الحوثيون ينتقمون من عبد الله صالح بعد أشهر من مقتله ويطاردون صوره الشخصية
آخر تحديث 17:06:42 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الجماعة ترفض الكشف عن مكان جثمانه خوفًا من تحوّل قبره إلى مزار

الحوثيون ينتقمون من عبد الله صالح بعد أشهر من مقتله ويطاردون صوره الشخصية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحوثيون ينتقمون من عبد الله صالح بعد أشهر من مقتله ويطاردون صوره الشخصية

الحوثيون ينتقمون من عبد الله صالح
عدن ـ عبدالغني يحيى

لم تكتف ميليشيات جماعة الحوثيين الانقلابية لإشباع نهمها الانتقامي، بقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح والتنكيل بأقاربه وأنصاره، وإحالتهم إلى المحاكمة وإخضاع قيادات حزبه (المؤتمر الشعبي) الموجودين في مناطق سيطرتها لإرادتها بالترغيب والترهيب؛ بل استمرت في مساعيها لطمس آثاره المادية والمعنوية، فأقدمت الجماعة على إزالة صوره المُعلقة في مقرات حزب "المؤتمر الشعبي" في صنعاء وفي بقية المحافظات التي تسيطر عليها، كما أمرت بإزالة صوره من الصحيفة الناطقة باسم الحزب (الميثاق)، بعد أن كانت سمحت بإعادة إصدارها تحت إشرافها وبما ينسجم مع الخطاب الإعلامي الذي تتبناه الميليشيات.

وسبق أن استولت الجماعة بعد مقتل صالح على مقرات الحزب وعلى أمواله، كما سيطرت على القناة التابعة له (اليمن اليوم) وأعادت بثها تحت إشرافها، بعد أن جعلتها نسخة شبيهة بقناة "المسيرة" التابعة لها، في سياستها الإعلامية، ومنعت العاملين فيها من ذكر أي شيء يشير إلى الرئيس السابق، وقالت مصادر في حزب "المؤتمر الشعبي" الثلاثاء، إن الميليشيات الحوثية أمرت بإنزال صور صالح المعلقة داخل مباني الحزب ومقراته بما فيها مقر "اللجنة الدائمة" (المكتب التنفيذي)، وذلك في سياق مساعيها الرامية إلى طمس آثار الرئيس السابق وتشويه صورته، والاستيلاء على تركته السياسية والمالية والحزبية.

وذكرت المصادر أن الجماعة أمرت قيادات الحزب الموجودين في صنعاء بإزالة صورة صالح من واجهة صحيفة "الميثاق" الأسبوعية المتحدثة باسم الحزب، التي كانت الجماعة أوعزت بتغيير طاقمها السابق وتعيين طاقم خاضع لتنفيذ سياستها الإعلامية، وقد شوهد العدد الجديد الصادر من الصحيفة الحزبية الاثنين الماضي، خاليا من صورة صالح، وهو ما أثار غضب الناشطين الموالين له الذين وجهوا الاتهام في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى المسؤول الإعلامي للحزب طارق الشامي، بالوقوف وراء إزالة الصورة، إلى جانب اتهامه بأنه كان مدسوسا على الحزب وزعيمه صالح من قبل الحوثيين.

واتهم القيادي والناشط في الحزب كامل الخوداني، طارق الشامي بـ"خيانة صالح"، وأشار إلى أنهم حذّروا الرئيس السابق قبل مقتله من تبعية الشامي للحوثيين، ومن تعمّده إضعاف إعلام الحزب، إلا أنه كان يرد عليهم بأن يكفوا عن تخوين بعضهم بعضا، والتأكيد على أن الشامي يبذل جهده في عمله الإعلامي، بحسب ما ورد في منشور للخوداني على "فيسبوك".

وكانت الجماعة الانقلابية، أحالت هذا الأسبوع صالح - رغم مقتله - وأقاربه إلى النيابة، تمهيدًا لمحاكمتهم بتهمة "الخيانة العظمى"، في سياق المساعي ذاتها الهادفة إلى تجريمه وتسويغ تصفيته، والتنكيل بأنصاره، بعد قمع انتفاضته في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، علمًا أن شبح صالح كان دفع الجماعة بعد قتله إلى تغيير اسم مسجده، من جامع الصالح إلى جامع الشعب، وكذلك فعلت مع جمعيته الخيرية التي بدلت اسمها من جمعية الصالح إلى جمعية الشعب، كما دفعها إلى السطو على مقتنيات متحفه الخاص الملحق بالجامع الواقع في منطقة السبعين. كما قامت الجماعة الانقلابية بإزالة زي صالح العسكري وأغراضه الأخرى المعروضة في المتحف الحربي الواقع في ميدان التحرير وسط صنعاء، وأحلت مكانها ثيابا لمؤسسها ولعدد من قادتها القتلى، إضافة إلى مصادرة أمواله ومنازله والحجز على حسابات أقاربه في المصارف المحلية.

وترفض ميليشيات الحوثي حتى الآن الكشف عن مصير جثمان صالح، فضلا عن تسليمه إلى قيادات حزبه لدفنه في جنازة شعبية، رغم المطالبات المستمرة بهذا الشأن، وهو الأمر الذي يعكس هلع الميليشيات من الرمزية التي يمكن أن تتخلق في أذهان أتباعه حال معرفة مكان قبره وتحويله إلى مزار شعبي، ورغم أن الجماعة كانت قد أطلقت دعوات للتصالح مع أنصار الرئيس السابق لاستقطابهم في صفوفها، فإنها ترفض إطلاق أقاربه المعتقلين، كما أنها لا تزال تمارس أعمال القمع بحق الرافضين الخضوع لأمرها من القيادات الحزبية الموالية له 

وأفادت مصادر في الحزب (المؤتمر الشعبي) الثلاثاء، بأن الجماعة دهمت منزل القيادي ضيف الله العقاري في محافظة حجة، وقامت بخطفه إلى مكان مجهول، رغم أنه يشغل منصب مدير مكتب التربية والتعليم في المحافظة الواقع تحت إمرتها، في حين رفعت الميليشيات في شوارع صنعاء وبقية المدن الخاضعة لها، صورا عملاقة لمؤسسها حسين الحوثي، بالتزامن مع إحياء ذكرى مقتله في عام 2004 على يد قوات الجيش اليمني، في نهاية أول تمرد للجماعة على السلطات الشرعية.

ودونت الجماعة رفقة صور مؤسسها عبارات تقديس وتمجيد، كما أضفت عليه ألقابا دينية لقيت سخرية الناشطين اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، من قبيل: "القرآن الناطق"، و"قرين القرآن"، وهي العبارات التي حرفها المغردون إلى عبارات من قبيل: "الحمار الناطق"، و"قرين الكمران"، وتشير الأخيرة إلى إدمانه على تدخين صنف محلي من السجائر.

وعلى صعيد منفصل، شنّت الجماعة حملة في شوارع صنعاء ومحلاتها الكبيرة، لطمس صور النساء الموجودة في واجهات المحلات النسائية، إضافة إلى إزالة الدمى النسائية المستخدمة لعرض الملابس، لجهة أن هذه الصور كما يقول مسلحو الجماعة "تعيق تحقيق النصر". وقابل الناشطون في صنعاء هذا السلوك الحوثي بالسخرية والاستهجان، وعده بعضهم في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، سلوكًا ظلاميًا يضاهي ما تقوم به الجماعات الإرهابية الأخرى، مثل تنظيمي "القاعدة" و"داعش".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون ينتقمون من عبد الله صالح بعد أشهر من مقتله ويطاردون صوره الشخصية الحوثيون ينتقمون من عبد الله صالح بعد أشهر من مقتله ويطاردون صوره الشخصية



أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت - صوت الإمارات
أبهرت النجمة اللبنانية كارمن بصيبص الجمهور مؤخراً بأحدث ظهور لها، حيث اعتمدت قصة الشعر القصير متخلية عن شعرها الطويل المعتاد، لتتألق بإطلالات مبتكرة وخاطفة جمعت بين التصاميم العملية والراقية التي تناسب الأوقات النهارية والمناسبات الرسمية. ولفتت بصيبص الأنظار بإطلالة عصرية ارتدت فيها جمبسوت طويل باللون الأسود الداكن بقصة كورسيه ضيقة مكشوفة الكتفين، بينما انسدل الجزء السفلي بقصة واسعة، ونسقت معه حقيبة يد صغيرة باللون الأصفر الزبدي ومجوهرات ذهبية ناعمة. وفي ظهور كاجوال آخر، ارتدت كنزة تريكو باللون البيج الوردي بفتحة عنق مائلة كشفت عن أحد الكتفين، مع بنطال أبيض عالي الخصر بقصة مستقيمة وحزام جلدي رفيع باللون البني. وعلى صعيد الإطلالات الفخمة، تألقت بفستان أسود طويل تميز بقصّة الكورسيه العلوية المطرزة بحبيبات الترتر وتنو...المزيد

GMT 20:27 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

اتفاق «هرمز» يقترب وسط خلاف على السيطرة
 صوت الإمارات - اتفاق «هرمز» يقترب وسط خلاف على السيطرة

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 18:52 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تسريحة شجرة الكريسماس تعد من أحدث صيحات الموضة

GMT 17:54 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يؤكد جاهزية لاعبات "طائرة الأهلي" لمواجهة الطيران

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 19:12 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو شهلا يؤكّد إطلاق حملة تعريفية لشرح قانون الضمان

GMT 10:03 2017 الثلاثاء ,13 حزيران / يونيو

إصدار الجوازات لحديثي الولادة في مستشفى لطيفة

GMT 10:40 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة من الأقنعة الطبيعية لمنح الشعر نعومة وحيوية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates