مواقف قائد الجيش الجزائري حيال الحراك الشعبي تُثير جدلًا حادًّا
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أعلن القضاء فتح ملف رشى يخصّ وزير الطاقة الأسبق

مواقف قائد الجيش الجزائري حيال "الحراك الشعبي" تُثير جدلًا حادًّا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مواقف قائد الجيش الجزائري حيال "الحراك الشعبي" تُثير جدلًا حادًّا

القايد صالح قائد أركان الجيش الجزائري
الجزائر ـ سناء سعداوي

باتت مواقف قائد الجيش الجزائري من مطالب الحراك الشعبي المنادي بـ«رحيل كل رموز النظام» تثير جدلا كبيرا وسط الأوساط الجزائرية بسبب تقلباتها وعدم ثباتها على موقف واحد، فمرة يهاجم المتظاهرين والمعارضة، ويدعم الرئيس المؤقت ورئيس الوزراء المرفوضين شعبيا، وأحيانا أخرى يتعهد بـ«مرافقة تطلعات الشعب المشروعة بعزيمة وإصرار»، ويتزامن ذلك مع إعلان القضاء عن فتح ملف رشى يخص وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، يعود إلى ستة أعوام.

ولم يعد يعرف نشطاء الحراك، الجاري منذ 22 من فبراير/ شباط الماضي، إن كان رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، يريد تلبية مطالبهم كاملة، أم أنه بصدد تنفيذ خريطة الطريق التي رسمها هو، برغم رفضها بحدة من طرف المتظاهرين، وهي استمرار عبدالقادر بن صالح رئيسا للدولة، ونور الدين بدوي رئيسا للوزراء، وبتنظيم الانتخابات الرئاسية في الرابع من يوليو/ تموز المقبل، وأكثر ما يحتفظ به الجزائريون في مخيلتهم عن الحراك، صور قايد صالح وهو يجمع القيادة العليا للجيش ومسؤولي كل الوحدات العسكرية بوزارة الدفاع في الثاني من الشهر الجاري، والأوامر التي أصدرها لمن سماهم «العصابة» بالتنحي من الرئاسة، وكان يقصد الرئيس بوتفليقة وشقيقيه ناصر والسعيد. وفي نفس اليوم أعلن بوتفليقة استقالته، وعد هذا التصرف «انحيازا للشعب من جانب الجيش»، لكن وبينما كان ملايين المتظاهرين يترقبون أن ينزل صالح عند بقية مطالبهم، وهي إبعاد كل رجال النظام المقربين من الرئيس السابق، خاطبهم في العاشر من نفس الشهر بحدة، ودعاهم إلى وقف المظاهرات، بذريعة أنهم يطرحون «مطالب تعجيزية»، كما أعلن دعمه خيار عبدالقادر بن صالح رئيسا للدولة في المرحلة الانتقالية، بعكس ما يريده الجزائريون، والأخطر من ذلك اتهم فرنسا، ضمنا، بمحاولة فرض أشخاص لقيادة المرحلة الانتقالية. لكن سفارة فرنسا في الجزائر جددت أمس تأكيدها على أن فرنسا تحترم سيادة الجزائر وسيادة شعبها الصديق. وقالت في بيان أمس إنها «لا تتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر، وليست لديها أي نية في ذلك»، حسب تقرير لوكالة الصحافة الألمانية.

لكن بعد أن أسقط صالح رئيس «المجلس الدستوري» الطيب بلعيز، بعث «الأمل» من جديد في احتمال أن يحقق «الحاكم الفعلي» بقية المطالب. غير أنه عاد ليصدم المتظاهرين أول من أمس بخطاب شديد اللهجة، ندد فيه برفض الحراك الاعتراف بشرعية الوزراء. كما هاجم أحزاب المعارضة لأنها قاطعت اجتماعا نظمته الرئاسة الاثنين الماضي لبحث مخرج للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد. غير أن قائد الجيش «هذّب» أمس نبرة خطابه خلال زيارته إلى «الناحية العسكرية الأولى» (وسط)، عندما قال إن الجيش «يصطف إلى جانب الشعب لبلوغ مراميه في إحداث التغيير المنشود، وهو مجند باستمرار لمرافقة الجزائريين في سلمية مسيراتهم وتأمينها، وذلك نابع من الانسجام والتطابق في الرؤى، وفي النهج المتبع بين الشعب وجيشه، وهذا الانسجام أزعج أولئك الذين يحملون حقداً دفيناً للجزائر وشعبها، بالتآمر مع أطراف داخلية، باعت ضميرها، ورهنت مصير أبناء وطنها من أجل غايات ومصالح شخصية ضيقة».

اقرا ايضا

الجيش يتهم أطرافا أجنبية بزرع الفتنة و"الداخلية" تعلن ولادة احزاب سياسية جديدة

واللافت أن صالح عاد إلى الحديث عن وجود «أطراف أجنبية متحالفة مع أطراف داخلية للإضرار بمصالح البلد». وكثيرا ما يرد هذا الكلام على ألسنة المسؤولين. لكن لا أحد منهم أوضح بدقة من هي هذه «الأطراف».

ويقول المحلل السياسي نجيب بلحيمر: «لقد اضطر رئيس الأركان إلى اللجوء إلى الحيلة الدستورية عندما شعر أن التمسك ببوتفليقة سيجرفه معه لا محالة. إلا أن آلة التضليل حاولت أن تنسب إلى قايد صالح فضل خلع بوتفليقة. ومنذ ذلك الحين صار التفاوض مباشرا بين الملايين الذين ينزلون إلى الشارع، وقائد الأركان الذي يحدثهم من الثكنات».

وأضاف بلحيمر موضحا «يزاوج قايد صالح بين العمل الميداني لإنهاء المظاهرات، وتقديم الوعود. لكن مع مرور الوقت ضاق هامش المناورة. وبعد الخطاب الأخير اتضح أن الجيش ماض في مشروع تجديد واجهة النظام، وهذا يعيدنا إلى نقطة البداية.. إن هدف الجزائريين لم يتغير: إنه التغيير الجذري والمنظم، بينما هدف السلطة الاستمرارية بكسر الثورة السلمية».

إلى ذلك، أعلنت «المحكمة العليا» (أعلى هيئة في القضاء المدني) أمس في بيان عن تلقيها وقائع فساد، تورط فيها وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، تتعلق برشى وعمولات دفعت في صفقات بين شركتي «سوناطراك» الجزائرية الحكومية، و«إيني» الإيطالية، عندما كان خليل حينها وزيرا. وتصل قيمة العمولات إلى 190 مليون دولار، حسب النيابة.

كما راجت أخبار عن متابعة وزير الأشغال العمومية سابقا عمر غول بشبهة فساد. كما وضع 3 رجال أعمال هم كريم كريم ونوح وطارق ورضا كونيناف أمس قيد الحبس في قضية «استعمال للنفوذ».

وتعود القضية إلى 2013. عندما أصدرت النيابة مذكرة اعتقال دولية ضد خليل، وزوجته الأميركية من أصل فلسطيني، ونجله، وشخص تربطه صلة قرابة بوزير الخارجية الأسبق محمد بجاوي. وكان خليل يومها بالولايات المتحدة، حيث يملك إقامة.

وفاجأ خليل الرأي العام بعودته إلى الجزائر عام 2016، واستقبله مسؤول حكومي بالمطار، وكان ذلك مؤشرا قويا على أن السلطات برّأته من التهمة. لكن من دون الإعلان رسميا عن إلغاء مذكرة الاعتقال. وبعد ذلك، أعلن عن إلغاء التهمة رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى. ويرجح أن الرئيس السابق بوتفليقة هو من وفر الحماية لخليل الذي كان صديقا له. لكن برحيله عن الحكم، تم فتح الملف من جديد في سياق متابعات طالت 5 مليارديرات تخص قضايا فساد.

وأعلنت صحيفة «الخبر» الجزائرية ومصادر إعلامية متطابقة داخل الجزائر، عن وفاة عباسي مدني إثر مرض عضال.

ويعد عباسي أحد مؤسسي الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، التي تصدرت بداية التسعينات نتائج الانتخابات البلدية، ثم التشريعية، قبل أن يوقف المسار الانتخابي، وأدخل السجن مع قادة الحزب المحظور، لكن أفرج عنه لاحقا.

قد يهمك ايضا

قائد الجيش الجزائري يتخلى عن الرئيس بوتفليقة ويطالبه بالتنحي

التحقيق مع 5 رجال أعمال مقربين من بوتفليقة في قضايا فساد بالجزائر

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواقف قائد الجيش الجزائري حيال الحراك الشعبي تُثير جدلًا حادًّا مواقف قائد الجيش الجزائري حيال الحراك الشعبي تُثير جدلًا حادًّا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري

GMT 06:36 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهب ينزل بفعل جني الأرباح وهبوط الدولار يحد من الخسائر

GMT 17:54 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حبيب الفردان يؤكّد أن إصابة عموري خسارة للكرة الآسيوية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates