أوروبا تتطلع إلى حل بديل يحفظ مصالحهم مع طهران من دون معاداة إدارة ترامب
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مع بدء فرض عقوبات أميركية جديدة على إيران تشمل قطاعي النفط والمال

أوروبا تتطلع إلى حل بديل يحفظ مصالحهم مع طهران من دون معاداة إدارة ترامب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أوروبا تتطلع إلى حل بديل يحفظ مصالحهم مع طهران من دون معاداة إدارة ترامب

رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ، مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
واشنطن ـ رولا عيسى

مع بدء تطبيق العقوبات الأميركية الجديدة الصارمة ضد إيران يوم الاثنين، يصمم المسؤولون الأوروبيون على موقفهم الذي أصبح أكثر تعقيدا، حيث يجد شركاء واشنطن في الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 مع طهران أنفسهم في موقف حرج، فهم لا يريدون معاداة الولايات المتحدة، وفي الوقت ذاته يسعون لحفظ مصالحهم مع النظام الإيراني.

ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، يعتبر الأوروبيون الصفقة النووية الإيرانية لعام 2015 جيدة لمصالحهم الوطنية، لكنهم حتى الآن ، لم يتمكنوا من وضع آلية للتهرب من العقوبات دون استعداء إدارة ترامب. وأصبح موقف المسؤولين الأوروبيين أكثر تعقيدا بعد اتهام الدنمارك مؤخرا الحكومة الإيرانية بمحاولة اغتيال انفصالي عربي من إيران يعيش فيها. كما اتهمت فرنسا إيران بجرائم مشابهة.

ولفتت الصحيفة، إالى أنه في مايو/أيار الماضي، عندما انسحبت إدارة ترامب من الاتفاق النووي السابق، أعلنت أنها ستعيد فرض العقوبات الاقتصادية القاسية التي تم رفعها بموجب هذا الاتفاق الذي سمح بتصدير النفط الإيراني والتعامل مع القطاع المصرفي. 

ووصف الرئيس ترامب الاتفاق بأنه "الأسوأ في التاريخ" ، قائلاً إنه لا يفعل شيئاً لتقييد "عدوان إيران غير النووي"، بما في ذلك قتل المعارضين في الخارج ، ودعم "حزب الله" اللبناني ، والحكومة السورية ، والحوثيين في اليمن و المنشقين الشيعة في جميع أنحاء المنطقة.

وقال أعضاء في الاتحاد الأوروبي بمن فيهم ممثلو بريطانيا وفرنسا وألمانيا أنهم سيواصلون الالتزام بالاتفاق النووي ، مثلما فعلت الصين وروسيا، وإنهم يحاولون الإبقاء على امتثال إيران أيضًا ، من خلال مواجهة العقوبات الاقتصادية الأميركية. لكن الأوروبيين وجدوا أنه من الصعب إنشاء آلية دفع بديلة للتهرب من النظام المصرفي الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة والسماح لإيران بمواصلة بيع نفطها وبضائعها. فالإيرادات الإيرانية من مبيعات النفط والغاز ستقابل بالمشتريات الإيرانية ، وهو نوع من المقايضة بدون معاملات مالية صريحة. وستعمل أوروبا، كما أعلنت سابقا، على آلية خاصة للتعاطي الاقتصادي مع إيران تسمح للدول والمؤسسات بالإستيراد من هناك والتصدير دون أن تعرضها للعقوبات الأميركية.

وفي بيان مشترك صدر يوم الجمعة ، قالت رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ، فيديريكا موغيريني ووزراء الخارجية والمالية في بريطانيا وفرنسا وألمانيا ، إنهم "يأسفون بشدة" لإعادة فرض العقوبات الأميركية، مجددة التمسك بالاتفاق حرصاً على الأمن العالمي ومصلحة الشعب الإيراني، على حد وصفها. وقال البيان: "ما زلنا ملتزمين بتنفيذ الاتفاق النووي احتراما للاتفاقيات الدولية وللأمن الدولي المشترك ، ونتوقع من إيران أن تلعب دورا بناءا في هذا الصدد".

من الناحية الواقعية ، كما يقول المسؤولون الأوروبيون ، فإنهم قادرون على الحفاظ على نسبة تتراوح بين 20٪ و 30٪ فقط من التجارة الحالية مع إيران ، وذلك بالنظر إلى أن الشركات الأوروبية الكبيرة ذات العلاقات مع الولايات المتحدة قد انسحبت بالفعل من إيران، أو أنها في طريقها للقيام بذلك. 

وقالت روسيا ، التي لديها تأثير أقل من العقوبات الأميركية عليها بسبب تحالفها مع إيران في سورية، إنها "ستستمر في شراء النفط والغاز من إيران والاتجار به، وبيع الكثير منه إلى دول أخرى.

كما منحت واشنطن التنازلات لثماني دول ، بما فيها تركيا والصين ، لمواصلة شراء الطاقة الإيرانية ، لكن واشنطن تقول فقط ، للحفاظ على استقرار سوق النفط، وأن هذه التنازلات ليست دائمة. وكانت إيران على استعداد للبقاء في الاتفاق النووي، مستندة الى الدعم الأوروبي لها في الداخل  على الرغم من الألم الاقتصادي المتزايد للعقوبات.

وقال إيلي غرانمايه من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في إشارة إلى الرأي العام الإيراني والمظاهرات العامة ضد الولايات المتحدة أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران قبل أيام: "سيكون لدى إيران فرصة لمدة خمسة أو ستة أشهر أخرى ، لكن الرأي العام سيمثل داعما قويا".

وفي الوقت نفسه ، فإن محاولات الاغتيال في الدنمارك وفرنسا "لن تعني أن الأوروبيين سينسحبون من الصفقة ، لكن من المؤكد أنها ستخفف من موقفهم في الذهاب إلى أبعد من ذلك بشأن التخفيف الاقتصادي".

وتترقب إيران الحلول التي سيقدمها الخارج لها للإلتفاف على العقوبات، وهي بدورها ستقوم، كما قال رئيسها حسن روحاني يوم تفعيل العقوبات، إن بلاده ستقوم بكل ما يمكنها للإلتفاف عليها، لكنها في الوقت ذاته بدأت قبل فترة بتحضير الشارع للعاصفة التي ستخلفها الإجراءات الأميركية الجديدة، والتي لن تعيد الأوضاع إلى ما قبل 2015، تاريخ إعلان الاتفاق النووي الملغى، وستؤثر حتى على شكل الاقتصاد الذي من المتوقع أن يشهد إجراءات حماية أكبر، أو تطبيق ما يسميه الإيرانيون "الإقتصاد المقاوم"، والذي لم يخرج، حتى اللحظة، عن وقوعه ضمن سياسىة الشعارات أكثر منه ضمن السياسة الاقتصادية الإيرانية.

ويراقب المسؤولون الأوروبيون والإيرانيون انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة ، شأنها في ذلك شأن بقية العالم ، ويحاولون تقييم مدى احتمال إعادة انتخاب ترامب في غضون عامين

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوروبا تتطلع إلى حل بديل يحفظ مصالحهم مع طهران من دون معاداة إدارة ترامب أوروبا تتطلع إلى حل بديل يحفظ مصالحهم مع طهران من دون معاداة إدارة ترامب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:27 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بحث يكشف أنّ أنثى الدولفين تختار من يجامعها بدقة

GMT 16:51 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

رجل يسخر من حريق كاتدرائية نوتردام في فرنسا

GMT 11:55 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

ريهام حجاج تؤكد أن "كارمن" خارج السباق الرمضاني

GMT 06:16 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

ناصر الشمراني يُشيد بأداء اللاعب عمر عبد الرحمن

GMT 21:59 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

السيارة الكهربائية القادمة من مرسيدس ستكون EQ S

GMT 09:52 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أمطار خفيفة إلى متوسطة على منطقة القصيم

GMT 22:38 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

الأمير هاري وميغان ماركل يدخلان موسوعة "غينيس"

GMT 23:18 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

تعرف علي حكاية أحمد رمزي مع شمس البارودي بعد طلاقها

GMT 18:45 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

نجوم تألقوا في الأعمال الفنية بسبب الرياضة

GMT 19:26 2014 السبت ,06 كانون الأول / ديسمبر

طقس المملكة العربية السعودية غائمًا جزئيًا السبت

GMT 10:30 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

إصابة مديرة منزل هيفاء وهبي في انفجار بيروت

GMT 23:37 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"رايحين نسهر" أغنية جديدة لمحمد رمضان تسرد قصته مع شرب الخمر

GMT 10:11 2019 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

فيتامين "سي" يزيد فاعلية علاجات السرطان

GMT 13:54 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

هبة مجدي تكشّف عن تفاصيل دورها في مسلسل "ولد الغلابة"

GMT 20:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يدخل قائمة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي

GMT 13:52 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

بسمة تنضمّ إلى أسرة عمل الفيلم المصري "رأس السنة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates