دول أميركا اللاتينية تنتقد مبررات العمليات العسكرية وتخشى التدخل في شؤونها
آخر تحديث 13:08:26 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد تصريح ترامب بأن المكسيك "غير راغبة" في إيقاف المهاجرين

دول أميركا اللاتينية تنتقد مبررات العمليات العسكرية وتخشى التدخل في شؤونها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دول أميركا اللاتينية تنتقد مبررات العمليات العسكرية وتخشى التدخل في شؤونها

العمليات العسكرية في الشرق الأوسط
واشنطن - يوسف مكي

تواجه دول أميركا اللاتينية تحديًا لقبول المعيار القانوني الذي تروّج له الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحلفاؤهما، لتبرير العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، خشية أن يتم استخدام نفس المعيار في النهاية لتبرير التدخل في بلادها، وتبذل الحكومة المكسيكية جهدًا كبيرًا في الأمم المتحدة لتوفير مزيدًا من الشفافية للمبررات القانونية الرسمية التي قدمتها القوى الغربية للعمليات العسكرية في سورية وأماكن أخرى.

وتقول دول أميركا اللاتينية إن أحد أهم المسائل في القانون الدولي التي يجب النظر إليها هي متى يجوز شن حربًا على أراضي بلد آخر بواسطة مجموعة من القوى العسكرية، دون جدال عالمين وقدّمت الدول المشاركة في حملة مكافحة تنظيم "داعش" وغيرها من العمليات العسكر ية الأجنبية رسائل لتبرير ما تقوم به إلى الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن ذلك نوعا من الدفاع عن النفس ضد تهديد الإرهاب، بالإضافة إلى انه في العديد من الحالات تكون حكومات الدول المعنية "غير راغبة" أو غير قادرة" على التعامل مع ذلك التهديد.

أقرأ أيضًا : إسرائيل تُوسِّع مساحة الصيد البحري ومصادر تتهم "الجهاد" بإعاقة الاتفاقات

من جانبه، أوضح المستشار القانوني لبعثة الأمم المتحدة المكسيكية، بابلو أروشا أولابويناغا "أن الدول المشاركة في العمليات العسكرية لا تزال تجادل بأن حكومات تلك الدول غير راغبة أو غير قادرة على استخدام القوة ضد الجماعات الإرهابية، وهي حجة تستخدمها إلى حد كبير عدد قليل من الدول الغربية"، وأضاف أن عدم وجود رد متضافر حتى الآن ضد استخدام مثل هذه الحجج للدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة يجب ألا يفسر على أنه "موافقة" لمثل هذه التصرفات، بل هو انعكاس لنقص الشفافية في منظومة الأمم المتحدة.

وشدّد أولابوينغا على أن المخاوف مشتركة على نطاق واسع في جميع أنحاء أميركا اللاتينية، ففي شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصدرت 33 دولة ممثلة بجماعة دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، بيانًا أثار القلق بشأن زيادة رسائل المادة 51 التي يتم إرسالها إلى مجلس الأمن لتبرير استخدام القوة في عمليات مكافحة الإرهاب.

وقالت بولينا ستارسكي، الباحثة في معهد ماكس بلانك في هايدلبرغ "من المهم بطبيعة الحال ما إذا كانت تلك الدول تنقل ادعاءاتها بشأن التبريرات علانية أم أنها تحجبها، هذا سبب آخر للشك فيما إذا كانت حجة أن حكومات الدول غير راغبة أو غير قادرة على مواجهة التهديدات يمثل تفسيرًا دقيقًا للمادة 51".

وازداد القلق في أميركا اللاتينية بسبب خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير والذي اتهم فيه القوات المسلحة المكسيكية بأنها "غير قادرة أو غير راغبة" في إيقاف المهاجرين الذين يصلون إلى الحدود الأميركية، وفي مارس / آذار قال إنه يفكر "بجدية بالغة" في وصف عصابات المخدرات المكسيكية بأنها منظمات إرهابية، بينما في فبراير / شباط، زعم وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبو، أن هناك "خلايا نشطة" لـ"حزب الله" في فنزويلا، وأعلن "لدينا التزام بالتصدي لهذا الخطر الذي يواجه أميركا".

ويعود تطور مبدأ "حكومات الدول الغير راغبة أو غير قادرة على مواجهة التحديات" إلى "الحرب العالمية على الإرهاب" التي شنّها جورج دبليو بوش، وبعد الفشل في الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على معيار قانوني لتبرير العمليات العسكرية الأجنبية، عقد جون بيلينغر، المستشار القانوني لوزارة الخارجية السابق، اجتماعًا عام 2007 مع محامي الأمن القومي من المملكة المتحدة وأستراليا وكندا وعدد قليل من الحلفاء المقربين في أكاديمية وست بوينت العسكرية.

وخلاله، صاغت "مجموعة ويست بوينت" مجموعة من المبادئ، بما في ذلك مبدأ "عدم رغبة الحكومات او عدم قدرتها" لمواجهة التحديات، لدعم استخدام مبررات المادة 51 للدفاع عن النفس لاستخدام القوة والتدخل العسكري، لا سيما ضد مجموعات غير حكومية في الشرق الأوسط، وعندما قام جي جونسون، المستشار العام في البنتاغون في إدارة أوباما، بتجميع مذكرة لتبرير الغارة على مجمع أسامة بن لادن في أبوت آباد في عام 2011، قيل إنه استفاد من عمل مجموعة ويست بوينت في الجدال المثير بأن باكستان "غير راغبة أو غير قادرة" على التعامل مع بن لادن نفسه.

وحدّد المستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية البريطانية، السير دانييل بيت لحم، مجموعة مماثلة من المبادئ في مقال نشر عام 2017 للمجلة الأميركية للقانون الدولي. واستشهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالمادة 51 كمبرر للتدخل العسكري الفرنسي في مالي في عام 2013.

وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، احتجت معظم الدول الـ 13 بحق الدفاع عن النفس بموجب ميثاق الأمم المتحدة لشن هجمات على مجموعات تُعتبر تهديدات إرهابية معظمهم في سورية دون موافقة حكومة دمشق.

وقال ريتشارد غوان، مدير الأمم المتحدة في الأزمة الدولية: "هناك شعور بأن مجلس الأمن والقانون الدولي عمومًا قد فشلا بشكل كبير في قضية سورية، حتى أن منتقدي السياسة الأميركية قد يفهموا لماذا تصرفت الولايات المتحدة بهذه الطريقة، لكن هناك قلق متزايد بشكل عام من أنه مع توقف مجلس الأمن ومنظومة الأمم المتحدة، فإنه يمنح الولايات المتحدة وغيرها مهلة للتعليق الدائم على المادة 51 والحملات العسكرية."

واعترف دبلوماسي من أميركا اللاتينية بخطورة التحديات التي يواجهها القانون الدولي في سورية، لكنه قال إنه ينبغي أن يحيل مجلس الأمن القضية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لحلها، بدلًا من حل الأسباب القانونية المفتوحة للتدخل العسكري.

قد يهمك أيضًا :  

مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة بشأن الجولان 

الزيودي يؤكد علي دعم الإمارات للجهود العالمية للعمل من أجل المناخ

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول أميركا اللاتينية تنتقد مبررات العمليات العسكرية وتخشى التدخل في شؤونها دول أميركا اللاتينية تنتقد مبررات العمليات العسكرية وتخشى التدخل في شؤونها



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء

GMT 03:40 2020 الأربعاء ,19 شباط / فبراير

أبل تعلن خبراً سيئاً والسبب كورونا

GMT 05:58 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

كوت ديفور تتعادل مع مصر في نهائي أمم إفريقيا تحت 23 عاما

GMT 08:54 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

«كرارة» يستضيف علي ربيع وهنا الزاهد في «سهرانين»

GMT 16:59 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

السيدات يتذكرن تفاصيل يوم الزفاف أكثر من الرجال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates