الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر
آخر تحديث 06:32:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وسط توقعات بردود فعل عنيفة من اليمين المتطرف وجمعيات المحاربين القدامى

الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
باريس - مارينا منصف

اعترف رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، في 13 سبتمبر/أيلول 2018، بأن بلاده مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر، التي امتدت من عام 1952 إلى العام 1963. والحقيقة أن ما قام به إيمانويل ماكرون رفض القيام به كل من سبقوه إلى رئاسة الجمهورية، من الجنرال ديغول إلى فرنسوا هولاند.

ماكرون يعترف بممارسات التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر
ومن هنا، فإن ماكرون المولود في العام 1977 ينتمي إلى الجيل الذي لم يعرف حرب الجزائر، وبالتالي كان من الأسهل بالنسبة إليه أن يقدم على خطوة لا شك أنها ستثير ردود فعل عنيفة من اليمين المتطرف، وقسم من اليمين الكلاسيكي، إضافة إلى أوساط العسكريين، خصوصًا من جمعيات المحاربين القدامى.

وكما اعترف الرئيس الأسبق جاك شيراك بمسؤولية الدولة الفرنسية في ترحيل اليهود الفرنسيين إلى المحرقة، فإن اعتراف ماكرون بممارسات التعذيب على أيدي الجيش الفرنسي، الذي خدم منه في الجزائر ما لا يقل عن 130 ألف رجل، سيشكل فاصلًا بين "كذب" الدولة، وبين تشريع الأبواب للتعرف حقيقة على ممارسات الجيش الفرنسي في الجزائر"، وفق تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط.

وهذا التحول لا يمكن فصله عن "الكفاح" المزمن، الذي قامت به أرملة موريس أودان، عالم الرياضيات وعضو الحزب الشيوعي، المؤيد لاستقلال الجزائر، الذي خطفته القوات الخاصة في مدينة الجزائر في 11 من يونيو/حزيران 1957، ليختفي بعدها دون أن يترك أي أثر.

وحتى اليوم لم يعثر على جثمان أودان، الذي كان يعيش مع زوجته جوزيت وأولاده الثلاثة في الجزائر، حيث كان يُدرّس الرياضيات.

ورغم الجهود الجبارة التي بذلتها أرملته لسنوات، والدعم الذي تلقته من جمعيات وشخصيات، فإن الجواب الكاذب الذي حصلت عليه من السلطات هو أن زوجها "فقد" بعد فراره خلال عملية نقله من مكان إلى آخر.

وهذه الرواية كذبها قبل سنوات الرئيس هولاند، الذي كشف لأرملة أودان عن نصف الحقيقة بأن اعترف لها بأن زوجها لم يفر.

ولكن هولاند لم يذهب إلى ما ذهب إليه ماكرون، خلال زيارته لمنزل أودان، وتأكيده في رسالة رسمية سلمها إياها يداً بيد، وفي بيان صادر عن قصر الإليزيه، بأن أودان تعرض للتعذيب من طرف الجيش الفرنسي ومات تحت التعذيب.

موريس أودان عذب حتى الموت على أيدي عسكريين
وجاء في بيان الإليزيه أن ماكرون "يعترف باسم الجمهورية الفرنسية بأن موريس أودان عذب وأجهز عليه، أو أنه عذب حتى الموت على أيدي عسكريين ألقوا عليه القبض في منزله".

ويذهب ماكرون أبعد من ذلك لأنه يعترف أيضاً بأن حالة أودان ليست حادثاً معزولاً، لأن التعذيب تحول إلى "نهج" عبر قانون أقره البرلمان عام 1956، وأوكل للحكومة "كامل الصلاحيات" لإعادة فرض النظام والقانون في الجزائر. وبموجبه فوضت للجيش صلاحيات استثنائية، بما فيها صلاحيات تعود عادة للشرطة والدرك.

وما يعترف به ماكرون لم يكن سرًا دفينًا، فعشرات الكتب التي ألفت عن الجزائر تحدثت عن التعذيب، وتضمنت اعترافات من ضباط خدموا في الجزائر إبان الحرب.

لكنها المرة الأولى التي يكذّب فيها رئيس للجمهورية الروايات الرسمية لحقيقة ممارسات القوات الفرنسية في المستعمرة السابقة، التي حكمتها فرنسا طيلة 130 عامًا، وإضافة إلى الاعتراف، فإن ماكرون أمر بفتح أرشيف هذه الحرب أمام جميع المطالبين بالكشف عن مصير المختفين أو المغيبين، الذين يقدرون بالآلاف إن من الفرنسيين أو من الجزائريين.

وحسب المصادر الفرنسية، فإن حرب الجزائر أوقعت 450 ألف قتيل من الجانب الجزائري، و30 ألف قتيل من الجانب الفرنسي، وأدت إلى تهجير مئات الآلاف من الفرنسيين من هذا البلد. ويطلق على هؤلاء في فرنسا اسم "الأحذية السوداء"، وبينهم جالية كبيرة من اليهود.

ماكرون سعى سلفًا لرد الاتهامات والانتقادات المتوقع أن تنهال عليه
ورغم أهمية بادرته، فإن ماكرون كسياسي، سعى سلفًا لرد الاتهامات والانتقادات التي من المتوقع أن تنهال عليه من العديد من الأوساط الفرنسية.

فقد حرص من جانب على عدم توجيه الاتهامات بممارسة التعذيب لكل القوى الفرنسية، التي اشتركت في حرب الجزائر، ومن جانب آخر، أوجد خطًا فاصلًا بين جيش الأمس والقوات المسلحة الفرنسية اليوم.

إضافة إلى ذلك، فإن ماكرون يرمي بالمسؤولية على السلطة السياسية المسؤولة عن إقرار قانون سمح بممارسة التعذيب عن طريق إعطاء الجيش الضوء الأخضر لاستخدام الأساليب والإجراءات التي يرتئيها لتحقيق هدف إعادة الأمن والنظام إلى الجزائر، التي كانت تعرف ثورة حقيقية، أفضت في نهاية الطريق إلى إجبار فرنسا على توقيع اتفاقية "إفيان" والجلاء عن الجزائر.

اليوم، وبعد 57 سنة على استقلال الجزائر، ورغم العلاقات "الاستثنائية" الرسمية القائمة بين البلدين، فإن باريس والجزائر لم يصلا بعد إلى مرحلة "التطبيع الكامل".

فالجزائر تطالب منذ عقود، فرنسا، بـ"الاعتذار والتوبة" عن الجرائم، التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي والآلام التي أنزلها بالجزائريين. ومع تعاقب الرؤساء، بقيت باريس تصم أذنيها عن مطلب الجزائريين.

وخلال زيارته الرسمية للجزائر، خطا هولاند نصف خطوة في خطابه أمام مجلس الشعب بحديثه عن "الآلام" التي سببها الاستعمار. وخلال الحملة الرئاسية الأخيرة، وبمناسبة زيارته إلى الجزائر، ندد ماكرون بـ"الجرائم ضد الإنسانية" التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي للجزائر. ومن هنا، فإن خطوته تأتي امتدادًا لهذه الإدانة.

والسؤال المطروح اليوم هو: هل سيستكمل ماكرون خطواته ويستجيب لمطالب الجزائر، كما عبر عنها الرئيس بوتفليقة في يوليو/تموز 2017 بمناسبة الذكرى الـ55 لاستقلال الجزائر، مشيرًا إلى الآلام التي نزلت بشعبه، وإلى الجرائم التي ارتكبها المستعمر.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر



خلال حضورها مهرجان "Beautycon" في لوس أنجلوس

إيسكرا لورانس تتألّق بفستان باللون الأسود والأبيض

لندن ـ ماريا طبراني
تستعد عارضة الأزياء البريطانية إيسكرا لورانس، للفوز بجائزة "world's It girl" باعتبارها واحدة من أيقونات الموضة الموجودات حاليا، وأثبتت لورانس أنها تستحق اللقب لهذا العام إذ ظهرت بإطلالة أنيقة ومذهلة في مهرجان "Beautycon" في لوس أنجلوس الخميس. ارتدت عارضة الأزياء الشهيرة البالغة من العمر 28 عاما فستانا قصيرا باللون الأسود والأبيض لافتا للأنظار، خلال الحفلة السنوية في المدينة الأميركية. تميز فستان لورانس بكتف واحد وفتحة صدر عميقة، وأضافت عارضة الأزياء أحذية الفخذ العالية باللون الأبيض المصنوعة من الجلد التي داست بها شوارع كاليفورنيا. وحملت في يدها حقيبة سوداء بسيطة، ووضعت الحد الأدنى من الإكسسوارات لتسليط الضوء على فستانها إذ ارتدت سلسلة وأقراطا ذهبية. وبفضل مظهرها الطبيعي الجميل لم تضع إيسكرا سوى القليل من المكياج من خلال ظلال العيون الدخاني ولمسة من أحمر الشفاة بلون التوت. يتابع لورانس أكثر من 4 ملايين شخص عبر موقع التواصل الاجتماعي "إنستغرام"، والتي

GMT 15:13 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"مانولو بلانيك" العلامة الراقية في عالم الإكسسوارات
 صوت الإمارات - "مانولو بلانيك" العلامة الراقية في عالم الإكسسوارات

GMT 14:58 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

دليلك للاستمتاع بأفضل الأماكن في مرسيليا
 صوت الإمارات - دليلك للاستمتاع بأفضل الأماكن في مرسيليا

GMT 19:11 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تحويل حديقة منزل في لندن إلى شكل حرف "L"
 صوت الإمارات - تحويل حديقة منزل في لندن إلى شكل حرف "L"

GMT 15:38 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مريم المهدي تعتبر أن عهد اللعب بالسودان سينتهي خلال عام
 صوت الإمارات - مريم المهدي تعتبر أن عهد اللعب بالسودان سينتهي خلال عام

GMT 16:35 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

استعدي لفصل الشتاء بهذه النصائح البسيطة
 صوت الإمارات - استعدي لفصل الشتاء بهذه النصائح البسيطة

GMT 14:38 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

اقضي شهر العسل في أوروبا بأرخص الأسعار
 صوت الإمارات - اقضي شهر العسل في أوروبا بأرخص الأسعار

GMT 16:44 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"البساطة والفخامة" عنوان أحدث الديكورات في عام 2019
 صوت الإمارات - "البساطة والفخامة" عنوان أحدث الديكورات في عام 2019

GMT 16:20 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

البيت الأبيض يكشف أسباب ترشيح مصممة حقائب لمنصب سفيرة
 صوت الإمارات - البيت الأبيض يكشف أسباب ترشيح مصممة حقائب لمنصب سفيرة

GMT 10:22 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مراسل "سكاي نيوز" آدم بولتون يتلفَّظ بلفظ خارج في بثّ مُباشر
 صوت الإمارات - مراسل "سكاي نيوز" آدم بولتون يتلفَّظ بلفظ خارج في بثّ مُباشر

GMT 06:38 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

الأردن تُنظّم سباق نصف ماراثون البحر الأحمر

GMT 08:17 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

برشلونة" ينفرد برقم قياسي في دوري أبطال أوروبا"

GMT 20:46 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

بوغبا يُرشّح 4 لاعبين للفوز بجائزة "الكرة الذهبية" 2018

GMT 14:56 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

شقة تقدم تجربة فريدة لحياة "مدرسة هوغوورتس"

GMT 06:50 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

أتليتكو مدريد يحقق فوزًا ثمينًا على ريال بيتيس

GMT 05:30 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

داير يتغزل في أداء ويلفريد بوني قائد سوانزي سيتي

GMT 09:12 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

جادون سانشو يدخل تاريخ إنجلترا بهدفه في أتلتيكو مدريد

GMT 01:35 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

كروس يُطالب باستمرار لوبيتيغي على رأس قيادة الفريق

GMT 18:22 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

غوغل تعرض نتائج البحث وفقا لموقعك الجغرافى تلقائيًا

GMT 11:00 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

جيهان خليل تُفضل عدم تكرار نفسها في أعمال جديدة مستقبلاً

GMT 10:48 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

قواعد إتيكيت مهمة لتحديد علاقة الحماة وزوجة الابن

GMT 15:25 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الواجهة الأفضل لرحلات التزلج للمبتدئين

GMT 07:34 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

يوفنتوس يفوز على مانشستر يونايتد ويقترب من التأهل

GMT 04:33 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

زيادة نسبة 10% لقيمة جوائز لبطولة أستراليا المفتوحة للتنس

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

فريق برشلونة يفوز على سبورتنغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا

GMT 04:06 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

محلات FACE تقدّم تشكيلة من الملابس الصوفية لشتاء 2018
 
 Emirates Voice Facebook,emirates voice facebook,الإمارات صوت الفيسبوك  Emirates Voice Twitter,emirates voice twitter,الإمارات صوت تويتر Emirates Voice Rss,emirates voice rss,الإمارات الخلاصات صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates