تقارب ثلاثي بين أميركا وروسيا وسورية لتحجيم نفوذ إيران في مؤسسات دمشق العسكرية
آخر تحديث 14:21:25 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

موسكو استمعت إلى "خطة واشنطن" واختلفت حول تسلسل تنفيذها

تقارب ثلاثي بين أميركا وروسيا وسورية لتحجيم نفوذ إيران في مؤسسات دمشق العسكرية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تقارب ثلاثي بين أميركا وروسيا وسورية لتحجيم نفوذ إيران في مؤسسات دمشق العسكرية

تقارب ثلاثي بين أميركا وروسيا وسورية
دمشق ـ نور خوام

أسفرت المفاوضات بين واشنطن وموسكو عن «تفاهمات سورية» تسمح للجيش الأميركي بتوجيه «ضربات جراحية» في شمال غربي سوريا تستهدف متطرفين قريبين من تنظيم «القاعدة» يشكلون «خطراً على الأمن القومي الأميركي»، بالتزامن مع قيام روسيا بـ«خطوات صامتة» لتحجيم نفوذ إيران في المؤسسات العسكرية والأمنية السورية.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قدم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي منتصف مايو (أيار) الماضي بحضور المبعوث الأميركي جيمس جيفري، مسؤول الملف السوري في الإدارة الأميركية، خطة من 8 نقاط، هي: العمل لتنفيذ القرار «2254»، والتعاون في ملف محاربة الإرهاب و«داعش»، وإضعاف النفوذ الإيراني، والتخلص من أسلحة الدمار الشامل، وتوفير المساعدات الإنسانية، ودعم الدول المجاورة، وتوفير شروط عودة اللاجئين، إضافة إلى إقرار مبدأ المحاسبة عن الجرائم المرتكبة.

روسيا استمعت بإيجابية إلى الخطة الأميركية، لكن الخلاف كان حول تسلسل تنفيذها. بعد ذلك، جرت مفاوضات سياسية وأمنية شملت الاجتماع الثلاثي في القدس الغربية بين رؤساء مجالس الأمن القومي الأميركي والروسي والإسرائيلي، إضافة إلى محادثات جيفري مع نظرائه في الخارجية الروسية. كما قام المبعوث الأميركي بجولة شملت عواصم بينها باريس وبروكسل وبغداد.

بحسب المعلومات المتوفرة لـ«الشرق الأوسط»، حدد جيفري «النجاح الأميركي» في سوريا بتحقيق مجموعة أهداف شملت وقف النظام «عمليات القمع» ووقف تهديداته للدول المجاورة، وعدم وجود تهديد بالأسلحة الكيماوية، وعودة اللاجئين، ومغادرة إيران، ومحاربة الإرهاب، ووقف تهديدات «داعش». وأبلغ المسؤول الأميركي محاوريه بأن واشنطن «تدرك تعقيدات البيئة» التي يعمل فيها بوتين في سوريا وهي «تريد مساعدته»؛ رغم صعوبة معرفة ما يريده بوتين بالضبط، وعراقيل داخل الإدارة الأميركية بسبب اتهامات بتدخل روسي في انتخابات عام 2016.

وكان لافتاً أن الجانب الروسي سمع مطالب أميركا (وإسرائيل) بانسحاب إيران العسكري من سوريا وخروج جميع القوات وعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل 2011، لكن في الوقت نفسه حرص المسؤولون الروس على إرسال «رسائل طمأنة» لإيران ونفي حدوث «صفقات على حسابها»، إضافة إلى ربط مسؤولين روس «خروج إيران بخروج القوات الأميركية من سوريا وتفكيك قاعدة التنف».

ولوحظ أن إسرائيل شنت غارات «على مواقع إيران في سوريا هي الأعنف منذ مايو (أيار) الماضي» بعد أيام على الاجتماع الثلاثي في القدس الغربية، حيث إن روسيا لم تشغل منظومة صواريخ «إس300» التي نشرتها في سوريا، واكتفت بحملة إعلامية ضد الغارات على عكس صمت سياسي وإعلامي بعد غارات سابقة. تزامن ذلك مع قيام الرئيس بشار الأسد بتغييرات جذرية في قيادة أجهزة الأمن الأربعة.

التقدم في خط واشنطن - موسكو تناول الملف الثاني المتعلق بمحاربة الإرهاب. وأولى «ثمرات» ذلك كانت استهداف الجيش الأميركي اجتماعاً لقياديين من تنظيم مرتبط بـ«القاعدة» بداية الشهر الحالي، في ضربة هي الأولى للولايات المتحدة في هذه المنطقة منذ أكثر من عامين.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية شنّ غارة ضد «قيادة تنظيم (القاعدة) في سوريا استهدفت منشأة تدريب قرب محافظة حلب» شمالاً. واستهدفت العملية، وفق البيان، «عناصر من تنظيم (القاعدة) في سوريا مسؤولين عن التخطيط لهجمات خارجية تهدد مواطنين أميركيين وشركاءنا ومدنيين أبرياء». وأعلن تنظيم «حراس الدين» استهداف «المعهد الشرعي» التابع له في ريف حلب الغربي ما أسفر عن مقتل «ثلة من الإخوة المجاهدين».

وتشكل منطقة شمال غربي سوريا وفق بيان القوات الأميركية «ملجأً آمناً ينشط فيه قياديون من تنظيم (القاعدة) في سوريا لتنسيق أنشطة إرهابية والتخطيط لاعتداءات في المنطقة وفي الغرب».

وإذ أخذت واشنطن على موسكو عدم استهدافها المكثف للمتطرفين المرتبطين بـ«القاعدة» شمال سوريا، شن الجيش الأميركي سلسلة عمليات في إدلب في بداية 2017. وفي مارس (آذار) 2017، قتل 46 شخصاً في قصف استهدف شمال سوريا. وأعلنت واشنطن حينها أنها نفذت غارة ضد تجمع لتنظيم «القاعدة»، يقع على بعد أمتار قليلة من مسجد. وفي نهاية فبراير (شباط) عام 2017 قتل الرجل الثاني في صفوف «القاعدة» أبو هاني المصري بغارة أميركية.

لكن منذ مارس 2017، لم تعلن واشنطن عن أي ضربة ضد متطرفين في إدلب، وتوقف القصف. وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ«الشرق الأوسط» وقتذاك إن التوقف حدث بطلب روسي وبسبب خلاف داخل إدارة الرئيس دونالد ترمب حول ذلك. وفي مايو 2017، جرى التوصل إلى تفاهم بين الجيشين الأميركي والروسي لـ«منع الاحتكاك» حدد شرق الفرات (إضافة إلى قاعدة التنف ومنبج غرب الفرات) منطقة نفوذ برياً وجوياً لأميركا وحلفائها، ومناطق غرب الفرات براً وجواً منطقة نفوذ لروسيا وحلفائها وتفاهماتها (مع تركيا في مناطق «درع الفرات» و«غضن الزيتون» وإدلب مثلاً).

وأكدت مصادر أن الغارة الجديدة بداية الشهر جاءت في إطار تفاهم تم التوصل إليه، حيث شعرت الولايات المتحدة بضرورة قصف هؤلاء المقاتلين. والتقى بوتين وترمب على هامش «قمة العشرين» في أوساكا اليابانية الأسبوع الماضي. لكن لم يطرح الملف السوري إلا من زاوية التصعيد الإيراني والتوتر التركي.

في موازاة ذلك، تواصل موسكو وأنقرة العمل لتنفيذ اتفاق «خفض التصعيد» في إدلب عبر تجنب هجوم شامل من قوات الحكومة على الشمال السوري، وعزل المتطرفين بإجراءات متفاهم عليها. كما تواصل أنقرة وواشنطن التفاوض على إقامة «منطقة أمنية» بين جرابلس وفش خابور شمال شرقي سوريا في محاذاة الحدود السورية - التركية. ولا يزال الخلاف الأميركي - التركي قائماً على عمق «المنطقة الأمنية» ودور الجيش التركي ومصير «وحدات حماية الشعب» الكردية، حليفة واشنطن في «قوات سوريا الديمقراطية»

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

وكالات الإغاثة الدولية تنسحب من إدلب بسبب ممارسات "هيئة تحرير الشام"

مقتل 13 مدنيًا جرّاء قصف صاروخي للقوات الحكومية في محافظة إدلب

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقارب ثلاثي بين أميركا وروسيا وسورية لتحجيم نفوذ إيران في مؤسسات دمشق العسكرية تقارب ثلاثي بين أميركا وروسيا وسورية لتحجيم نفوذ إيران في مؤسسات دمشق العسكرية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates