بريطانيا تُعلن اعتذارها لـبلحاج وزوجته على تسليمهما إلى ليبيا في 2004
آخر تحديث 15:02:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

خلال رسالة تلاها المدّعي العام جيريمي رايت أمام البرلمان

بريطانيا تُعلن اعتذارها لـ"بلحاج" وزوجته على تسليمهما إلى ليبيا في 2004

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بريطانيا تُعلن اعتذارها لـ"بلحاج" وزوجته على تسليمهما إلى ليبيا في 2004

دومينيك شيلكوت سفير بريطانيا في تركيا يسلم خطاب اعتذار من الحكومة البريطانية إلى عبد الحكيم بلحاج
لندن ـ كاتيا حداد

اعتذرت بريطانيا عن دورها في إساءة معاملة المقاتل الإسلامي السابق الذي انتقل إلى العمل السياسي، عبدالحكيم بلحاج، الذي اختُطف في تايلاند في 2004، ونقل إلى ليبيا إذ تعرض للتعذيب، في رسالة تلاها المدعي العام جيريمي رايت أمام البرلمان الخميس.

يعدّ أكثر الاعتذارات خزية
وقرأ المدعي العام البريطاني، بيان رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، الخميس، قائلا: "نأسف على تواطؤ بريطانيا في عملية اختطاف رجل حر عاش في السجن ست سنوات، وتعرض للتعذيب، على يد ديكتاتور، كنّا نأمل في الحصول على معلومات عن جريمته، فقد كان عدوًا لنظام قاتل قضت عليه السياسة الواقعية".

كان هذا الاعتذار من أكثر الاعتذارات خزية، تم تقديمه في مجلس العموم، فالسيدة ماي لم تكن أكثر صرامة، حيث كتبت نيابة عن حكومة جلالة الملكة "أعتذر بلا تحفظ.. ما حدث لكما (بلحاج وزوجته) مثير للقلق العميق، ومن الواضح أنكما تعرضتما لمعاملة مروعة، وعانيتما كثيرا"، واعترفت ضمنا أن بريطانيا تواطأت في التعذيب المنهجي، حتى أنها كانت طرفا في استخراج معلومات من خلال عملية التعذيب، على الرغم أن البيان لم يصل إلى حد ربط البحث عن المعلومات مع التعذيب، وأضافت ماي: "كان ينبغي أن نفهم الكثير في وقت أقرب حيث الممارسات غير المقبولة لبعض شركائنا الدوليين.. ونأسف لفشلنا، شاركنا معلومات عنكما.. كان يجب علينا فعل المزيد لتقليل خطر تعرضكما لسوء المعاملة.. نقبل أن هذا كان فشلًا من جانبنا، وفي وقت لاحق، أثناء احتجازكما في ليبيا، طلبنا معلومات منكما وعنكما، ولكن الفرص المفقودة بشكل خاطئ لم تخفف من محنتكما.. ولم يكن يجب أن يحدث ذلك".

حضور بريطانيين عمليات التعذيب
كان الحاكم وقتها معمر القذافي، والرجل هو عبدالحكيم بلحاج، الرجل الليبي المنشق في عام 2004، وأبلغت حكومة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، المخابرات الأميركية "سي آي إيه" عن مكان وجود بلحاج وزوجته الحامل، وتم اختطافهم وإرسالهم إلى ليبيا، وكانت زوجة بلحاج مسجونة في زنزانة بالقرب منه، وسمعت صراخه، وبعد الولادة أُطلق سراحها لتعيش في ليبيا تحت المراقبة، ولم تغادر منزلها أبدا

وحضر عملاء بريطانيون بعض جلسات التعذيب، على أمل أن يكشف بلحاج عن روابط مع تنظيم القاعدة.

فرحة بلحاج للاعتذار ورفضه التسوية المالية

كان رد فعل بلحاج كريما جدا، حين سمع اعتذار الحكومة البريطانية، وهو في ليبيا، قائلًا "في النهاية تحققت العدالة بعد ست سنوات.. لا يمارس المجتمع العظيم التعذيب ولا يساعد الآخرين على التعذيب، وحين يرتكب أخطاء، فإنه يقبل بها ويعتذر عنها.. فعلت بريطانيا اليوم شيئا صحيحًا، وضربت مثالا تحتذي به الدول الأخرى".

ورفض بلحاج التسوية المالية، وأصر على الاعتذار، في الوقت الذي تهدد فيه دعوة قضائية، بأن ما فعلته بريطانيا يتعارض مع حملة "ريبريف" لحقوق الإنسان، والحقيقة أن النظام القانوني البريطاني لا يزال يمنح العدالة، ولكن ببطء وبتكلفة مرتفعة.

بريطانيا تفقد المبادئ الأخلاقية لمشاركتها في التعذيب
وبعد انهيار نظام القذافي في عام 2011، تمكنت جماعات حقوق إنسان من الحصول على الوثائق التي تثبت تورط المخابرات البريطانية والليبية والأميركية في خطف بلحاج وأسرته، ودون هذه الوثائق، لكان وزير الخارجية آنذاك، جاك سترو، يواصل نفي تورط بريطانيا في تعذيب بلحاج.
وتواجه بريطانيا قضايا شائكة بعد الاعتذار، حيث يحظر القانون الدولي واتفاقيات جنيف، استخدام التعذيب تحت أي ظرف من الظروف، وهنا القضية الأخلاقية لا نزاع عليها، فلا يمكن أن يكون من الصواب أن تتم الإساءة إلى إنسان أو يلحق به ألما لا يحتمل، كما أن التعذيب يضع الدماغ تحت ضغط كبير لا يمكن تحمله، كما أن المعلومات المقدمة تحت التعذيب غير مجدية، وبالنسبة إلى المبادئ الأخلاقية والدولية، يعلن القانون البريطاني أن الأدلة التي تم الحصول عليها تحت التعذيب غير مقبولة، وهذا الرأي يدعمه بشكل كبير الشعب البريطاني، ومع ذلك أسهم بلير وستر والمخابرات البريطانية، في اختطاف بلحاج، وهو عمل كان يجب أن يعرفوا أنه سيقود إلى تعذيب الرجل.
وتوجد رسالة مُرسلة عن طريق الفاكس، مُحرجة جدا من السير مارك ألين، رئيس وحدة مكافحة التطرف في المخابرات البريطانية، إلى رئيس استخبارات القذافي، يرحب فيها بوصول بلحاج سالمًا.

وفي هذا السياق، يقول لي كين ماكدونالد، مدير النيابات العامة في ذلك الوقت، إن هذا الموقف "عزز تحولاً في المشهد الأخلاقي حول نهجنا للأمن القومي، وجاء ذلك من وجهة نظر مبالغة للغاية حول التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة على الدول القومية الغربية، مما أدى إلى تدهور احترام الوكالات للحقوق التقليدية".

تواطأت بريطانيا في التعذيب، وخالفت المعايير الأخلاقية، وشنت حربا على دولة ذات سيادة، وهي العراق، وكذبت على الشعب، وأسهم انعدام الثقة في أوساط السياسيين والمذابح في سورية والعراق اليوم، إلى وجود أزمة اللاجئين التي أسهمت في صعود اليمين الشعبوي في أوروبا، متجذر من تلك السنوات الاستثنائية والكذب على الشعب، وتدفع بريطانيا الآن ثمنا باهظًا؛ لإبعاد الإيمان المعلن بسيادة القانون وحقوق الإنسان والتصرف وفقا للمبادئ الأخلاقية، وحتى المسيحية.​

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا تُعلن اعتذارها لـبلحاج وزوجته على تسليمهما إلى ليبيا في 2004 بريطانيا تُعلن اعتذارها لـبلحاج وزوجته على تسليمهما إلى ليبيا في 2004



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء

GMT 03:40 2020 الأربعاء ,19 شباط / فبراير

أبل تعلن خبراً سيئاً والسبب كورونا

GMT 05:58 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

كوت ديفور تتعادل مع مصر في نهائي أمم إفريقيا تحت 23 عاما
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates