الشعب البريطاني الضحية الأكبر في حالة الخروج أو الاستمرار في الاتحاد الأوروبي
آخر تحديث 14:44:34 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ما بين فوضى تعيشها الحكومة للتوصل لاتفاقات مُلزمة و"لعبة الداما"

الشعب البريطاني "الضحية الأكبر" في حالة الخروج أو الاستمرار في الاتحاد الأوروبي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الشعب البريطاني "الضحية الأكبر" في حالة الخروج أو الاستمرار في الاتحاد الأوروبي

ميشيل بارنييه وتيريزا ماي
لندن -كاتيا حداد

يطرح مستنقع التناقض وعدم الترابط الذي يطغى الآن على إستراتيجية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سؤالًا بسيًطا، وهو لماذا يتظاهر الجميع بأن لدينا خيارًا بين خطة لعبة الداما الخاصة برئيسة الوزراء، تيريزا ماي، وعدم وجود صفقة؟، دعونا نذكر أنفسنا بالحقيقة البارزة هنا: كانت لعبة الداما، كما هي عليه نهائية بشكل قاطع، رفضها ميشيل بارنييه بشكل لا لبس فيه، وأعلن ذلك تحت النظر لأن الافتراضات الأساسية انتهكت المبادئ المقدسة للاتحاد الأوروبي.

اتفاق ماي مجرد مخرج لبدء المفاوضات

ما عرض على مجلس الوزراء كان خارج الطاولة ويلقي في النسيان التاريخي، ورغم ذلك أعلنت مفوضية الاتحاد الأوروبي أن العرض ليس خيارًا قابلًا للتطبيق في مثل هذه الشروط الرنانة، حيث يتعين إعادة صياغته لجعله جديرًا بالمناقشة، لذا، فإن مصطلح "لعبة الداما"، كما هو الحال في شعار "تشاك تشيكرز" وريز موغ، هو مجرد أمر مشفر، تعبير ملطف عن مخرج لين أو غير موجود، وهذا يعني، من أجل القيام بمناورة افتتاحية في "مفاوضات" ذات اتجاه واحد تكون فيها جميع التنازلات من جانبنا، وسيخرج السيد بارنييه الناجح بأناقة.

ويعد هذا هو الخيار الفعلي، ولكن ساعد فيليب هاموند بطريقة لا تضاهى على توضيح مخاطر عدم وجود صفقة، ويؤكد ذلك فريق وزارة الخزانة، حيث سيكون مدمرًا ماليًا واجتماعيًا على حد سواء، لذا، دعونا نتفق جميعًا على أن "لعبة الداما" هي رمز للبدء، ولكن لا يمكن اتخاذها حرفيًا لأنها بعيدة عن كونها البديل الوحيد الممكن "لعدم وجود صفقة"، فهي ليست الصورة الحالية، وهذا يقودنا إلى أوراق التوجيه الفني التي طال انتظارها والتي تقدم المشورة إلى القطاعات الاقتصادية المعنية حول ما يجب فعله عندما تنفجر القنبلة، يبدو أن هذا يتألف جزئيًا من التحذيرات السخيفة حول التوافه، ويبدو أن الاتحاد الأوروبي يتحكم في تصميم الملصقات على الأغذية العضوية، من يعرف؟، إلى تعليمات مملة بشكل مثير للذخف حول الأوراق الجمركية التي تمكنت من أن تكون غامضة ومضللة بشكل مزعج.

كان كل هذا مليئًا بكلمات مثل "قد" و"ربما" و"يمكن" والتي تعني قول "لا أحد يعرف في الواقع ما هو المطلوب لأننا لم نناقش أي شيء بعد"، لأننا لم نصل بعد إلى إعلان عدم وجود صفقة، ولذا فإننا نمضي قدمًا، عند هذه النقطة فقط سنكتشف فقط مقدار العقوبة التي يستعد الاتحاد الأوروبي لإلحاقها بدوله الأعضاء في السعي إلى الانتقام، وبالتالي مقدار الضرر المحتمل الذي يجب أن تستعد بريطانيا له، فهذا الثأر سيأتي بسعر.

الحكومة تعيش حالة من الفوضى

وفي هذه الأثناء، يبدو أن هناك بعض الارتباك حول نية الحكومة في إصدار هذه الأوراق الاستشارية الفنية، هل صممت لطمأنة عامة الناس الذين يفترض أنهم لم يتم إبلاغهم أن كل شيء سيكون على ما يرام حتى في حالة الخروج دون صفقة؟

كان هذا بوضوح الهدف الظاهر، حيث صاغ دومينيك راب، إعلاناته بأكبر قدر ممكن من الشروط، لن يلاحظ الناس في المنزل الفرق بين الخروج من الاتحاد الأوروبي في موعده أو غير موعده، ولكن كانت هناك نظرية بديلة، وهي التفاصيل المعقدة والمقلقة في بعض الأحيان، حيث لن يحصل المغتربون على معاشاتهم التقاعدية! ستصبح معاملات بطاقات الائتمان أكثر غلاء!، من شأن هذه المخاوف أن تجعل الجحافل الحزينة تحتضن لعبة الداما الخاصة بالسيدة ماي، ولكن أيضًا وسط حالة من الرعب، ولكن أيهما كان؟ من تعرف؟ تبدو نوايا الحكومة متناقضة ومتناقضة إلى درجة أنه من المستحيل الحكم عليها.

إذا كانت هذه الحزمة الغريبة من النصائح العديدة تهدف إلى التقليل من القلق والغضب لكل هؤلاء الأشخاص العاديين الذين يريدون فقط من الحكومة "أن تتعامل معهم"، فقد يكون لها تأثيرا ضارا.

 

البريطانيون ضحية في حالة المغادرة أو البقاء

وإذا تم وضع هذه الحزمة الغريبة من المشورة ستفشل الحكومة في ذلك، وإذا كان المقصود منها تقليل القلق والغضب لكل هؤلاء الأشخاص العاديين الذين يريدون فقط من الحكومة أن تتعامل معهم، فقد يكون لها تأثيرًا ضارًا، وما أصبح واضحًا بشكل مزعج في كل تلك التفاصيل الغزيرة هو كيف أصبحنا متشابكين في النظام البيروقراطي للاتحاد الأوروبي، وتهيمن الآن الدرجات المذهلة من القانون واللوائح الأوروبية على إدارة كل مجالات حياتنا اليومية تقريبًا، وهنا رسالة إلى الناخبين المؤيدين للخروج من الاتحاد الأوروبي، كان الأمر أسوأ بكثير مما كنت تعتقد، ولمؤيدي البقاء، هل علمتم أننا كنا في هذا العمق؟

ومن الواضح أن التجار الأحرار خسروا صراعًا على السلطة مع وزارة الخزانة، التي لا تؤمن بأي شيء حر، لأنها مهووسة بالتحكم في السيطرة، لذا يبدو أن المملكة المتحدة تركت راية مدقومة من لعبة الداما أو نهاية العالم لعدم وجود صفقة، وحتى الآن لا أحد يعرف كيف يمكن أن تنتهي نهاية الصفقة.

إن عدم وجود اتفاقية تجارة حرة شاملة لن يمنع الترتيبات الحدودية غير الرسمية أو التفاهمات الثنائية أو إصلاحات القنوات الخلفية، كل ذلك سيأخذ مساره الخاص، كما أن الحكومات المنتخبة في أوروبا لن تفكك سكانها من أجل الغرور الإيديولوجي.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب البريطاني الضحية الأكبر في حالة الخروج أو الاستمرار في الاتحاد الأوروبي الشعب البريطاني الضحية الأكبر في حالة الخروج أو الاستمرار في الاتحاد الأوروبي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates