المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا يعلن عن فرض حالة الطوارئ في طرابلس
آخر تحديث 16:32:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد مرور أكثر من أسبوع على الاشتباكات العنيفة بين مجموعات وميليشيات مسلحة

المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا يعلن عن فرض حالة الطوارئ في طرابلس

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا يعلن عن فرض حالة الطوارئ في طرابلس

المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، حالة الطوارئ الأمنية في العاصمة طرابلس وضواحيها، بعد أكثر من أسبوع من الاشتباكات العنيفة بين مجموعات وميليشيات مسلحة، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وخلفت أضرارًا مادية فادحة في الممتلكات العامة والخاصة. وهدد قيادي بارز في "الجيش الوطني" الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، للمرة الأولى، بالتدخل العسكري، وسط أجواء من الحذر خشية تجدد قتال الشوارع بين ميليشيات ينتمي معظمها إلى حكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج، وبات مصيرها على المحك.

السراج ألغى زيارته المقررة إلى كوريا الجنوبية

وتسببت المعارك في إلغاء زيارة كانت مبرمجة للسراج إلى كوريا الجنوبية، حيث نقلت وكالة "يونهاب" الكورية عن المكتب الرئاسي هناك أن السراج ألغى زيارته المقررة إلى كوريا الجنوبية هذا الأسبوع بسبب الأوضاع الداخلية. وكان من المقرر أن يزور السراج كوريا الجنوبية لعقد قمة ثنائية مع الرئيس مون جيه إن، في زيارة كانت ستصبح الأولى من نوعها لمسؤول ليبي.

وأكد المجلس الرئاسي، في بيان، أن "ما جرى ويجري من اعتداءات في طرابلس وضواحيها هو عبث بأمن العاصمة وسلامة المواطنين لا يمكن السكوت عنه"، معتبرًا أن ذلك "يدخل في نطاق محاولات عرقلة عملية الانتقال السياسي السلمي، ويشكل إجهاضًا للجهود المحلية والدولية المبذولة لتحقيق الاستقرار في البلاد".

وأوضح البيان أن إعلان حالة الطوارئ الأمنية بالعاصمة طرابلس وضواحيها جاء لـ"خطورة الوضع الراهن، ولدواعي المصلحة العامة"، بهدف "حماية وسلامة المدنيين، والممتلكات الخاصة والعامة والمنشآت والمؤسسات الحيوية".

موقف الجيش منذ اندلاع معارك طرابلس

ورغم الصمت الذي يلتزمه المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الموالي للبرلمان، شرق البلاد، منذ اندلاع معارك طرابلس التي شارفت على دخول أسبوعها الأول، قال العقيد ونيس بوخمادة، قائد القوات الخاصة (الصاعقة) التابعة للجيش، في تصريح وزعته، إدارة الدعم والتوجيه المعنوي في القوات الخاصة: "نحن جاهزون للتدخل في طرابلس، من البر والبحر والجو، وفي انتظار الأوامر من سيادة القائد العام"، في إشارة إلى حفتر.

ويعتبر البيان المقتضب أول إشارة من نوعها تتضمن تهديدًا علنيًا من الجيش بإمكانية تدخله لحسم معارك طرابلس لحماية السكان المدنيين، بعد إخفاق حكومة السراج المدعومة من بعثة الأمم المتحدة في وقف الاشتباكات. وامتد تأثير هذه المعارك إلى خزانات الديزل القريبة من مواقع الاشتباكات، حيث حذرت شركة "البريقة" لتسويق النفط والغاز في ليبيا من وقوع كارثة بيئية وإنسانية، بعد إصابة خزان الديزل رقم 122، الذي يقوم بتزويد محطة كهرباء السواني بمستودع طريق المطار التابع لشركة "البريقة" خلال الاشتباكات.

وعبرت الشركة، في بيان لها، عن "قلقها الشديد من الأضرار التي ستصيب مجمع الخزانات بالكامل"، محذرة "مما سيترتب على المزيد من الاشتباكات من كارثة إنسانية وبيئية واقتصادية". ونشر ما يعرف باسم "جهاز الأمن العام" أن قواته دخلت إلى طرابلس قادمة من الزنتان لتأمين جنوب غربي المدينة، حيث قال قائدها الرائد عماد الطرابلسي إن قواته تمركزت أمس في مواقعها بناء على تعليمات من السراج لتأمين مناطق غرب طرابلس.

اشتباكات مسلحة في طرابلس

وفي المقابل، واصلت عناصر "اللواء السابع"، القادمة من ترهونة، تقدمها في شرق طرابلس، على حساب ميلشيات مسلحة تابعة لحكومة السراج، وسط تحشيدات متبادلة للمقاتلين والآليات العسكرية من كلا الطرفين. وتشهد طرابلس اشتباكات مسلحة بين "اللواء السابع"، الذي أعلن السراج حله بعدما كان يتبع وزارة الدفاع في حكومته، وكتيبتي "ثوار طرابلس" و"الدعم المركزي - أبو سليم"، التابعين لوزارة الداخلية في الحكومة نفسها.

وفي محاولة لاحتواء الموقف، تابع السراج، باعتباره القائد الأعلى للجيش، الأوضاع العسكرية والأمنية في ضواحي طرابلس، في اجتماعين مع وزير الدفاع المكلف أوحيدة نجم، ورئيس الأركان العامة اللواء عبد الرحمن الطويل. وبحسب بيان للسراج، تناول اجتماعه خطة وزارة الدفاع لحماية المواطنين وتأمين المؤسسات الحيوية، بينما أطلعه الطويل على الترتيبات التي اتخذت لتوفير احتياجات الوحدات العسكرية لتأمين سلامة المواطنين.

وقال محمد السلاك، الناطق باسم السراج وحكومته، إن السراج يواصل اجتماعاته مع الجهات الأمنية والعسكرية لمتابعة تطورات الموقف، وصد الاعتداءات على العاصمة، وبحث سبل وقف الاقتتال. وتم الإعلان عن هدنة يوم الثلاثاء الماضي، ثم وقف لإطلاق النار يوم الخميس الماضي، لكن كلاهما لم يصمد إلا ساعات، حيث سرعان ما انهالت القذائف الصاروخية بشكل عشوائي على طرابلس، ووقعت 3 قذائف قرب مطار معيتيقة، الوحيد العامل هناك، ما أجبر سلطات المطار على تعليق الرحلات لمدة 48 ساعة على الأقل لدواع أمنية. ونعت وزارة الداخلية في حكومة السراج أحد عناصرها، الذي قالت إنه لقي حتفه مساء أول من أمس بسبب سقوط قذيفة عليه في أثناء خروجه من صلاة العشاء.

ردود دولية عن استمرار تصاعد العنف

ونفت السفارة الإيطالية في ليبيا تقارير عن إغلاقها، وإخلاء موظفيها وتوجههم إلى مطار معيتيقة، الذي تم إغلاقه بعد امتداد المعارك إليه. وقالت السفارة، في بيان مقتضب لها عبر "تويتر"، إنها "ستبقى مفتوحة"، مضيفة: "نواصل الوقوف إلى جانب أحبائنا أهل طرابلس في هذه المرحلة الصعبة".

وأدان أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، استمرار تصاعد العنف في العاصمة الليبية، وما حولها، وبالأخص استخدام المجموعات المسلحة للقصف العشوائي الذي يتسبب في مقتل وإصابة المدنيين، بمن فيهم الأطفال. ودعا أنطونيو، في بيان وزعه ستيفان دوجاريك المتحدث الرسمي باسمه: "جميع الأطراف لوقف الأعمال العدائية فوراً"، والالتزام باتفاقات وقف الأعمال العدائية على الفور، والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

وتعهد بأن يواصل غسان سلامة، ممثله الخاص رئيس البعثة الأممية لدى ليبيا، مساعيه الحميدة، والعمل مع جميع الأطراف من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي دائم ومقبول للجميع. وانضم أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، إلى الأصوات المحذرة من التصعيد الخطير في طرابلس، وأكد في بيان وزعه الناطق الرسمي باسمه محمود عفيفي "ضرورة الوقف الفوري للأعمال القتالية، والامتثال لترتيبات وقف إطلاق النار، والإجراءات التي تقوم بها حكومة السراج لبسط سيطرتها على المدينة، وتأمين سلامة المدنيين".

كما طالب بالتوصل إلى حل جذري وشامل للتهديد الذي تمثله الميليشيات المسلحة على سلامة الدولة، والذي لا يمكن بمعزل عنه استكمال الاستحقاقات السياسية والانتخابية والدستورية التي يتطلع إليها الشعب الليبي. وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا قد دعت في وقت سابق إلى إنهاء القتال في ليبيا، وذلك في بيان مشترك صدر في روما. وبحسب آخر حصيلة صدرت عن وزارة الصحة، فإنّ المعارك في طرابلس أوقعت 40 قتيلًا، وأكثر من مائة جريح، معظمهم من المدنيين.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا يعلن عن فرض حالة الطوارئ في طرابلس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا يعلن عن فرض حالة الطوارئ في طرابلس



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 15:20 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا لاستشعار الأرض عن بعد

GMT 01:58 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على حقائق جديدة في خطورة قلي البطاطا بطريقة خطأ

GMT 04:17 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أشهر الحيل التي تعتمدها النجمات لزيادة طولهن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates