مُتظاهرو الجزائر يبحثون عن شخصية توافقية وأنباء عن انحياز الجيش لمطالبهم
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

توقَّع مُراقبون استقالة عبدالقادر بن صالح ورئيس الوزراء مع حكومته

مُتظاهرو الجزائر يبحثون عن "شخصية توافقية" وأنباء عن انحياز الجيش لمطالبهم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مُتظاهرو الجزائر يبحثون عن "شخصية توافقية" وأنباء عن انحياز الجيش لمطالبهم

الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة
الجزائر ـ سناء سعداوي

توقَّع مراقبون في الجزائر استقالة رئيس «مجلس الأمة» عبدالقادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي مع حكومته، بناءً على رغبة من قيادة الجيش بسبب رفضهما شعبيا، ويتوقع بأن يتم التعبير عن هذه الإرادة في مظاهرة الخميس، على أساس أن كل رموز النظام المرتبطة بالرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة، ينبغي أن ترحل معه، ومن بين المرفوضين شعبيا أيضا، رئيس «المجلس الدستوري» الطيب بلعيز، الذي عرف بولائه الشديد للرئيس وعائلته، والذي تدرج في مناصب مسؤولية كبيرة، حيث سير وزارة العدل لمدة 9 أعوام أخضع خلالها جهاز القضاء للرئيس بشكل كامل، وتولى أيضا وزارة الداخلية، وترأس «المجلس الدستوري»، ثم عينه الرئيس مستشارا لديه، وعاد إلى «المجلس الدستوري» في فبراير/ شباط الماضي.

ويرجح مراقبون، بعد استقالة بن صالح وبدوي وبلعيز المحتملة، انحياز قيادة الجيش إلى مطلب المتظاهرين، والمتمثل في اختيار «شخصية توافقية»، لم يسبق لها أن مارست مسؤولية حكومية، وليس لها سابق احتكاك مع نظام بوتفليقة على مدى الـ20 عاما الماضية، لتولي رئاسة الدولة لمدة عام على الأقل، يتم خلالها إدخال تعديلات عميقة على الدستور، بتقليص الصلاحيات الكبيرة التي يمنحها للرئيس، لكن توجد مخاوف عند قطاع من نشطاء الحراك من تحكم الجيش في ترتيب الأوراق سياسيا لمصلحة قيادته. بمعنى أن يتم اختيار شخصية لرئاسة البلاد، تكون خاضعة لرئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الذي أضحى القائد الفعلي للبلاد بلا منازع، وهو في نظر عدد كبير من الجزائريين «مخلصهم من العصابة التي سيطرت على الرئاسة». وعلى عكس هذا الموقف يرى كثيرون أن قايد صالح كان «ركيزة نظام بوتفليقة وحامي ظهور جماعة الرئيس»، وبالتالي ينبغي أن يرحل هو أيضا.

وعقد «المجلس الدستوري» اجتماعا، لتثبيت حالة الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية، على إثر استقالة بوتفليقة الإثنين، وقال في بيان إن ذلك تم بناء على المادة 102 من الدستور، التي تتحدث عن استقالة رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أنه بلغ «شهادة التصريح بالشغور النهائي لرئاسة الجمهورية إلى البرلمان»، طبقا لما ينص عليه الدستور. ويرتقب أن يجتمع البرلمان بغرفتيه لتثبيت استقالة الرئيس، بعدها يتسلم رئيس «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية الثانية) عبدالقادر بن صالح مهامه رئيسا للدولة، لمدة 90 يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية. ولا يمكن لبن صالح أن يتخذ أي قرار خلال هذه المدة.

وبث التلفزيون الحكومي صور الرئيس بوتفليقة داخل إقامته الرسمية بالضاحية الغربية للعاصمة، وهو يسلم استقالته لبلعيز، بحضور بن صالح، ولوحظ على الرئيس علامات الإرهاق الشديد. وحول هذا المشهد، قال عبدالرزاق مقري، رئيس الحزب الإسلامي «حركة مجتمع السلم» إن «الصور التي بثتها التلفزة الجزائرية للرئيس بوتفليقة، وهو يقرأ ويسلم استقالته لرئيس المجلس الدستوري.. تُظهر أنه كان مسؤولا عن الإجراءات المنسوبة إليه، وأنه هو من كان يقاوم (طلب الجيش بالتنحي)، ويسير الأمور، وأن ختم الرئاسة كان بحوزته، وأنه مسؤول عن كل الأحداث التي وقعت قبل استقالته. وبالتالي فالرئيس بوتفليقة وشقيقه وعصبته، ومن سانده، مسؤولون عن الوضع الكارثي الذي آلت إليه الجزائر، وإصلاح ما أفسدوه ليس بالأمر الهين. لكن الخطوة الأساسية هي حفظ الجزائر من أن ينتج النظام السياسي عصابة أخرى مثلهم فالحذر الحذر».

ووجه بوتفليقة رسالة إلى الشعب الجزائري، ذكر فيها بما قام به خلال الفترة التي قضاها في رئاسة الدولة، طالبا من الجزائريين والجزائريات «المسامحة والمعذرة والصفح عن كل تقصير» ارتكبه في حقهم.

أقرأ أيضًا : 

السيرة الذاتية لـ"عبدالقادر بن صالح" المُرشَّح لخلافة عبدالعزيز بوتفليقة

وذكر حسين خلدون، المتحدث باسم حزب «جبهة التحرير الوطني»، الذي يرأسه بوتفليقة، أنه «يقدر موقف الرئيس الذي تفهم وتجاوب مع ظروف المرحلة، التي تمر بها البلاد، بما يقتضي ديمومة الدولة وسلامة سير المؤسسات». وأشاد بـ«موقف الجيش الوطني الشعبي، الذي وقف إلى جانب الشعب منذ بداية الحراك الشعبي، من أجل الاستجابة لمطالبه المشروعة في إطار الالتزام بأحكام الدستور».

وعبر حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»، الذي يقوده رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، عن «ارتياحه لاستقالة الرئيس»، وأكد دعمه لـ«الجيش الذي أسهم في الوصول إلى هذا الحل الدستوري»، في إشارة إلى المادة 102 من الدستور، أما عبدالمجيد مناصرة، وزير الصناعة سابقا، فقد أوضح أنه «ما كان لسيف الجيش أن يعود إلى غمده، دون تحقيق مطالب الشعب الجزائري بعزل (استقالة) الرئيس. والجميع الآن يعيش فرحة انتصار إرادة الشعب على العهدة الخامسة، وعلى تمديد الرابعة، وعلى كل الألاعيب والتحايل على مطالب الحراك الشعبي لكن ماذا بعد هذا الإنجاز؟ أكيد يجب ترسيم استقالة الرئيس، ثم استقالة بدوي واستقالة بن صالح، ثم استقالة بلعيز، واختيار بدلاء عنهم يقبلهم الشعب، وانطلاق حوار جامع ومسؤول للعبور نحو انتخابات رئاسية نزيهة، بعد إصلاحات متوافق عليها، تمس الإطار القانوني والإطار التنظيمي للانتخابات».

قال عبدالقادر بن قرينة، وزير السياحة سابقا، الذي يرأس الحزب الإسلامي «حركة البناء الوطني»، إن «الشعب الجزائري يتوق لتطهير الفعل السياسي والإعلامي والوظيفة الإدارية من خاطفي مؤسسات الدولة الرسمية، الذين وصفهم بالعصابة وطلب عزلهم، سواء كانوا أشخاصا أو كيانات مع استرداد ثروة الشعب، وهو ما عبر عنه وأكده الجيش صراحة بوصفهم بالعصابة، التي سرقت أصوات الشعب وإرادته وثروته».

قال الحقوقي والمحامي وأحد وجوه الحراك مقران آيت العربي، إن «الرئيس استقال لكن بقي رؤوس الفساد المالي والسياسي. وقد كان هؤلاء تحت حماية جماعة الرئيس، التي استولت على السلطة بطريقة غير شرعية. وهذا الاستيلاء لم يعد مجرد اتهامات المعارضين، بل أكده قائد الأركان الذي يعرف كل صغيرة وكبيرة عن الرئاسة. واليوم من يحمي هؤلاء المجرمين؟»

قد يهمك أيضًا:- 

الرئيس الجزائري بوتفليقة يُنهي 20 عامًا من عهدته الرئاسية رسميًا

بوتفليقة يقيل قائد الجيش الفريق قايد صالح ويحيله على التحقيق العسكري العاجل

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُتظاهرو الجزائر يبحثون عن شخصية توافقية وأنباء عن انحياز الجيش لمطالبهم مُتظاهرو الجزائر يبحثون عن شخصية توافقية وأنباء عن انحياز الجيش لمطالبهم



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates