الحوثيون ينتقمون من عبد الله صالح بعد أشهر من مقتله ويطاردون صوره الشخصية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الجماعة ترفض الكشف عن مكان جثمانه خوفًا من تحوّل قبره إلى مزار

الحوثيون ينتقمون من عبد الله صالح بعد أشهر من مقتله ويطاردون صوره الشخصية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحوثيون ينتقمون من عبد الله صالح بعد أشهر من مقتله ويطاردون صوره الشخصية

الحوثيون ينتقمون من عبد الله صالح
عدن ـ عبدالغني يحيى

لم تكتف ميليشيات جماعة الحوثيين الانقلابية لإشباع نهمها الانتقامي، بقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح والتنكيل بأقاربه وأنصاره، وإحالتهم إلى المحاكمة وإخضاع قيادات حزبه (المؤتمر الشعبي) الموجودين في مناطق سيطرتها لإرادتها بالترغيب والترهيب؛ بل استمرت في مساعيها لطمس آثاره المادية والمعنوية، فأقدمت الجماعة على إزالة صوره المُعلقة في مقرات حزب "المؤتمر الشعبي" في صنعاء وفي بقية المحافظات التي تسيطر عليها، كما أمرت بإزالة صوره من الصحيفة الناطقة باسم الحزب (الميثاق)، بعد أن كانت سمحت بإعادة إصدارها تحت إشرافها وبما ينسجم مع الخطاب الإعلامي الذي تتبناه الميليشيات.

وسبق أن استولت الجماعة بعد مقتل صالح على مقرات الحزب وعلى أمواله، كما سيطرت على القناة التابعة له (اليمن اليوم) وأعادت بثها تحت إشرافها، بعد أن جعلتها نسخة شبيهة بقناة "المسيرة" التابعة لها، في سياستها الإعلامية، ومنعت العاملين فيها من ذكر أي شيء يشير إلى الرئيس السابق، وقالت مصادر في حزب "المؤتمر الشعبي" الثلاثاء، إن الميليشيات الحوثية أمرت بإنزال صور صالح المعلقة داخل مباني الحزب ومقراته بما فيها مقر "اللجنة الدائمة" (المكتب التنفيذي)، وذلك في سياق مساعيها الرامية إلى طمس آثار الرئيس السابق وتشويه صورته، والاستيلاء على تركته السياسية والمالية والحزبية.

وذكرت المصادر أن الجماعة أمرت قيادات الحزب الموجودين في صنعاء بإزالة صورة صالح من واجهة صحيفة "الميثاق" الأسبوعية المتحدثة باسم الحزب، التي كانت الجماعة أوعزت بتغيير طاقمها السابق وتعيين طاقم خاضع لتنفيذ سياستها الإعلامية، وقد شوهد العدد الجديد الصادر من الصحيفة الحزبية الاثنين الماضي، خاليا من صورة صالح، وهو ما أثار غضب الناشطين الموالين له الذين وجهوا الاتهام في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى المسؤول الإعلامي للحزب طارق الشامي، بالوقوف وراء إزالة الصورة، إلى جانب اتهامه بأنه كان مدسوسا على الحزب وزعيمه صالح من قبل الحوثيين.

واتهم القيادي والناشط في الحزب كامل الخوداني، طارق الشامي بـ"خيانة صالح"، وأشار إلى أنهم حذّروا الرئيس السابق قبل مقتله من تبعية الشامي للحوثيين، ومن تعمّده إضعاف إعلام الحزب، إلا أنه كان يرد عليهم بأن يكفوا عن تخوين بعضهم بعضا، والتأكيد على أن الشامي يبذل جهده في عمله الإعلامي، بحسب ما ورد في منشور للخوداني على "فيسبوك".

وكانت الجماعة الانقلابية، أحالت هذا الأسبوع صالح - رغم مقتله - وأقاربه إلى النيابة، تمهيدًا لمحاكمتهم بتهمة "الخيانة العظمى"، في سياق المساعي ذاتها الهادفة إلى تجريمه وتسويغ تصفيته، والتنكيل بأنصاره، بعد قمع انتفاضته في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، علمًا أن شبح صالح كان دفع الجماعة بعد قتله إلى تغيير اسم مسجده، من جامع الصالح إلى جامع الشعب، وكذلك فعلت مع جمعيته الخيرية التي بدلت اسمها من جمعية الصالح إلى جمعية الشعب، كما دفعها إلى السطو على مقتنيات متحفه الخاص الملحق بالجامع الواقع في منطقة السبعين. كما قامت الجماعة الانقلابية بإزالة زي صالح العسكري وأغراضه الأخرى المعروضة في المتحف الحربي الواقع في ميدان التحرير وسط صنعاء، وأحلت مكانها ثيابا لمؤسسها ولعدد من قادتها القتلى، إضافة إلى مصادرة أمواله ومنازله والحجز على حسابات أقاربه في المصارف المحلية.

وترفض ميليشيات الحوثي حتى الآن الكشف عن مصير جثمان صالح، فضلا عن تسليمه إلى قيادات حزبه لدفنه في جنازة شعبية، رغم المطالبات المستمرة بهذا الشأن، وهو الأمر الذي يعكس هلع الميليشيات من الرمزية التي يمكن أن تتخلق في أذهان أتباعه حال معرفة مكان قبره وتحويله إلى مزار شعبي، ورغم أن الجماعة كانت قد أطلقت دعوات للتصالح مع أنصار الرئيس السابق لاستقطابهم في صفوفها، فإنها ترفض إطلاق أقاربه المعتقلين، كما أنها لا تزال تمارس أعمال القمع بحق الرافضين الخضوع لأمرها من القيادات الحزبية الموالية له 

وأفادت مصادر في الحزب (المؤتمر الشعبي) الثلاثاء، بأن الجماعة دهمت منزل القيادي ضيف الله العقاري في محافظة حجة، وقامت بخطفه إلى مكان مجهول، رغم أنه يشغل منصب مدير مكتب التربية والتعليم في المحافظة الواقع تحت إمرتها، في حين رفعت الميليشيات في شوارع صنعاء وبقية المدن الخاضعة لها، صورا عملاقة لمؤسسها حسين الحوثي، بالتزامن مع إحياء ذكرى مقتله في عام 2004 على يد قوات الجيش اليمني، في نهاية أول تمرد للجماعة على السلطات الشرعية.

ودونت الجماعة رفقة صور مؤسسها عبارات تقديس وتمجيد، كما أضفت عليه ألقابا دينية لقيت سخرية الناشطين اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، من قبيل: "القرآن الناطق"، و"قرين القرآن"، وهي العبارات التي حرفها المغردون إلى عبارات من قبيل: "الحمار الناطق"، و"قرين الكمران"، وتشير الأخيرة إلى إدمانه على تدخين صنف محلي من السجائر.

وعلى صعيد منفصل، شنّت الجماعة حملة في شوارع صنعاء ومحلاتها الكبيرة، لطمس صور النساء الموجودة في واجهات المحلات النسائية، إضافة إلى إزالة الدمى النسائية المستخدمة لعرض الملابس، لجهة أن هذه الصور كما يقول مسلحو الجماعة "تعيق تحقيق النصر". وقابل الناشطون في صنعاء هذا السلوك الحوثي بالسخرية والاستهجان، وعده بعضهم في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، سلوكًا ظلاميًا يضاهي ما تقوم به الجماعات الإرهابية الأخرى، مثل تنظيمي "القاعدة" و"داعش".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون ينتقمون من عبد الله صالح بعد أشهر من مقتله ويطاردون صوره الشخصية الحوثيون ينتقمون من عبد الله صالح بعد أشهر من مقتله ويطاردون صوره الشخصية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 23:27 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

بينتانكور يؤكّد أن "يوفنتوس" يُركز على مواجهة "بولونيا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates