رئيس الوزراء العراقي يبدأ زيارة هامة إلى واشنطن وسط ضغوط مالية أمريكية وتصعيد إقليمي مع إيران
آخر تحديث 18:55:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رئيس الوزراء العراقي يبدأ زيارة هامة إلى واشنطن وسط ضغوط مالية أمريكية وتصعيد إقليمي مع إيران

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رئيس الوزراء العراقي يبدأ زيارة هامة إلى واشنطن وسط ضغوط مالية أمريكية وتصعيد إقليمي مع إيران

رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي يتوجه إلى الولايات المتحدة الاميركية في زيارة رسمية
واشنطن ـ صوت الإمارات

بدأ رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية والأمنية بين بغداد وواشنطن، وتأتي هذه المحطة البارزة وسط تجدد التصعيد العسكري الإقليمي وضغوط أمريكية مكثفة لحث بغداد على كبح جماح الفصائل المسلحة الموالية لطهران ونزع سلاحها. وتشمل أجندة الزيارة مناقشة ملفات حيوية مثل إدارة عائدات النفط العراقية بالدولار، واستقطاب الشركات الاستثمارية الأمريكية، وتوقيع مذكرات تفاهم لتطوير قطاعي النفط والغاز المحليين، لتدخل العلاقة بين البلدين مرحلة جديدة بعد أكثر من عقدين على غزو عام 2003، والتي تحولت تدريجياً من احتلال عسكري مباشر إلى شراكة استراتيجية معقدة محكومة بالتوازنات الحساسة وصراع النفوذ بين واشنطن وطهران.

ويعود تاريخ الفصل الحالي من العلاقات بين البلدين إلى مارس من عام 2003، عندما قادت الولايات المتحدة غزواً عسكرياً أدى إلى إسقاط نظام صدام حسين بناءً على مزاعم بامتلاك أسلحة دمار شامل لم يتم العثور عليها لاحقاً، وتولت بعدها سلطة الائتلاف المؤقتة إدارة شؤون البلاد حتى نقل السيادة للعراقيين في يونيو 2004، ليدخل العراق في دوامة من الاضطرابات الأمنية والعنف الطائفي الشديد. وفي عام 2008، وقّع الجانبان اتفاقية سحب القوات واتفاقية الإطار الاستراتيجي التي تنظم التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والتعليم، ليُستكمل الانسحاب الأمريكي عام 2011، إلا أن هذا الغياب لم يدم سوى ثلاث سنوات؛ إذ أدى انهيار بعض الوحدات العسكرية وسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل ومساحات شاسعة شمال وغرب البلاد صيف 2014 إلى عودة القوات الأمريكية بطلب من بغداد لقيادة تحالف دولي قدم الدعم الجوي والاستخباراتي لقوات الجيش والبيشمركة، بالتزامن مع تشكيل الحشد الشعبي الذي ضم فصائل مسلحة متباينة حظيت لاحقاً بوضع رسمي. وعقب هزيمة التنظيم جغرافياً، أعلن البلدان نهاية عام 2021 تحويل المهمة الأمريكية إلى التدريب والمشورة بوجود نحو 2,500 جندي، قبل أن يتفقا في سبتمبر 2024 على خطة لإنهاء مهمة التحالف تدريجياً والانتقال لتعاون ثنائي، شمل تسليم قاعدة عين الأسد بالكامل للجيش العراقي في يناير 2026 وانخفاض القوات لأقل من ألفي جندي يتمركز معظمهم في أربيل، مع استمرار دعم العمليات ضد التنظيم في سوريا انطلاقاً من العراق حتى سبتمبر 2026 على الأقل.

وفي العمق السيادي، يمثل النفوذ الإيراني أحد أعقد الملفات الحاكمة للعلاقات؛ حيث أدى إسقاط نظام صدام حسين إلى إزاحة الخصم اللدود لطهران وصعود قوى سياسية شيعية تتمتع بروابط وثيقة معها، مما سمح لإيران بتوسيع نفوذها الاقتصادي والعسكري عبر دعم فصائل مسلحة باتت جزءاً من مؤسسات الدولة الرسمية لكنها تحتفظ باستقلالية قرارها. وتجلى هذا الانقسام بوضوح عقب مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس بضربة أمريكية قرب مطار بغداد عام 2020، وتصاعدت حدة الأزمة مؤخراً عقب اندلاع مواجهات مباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير من عام 2026، حيث اتهمت واشنطن فصائل عراقية باستهداف مصالحها وردت بضربات وعقوبات اقتصادية، للضغط على الدولة العراقية من أجل حصر السلاح بيد الحكومة ومنع تلك الفصائل من اتخاذ قرارات الحرب خارج الأطر السيادية.

وإلى جانب الأمن، يبرز الدولار كأداة ضغط أمريكية رئيسية على بغداد؛ فرغم عدم وجود عقوبات شاملة على العراق، إلا أن جل عائدات النفط العراقية تودع في حساب سيادي لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك منذ عام 2003، مما يمنح واشنطن نفوذاً مالياً هائلاً يمكنها من تشديد الرقابة على التحويلات أو تقييد وصول المصارف للدولار لمنع غسل الأموال وتهريبها لصالح طهران، وهو ما تسبب سابقاً في تراجع قيمة الدينار واضطراب السوق المحلية، فضلاً عن إيقاف واشنطن شحنة نقدية بقيمة 500 مليون دولار في أبريل 2026 وتعليق جوانب من التعاون الأمني إثر هجمات الفصائل، قبل أن يوافق العراق على ضوابط إضافية لاستئناف الشحنات المحدودة في يوليو.

وعلى صعيد الطاقة، يسعى العراق من خلال هذه الزيارة إلى إيجاد حلول لأزمته المزمنة في نقص الكهرباء؛ حيث يعتمد حالياً بنسبة تتجاوز 30 في المئة على الغاز المستورد من إيران لتشغيل محطاته، في وقت يحتل فيه المرتبة الثالثة عالمياً في هدر وحرق الغاز المصاحب لإنتاج النفط بسبب نقص منشآت المعالجة والأنابيب. وتهدف إدارة الرئيس دونالد ترامب من جهتها إلى تقليص هذا الاعتماد العراقي على طاقة الجارة الإيرانية وتوسيع الفرص الاستثمارية للشركات الأمريكية، بينما تطمح حكومة علي فالح الزيدي لتأمين استقرار تدفقات الدولار وحماية نظامها المصرفي، والوصول إلى اتفاقيات لتطوير منافذ تصدير نفطية بديلة للمرور عبر مضيق هرمز المضطرب أمنياً، بالتوازي مع تعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية في مواجهة خلايا  

قد يهمك أيضـــــــا :

حملة اعتقالات واسعة في العراق تطال 47 مسؤولاً وبرلمانياً بتهم فساد

الأجهزة الأمنية العراقية تحقق في سقوط طائرة مسيرة قرب مقر رئيس البرلمان

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الوزراء العراقي يبدأ زيارة هامة إلى واشنطن وسط ضغوط مالية أمريكية وتصعيد إقليمي مع إيران رئيس الوزراء العراقي يبدأ زيارة هامة إلى واشنطن وسط ضغوط مالية أمريكية وتصعيد إقليمي مع إيران



الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 00:07 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

منة فضالي في كواليس أول يوم تصوير فيلمها الجديد

GMT 11:38 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولي عهد دبي يوجه رسالة إلى رائدي الفضاء الإماراتيين في روسيا

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:08 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

هولندا تدعم "موروكو 2026" لتنظيم المونديال

GMT 06:54 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

10 آلاف درهم تعويضًا لشاب لاحقته فتاة وصورته بهاتفها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates