قائد الجيش الجزائري يتخلى عن الرئيس بوتفليقة ويطالبه بالتنحي
آخر تحديث 17:37:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد 6 أسابيع من حراك الشارع ضد النظام ورموزه

قائد الجيش الجزائري يتخلى عن الرئيس بوتفليقة ويطالبه بالتنحي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قائد الجيش الجزائري يتخلى عن الرئيس بوتفليقة ويطالبه بالتنحي

رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح
الجزائر ـ سناء سعداوي

طالب رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالتنحي عن الحكم، معلنًا بذلك انحيازه بشكل صريح، للحراك الشعبي الذي يطالب الرئيس، منذ نحو 6 أسابيع، بالاستقالة، حيث أنه نظر قطاع واسع من معارضي النظام، يعتبر قايد صالح ركيزة حكم بوتفليقة وحامي ظهور رموزه، ورحيله مطلوب كبقية رجالات الرئيس من مدنيين وعسكريين.

وأفادت قناة "البلاد" التلفزيونية الخاصة بأن المجلس الدستوري عقد اجتماعًا خاصًا أمس في أعقاب دعوة قائد الجيش إلى تنحي الرئيس بوتفليقة، وبالتزامن مع ذلك تظاهر حشد من الطلاب في أنحاء متعددة من البلاد، بينها الجزائر، وبجاية على بعد 180 كيلومترًا شرق العاصمة، بحسب ما أشارت وكالة الصحافة الفرنسية، كما انضمت فئات أخرى إلى الطلاب مثل المهندسين، بينما تم الإعلان عن إضراب عام في الإدارات والشركات العمومية تمت الاستجابة له جزئيًا، بحسب الوكالة ذاتها.

وقال قائد الجيش قايد صالح، في خطاب نشرته وزارة الدفاع، بمناسبة زيارته لقادة "الناحية العسكرية الرابعة" (جنوب البلاد): "لقد سبق لي في كثير من المرات أن تعهدت أمام الله والوطن والشعب، ولن أمل أبدا من التذكير بذلك والتأكيد على أن الجيش الوطني الشعبي، بصفته جيشًا عصريًا ومتطورًا قادر على أداء مهامه بكل احترافية، وبصفته كذلك الضامن والحافظ للاستقلال الوطني، والساهر على الدفاع عن السيادة الوطنية والوحدة الترابية، وحماية الشعب من كل مكروه ومن أي خطر محدق، سيظل وفيًا لتعهداته والتزاماته ولن يسمح أبدا لأي كان بأن يهدم ما بناه الشعب الجزائري".

وأكد أنه "يتعين بل يجب تبني حل يكفل الخروج من الأزمة، ويستجيب للمطالب المشروعة للشعب الجزائري، وهو الحل الذي يضمن احترام أحكام الدستور واستمرارية سيادة الدولة، حل من شأنه تحقيق توافق رؤى الجميع ويكون مقبولًا من الأطراف كافة، وهو الحل المنصوص عليه في الدستور في مادته 102".

أقرأ أيضًا : أنباءٌ عن قُرب انهيار منظومة الحكم التي بناها بوتفليقة على مدار 20 عامًا  

وتذكر المادة، التي تطالب المعارضة بتفعيلها منذ إصابة بوتفليقة بالمرض عام 2013، أنه "إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوري وجوبًا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع"، وبعدها "يُعلِن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معًا، ثبوت المانع لرئيس الجمهوريّة بأغلبيّة ثلثي أعضائه، ويكلّف بتولّي رئاسة الدّولة بالنّيابة مدّة أقصاها خمسة وأربعون يومًا رئيس مجلس الأمّة، وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء خمسة وأربعين يومًا، يُعلَن الشّغور بالاستقالة وجوبًا".

كما تقول المادة إنه "في حالة استقالة رئيس الجمهوريّة أو وفاته، يجتمع المجلس الدّستوري وجوبًا ويُثبِت الشّغور النّهائي لرئاسة الجمهوريّة، وتُبلغ فورًا شهادة التصريح بالشّغور النّهائي إلى البرلمان الّذي يجتمع وجوبًا، بعدها يتولّى رئيس مجلس الأمّة مهام رئيس الدّولة لمدّة أقصاها تسعون يومًا، تنظّم خلالها انتخابات رئاسيّة، ولا يَحِقّ لرئيس الدّولة المعيّن بهذه الطّريقة أن يترشّح لرئاسة الجمهوريّة".

وبحسب ما جاء على لسان قايد صالح، فليس أمام بوتفليقة إلا الاستقالة لتثبيت شغور منصب رئيس الجمهورية، وحينها سيقود عبد القادر بن صالح، رئيس "مجلس الأمة" (الغرفة البرلمانية الثانية)، البلاد لفترة قصيرة، بصفته الرجل الثاني في الدولة، تنتهي بتنظيم انتخابات رئاسية.

ويعد بن صالح من رجال بوتفليقة الأوفياء له، وتناول خطاب صالح حالة الغضب الشعبي، فقال، إن "الوضع في بلادنا يظل حاليًا يتميز بمسيرات شعبية سلمية، تنظم عبر كامل التراب الوطني وتطالب بتغييرات سياسية، ورغم أن هذه المسيرات قد اتسمت، إلى الآن، بطابعها السلمي والحضاري، مؤكدة بذلك المستوى الرفيع للشعب الجزائري ووعيه ونضجه، الذي حافظ على السمعة الطيبة التي تحظى بها الجزائر بين الأمم، فإنه وجب التنبيه إلى أن هذه المسيرات قد تستغل من قبل أطراف معادية في الداخل والخارج، ذات النيات السيئة، والتي تلجأ إلى القيام بمناورات مشبوهة بهدف زعزعة استقرار البلاد، لكن الشعب الواعي واليقظ والفطن سيعرف كيف يفشل جميع مخططاتها الدنيئة"، وتابع: "بغية حماية بلادنا من أي وضع قد لا تحمد عقباه، يتعين على الجميع العمل بوطنية ونكران الذات وتغليب المصالح العليا للوطن، من أجل إيجاد حل للخروج من الأزمة، حالًا، حل يندرج حصرًا في الإطار الدستوري، الذي يعد الضمانة الوحيدة للحفاظ على وضع سياسي مستقر".

ويترقب الجزائريون، منذ أن أعلنت وزارة الدفاع قبل يومين عن زيارة صالح للجنوب، موقفه من تطورات الحراك، وهاجم صالح (78 سنة) المتظاهرين في 26 من الشهر الماضي، فوصفهم بـ"المغرر بهم"، ودافع عن بوتفليقة ضمنًا، لكن مع تعاظم المظاهرات كل يوم جمعة واتساعها إلى كل مناطق البلاد، أظهر ليونة وتفاعلًا إيجابيًا مع مطالب المحتجين.

إلى ذلك، نشرت "حركة مجتمع السلم"، أمس، بموقعها الإلكتروني، ورقة للخروج من المأزق السياسي الذي تعيشه البلاد منذ 6 أسابيع، سمتها "رؤية الحركة لتحقيق الانتقال السلمي السلس"، تضمنت 6 مقترحات، هي تنحي الرئيس قبل 28 أبريل (نيسان) 2019 (نهاية ولايته الرابعة)، و"استمرار الحراك حتى تتحقق مطالب الجزائريين، المتمثلة في تجسيد الإرادة الشعبية في اختيار الحكام وإنهاء عهدهم حتى لا يقع الالتفاف على مطالب الشعب"، و"المحافظة على سلمية الحراك وحمايته من الصراعات الأيديولوجية والحزبية، وصراعات الأجنحة داخل السلطة"، وتقترح الحركة أيضًا، أن "تكتفي المؤسسة العسكرية بمرافقة المرحلة الانتقالية، وضمانها للتوافق الذي يحصل بين السياسيين ومع نشطاء الحراك"، وتشترط في مقترحها الخامس ألا تتجاوز المرحلة الانتقالية ستة أشهر، على أن يقود البلاد في هذه الفترة: "شخصية سياسية يتم اختيارها بالتوافق، غير متحزبة وغير متورطة في الفساد وفي التزوير الانتخابي، في أي مرحلة من المراحل ومقبولة على مستوى الحراك الشعبي، لمنصب رئاسة الدولة بصلاحيات محدودة".

وقال رئيس "حركة مجتمع السّلم"، عبد الرّزاق مقري، بعد ظهر أمس، إن "ما تقدم به نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش قايد صالح هو اقتراح للحل من خلال تطبيق المادة 102 غير كاف"، وأضاف في بيان أوردته وكالة الأنباء الألمانية: "الاكتفاء بالمادة 102 لا يتيح تحقيق الإصلاحات بعد الشروع في تطبيقها ولا يسمح بتحقيق الانتقال الديمقراطي والانتخابات الحرة والنزيهة"، وشدد على "ضرورة تعيين رئيس حكومة توافقي وطاقمه بالتوافق مع الطبقة السياسية يرضى عنه الحراك الشعبي وتأسيس اللجنة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات وتعديل قانون الانتخابات".

من جهته، قال رئيس حزب العدل والبيان، صاحب مبادرة الاجتماع التوافقي لأحزاب المعارضة في الجزائر، عبد الله جاب الله، إن "رؤية الجيش هي ما طالبنا به نفسه من قبل، لكن هذا الحل لا يتماشى مع مطالب الشعب الجزائري".

قد يهمك أيضًا : 

بوتفليقة يجتمع بـ"الأخضر الإبراهيمي" وأنباء عن اختياره للمرحلة الانتقالية  

فرنسا تشيد بإعلان بوتفليقه عدم ترشحه لولاية خامسة في الجزائر

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قائد الجيش الجزائري يتخلى عن الرئيس بوتفليقة ويطالبه بالتنحي قائد الجيش الجزائري يتخلى عن الرئيس بوتفليقة ويطالبه بالتنحي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:36 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة تضفي مزيدًا من الجمال على شرفات منزلك

GMT 14:56 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

اختيار كيندال جينير سفيرة للعلامة "أديداس"

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:31 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على مميّزات سيارة "جيب رانجلر روبيكون 392 كونسبت 2021"

GMT 09:07 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شاومي تكشف عن أرخص هاتف ذكي بمواصفات استثنائية

GMT 20:02 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

شركة أمريكية تقدم شيفروليه "كمارو" بقوة 1000 حصان

GMT 19:08 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

إسراء البابلي أول طبيبة أسنان مصرية فاقدة لحاسة السمع

GMT 11:59 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

نادية مراد تُطالب بحماية أبناء طائفتها من تنظيم "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates