بريطانيا تُعلن اعتذارها لـبلحاج وزوجته على تسليمهما إلى ليبيا في 2004
آخر تحديث 14:42:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

خلال رسالة تلاها المدّعي العام جيريمي رايت أمام البرلمان

بريطانيا تُعلن اعتذارها لـ"بلحاج" وزوجته على تسليمهما إلى ليبيا في 2004

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بريطانيا تُعلن اعتذارها لـ"بلحاج" وزوجته على تسليمهما إلى ليبيا في 2004

دومينيك شيلكوت سفير بريطانيا في تركيا يسلم خطاب اعتذار من الحكومة البريطانية إلى عبد الحكيم بلحاج
لندن ـ كاتيا حداد

اعتذرت بريطانيا عن دورها في إساءة معاملة المقاتل الإسلامي السابق الذي انتقل إلى العمل السياسي، عبدالحكيم بلحاج، الذي اختُطف في تايلاند في 2004، ونقل إلى ليبيا إذ تعرض للتعذيب، في رسالة تلاها المدعي العام جيريمي رايت أمام البرلمان الخميس.

يعدّ أكثر الاعتذارات خزية
وقرأ المدعي العام البريطاني، بيان رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، الخميس، قائلا: "نأسف على تواطؤ بريطانيا في عملية اختطاف رجل حر عاش في السجن ست سنوات، وتعرض للتعذيب، على يد ديكتاتور، كنّا نأمل في الحصول على معلومات عن جريمته، فقد كان عدوًا لنظام قاتل قضت عليه السياسة الواقعية".

كان هذا الاعتذار من أكثر الاعتذارات خزية، تم تقديمه في مجلس العموم، فالسيدة ماي لم تكن أكثر صرامة، حيث كتبت نيابة عن حكومة جلالة الملكة "أعتذر بلا تحفظ.. ما حدث لكما (بلحاج وزوجته) مثير للقلق العميق، ومن الواضح أنكما تعرضتما لمعاملة مروعة، وعانيتما كثيرا"، واعترفت ضمنا أن بريطانيا تواطأت في التعذيب المنهجي، حتى أنها كانت طرفا في استخراج معلومات من خلال عملية التعذيب، على الرغم أن البيان لم يصل إلى حد ربط البحث عن المعلومات مع التعذيب، وأضافت ماي: "كان ينبغي أن نفهم الكثير في وقت أقرب حيث الممارسات غير المقبولة لبعض شركائنا الدوليين.. ونأسف لفشلنا، شاركنا معلومات عنكما.. كان يجب علينا فعل المزيد لتقليل خطر تعرضكما لسوء المعاملة.. نقبل أن هذا كان فشلًا من جانبنا، وفي وقت لاحق، أثناء احتجازكما في ليبيا، طلبنا معلومات منكما وعنكما، ولكن الفرص المفقودة بشكل خاطئ لم تخفف من محنتكما.. ولم يكن يجب أن يحدث ذلك".

حضور بريطانيين عمليات التعذيب
كان الحاكم وقتها معمر القذافي، والرجل هو عبدالحكيم بلحاج، الرجل الليبي المنشق في عام 2004، وأبلغت حكومة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، المخابرات الأميركية "سي آي إيه" عن مكان وجود بلحاج وزوجته الحامل، وتم اختطافهم وإرسالهم إلى ليبيا، وكانت زوجة بلحاج مسجونة في زنزانة بالقرب منه، وسمعت صراخه، وبعد الولادة أُطلق سراحها لتعيش في ليبيا تحت المراقبة، ولم تغادر منزلها أبدا

وحضر عملاء بريطانيون بعض جلسات التعذيب، على أمل أن يكشف بلحاج عن روابط مع تنظيم القاعدة.

فرحة بلحاج للاعتذار ورفضه التسوية المالية

كان رد فعل بلحاج كريما جدا، حين سمع اعتذار الحكومة البريطانية، وهو في ليبيا، قائلًا "في النهاية تحققت العدالة بعد ست سنوات.. لا يمارس المجتمع العظيم التعذيب ولا يساعد الآخرين على التعذيب، وحين يرتكب أخطاء، فإنه يقبل بها ويعتذر عنها.. فعلت بريطانيا اليوم شيئا صحيحًا، وضربت مثالا تحتذي به الدول الأخرى".

ورفض بلحاج التسوية المالية، وأصر على الاعتذار، في الوقت الذي تهدد فيه دعوة قضائية، بأن ما فعلته بريطانيا يتعارض مع حملة "ريبريف" لحقوق الإنسان، والحقيقة أن النظام القانوني البريطاني لا يزال يمنح العدالة، ولكن ببطء وبتكلفة مرتفعة.

بريطانيا تفقد المبادئ الأخلاقية لمشاركتها في التعذيب
وبعد انهيار نظام القذافي في عام 2011، تمكنت جماعات حقوق إنسان من الحصول على الوثائق التي تثبت تورط المخابرات البريطانية والليبية والأميركية في خطف بلحاج وأسرته، ودون هذه الوثائق، لكان وزير الخارجية آنذاك، جاك سترو، يواصل نفي تورط بريطانيا في تعذيب بلحاج.
وتواجه بريطانيا قضايا شائكة بعد الاعتذار، حيث يحظر القانون الدولي واتفاقيات جنيف، استخدام التعذيب تحت أي ظرف من الظروف، وهنا القضية الأخلاقية لا نزاع عليها، فلا يمكن أن يكون من الصواب أن تتم الإساءة إلى إنسان أو يلحق به ألما لا يحتمل، كما أن التعذيب يضع الدماغ تحت ضغط كبير لا يمكن تحمله، كما أن المعلومات المقدمة تحت التعذيب غير مجدية، وبالنسبة إلى المبادئ الأخلاقية والدولية، يعلن القانون البريطاني أن الأدلة التي تم الحصول عليها تحت التعذيب غير مقبولة، وهذا الرأي يدعمه بشكل كبير الشعب البريطاني، ومع ذلك أسهم بلير وستر والمخابرات البريطانية، في اختطاف بلحاج، وهو عمل كان يجب أن يعرفوا أنه سيقود إلى تعذيب الرجل.
وتوجد رسالة مُرسلة عن طريق الفاكس، مُحرجة جدا من السير مارك ألين، رئيس وحدة مكافحة التطرف في المخابرات البريطانية، إلى رئيس استخبارات القذافي، يرحب فيها بوصول بلحاج سالمًا.

وفي هذا السياق، يقول لي كين ماكدونالد، مدير النيابات العامة في ذلك الوقت، إن هذا الموقف "عزز تحولاً في المشهد الأخلاقي حول نهجنا للأمن القومي، وجاء ذلك من وجهة نظر مبالغة للغاية حول التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة على الدول القومية الغربية، مما أدى إلى تدهور احترام الوكالات للحقوق التقليدية".

تواطأت بريطانيا في التعذيب، وخالفت المعايير الأخلاقية، وشنت حربا على دولة ذات سيادة، وهي العراق، وكذبت على الشعب، وأسهم انعدام الثقة في أوساط السياسيين والمذابح في سورية والعراق اليوم، إلى وجود أزمة اللاجئين التي أسهمت في صعود اليمين الشعبوي في أوروبا، متجذر من تلك السنوات الاستثنائية والكذب على الشعب، وتدفع بريطانيا الآن ثمنا باهظًا؛ لإبعاد الإيمان المعلن بسيادة القانون وحقوق الإنسان والتصرف وفقا للمبادئ الأخلاقية، وحتى المسيحية.​

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا تُعلن اعتذارها لـبلحاج وزوجته على تسليمهما إلى ليبيا في 2004 بريطانيا تُعلن اعتذارها لـبلحاج وزوجته على تسليمهما إلى ليبيا في 2004



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates