متظاهرو الجزائر يرفعون شعارات تحمل السخط وخيبة الأمل
آخر تحديث 17:14:31 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

طالبوا برحيل رموز نظام بوتفليقة والرئيس المؤقت

متظاهرو الجزائر يرفعون شعارات تحمل السخط وخيبة الأمل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - متظاهرو الجزائر يرفعون شعارات تحمل السخط وخيبة الأمل

قائد الجيش الفريق قايد صالح
الجزائر ـ سناء سعداوي

بعد أن دخل الحراك الجزائري ،الجمعة،جمعته الحادية عشرة، أصبح يعتري ملايين الجزائريين المتظاهرين ضد النظام شعور عام بأنه لم يتحقق الشيء الكثير بخصوص مطالبهم، رغم مرور شهر على استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وفي غضون ذلك يرى مراقبون أن قائد الجيش الفريق قايد صالح يراهن لا محالة على تلاشي الحراك الشعبي لتنفيذ خطته، المتمثلة في تنظيم رئاسية في الرابع من يوليو (تموز) المقبل، بالكادر الحكومي الذي خلفه بوتفليقة نفسه.

وما يلفت الانتباه في الشعارات، التي رفعها المتظاهرون أمس في جل ساحات المدن الكبيرة، أنها حملت سخطاً وخيبة أمل في نفس الوقت من عدم تحقيق مطلب التغيير الرئيسي، الذي يقوم على «رحيل كل رموز النظام». وهم بالأساس الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، ورئيس «المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة البرلمانية الأولى) معاذ بوشارب، ويطلق على هؤلاء، الذين يعتبرهم الشعب من «بقايا نظام بوتفليقة»، «الباءات الأربعة»، وسقط من هؤلاء الأربعة «باء» واحد، هو بلعيز.

يقول عبد الله هبول، وهو محامي شارك في كل المظاهرات الأسبوعية «من الواضح أن هناك مقاومة من بقايا نظام بوتفليقة للتغيير، الذي يطالب به غالبية الجزائريين. وأكثر من يبدي مقاومة هو الجنرال قايد صالح، الذي دعم الولاية الخامسة للرئيس السابق. لكن بعد أن انتفض الشعب ضد بوتفليقة وعائلته، ركب موجة الحراك لينقذ نفسه، ثم انقلب على الحراك، وهاجمه ورفض تحقيق مطالبه».

وأمس كان موقف الجيش وقيادته من قضية «رحيل رموز النظام» على ألسنة عدد كبير من المتظاهرين، الذين جددوا مطالبتهم لقايد صالح بـ«الوفاء بتعهداته»، بخصوص تطبيق المادتين 07 و08 من الدستور، اللتان تذكران بأن الشعب «هو مصدر السلطة»، و«مصدر السلطة التأسيسية»، وفي آخر خطاب له، دعا رئيس أركان الجيش إلى الحوار مع بن صالح، تحسبا للرئاسية، وذكر في نفس الوقت أنه «ينخرط بشكل كامل في مطالب الشعب». وهو ما جعل عددا من المتظاهرين يعتبرون «هذا التقلب في الموقف، مؤشرا على مراهنة على ضعف الحراك بمرور الوقت»، خاصة أن شهر رمضان سيكون بعد يومين فقط.

أقرأ أيضًا

الجيش يتهم أطرافا أجنبية بزرع الفتنة و"الداخلية" تعلن ولادة احزاب سياسية جديدة

ورفع أحد المتظاهرين لافتة تعبر عن هذا الرأي بوضوح؛ حيث كتب عليها «مستعدون أن نصوم ونفطر في الساحات العامة، ومستعدون أن نصلي التراويح فيها، ومستعدون أن نوزع حلويات العيد فيها. لكننا لن نتخلى عن مطالب الحراك»، وحول هذا التعارض بين مطالب المتظاهرين وموقف الجيش، كتب المحلل والصحافي نجيب بلحيمر أن «الجزائر لا تواجه أزمة سياسية عابرة، يمكن تجاوزها بحل فني يركب من مواد دستورية. فنحن أمام فرصة تاريخية لإطلاق عملية بناء الدولة، وهدر هذه الفرصة يعني ترحيل الأزمة إلى مرحلة، يزداد فيها الوضع الاقتصادي والاجتماعي صعوبة، وهذا يفتح علينا أبواب الجحيم».

وبحسب بلحيمر، فإن «كل حل لا يناسب حجم التطلعات التي رسمتها الثورة السلمية للشعب الجزائري، سيكون هروبا إلى الأمام، سندفع ثمنه غاليا من وحدة الجزائر، وأمنها وانسجام المجتمع. والانتخابات التي يراد فرضها تحت عنوان الخيار الدستوري، ستكون محاولة يائسة لوقف حركة التاريخ».

وأضاف بلحيمر أن «الحل الدستوري فشل حتى في توفير واجهة مدنية للحكم، بدليل أن رئيس الأركان يتوجه بصفة مباشرة إلى الشعب، وهذا يسقط الادعاء بأن هدف التشبث بالدستور هو عدم توريط الجيش في السياسة، لأن الجيش صار يحكم علنا. الحل السياسي يفرضه الواقع، وهو الطريق الوحيد المؤدي إلى تجسيد الإرادة الشعبية، المعبر عنها بوضوح منذ 22 فبراير (شباط)».

من جهته، ذكر رئيس الوزراء السابق علي بن فليس في بيان أمس، بعد دعوة قائد الجيش إلى الحوار مع بن صالح «مما لا خلاف حوله هو أن الحوار یمثل جوهر العمل السیاسي المسؤول والبناء؛ كما یشكل أیضا الوسیلة المفضلة التي یتوجب توظیفها في حل الأزمات. إن حتمیة الحوار فكرة وقناعة یتقاسمها الجمیع، ولا أحد یشك في طابعها الاستعجالي المطلق في وجه الأزمة ذات الخطورة الاستثنائیة، التي یعیشها بلدنا؛ وعلیه فإن رهان الساعة المفصلي یكمن في تفعیل هذا الحوار بتهيئة كل الظروف الملائمة لحسن».

ورأى بن فليس أن الجزائر «تواجه أزمة سیاسیة ودستوریة ومؤسساتیة؛ لكن ما هو أكثر خطورة هو الانسداد الكامل، الذي یعترض سبیل البحث عن حل الأزمة؛ ومن هذا المنظور فإن أولویة الأولویات في هذه الساعات الحرجة تكمن في تجاوز هذا الانسداد، وفسح المجال لتوافق حول مضمون هذا الحل.. هذا الانسداد هو نتاج تعارض عمیق وتباعد صریح بین مسار مبني على أساس تطبیق حرفي وحصري للمادة 102 من الدستور (تولي رئيس مجلس الأمة بن صالح قيادة البلاد بعد استقالة الرئيس)، والمطالب المشروعة المعبر عنها من طرف الثورة الدیمقراطیة السلمیة، التي یعیشها البلد». غير أن بن فليس لا يقول إن كان موافقا على دعوة قايد صالح أم لا

قد يهمك ايضا

قائد الجيش الجزائري يتخلى عن الرئيس بوتفليقة ويطالبه بالتنحي

التحقيق مع 5 رجال أعمال مقربين من بوتفليقة في قضايا فساد بالجزائر

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متظاهرو الجزائر يرفعون شعارات تحمل السخط وخيبة الأمل متظاهرو الجزائر يرفعون شعارات تحمل السخط وخيبة الأمل



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 00:10 2013 الأحد ,21 تموز / يوليو

العقارات القديمة في الكويت تلمع من جديد

GMT 06:07 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

كوكبة من نجوم الغولف يشاركون في بطولة أبوظبي

GMT 19:13 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 06:03 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

تعرف على رسالة نانسى عجرم لزوجها في عيد زواجهما

GMT 06:39 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

علامات خفية على قدمك قد تكشف عن أمراض مثل السرطان

GMT 04:35 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

هكذا قطعت الأمطار والسيول الطرق في النبطية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates