مفاوضات غربية سِريّة مع الميليشيات الليبية المُسلحة لعدم عرقلة التسْوية السياسية
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

دعوات لمظاهرات حاشدة تزامنًا مع إعلان المبعوث الأممي لموعد عقد الملتقى الجامع

"مفاوضات غربية سِريّة" مع الميليشيات الليبية المُسلحة لعدم عرقلة "التسْوية السياسية"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "مفاوضات غربية سِريّة" مع الميليشيات الليبية المُسلحة لعدم عرقلة "التسْوية السياسية"

المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

تُجري أطراف غربية، مفاوضات سرية مع قادة الميلشيات المسلحة التي تسيطر على العاصمة الليبية بقوة السلاح منذ نحو خمس سنوات، بهدف إقناعها بعدم عرقلة محاولة التوصل إلى تسوية سياسية، في وقتٍ يعتزم فيه أنصار الجيش الوطني الليبي تنظيم مظاهرات حاشدة في عدة مدن ليبية الجمعة المقبل، تزامنًا مع إعلان المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة، انعقاد المؤتمر الليبي الجامع، في مدينة غدامس، في منتصف أبريل (نيسان) المقبل، بهدف وضع «خريطة طريق» لإخراج البلاد من أزمتها العميقة.

 وكشفت مصادر مطلعة أن المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش، يسعى في المقابل إلى تحييد هذه الميلشيات قبل تنفيذ خطته الطموح لاجتياح العاصمة. وتحدث مسؤول ليبي رفيع المستوى لمصادر إعلامية، عما وصفه بسباق مع الزمن بين هذين الاتجاهين، لافتا إلى أن ثمة ضغوطا غربية على المشير حفتر للتخلي عن دخول طرابلس عسكريا. لكن الأخير ما زال يتمسك بهذا الخيار في حال فشلت المساعي الأممية لإيجاد حل سلمي، على حد تعبيره.

وفي السياق، رحّب مجلس الأمن بإعلان المبعوث الخاص إلى ليبيا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم (أنسميل)، غسان سلامة، أن المؤتمر الوطني العام للأطراف المختلفة سيُعقد من 14 أبريل (نيسان) المقبل إلى 16 من الشهر ذاته، في مدينة غدامس، داعياً جميع الليبيين إلى المشاركة بـ«حسن نيّة» من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.

إقرا ايضًا:

 غسان سلامة يؤكّد أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا على الحياد

وكشف دبلوماسيون حضروا الجلسة المغلقة أن سلامة عبّر عن «تفاؤل حذر» بإحداث اختراق لإنهاء الفوضى التي تعمّ البلاد منذ سقوط حكم العقيد معمر القذافي قبل ثماني سنوات. وأكد أحدهم أن رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر سيشاركان في هذا المؤتمر.

وأفاد رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر، بعد جلسة مغلقة تبعت الإحاطة العلنية، بأن أعضاء المجلس «يكررون تأييدهم التام للمبعوث الخاص للأمين العام غسان سلامة، ويدعون المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم لخطة عمل الأمم المتحدة». 

وأضاف أن الأعضاء «يرحّبون بإعلان المبعوث الخاص أن المؤتمر الوطني سيُعقد من 14 أبريل إلى 16 منه في غدامس»، معتبرين أنه «يوفر فرصة لليبيين كي يجمعوا شملهم كجزء من عملية بقيادة ليبية وملكية ليبية، بغية التوصل إلى تسوية سياسية جامعة». وجددوا تأييدهم «بشكل كامل لالتزام (أنسميل) بضمان المشاركة الواسعة لليبيين في المؤتمر الوطني»، داعين جميع الذين سيحضرون إلى أن «يأتوا وينخرطوا بحسن نيّة». 

ووفقا لما أعلنه سلامة في مؤتمر صحافي عقده أمس بمقره في طرابلس، فإنه سيناط بهذا الملتقى الوطني تحديد تاريخ الانتخابات التشريعية والرئاسية، التي سبق أن أعلن سلامة عن إجرائها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وفقا لما تم الاتفاق عليه في اجتماع أبوظبي، الذي حضره أخيراً بين المشير حفتر وفائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة.

وقال غسان: «سندعو (للملتقى) جميع الأطراف السياسية الليبية بلا استثناء»، معتبرا أنه جاء نتيجة سلسلة طويلة من المشاورات والاجتماعات التحضيرية، التي نظمت في 57 مدينة ليبية، مضيفاً أنه يأمل بأن يكون المؤتمر، الذي سيشارك في أعماله ما بين 120 إلى 150 شخصية على مدى يومين بين الرابع عشر والسادس عشر من أبريل المقبل، فرصة جديدة لاستقرار ليبيا.

ولفت إلى أن المؤتمر «سيكون ملتقى لليبيين، ولن يكون بديلاً عن الأجسام القائمة؛ بل وسيلة للضغط عليها للسير بالبلاد نحو خيار الانتخابات»، الذي رأى أنه خيار الغالبية الصامتة من الشعب الليبي. وأضاف سلامة أن «أكثر من 85 في المائة من الليبيين، وهم الغالبية الصامتة، يريدون الانتخابات، وهذا ما أثبتته لنا كل استطلاعات الرأي... لذلك علينا احترام رغبتهم... ونحن نقوم أيضا بمساعدة المفوضية العليا للانتخابات».

وأوضح سلامة أنه يعتزم أن يطلب من المؤتمر الجامع تحديد تاريخ إجراء الانتخابات، والطريقة التي سوف تتم بها، ومشيرا إلى أنه «ستكون هناك مهلة زمنية أمام مجالس الرئاسي والنواب والدولة لتنفيذ مخرجات هذا المؤتمر، وإذا لم تنفذ هذه الأجسام المطلوب منها فسنبحث عن بديل لها». وفي هذا السياق كشف سلامة النقاب عن أنه سيتقدم إلى الملتقى بمقترحين أو ثلاثة اقتراحات، لم يحددها. لكنه قال إن دور المجتمع الدولي سيقتصر على دعمها وتأييدها «لأنها ستمثل رأي الليبيين»، على حد تعبيره.

في غضون ذلك، اعتبر سلامة أن المؤتمر الجامع «سيكون ملتقى، وليس بديلاً عن الأجسام القائمة لأن هناك ما يكفي منها وأكثر من اللازم»، مؤكدا أن تعطيل المسار التشريعي، خاصة الانتخابات «ليس من مصلحة أحد لأن غالبية الليبيين تؤكد رغبتها في إجرائها كخيار لخروج البلاد من أزمتها».

بدوره، ناقش أمس فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق، باعتباره القائد الأعلى للجيش الليبي مع الفريق محمد الشريف، الرئيس الجديد للأركان العامة للجيش الليبي، الخطوات التي تم اتخاذها والخطوات المقبلة فيما يتعلق بتوحيد المؤسسة العسكرية. وقال مكتبه في بيان إنه تم أيضا استعراض، وتحديد احتياجات القطاعات العسكرية المختلفة، وسبل رفع كفاءة الجيش الليبي وتحديثه، مع تجهيز المعسكرات بما يلزم لتوفير التدريب والإعداد اللازم.

في المقابل، قال خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة، إن روسيا أكدت له أن كل ما يشاع عن دعمها لحفتر «هو ادعاء ومجرد دعاية محلية»، يسوقها إعلامه. كما أكدت إيقافها طباعة العملة لصالح المصرف الموازي والتزامها بقرارات مجلس الأمن.

وواصل المشري هجومه اللاذع ضد المشير حفتر، وقال في تصريحات لوسائل إعلام روسية إن الموقف الفرنسي، الذي يعتبر حفتر قائداً للجيش، يتعارض تماما مع اتفاق الصخيرات المعتمد دولياً، والذي ينص على أن كل المناصب العسكرية والأمنية تعتبر شاغرة. معتبرا أن فرنسا «تنحاز إلى تيار العسكرة، وهي تسعى لاستعادة نفوذها في المنطقة الجنوبية»، لافتا إلى ما وصفه بالعلاقة الشخصية القديمة بين وزير خارجية فرنسا لودريان وحفتر.

قد يهمك أيضًا: 

عقد مؤتمر ليبي في غدامس آب المقبل

روسيا ترفض الحل العسكري في ليبيا وقوات السراج تتأهب لـ"حفتر" في سرت

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاوضات غربية سِريّة مع الميليشيات الليبية المُسلحة لعدم عرقلة التسْوية السياسية مفاوضات غربية سِريّة مع الميليشيات الليبية المُسلحة لعدم عرقلة التسْوية السياسية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري

GMT 06:36 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهب ينزل بفعل جني الأرباح وهبوط الدولار يحد من الخسائر

GMT 17:54 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حبيب الفردان يؤكّد أن إصابة عموري خسارة للكرة الآسيوية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates