مسرح الدمى والعرائس اكتشاف تاريخ فني في المنطقة العربية
آخر تحديث 17:41:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

معروف منذ اليونان القديمة وله جذور عتيقة

مسرح الدمى والعرائس اكتشاف تاريخ فني في المنطقة العربية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مسرح الدمى والعرائس اكتشاف تاريخ فني في المنطقة العربية

أقدم أشكال المسارح في العالم
بغداد - صوت الامارات

يُعتبر مسرح الدمى من أقدم أشكال المسارح في العالم، فهو معروف منذ اليونان القديمة وله جذور عتيقة في العالم العربي تعود إلى العصر العباسي، وفترة حكم المماليك والعثمانيين. وتظهر دمى الطين المستخرجة من مناطق وادي السند، أن الدمى كانت معروفة في الهند منذ القرن الثاني قبل الميلاد. ويؤكّد المؤرخون أنّ العرب قد أبدعوا بشكل كبير في هذا المجال، وبالتحديد بدمية الظل والخيال، منذ زمن ابن دانيال الموصلي في مدينة الموصل في العراق.

واليوم، في زمنٍ تجذب التكنولوجيا المتطورة معظم الناس بعيداً عن هذا المسرح، نرى أن هناك أشخاصاً لا يزالون يؤمنون بقدرته على التكيف مع أي وقت. لذلك بغية الغوص في تاريخ هذا المسرح الذي عشقه أجدادنا منذ مئات السنين، قابلت "العربي الجديد" محمود الحوراني مدير "المؤسسة العربية لمسرح الدمى والعرائس"، المسجّلة في بريطانيا ولبنان، الذي أسهب في الحديث عن أصالة وأهمية توثيق هذا الفن. "مضى اليوم عشر سنوات على تأسيسنا (المؤسسة العربية لمسرح الدمى والعرائس)، التي انطلقت من العالم العربي. بدأنا من لبنان عام 2008 بمجموعة من مسرحيين ومثقفين وفنانين، من دول مختلفة مثل: لبنان وفلسطين وتونس وبريطانيا ومصر والسودان" يقول الحوراني. ويكمل الحوراني: "على الرغم من وجود مسرح دمى رائع في عالمنا العربي، لكنّنا رأينا أنه خجول وينتقل بما يشبه الوراثة من الأب إلى الابن. كما لاحظنا أنّ النمطية تسيطر عليه فضلاً عن وجود سوء فهم كبير حوله، وعدا أن الاعتقاد هو بأن مسرح الدمى فقط للأطفال. مع العلم أنّه حين انطلق في مختلف أنحاء العالم توجّه في الأساس إلى الكبار. وكان يحلّ مكان السينما والراديو والإنترنت، ويتجمّع الناس لمشاهدته في المقاهي الشعبية والساحات. هذا الفن لا يقتصر على الترفيه فحسب، وإنما يلقي الضوء على مواضيع هامّة متنوّعة ترفع مستوى الوعي حول التحديات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ويحفّز على الحوار مع الحاضرين في خضمّ البحث عن حلول". يشبّه الحوراني، مسرح الدمى بالموسيقى، ويقول إنّه لا يمكن أن نعرف من أين بدأ، لكنّه تطور في كل بلد على طريقته الخاصة، وأخذ أشكالاً معيّنة في دول مختلفة. مثلاً في إيطاليا وبراغ، أخذت شكل دمية الخيطان في البداية، أما في الشرق فكانت دمية الظل والخيال، وهي أشبه بالصور المتحركة اليوم، لكنّها تعتمد على الظل.

أمّا الهدف الأهم في الوقت الحالي لـ"المؤسسة العربية لمسرح الدمى والعرائس"، فيكمن في بدء العمل على مقترح مشروع العمل على أرشيف وبحث، لاستكشاف وتوثيق تاريخ مسرح الدمى على مرّ السنين في المنطقة العربية، أي تاريخ وحاضر هذا المسرح في بلادنا بعد تعرّضه للإهمال، وغياب أو قلّة التوثيق الملائم للفنانين والمسرحيات التي قدّموها منذ مئات السنين. وهو ما تسبّب في اختفاء ثروة من الموادّ والدمى المميزة التي شاركت في مسرحيات معروفة، ولا يزال الكثير منها مهدّداً بالتلف. ويضيف الحوراني: "نحن ندرك ضرورة الحفاظ على هذا الفن لكونه يمثّل الشاهد الأقدم على ما يمرّ به عالمنا العربي من تغييرات كبيرة. لذلك نسعى إلى تحقيق أهداف مشروعنا، ومنها إنشاء متحف متنقل لمسرح الدمى العربي، فضلاً عن إجراء بحث يغطي تاريخ مسرح الدمى في دول عربية رئيسية، ينتج عنه كتاب مطبوع ووثائقي، وندرك ضرورة العمل على حماية وترميم وحفظ قطع الدمى والعرائس المتوفرة والمعرّضة للخطر أو الإهمال".

ويلاحظ الحوراني أنّ هناك إقبالاً من قبل الكثيرين لاكتشاف وتعلّم هذا الفن. لذلك يقول إنّ "المؤسسة العربية لمسرح الدمى والعرائس"، توفّر فرصاً لتعليم الآخرين. ويتابع: "أنشأنا بالفعل ما يشبه مدرسة متنقلة في العالم العربي، بعنوان "إقامة فنية" شملت دورات تعليمية مكثّفة عن مسرح الدمى في لبنان ومصر وتونس وأبوظبي والدوحة ومسقط والأردن. وعلى صعيد التعاون مع قطاع التربية والتعليم قدّمنا عروضاً في المدارس، وقابلنا ما يقارب الثلاثين ألف طفل في غضون عام واحد، من المرحلتين الابتدائية والثانوية، بحسب إحصاءات مكتب اليونيسف. وتطرّقت المسرحيات إلى مواضيع مختلفة منها التشجيع على القراءة ونبذ العنف والتنمر. كما قدّمنا أيضاً في جنوب لبنان وفي العراق وفي نيجيريا مؤخراً أعمالاً مسرحية تناقش مخاطر الألغام".

يضيف الحوراني أنّ المؤسسة العربية لمسرح الدمى والعرائس، كانت السباقة في تعليم سينمائيين عرب بالتعاون مع مؤسسة الدوحة للأفلام، على كيفية استخدام دمى الظل والخيال في السينما باحترافية. ولاقت هذه الورشة ترحيباً وإقبالاً من قبل السينمائيين لوجود أوجه شبه كثيرة في مسرح الظل والخيال مع عالم السينما، وهو ما أكّده يوسف شاهين المخرج المصري القديم حين قال: "إنّ مسرح دمى الظل والخيال هو أصل السينما من دون شك".

ويختم الحوراني قائلاً: "نحن في هذه المؤسسة نفتخر بوجود أسماء كثيرة اليوم درست في مؤسستنا وتخرجت فيها، ساهمنا بتدريبها وتشجيعها، مثل الفنان حسام عابد من الأردن/ فلسطين، الذي أسّس شركته الخاصة بعنوان "مسرح دفا"، إذْ تعمل بين الأردن وبراغ. ومن تونس الفنان إلياس العبيدي، ومكادي نحاس من الأردن. ولا نغفل فرقة "إيد وحدة" في لبنان، التي تعلّم عدد من أعضائها في مسرحنا في بيروت. فضلاً عن الكثير من الطلاب الآخرين، من الجزائر وموريتانيا والمغرب وفلسطين، وصولاً إلى اليمن ومسقط ممّن أبدعوا بعد تخرجهم في مؤسستنا"

قد يهمك ايضا

سلسلة "افطر مع رواية" ترصد مسيرة اغتراب الشعب الفلسطيني في أرضه

جوخة الحارثي أول روائية عربية تفوز بجائزة "انترناشيونال مان بوكر" البريطانية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسرح الدمى والعرائس اكتشاف تاريخ فني في المنطقة العربية مسرح الدمى والعرائس اكتشاف تاريخ فني في المنطقة العربية



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 12:41 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

مشروع رائع لمحاكاة العيش خارج كوكب الأرض

GMT 19:04 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

مرسيدس تعلن عن سيارتها الكهربائية بالكامل "اي كيو أيه"

GMT 03:22 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إحياء الفلوكلور الشعبي المصري في بيت السناري

GMT 23:37 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

الاتحاد الإسباني يرفض طلب برشلونة الأخير

GMT 15:11 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

"Dhara Dhevi" منتجع الملوك والأمراء في تايلاند

GMT 08:39 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

"المعاشات" تكشف تفاصيل قانون ضم مدة الخدمة وشروطها

GMT 23:52 2020 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

هزة أرضية بقوة 6.8 درجة تضرب شرقي الفلبين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates