دول أميركا اللاتينية تنتقد مبررات العمليات العسكرية وتخشى التدخل في شؤونها
آخر تحديث 15:50:14 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد تصريح ترامب بأن المكسيك "غير راغبة" في إيقاف المهاجرين

دول أميركا اللاتينية تنتقد مبررات العمليات العسكرية وتخشى التدخل في شؤونها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دول أميركا اللاتينية تنتقد مبررات العمليات العسكرية وتخشى التدخل في شؤونها

العمليات العسكرية في الشرق الأوسط
واشنطن - يوسف مكي

تواجه دول أميركا اللاتينية تحديًا لقبول المعيار القانوني الذي تروّج له الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحلفاؤهما، لتبرير العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، خشية أن يتم استخدام نفس المعيار في النهاية لتبرير التدخل في بلادها، وتبذل الحكومة المكسيكية جهدًا كبيرًا في الأمم المتحدة لتوفير مزيدًا من الشفافية للمبررات القانونية الرسمية التي قدمتها القوى الغربية للعمليات العسكرية في سورية وأماكن أخرى.

وتقول دول أميركا اللاتينية إن أحد أهم المسائل في القانون الدولي التي يجب النظر إليها هي متى يجوز شن حربًا على أراضي بلد آخر بواسطة مجموعة من القوى العسكرية، دون جدال عالمين وقدّمت الدول المشاركة في حملة مكافحة تنظيم "داعش" وغيرها من العمليات العسكر ية الأجنبية رسائل لتبرير ما تقوم به إلى الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن ذلك نوعا من الدفاع عن النفس ضد تهديد الإرهاب، بالإضافة إلى انه في العديد من الحالات تكون حكومات الدول المعنية "غير راغبة" أو غير قادرة" على التعامل مع ذلك التهديد.

أقرأ أيضًاإسرائيل تُوسِّع مساحة الصيد البحري ومصادر تتهم "الجهاد" بإعاقة الاتفاقات

من جانبه، أوضح المستشار القانوني لبعثة الأمم المتحدة المكسيكية، بابلو أروشا أولابويناغا "أن الدول المشاركة في العمليات العسكرية لا تزال تجادل بأن حكومات تلك الدول غير راغبة أو غير قادرة على استخدام القوة ضد الجماعات الإرهابية، وهي حجة تستخدمها إلى حد كبير عدد قليل من الدول الغربية"، وأضاف أن عدم وجود رد متضافر حتى الآن ضد استخدام مثل هذه الحجج للدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة يجب ألا يفسر على أنه "موافقة" لمثل هذه التصرفات، بل هو انعكاس لنقص الشفافية في منظومة الأمم المتحدة.

وشدّد أولابوينغا على أن المخاوف مشتركة على نطاق واسع في جميع أنحاء أميركا اللاتينية، ففي شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصدرت 33 دولة ممثلة بجماعة دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، بيانًا أثار القلق بشأن زيادة رسائل المادة 51 التي يتم إرسالها إلى مجلس الأمن لتبرير استخدام القوة في عمليات مكافحة الإرهاب.

وقالت بولينا ستارسكي، الباحثة في معهد ماكس بلانك في هايدلبرغ "من المهم بطبيعة الحال ما إذا كانت تلك الدول تنقل ادعاءاتها بشأن التبريرات علانية أم أنها تحجبها، هذا سبب آخر للشك فيما إذا كانت حجة أن حكومات الدول غير راغبة أو غير قادرة على مواجهة التهديدات يمثل تفسيرًا دقيقًا للمادة 51".

وازداد القلق في أميركا اللاتينية بسبب خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير والذي اتهم فيه القوات المسلحة المكسيكية بأنها "غير قادرة أو غير راغبة" في إيقاف المهاجرين الذين يصلون إلى الحدود الأميركية، وفي مارس / آذار قال إنه يفكر "بجدية بالغة" في وصف عصابات المخدرات المكسيكية بأنها منظمات إرهابية، بينما في فبراير / شباط، زعم وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبو، أن هناك "خلايا نشطة" لـ"حزب الله" في فنزويلا، وأعلن "لدينا التزام بالتصدي لهذا الخطر الذي يواجه أميركا".

ويعود تطور مبدأ "حكومات الدول الغير راغبة أو غير قادرة على مواجهة التحديات" إلى "الحرب العالمية على الإرهاب" التي شنّها جورج دبليو بوش، وبعد الفشل في الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على معيار قانوني لتبرير العمليات العسكرية الأجنبية، عقد جون بيلينغر، المستشار القانوني لوزارة الخارجية السابق، اجتماعًا عام 2007 مع محامي الأمن القومي من المملكة المتحدة وأستراليا وكندا وعدد قليل من الحلفاء المقربين في أكاديمية وست بوينت العسكرية.

وخلاله، صاغت "مجموعة ويست بوينت" مجموعة من المبادئ، بما في ذلك مبدأ "عدم رغبة الحكومات او عدم قدرتها" لمواجهة التحديات، لدعم استخدام مبررات المادة 51 للدفاع عن النفس لاستخدام القوة والتدخل العسكري، لا سيما ضد مجموعات غير حكومية في الشرق الأوسط، وعندما قام جي جونسون، المستشار العام في البنتاغون في إدارة أوباما، بتجميع مذكرة لتبرير الغارة على مجمع أسامة بن لادن في أبوت آباد في عام 2011، قيل إنه استفاد من عمل مجموعة ويست بوينت في الجدال المثير بأن باكستان "غير راغبة أو غير قادرة" على التعامل مع بن لادن نفسه.

وحدّد المستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية البريطانية، السير دانييل بيت لحم، مجموعة مماثلة من المبادئ في مقال نشر عام 2017 للمجلة الأميركية للقانون الدولي. واستشهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالمادة 51 كمبرر للتدخل العسكري الفرنسي في مالي في عام 2013.

وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، احتجت معظم الدول الـ 13 بحق الدفاع عن النفس بموجب ميثاق الأمم المتحدة لشن هجمات على مجموعات تُعتبر تهديدات إرهابية معظمهم في سورية دون موافقة حكومة دمشق.

وقال ريتشارد غوان، مدير الأمم المتحدة في الأزمة الدولية: "هناك شعور بأن مجلس الأمن والقانون الدولي عمومًا قد فشلا بشكل كبير في قضية سورية، حتى أن منتقدي السياسة الأميركية قد يفهموا لماذا تصرفت الولايات المتحدة بهذه الطريقة، لكن هناك قلق متزايد بشكل عام من أنه مع توقف مجلس الأمن ومنظومة الأمم المتحدة، فإنه يمنح الولايات المتحدة وغيرها مهلة للتعليق الدائم على المادة 51 والحملات العسكرية."

واعترف دبلوماسي من أميركا اللاتينية بخطورة التحديات التي يواجهها القانون الدولي في سورية، لكنه قال إنه ينبغي أن يحيل مجلس الأمن القضية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لحلها، بدلًا من حل الأسباب القانونية المفتوحة للتدخل العسكري.

قد يهمك أيضًا :  

مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة بشأن الجولان 

الزيودي يؤكد علي دعم الإمارات للجهود العالمية للعمل من أجل المناخ

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول أميركا اللاتينية تنتقد مبررات العمليات العسكرية وتخشى التدخل في شؤونها دول أميركا اللاتينية تنتقد مبررات العمليات العسكرية وتخشى التدخل في شؤونها



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 09:15 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 07:53 2016 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

تنافر نبتون وزحل يؤدي الى ثورات طائفية حول العالم

GMT 11:11 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العاصفة نيكول تضرب ولاية فلوريدا كإعصار خلال الأسبوع الجاري

GMT 02:39 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

تويوتا تكشف عن ترقيات جديدة لنسختها راف 4 2023

GMT 13:35 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

"تويوتا" تعتزم الكشف عن "C-HR Concept"

GMT 01:09 2022 الثلاثاء ,06 أيلول / سبتمبر

جامعة دبي تقدم 16 نوعاً من المنح الدراسية

GMT 22:49 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يستعيد لاعبه الفرنسي كاباي أمام الظفرة

GMT 19:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حديقة فرنسية تستقبل أول إنسان غاب منذ 13عامًا

GMT 13:52 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates