الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر
آخر تحديث 19:50:16 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وسط توقعات بردود فعل عنيفة من اليمين المتطرف وجمعيات المحاربين القدامى

الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
باريس - مارينا منصف

اعترف رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، في 13 سبتمبر/أيلول 2018، بأن بلاده مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر، التي امتدت من عام 1952 إلى العام 1963. والحقيقة أن ما قام به إيمانويل ماكرون رفض القيام به كل من سبقوه إلى رئاسة الجمهورية، من الجنرال ديغول إلى فرنسوا هولاند.

ماكرون يعترف بممارسات التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر
ومن هنا، فإن ماكرون المولود في العام 1977 ينتمي إلى الجيل الذي لم يعرف حرب الجزائر، وبالتالي كان من الأسهل بالنسبة إليه أن يقدم على خطوة لا شك أنها ستثير ردود فعل عنيفة من اليمين المتطرف، وقسم من اليمين الكلاسيكي، إضافة إلى أوساط العسكريين، خصوصًا من جمعيات المحاربين القدامى.

وكما اعترف الرئيس الأسبق جاك شيراك بمسؤولية الدولة الفرنسية في ترحيل اليهود الفرنسيين إلى المحرقة، فإن اعتراف ماكرون بممارسات التعذيب على أيدي الجيش الفرنسي، الذي خدم منه في الجزائر ما لا يقل عن 130 ألف رجل، سيشكل فاصلًا بين "كذب" الدولة، وبين تشريع الأبواب للتعرف حقيقة على ممارسات الجيش الفرنسي في الجزائر"، وفق تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط.

وهذا التحول لا يمكن فصله عن "الكفاح" المزمن، الذي قامت به أرملة موريس أودان، عالم الرياضيات وعضو الحزب الشيوعي، المؤيد لاستقلال الجزائر، الذي خطفته القوات الخاصة في مدينة الجزائر في 11 من يونيو/حزيران 1957، ليختفي بعدها دون أن يترك أي أثر.

وحتى اليوم لم يعثر على جثمان أودان، الذي كان يعيش مع زوجته جوزيت وأولاده الثلاثة في الجزائر، حيث كان يُدرّس الرياضيات.

ورغم الجهود الجبارة التي بذلتها أرملته لسنوات، والدعم الذي تلقته من جمعيات وشخصيات، فإن الجواب الكاذب الذي حصلت عليه من السلطات هو أن زوجها "فقد" بعد فراره خلال عملية نقله من مكان إلى آخر.

وهذه الرواية كذبها قبل سنوات الرئيس هولاند، الذي كشف لأرملة أودان عن نصف الحقيقة بأن اعترف لها بأن زوجها لم يفر.

ولكن هولاند لم يذهب إلى ما ذهب إليه ماكرون، خلال زيارته لمنزل أودان، وتأكيده في رسالة رسمية سلمها إياها يداً بيد، وفي بيان صادر عن قصر الإليزيه، بأن أودان تعرض للتعذيب من طرف الجيش الفرنسي ومات تحت التعذيب.

موريس أودان عذب حتى الموت على أيدي عسكريين
وجاء في بيان الإليزيه أن ماكرون "يعترف باسم الجمهورية الفرنسية بأن موريس أودان عذب وأجهز عليه، أو أنه عذب حتى الموت على أيدي عسكريين ألقوا عليه القبض في منزله".

ويذهب ماكرون أبعد من ذلك لأنه يعترف أيضاً بأن حالة أودان ليست حادثاً معزولاً، لأن التعذيب تحول إلى "نهج" عبر قانون أقره البرلمان عام 1956، وأوكل للحكومة "كامل الصلاحيات" لإعادة فرض النظام والقانون في الجزائر. وبموجبه فوضت للجيش صلاحيات استثنائية، بما فيها صلاحيات تعود عادة للشرطة والدرك.

وما يعترف به ماكرون لم يكن سرًا دفينًا، فعشرات الكتب التي ألفت عن الجزائر تحدثت عن التعذيب، وتضمنت اعترافات من ضباط خدموا في الجزائر إبان الحرب.

لكنها المرة الأولى التي يكذّب فيها رئيس للجمهورية الروايات الرسمية لحقيقة ممارسات القوات الفرنسية في المستعمرة السابقة، التي حكمتها فرنسا طيلة 130 عامًا، وإضافة إلى الاعتراف، فإن ماكرون أمر بفتح أرشيف هذه الحرب أمام جميع المطالبين بالكشف عن مصير المختفين أو المغيبين، الذين يقدرون بالآلاف إن من الفرنسيين أو من الجزائريين.

وحسب المصادر الفرنسية، فإن حرب الجزائر أوقعت 450 ألف قتيل من الجانب الجزائري، و30 ألف قتيل من الجانب الفرنسي، وأدت إلى تهجير مئات الآلاف من الفرنسيين من هذا البلد. ويطلق على هؤلاء في فرنسا اسم "الأحذية السوداء"، وبينهم جالية كبيرة من اليهود.

ماكرون سعى سلفًا لرد الاتهامات والانتقادات المتوقع أن تنهال عليه
ورغم أهمية بادرته، فإن ماكرون كسياسي، سعى سلفًا لرد الاتهامات والانتقادات التي من المتوقع أن تنهال عليه من العديد من الأوساط الفرنسية.

فقد حرص من جانب على عدم توجيه الاتهامات بممارسة التعذيب لكل القوى الفرنسية، التي اشتركت في حرب الجزائر، ومن جانب آخر، أوجد خطًا فاصلًا بين جيش الأمس والقوات المسلحة الفرنسية اليوم.

إضافة إلى ذلك، فإن ماكرون يرمي بالمسؤولية على السلطة السياسية المسؤولة عن إقرار قانون سمح بممارسة التعذيب عن طريق إعطاء الجيش الضوء الأخضر لاستخدام الأساليب والإجراءات التي يرتئيها لتحقيق هدف إعادة الأمن والنظام إلى الجزائر، التي كانت تعرف ثورة حقيقية، أفضت في نهاية الطريق إلى إجبار فرنسا على توقيع اتفاقية "إفيان" والجلاء عن الجزائر.

اليوم، وبعد 57 سنة على استقلال الجزائر، ورغم العلاقات "الاستثنائية" الرسمية القائمة بين البلدين، فإن باريس والجزائر لم يصلا بعد إلى مرحلة "التطبيع الكامل".

فالجزائر تطالب منذ عقود، فرنسا، بـ"الاعتذار والتوبة" عن الجرائم، التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي والآلام التي أنزلها بالجزائريين. ومع تعاقب الرؤساء، بقيت باريس تصم أذنيها عن مطلب الجزائريين.

وخلال زيارته الرسمية للجزائر، خطا هولاند نصف خطوة في خطابه أمام مجلس الشعب بحديثه عن "الآلام" التي سببها الاستعمار. وخلال الحملة الرئاسية الأخيرة، وبمناسبة زيارته إلى الجزائر، ندد ماكرون بـ"الجرائم ضد الإنسانية" التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي للجزائر. ومن هنا، فإن خطوته تأتي امتدادًا لهذه الإدانة.

والسؤال المطروح اليوم هو: هل سيستكمل ماكرون خطواته ويستجيب لمطالب الجزائر، كما عبر عنها الرئيس بوتفليقة في يوليو/تموز 2017 بمناسبة الذكرى الـ55 لاستقلال الجزائر، مشيرًا إلى الآلام التي نزلت بشعبه، وإلى الجرائم التي ارتكبها المستعمر.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر



لحضور حفلة البيبي شور الفاخرة التي أقامتها ميغان

أمل كلوني تتحدّى الثّلوج بجمبسوت أحمر مع بليزر أسود

نيويورك - صوت الامارات
حصلت المُحامية العالمية أمل كلوني، على لقب "أجمل إطلالة ضيْفة" في زفاف الأمير هاري وميغان ماركل الملكي، ويبدو أنّها لن تدع هذا اللقب يُسلب منها في حفلة البيبي شور الفاخرة التي أقامتها دوقة ساسكس في نيويورك الأربعاء. ووصلت زوجة الممثل العالمي جورج كلوني، مُرتديةً واحدة من أجمل إطلالاتها على الإطلاق، تألّفت من جمبسوت لونه أحمر صارخ بتوقيع العلامة الأميركية Sergio Hudson، جاء بستايل حمّالات السباغتي والبنطلون الفضفاض، وفي منتصفه حزام عريض مُطابق للون الجمبسوت. أكملت أمل إطلالتها الملكية بوضع بليزر أسود على كتفيها، اكتفت به لحماية نفسها من ثلوج نيويورك، فالأناقة والستايل هُما عنوان إطلالات أمل كلوني، حتّى في الظّروف الجويّة المُتجمدة، ولكي تحتفظ بلقب "الإطلالة الأجمل" انتعلت كلوني كعبا عاليا لونه ذهبي، في حين حملت حقيبة كلاتش من اللون الأحمر ومُطبّعة بنقشة سوداء، واعتمدت مكياجا ورديا ناعما، كما زيّنت أذنيها بأقراط هوب ذهبية مُتوسطة الحجم. يُذكر أنّ

GMT 05:07 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

رقم كارثي لأغلى حارس في العالم

GMT 03:42 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

أجويرو يدخل تاريخ مانشستر سيتي من أوسع الأبواب

GMT 23:34 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

كلوب يتغنى بصلاح ويكشف سرًا عن لقاء "بورنموث"

GMT 03:52 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

مدير يوفنتوس يكشف حقيقة معاقبة ديبالا

GMT 07:07 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

سون يعرب عن سعادته بالفوز على "ليستر سيتي"

GMT 11:35 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

يوفنتوس يخشى تكرار مأساة بوجبا في صفقة إيسكو

GMT 23:04 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

إيمري يطالب آرسنال بالتعاقد مع لاعب سان جيرمان

GMT 03:27 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

بليغريني يعتبر خروج وست هام من الكأس يفيد ليفربول

GMT 04:44 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

برشلونة يستقر على الإطاحة بنجه فيرمايلين

GMT 23:45 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

شباب جامعة النهضة في ضيافة قيادة وحدات الصاعقة
 
 Emirates Voice Facebook,emirates voice facebook,الإمارات صوت الفيسبوك  Emirates Voice Twitter,emirates voice twitter,الإمارات صوت تويتر Emirates Voice Rss,emirates voice rss,الإمارات الخلاصات صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates