أوروبا تتطلع إلى حل بديل يحفظ مصالحهم مع طهران من دون معاداة إدارة ترامب
آخر تحديث 16:08:56 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مع بدء فرض عقوبات أميركية جديدة على إيران تشمل قطاعي النفط والمال

أوروبا تتطلع إلى حل بديل يحفظ مصالحهم مع طهران من دون معاداة إدارة ترامب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أوروبا تتطلع إلى حل بديل يحفظ مصالحهم مع طهران من دون معاداة إدارة ترامب

رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ، مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
واشنطن ـ رولا عيسى

مع بدء تطبيق العقوبات الأميركية الجديدة الصارمة ضد إيران يوم الاثنين، يصمم المسؤولون الأوروبيون على موقفهم الذي أصبح أكثر تعقيدا، حيث يجد شركاء واشنطن في الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 مع طهران أنفسهم في موقف حرج، فهم لا يريدون معاداة الولايات المتحدة، وفي الوقت ذاته يسعون لحفظ مصالحهم مع النظام الإيراني.

ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، يعتبر الأوروبيون الصفقة النووية الإيرانية لعام 2015 جيدة لمصالحهم الوطنية، لكنهم حتى الآن ، لم يتمكنوا من وضع آلية للتهرب من العقوبات دون استعداء إدارة ترامب. وأصبح موقف المسؤولين الأوروبيين أكثر تعقيدا بعد اتهام الدنمارك مؤخرا الحكومة الإيرانية بمحاولة اغتيال انفصالي عربي من إيران يعيش فيها. كما اتهمت فرنسا إيران بجرائم مشابهة.

ولفتت الصحيفة، إالى أنه في مايو/أيار الماضي، عندما انسحبت إدارة ترامب من الاتفاق النووي السابق، أعلنت أنها ستعيد فرض العقوبات الاقتصادية القاسية التي تم رفعها بموجب هذا الاتفاق الذي سمح بتصدير النفط الإيراني والتعامل مع القطاع المصرفي. 

ووصف الرئيس ترامب الاتفاق بأنه "الأسوأ في التاريخ" ، قائلاً إنه لا يفعل شيئاً لتقييد "عدوان إيران غير النووي"، بما في ذلك قتل المعارضين في الخارج ، ودعم "حزب الله" اللبناني ، والحكومة السورية ، والحوثيين في اليمن و المنشقين الشيعة في جميع أنحاء المنطقة.

وقال أعضاء في الاتحاد الأوروبي بمن فيهم ممثلو بريطانيا وفرنسا وألمانيا أنهم سيواصلون الالتزام بالاتفاق النووي ، مثلما فعلت الصين وروسيا، وإنهم يحاولون الإبقاء على امتثال إيران أيضًا ، من خلال مواجهة العقوبات الاقتصادية الأميركية. لكن الأوروبيين وجدوا أنه من الصعب إنشاء آلية دفع بديلة للتهرب من النظام المصرفي الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة والسماح لإيران بمواصلة بيع نفطها وبضائعها. فالإيرادات الإيرانية من مبيعات النفط والغاز ستقابل بالمشتريات الإيرانية ، وهو نوع من المقايضة بدون معاملات مالية صريحة. وستعمل أوروبا، كما أعلنت سابقا، على آلية خاصة للتعاطي الاقتصادي مع إيران تسمح للدول والمؤسسات بالإستيراد من هناك والتصدير دون أن تعرضها للعقوبات الأميركية.

وفي بيان مشترك صدر يوم الجمعة ، قالت رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ، فيديريكا موغيريني ووزراء الخارجية والمالية في بريطانيا وفرنسا وألمانيا ، إنهم "يأسفون بشدة" لإعادة فرض العقوبات الأميركية، مجددة التمسك بالاتفاق حرصاً على الأمن العالمي ومصلحة الشعب الإيراني، على حد وصفها. وقال البيان: "ما زلنا ملتزمين بتنفيذ الاتفاق النووي احتراما للاتفاقيات الدولية وللأمن الدولي المشترك ، ونتوقع من إيران أن تلعب دورا بناءا في هذا الصدد".

من الناحية الواقعية ، كما يقول المسؤولون الأوروبيون ، فإنهم قادرون على الحفاظ على نسبة تتراوح بين 20٪ و 30٪ فقط من التجارة الحالية مع إيران ، وذلك بالنظر إلى أن الشركات الأوروبية الكبيرة ذات العلاقات مع الولايات المتحدة قد انسحبت بالفعل من إيران، أو أنها في طريقها للقيام بذلك. 

وقالت روسيا ، التي لديها تأثير أقل من العقوبات الأميركية عليها بسبب تحالفها مع إيران في سورية، إنها "ستستمر في شراء النفط والغاز من إيران والاتجار به، وبيع الكثير منه إلى دول أخرى.

كما منحت واشنطن التنازلات لثماني دول ، بما فيها تركيا والصين ، لمواصلة شراء الطاقة الإيرانية ، لكن واشنطن تقول فقط ، للحفاظ على استقرار سوق النفط، وأن هذه التنازلات ليست دائمة. وكانت إيران على استعداد للبقاء في الاتفاق النووي، مستندة الى الدعم الأوروبي لها في الداخل  على الرغم من الألم الاقتصادي المتزايد للعقوبات.

وقال إيلي غرانمايه من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في إشارة إلى الرأي العام الإيراني والمظاهرات العامة ضد الولايات المتحدة أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران قبل أيام: "سيكون لدى إيران فرصة لمدة خمسة أو ستة أشهر أخرى ، لكن الرأي العام سيمثل داعما قويا".

وفي الوقت نفسه ، فإن محاولات الاغتيال في الدنمارك وفرنسا "لن تعني أن الأوروبيين سينسحبون من الصفقة ، لكن من المؤكد أنها ستخفف من موقفهم في الذهاب إلى أبعد من ذلك بشأن التخفيف الاقتصادي".

وتترقب إيران الحلول التي سيقدمها الخارج لها للإلتفاف على العقوبات، وهي بدورها ستقوم، كما قال رئيسها حسن روحاني يوم تفعيل العقوبات، إن بلاده ستقوم بكل ما يمكنها للإلتفاف عليها، لكنها في الوقت ذاته بدأت قبل فترة بتحضير الشارع للعاصفة التي ستخلفها الإجراءات الأميركية الجديدة، والتي لن تعيد الأوضاع إلى ما قبل 2015، تاريخ إعلان الاتفاق النووي الملغى، وستؤثر حتى على شكل الاقتصاد الذي من المتوقع أن يشهد إجراءات حماية أكبر، أو تطبيق ما يسميه الإيرانيون "الإقتصاد المقاوم"، والذي لم يخرج، حتى اللحظة، عن وقوعه ضمن سياسىة الشعارات أكثر منه ضمن السياسة الاقتصادية الإيرانية.

ويراقب المسؤولون الأوروبيون والإيرانيون انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة ، شأنها في ذلك شأن بقية العالم ، ويحاولون تقييم مدى احتمال إعادة انتخاب ترامب في غضون عامين

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوروبا تتطلع إلى حل بديل يحفظ مصالحهم مع طهران من دون معاداة إدارة ترامب أوروبا تتطلع إلى حل بديل يحفظ مصالحهم مع طهران من دون معاداة إدارة ترامب



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates