تطور العلاقات الإسرائيلية الأردنية بعد أحداث المسجد الأقصى والسفارة في عمَّان
آخر تحديث 23:47:01 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تاريخ من الصفقات الخفية بين الجانبين تنهي أزمات هدَّدت معاهدة السلام

تطور العلاقات الإسرائيلية الأردنية بعد أحداث المسجد الأقصى والسفارة في عمَّان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تطور العلاقات الإسرائيلية الأردنية بعد أحداث المسجد الأقصى والسفارة في عمَّان

مستقبل العلاقات الإسرائيلية والأردنية عقب أحداث الحرم القدسي
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

"قلتُ إننا سنُحضرك إلى الوطن، وأنت قد عدت إلى البلاد". بهذه الكلمات تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى حارس الأمن الإسرائيلي بعد دقائق من عودته من الأردن عبر جسر الملك حسين برفقة موظفي السفارة الإسرائيلية. وكان مرورهم في وقت متأخر من ليلة الاثنين قد وضع نهاية سريعة لازمة كانت تلوح في الأفق مع الأردن حول الحرم القدسي الشريف، والذي كان يُهدد بسرعة بالتصعيد  وأن يكون خارج نطاق السيطرة عبر الهجوم يوم الأحد الماضي الذي وصفته إسرائيل بـ"هجوم إرهابي"، بينما رأى الأردنيون  ذلك على أنه حادث قتل، حسبما جاء في تقريرٍ لصحيفة "جورزاليم بوست" الإسرائيلية.

وأصدر مكتب نتنياهو صورة لرئيس الوزراء نتنياهو مبتسمًا خلال المكالمة الهاتفية التي أنهت معالجة الوضع الذي كان يمكن أن يؤدي إلى انهيار العلاقات الدبلوماسية مع الأردن بسبب مشاعر الغضب لدى الاردنيين. وكان من شأن ذلك أن يكون خطوة تتنافى مع مصالح إسرائيل الأمنية الإقليمية الكبرى. وغالبًا ما توصف الملكية الهاشمية بأنها شريك إسرائيل الإقليمي الأكثر استقرارًا، وخاصة في وقت تغيير النظام والتطرف في بلدان الشرق الأوسط الأخرى.

لكن العلاقات المالية والعسكرية القوية بين الحكومتين اللتين وقعتا على معاهدة سلام عام 1994، غالبًا ما يتم اختبارها من جانب الموقف الأردني المؤيد للفلسطينيين ودور الحراسة الخاصة بها في ما يتعلق بالحرم القدسي، وهو ما يعتبر أقدس موقع في اليهودية وثالث أقدس موقع في الإسلام. وعندما وقع حادث اطلاق النار يوم الأحد، كانت الدولتان على خلاف بالفعل بشأن قرار إسرائيلي فى الأسبوع الماضي بوضع كاشف المعادن عند مدخل الحرم القدسي. وجاء هذا الأجراء الأمني الجديد عقب هجوم إرهابي قُتل فيه شرطيان إسرائيليان يوم الجمعة 14 يوليو/تموز مما أثار أزمة مع الفلسطينيين والأردن.

وعلى الرغم من تصاعد الاحتجاجات الفلسطينية اليومية على مدخل الحرم القدسي والنداءات الموحدة ضد إسرائيل في العالم الإسلامي، كان نتنياهو مُترددًا في التراجع خشية أن ينظر إليها على أنها علامة ضعف. وكان أيضا تحت ضغط من الجناح الأيمن من حزبه لاتخاذ موقف شديد بشأن هذه المسألة.

ويخضع العاهل الأردني الملك عبد الله لضغط سياسي مماثل لاتخاذ موقف ضد إسرائيل بشأن الحرم القدسي، في الوقت الذي يسعى فيه أيضًا إلى تجنب أزمة مع إسرائيل والولايات المتحدة. وبدلا من كسر العلاقات، قام الزعيمان باستخدام حادث إطلاق النار لانتاج صفقة سمحت لكل من نتنياهو والملك عبد الله بادعاء بالانتصار. ولم يكن هناك إعلان رسمي عن ذلك في الواقع، ولكن الأحداث تشير إلى ذلك.

ففي ليلة الأحد، طعن محمد جوادة، 16 عامًا، حارس امن السفارة الإسرائيلية في بطنه باستخدام مفك براغي في أثناء نقل الأثاث إلى شقته في مجمع السفارة في عمان. ودافع الحارس على الفور عن طريق إطلاق النار وقتل الجوادة. كما أصيب مالك المبنى الذي كان في مكان الحادث. ولكن ليلة الاثنين، في حوالى الساعة الحادية عشرة مساءً قام الحارس مع موظفي السفارة، بمن فيهم سفير إسرائيل لدى الأردن لدى إسرائيل إينات شلين، بعبور جسر الملك حسين من الأردن لإسرائيل.

وبعد بضع ساعات أعلنت رسالة من مكتب رئيس الوزراء أن مجلس الوزراء الأمني قرر إزالة أجهزة الكشف عن المعادن. وأعرب نتانياهو عن شكره للرئيس الأميركي دونالد ترامب للعمل على حل القضية من خلال صهره جاريد كوشنير وبإرسال مبعوثه جيسون غرينبلات الى المنطقة. كما أعرب عن امتنانه للملك عبد الله. وأعلنت الأردن بعد ذلك أن التحقيق أظهر أن الحادث نجم عن خلاف بشأن الأثاث، ولكن الحارس فتح النار بعد تعرضه للهجوم، ما يوفر مبررًا للإذن الممنوح له بمغادرة البلاد.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يعقد فيها نتانياهو مثل هذا الاتفاق مع الأردن. وقد هُددت العلاقات الوليدة عندما قتل جندي اردني يدعي احمد دقامسة سبع بنات إسرائيليات من مدرسة اميت فويرست الصهيونية فى بيت شيمش بينما كانوا فى رحلة ميدانية إلى جزيرة السلام على حافة نهر الأردن. وأصيبت ست أو سبع بنات أخريات. وقد توجه العاهل الأردني الملك حسين في ذلك الوقت إلى إسرائيل وقدم التعازي إلى اسر الفتيات. وحوكم دقامسة في الأردن وحكم عليه بالسجن 20 عامًا. ومنذ ذلك الحين أطلق سراحه.

وأعقب ذلك أزمة أكبر بكثير في 25 سبتمبر/أيلول عندما حاول عنصران من الموساد تسميم خالد مشعل، الذي كان آنذاك رئيسا لحركة "حماس" في الأردن. وقد أحبطت المؤامرة عندما القت قوات الأمن الأردنية القبض على اثنين من عملاء الموساد. وتدخل الرئيس الأميركي بيل كلينتون لحل الأزمة. وتحت التهديد بهدم صفقة السلام الوليدة، تم حل الوضع من خلال صفقة وراء الكواليس لعدد من القضايا العالقة. واتفق نتنياهو على توفير الترياق للسم. كما أطلقت إسرائيل سراح السجناء الفلسطينيين والأردنيين، بمن فيهم الزعيم الروحي لـ"حماس" الشيخ احمد ياسين. والذي قامت إسرائيل باغتياله في وقت لاحق فى عام 2004. وفي المقابل، أطلق الأردن سراح اثنين من عملاء الموساد وسُمح لهم بالعودة إلى إسرائيل.

ويبدو أن هذه الصفقة تشبه إلى حد كبير، قوة العلاقات بين البلدين التي تعتمد بشكل كبير على المصلحة المتبادلة خاصة في الوقت الذي تقاتل فيه القوى المتطرفة المرتبطة بالإسلام، مثل داعش، من أجل السيطرة على المنطقة. ويتجاوز الأردن جغرافيا الفجوة الانقسامية المعتدلة والقوى المتطرفة في المنطقة. وللملك عبد الله علاقات تاريخية وثيقة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تحدث معه شخصيا مرتين منذ تولي الرئيس الأميركي منصبه في يناير/كانون الثاني الماضي.
وتتلقى الأردن أكثر من مليار دولار سنويًا من المساعدات المالية من الولايات المتحدة. وهو شريك مهم في التحالف الدولي ضد "داعش" بقيادة أميركا.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تطور العلاقات الإسرائيلية الأردنية بعد أحداث المسجد الأقصى والسفارة في عمَّان تطور العلاقات الإسرائيلية الأردنية بعد أحداث المسجد الأقصى والسفارة في عمَّان



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 14:54 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تعيش شهرا غنيا وحافلا بالتقدم والنجاح

GMT 08:16 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أحمد عز يبدأ تصوير "يونس" بمشاركة ظافر العابدين

GMT 16:32 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

صدمة قوية للفنانة شريهان بزواج زوجها للمرة الثالثة

GMT 13:50 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

دبي تطلق جهاز مراقبة لمخالفات السيارات أقوى من الرادار

GMT 19:00 2020 السبت ,20 حزيران / يونيو

تتر مسلسل سكر زيادة يحقق 2 مليون مشاهدة

GMT 23:51 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

قواعد ذهبية لمطبخ نظيف خالٍ من الفوضى

GMT 03:28 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

شريف إسماعيل يطرح أغنية جديدة بعنوان "دخلت رهان"

GMT 00:58 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة تحضير سلطة خضراء مع العدس البني والذرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates