات العقارية " في المدينة

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 14:00 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

سعر الدرهم الإماراتي مقابل ليرة التركية الثلاثاء

GMT 10:45 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

الطقس في البحرين بارد وغائم جزئيًا الجمعة

GMT 04:08 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مسلسل "تحت الصفر" لطارق لطفي لتصوير "122 "

GMT 10:10 2015 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

حفل إشهار كتاب "سكرات في كأس حروفي" في الأردن

GMT 11:45 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الممثلة ميريل ستريب تفصح عن معاناة المرأة بشكل عام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates