الحوثيون يهددون امتحانات اليمن بسيطرتهم على 70 من لجان المراقبة وتساهلهم في الغش
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

التعليم يتراجع بنسبة 300% وأولياء الأمور يتخوفون من تجنيد أطفالهم مقابل إنجاحهم

الحوثيون يهددون امتحانات اليمن بسيطرتهم على 70% من لجان المراقبة وتساهلهم في "الغش"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحوثيون يهددون امتحانات اليمن بسيطرتهم على 70% من لجان المراقبة وتساهلهم في "الغش"

الميليشيات الحوثية
عدن - صوت الإمارات

يترقب مئات الآلاف من طلاب الشهادتين الأساسية والثانوية بالمحافظات الواقعة تحت قبضة الميليشيات الحوثية موعد بدء الامتحانات للعام الحالي المقرر انطلاقها مطلع الأسبوع المقبل. يأتي هذا الترقب وسط مخاوف طلابية ومجتمعية من استمرار مظاهر الغش والعبث والفوضى التي اعتادت الميليشيات الحوثية على اختلاقها خلال الأعوام السابقة.

وأبدى عدد من طلاب وطالبات المرحلتين الثانوية والأساسية تخوفهم من استمرار العبث والاستهتار اللذين يرافقان العملية الامتحانية كل عام.
وقالوا في أحاديث متفرقة لـمصادر إعلامية: «نخشى أن تربكنا وتؤثر بشكل كبير على مستوانا وأدائنا الامتحاني داخل القاعات».

وعبّر عدد من آباء وذوي الطلبة بصنعاء عن إحباطهم الشديد، نتيجة ما وصفوه بالحال الكارثي الذي وصل إليه التعليم في البلاد واستمرار تغاضي الجماعة الحوثية المسيطرة على وزارة التربية من توسع ظاهرة الغش، التي رافقت جلّ العمليات الامتحانية السابقة.

واستمراراً للعبث الحوثي المتعمد الذي يطال العملية التعليمية، توقع أولياء الأمور أن تكون ظاهرة الغش هذا العام أكثر سوءاً وكارثية، وقالوا: «نتوقع أن تكون الاختبارات هذا العام عبارة عن عملية شكلية خادعة للتعليم وللمجتمع وللطالب بشكل عام».

وقال تربوي: «إن التعليم منذ انقلاب الميليشيات لم يرتقِ أو يتطور كما في جميع بلدان العالم كونه عمود وأساس المستقبل والتنمية، بل عاد للوراء بنسبة 300 في المائة». وأضاف: «للأسف، تطورت الميليشيات فقط في ابتكار وسائل وأساليب تدميرية لهذا القطاع المهم من جهة، ولحالات الغشّ في الامتحانات واللجان الامتحانية ونشر أطفال مدججين بالسلاح كمراقبين على سير الامتحانات من جهة ثانية».

وأشار إلى أن الميليشيات تفنّنت طيلة 4 أعوام من الانقلاب في ابتكار آليات جديدة تباعاً، بهدف القضاء على التعليم كلياً في اليمن.
وقال: «حالي كحال كل أبناء المجتمع مما يحدث في بلدي من استهداف متعمد للتعليم، أصبنا جميعاً بحالة من الذهول والحسرة للحال التي وصلت إليها العملية التعليمية».
ووفقاً لأرقام أولية، يبلغ عدد الطلاب المتقدمين لأداء امتحانات الثانوية العامة في المحافظات الواقعة تحت قبضة الميليشيات أكثر من 223 ألف طالب وطالبة، في حين يبلغ عدد المتقدمين لأداء امتحانات الشهادة الأساسية أكثر من 250 طالب وطالبة للعام الدراسي 2018 - 2019.

وفي أمانة العاصمة (كبرى المدن اليمنية الخاضعة لسيطرة الميليشيات)، أكد مسؤول تربوي لمصادر إعلامية، استعداد ما يربو على 100 ألف طالب وطالبة لأداء امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية، الأسبوع المقبل، إلى جانب الآلاف من الطلبة النازحين.
وبحسب المسؤول، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، فإن جميع الطلاب سيتوزعون مطلع الأسبوع المقبل في أكثر من 200 مركز امتحاني بـ10 مديريات بأمانة العاصمة لأداء الامتحانات.

وفيما أكد المسؤول التربوي أن عدد المراقبين والمشرفين على سير الامتحانات هذا العام بلغ أكثر من 13 ألف مشرف ومراقب، كشف مصدر آخر في الإعلام التربوي عن تعيين قيادة الميليشيات التي تحكم سيطرتها على التعليم، ما نسبته 70 في المائة من المراقبين ورؤساء ومشرفين موالين لها في العملية الامتحانية.

وأشار إلى أن معظم المشرفين للرقابة على لجان الامتحانات تم تعيينهم من قبل القيادات الحوثية بالوزارة، وهم من خارج الكادر التعليمي الوظيفي.
وعبّر عن سخطه من استمرار الانتهاكات الحوثية الصارخة وغير المبررة في حق التعليم ومستقبل الأجيال وعمليات السطو الميليشياوية على الوظيفة العامة، من خلال تعيين مشرفين ومراقبين وغيرهم، ليست لهم بالأساس علاقة بالعملية التعليمية والامتحانية.

وأرجع أسباب توجه الميليشيات لإجراء مثل تلك التعيينات إلى عدم وثوقها بمعظم العاملين بقطاع التربية في مناطق سيطرتها، وادعائها أن الغالبية منهم يكنون لها العداء المبطن ومحسوبين على تيارات وأحزاب لا تعترف بها ولا بشرعية انقلابها.

وفي خضم انعدام الثقة هذه بين الميليشيات والإدارة التعليمية لا يستبعد «ص. م. ج.»، ولي أمر طالبة ثانوية بصنعاء، وقوع عمليات ابتزاز وضغوط على الطلبة ومقايضتهم بنجاحهم بالامتحانات هذا العام بدرجة جيد جداً وامتياز، مقابل انخراطهم في جبهات القتال الحوثية.

ويقول ولي الأمر: «ليس خافياً على أحد ما حصل العام الماضي والذي قبله من سخرية وعبث بنتائج الامتحانات التي أصبحت مثل اللعبة التي تدار بأيدي الميليشيات، تمنح المعدلات العليا لمن تشاء، وتُسقِطُ امتحانياً من تشاء، ولا تخضع أو تعتمد على معايير المثابرة والاجتهاد من قبل الطلاب». وأضاف: «العام الماضي والذي سبقه، منحت وزارة الميليشيات العشوائية وغير التعليمية شهادات ونتائج إتمام المرحلة الثانوية والأساسية لكثير من الطلاب دون خضوعهم لأداء الامتحانات، وبمعدلات نجاح عالية جداً». وأشار إلى أن مبررات الميليشيات الحوثية حينها كانت أنهم في جبهات القتال والدفاع، حسب ما يزعمون.

وتحت شعار «على كل طالب يمتحن دفع مبلغ ألفي ريال»، تستعد لجان الإشراف والمراقبة الحوثية للضغط على الطلاب، وكعادتها من كل عام وفي أول يوم امتحاني، لحصد مبالغ مالية طائلة من داخل المراكز الامتحانية، مقابل السماح لهم بالغش دون ممانعة.

ويروي طالب مجتهد في الأساسية بصنعاء، عن مشرف حوثي تم تعيينه مراقباً بمركز امتحاني سيخضع الطالب للامتحان فيه، قوله للطالب: «افرح وبارك لي... سأكون مراقباً هذا العام بمركزكم، وسأدعمك أنت وزملاءك بكل المواد الامتحانية».

ولفت الطالب المجتهد إلى أن المراقب الحوثي طرح عليه طلباً بأن يجمع من كل طالب داخل القاعة مبلغ 500 أو 1000 ريال، ويتم تسليمها له ولأصدقائه المراقبين، مقابل فتح المجال على مصراعيه أمامهم لإجراء عملية الغش.
وعبّر الطالب، عن شعوره بالإحباط عقب سماع حديث ووعود المشرف الحوثي له. وأضاف: «كنت أتوقع أن تكون الامتحانات هذا العام جدية، ولو قليلاً على الأقل، يظهر فيها الطالب الذكي والمثابر من الطالب الكسول والمهمل».

وفيما يتعلق بظاهرة الغش، رأى تربويون وناشطون بشبكات التواصل الاجتماعي أنها ظاهرة سيئة ستزيد من مأساة الأجيال القادمة نتيجة الممارسات السلبية والخطوات التي تندرج تحت وطأتها.

وفيما أشار التربويون والناشطون إلى أن ظاهرة الغش موجودة باليمن منذ زمن وبشكل محدود ونسبي، أكدوا أيضاً أن مسألة انتشارها وتوسعها بشكل غير مسبوق جاء نتيجة الانقلاب الحوثي ودخول البلد بمراحل حرجة، وأكدوا ارتفاع نسبة ظاهرة الغش خلال الأعوام الثلاثة الماضية، نتيجة الانقلاب وتدهور الأوضاع كافة، مشيرين إلى أن العملية التعليمية حازت على النصيب الأوفر من هذا التدهور.

ووصف تربويون شاركوا بمراقبة امتحانات سابقة بصنعاء عمليات الغش التي تقوم بها الميليشيات في المراكز وقاعات الامتحانات بالعبثية والمستهترة في حق التعليم في اليمن، وقالوا: «لم تمر حالة أسوأ على التعليم منذ زمن بعيد، كما هي الحالة الواقعة اليوم». وأضافوا: «إنها تأتي تواصلاً لهمجية وممارسات سلطات جماعة الحوثي السلبية بحق العملية التعليمية، والتلاعب بمستقبل التعليم وتفخيخ أجيال المستقبل».

ووفقاً لمراقبين محليين، تتنوع أشكال ومظاهر الغش في الامتحانات العامة بمناطق سيطرة الانقلابيين، بين اقتحام مراكز امتحانات بقوة السلاح، وتسريب نماذج، وإدخال كتب للقاعات، واعتداءات على بعض رؤساء اللجان والمراقبين الحازمين وغير المؤدلجين حوثياً، وإطلاق النار على المعلمين بسبب رفضهم السماح بالغش، وحالات فوضى ومشاغبة وتسلق أسوار وجدران مراكز امتحانية. وحذّر المراقبون من أن ظاهرة الغش باتت اليوم في ظل استمرار قبضة الميليشيات على العملية التعليمية، تشكل خطراً وتحدياً كبيراً للمجتمع اليمني ولمستقبل الطلاب.

يأتي هذا في وقت يواصل فيه الحوثيون منذ انقلابهم على السلطة خُطاهم الإجرامية في حوثنة العملية التعليمية؛ حيث أجرت الميليشيات على مدى 4 سنوات من الانقلاب كثيراً من التعيينات التربوية العليا والوسطى والدونية لموالين لها بعيداً عن المؤهلات العلمية.
وبشكل ممنهج، عمدت الميليشيات على تغيير البنية الكاملة للعملية التعليمية بمناطق سيطرتها، ولغّمت مستقبل الأجيال عبر تحريف المناهج التعليمية وفق أهدافا وتوجهاتها الطائفية، ناهيك عن استمرار نهبها لمرتبات موظفي قطاع التعليم منذ 3 أعوام.

وفيما يرى كثيرون أن تلك الممارسات الحوثية المتعمدة عملت على تدهور الوضع التعليمي في اليمن بشكل كبير، ونتجت عنها انعكاسات سلبية وكارثية، آخرها تفشي ظاهرة الغش التي رافقت معظم العمليات الامتحانية؛ أبدت منظمات محلية ودولية تحذيراتها من استمرار تردي وتدهور العملية التعليمية نتيجة الممارسات الحوثية.

ووفق منظمة الطفولة الأممية (يونيسيف)، فإن الحرب التي تشنّها الميليشيات الحوثية تسببت بإغلاق أكثر من 3 آلاف و500 مدرسة، في حين تحوّلت كل المدارس المغلقة إلى ثكنات عسكرية ومخازن سلاح حوثية، وأصبح تعليم 4 ملايين ونصف المليون طفل يمني في احتضار.
وحذّرت «يونيسيف» مراراً من خطورة الوضع التعليمي على ‏مستقبل أطفال اليمن، خاصة مع تصاعد الحرب التي فرضتها الميليشيات. و‏قالت المنظمة، في بيانات سابقة لها، إن قطاع التعليم في اليمن على حافة الانهيار، ويعد أحد أكبر ضحايا الحرب الدائرة في البلاد.

وقــــــــــد يهمك أيـــــــضًا :

ميليشيات الحوثي تُدمّر مطار الحُديدة وتُفخِخ مبانيه بألغام "محرمة دوليًا"

الجيش اليمني يُكبِّد الحوثيين خسائر فادحة في الجوف ويقتل 15 من عناصرها

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون يهددون امتحانات اليمن بسيطرتهم على 70 من لجان المراقبة وتساهلهم في الغش الحوثيون يهددون امتحانات اليمن بسيطرتهم على 70 من لجان المراقبة وتساهلهم في الغش



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 20:23 2019 الخميس ,11 تموز / يوليو

تعرف على أفضل الفنادق الاقتصادية في الرياض

GMT 22:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

رامسي ينتقل إلى "روما" مقابل مهاجمه باتريك تشيك

GMT 01:34 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

إتيكيت التعامل مع الجار في زمن الكورونا

GMT 05:38 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

انجذاب النساء للرجل مَفتول العضلات "موضة مُستحدثة"

GMT 17:06 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق لاستخدام الزنجبيل للصداع والسعال والغثيان

GMT 14:04 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

"دي إس 3" الجديدة بقوة 100 حصان وسعة 1.5 لتر

GMT 22:51 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

منصور بن زايد يستقبل رئيس مجلس الشورى السعودي

GMT 20:36 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

نصائح وماركات عالمية للعناية اليومية بالبشرة

GMT 18:11 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ أسرع مكياج يومي رائع بثلاثة مستحضرات فقط

GMT 16:03 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

خصم على السيارات بعد صفقة مع " Leasing"

GMT 09:00 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يستضيف علي الحجار في برنامج "بوضوح"

GMT 08:23 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تثبت أن أغلب النباتيين لا يتحملون الحميات الغذائية

GMT 03:54 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

مايكروسوفت تُحرج أبل بتهمة خطيرة في توقيت صعب

GMT 01:55 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كورزاوا يوضح حقيقة رحيله عن باريس سان جيرمان

GMT 13:43 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الهلال الأحمر الإماراتي يقدم مساعدات غذائية إلى أهالي عدة

GMT 11:04 2018 الإثنين ,30 تموز / يوليو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 19:45 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

جو غائم والفرصة مهيأة لسقوط أمطار متفرقة في فلسطين

GMT 05:24 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

التكنولوجيا تعيق التلاميذ في الفصول الدراسية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates