ظاهرة التفكك الأسري تجتاح المجتمع اللبناني حتى في عيد الأضحى
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"العيدية" نوع من أنواع الرفاهية بعد أن كانت من أهم مراسم العيد

ظاهرة التفكك الأسري تجتاح المجتمع اللبناني حتى في عيد الأضحى

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ظاهرة التفكك الأسري تجتاح المجتمع اللبناني حتى في عيد الأضحى

عيد الاضحى في لبنان
بيروت _ غنوة دريان

 يستقبل اللبنانيون عيد الأضحى المبارك بشكل مختلف تمامًا هذا العام، عمّا كان عليه في الماضي, ليس بسبب الضائقة الاقتصادية فقط وإنما بسبب تغير العادات والتقاليد التي كانت تحكم الأسر اللبنانية في العيد. فقد كان الهم الأول عند اللبنانين هو شراء ملابس العيد للأطفال التي كانت تعتبر من أولى أولويات الأسر اللبنانية, أما اليوم فهناك الكثير من الأسر وبسبب الضائقة الاقتصادية التي يمر بها المجتمع اللبناني بأكثريته الساحقة, لم تعد هذه العادة من أولويات العائلات اللبنانية.

 وقد اعتاد العديد من الأطفال ان لبس العيد لم يعد من الضروريات وكثير منهم قد حرموا من تلك المتعة التي يحلمون بها خاصة في الطبقة  دون المتوسطة, التي لم يعد بإمكانها شراء ملابس العيد لأولادهم مما يشكّل حسرة كبيرة لديهم, فالكثير منهم يفضلون أخذ أولادهم إلى مدينة الملاهي حيث أصبحت كلفتها باهظة, بسبب اختفاء ما يسمى بحرج العيد, الذي كان منتشرًا في الكثير من المناطق اللبنانية, أما اليوم فهناك وجهة واحدة وكلفة في نفس الوقت, الأضاحي كانت جزءًا لا يتجزأ من عادات عيد الأضحى وربما أكثرها أهمية في الماضي كانت العائلات الميسورة والمتوسطة  تذبح الأضاحي وتوزعها على العائلات الفقيرة وكانت العائلات البيروتية تتباها أمام بعضها البعض بحجم الأضاحي, التي ذبحتها بمناسبة العيد, أما اليوم وبسبب حالة التردي الاقتصادي وعدم قدرة الطبقة الوسطى, على تقديم الأضاحي فأصبحت هذه العادة مقتصرة فقط على العائلات الميسورة, في ظل ظاهرة بدأت تجتاح المجتمع اللبناني, وهي ظاهرة التفكك الأسري والتكافل الاجتماعي.

في الماضي، كانت العائلات البيروتية تجتمع  فيما يسمى بالبيت الكبير أي بيت الأب والأم  وفي حال وفاتهما كانوا يجتمعون عند الأخ أو الأخت الكبرى وكانت هذه العادة تعتبر عادة شبه مقدسة انطلاقًا من مقولة كانت بالنسبة إلى البيروتيين :"إلا ما عندو كبير يشتري كبير" أما اليوم فقد أصبحت هذه العادة تقتصر على عدد قليل من العائلات . يقول عبد الله شاتيلا مختار منطقة رأس بيروت لا يوجد مقارنة بين العيد اليوم والعيد في الماضي. فاليوم أصبح العيد مجرد أقفال للمؤسسات والدوائر الرسمية, أما فكرة التزاور والتهنئة بالعيد أصبحت نادرة للغاية, فأنا مثلا أفتح مكتبي خلال العيد لأن هناك العديد من أصدقائي المسنين يشعرون بالمرارة لأن أولادهم يكتفون بالاتصال بهم عبر الهاتف ويهنئونهم في العيد. أو يكتفون بزيارة قصيرة لا تتجاوز الساعة, لذلك يفضلون الاجتماع عندي للعب الطاولة والورق, حتى لا يفكرون بتصرف أولادهم حتى يهربون من الشعور بالمرارة  تجاه تصرفات أولادهم , هم الذين كانوا يقضون أول وثاني أيام العيد مع العائلة.

ويضيف المختار شاتيلا أن الصغار اليوم أصبحوا يتحكمون بقرارات الكبار فهم يريدون فضاء العيد مع الاصدقاء وليس بين افراد الاسرة  وهذا شيء محزن للغاية. ويعتبر الدكتور رائد محسن الأخصائي النفسي أن ظاهرة التفكك الأسري بدأت في الاتساع في لبنان منذ عدة سنوات وأصبحت المعايدة على تطبيق "الواتس أب" تأتي تماشيًا مع العصر فكل واحد منا سواء مرسل الواتس أب أو متلقيه يعتبره أنه قام بواجبه . والجميع أصبح متقبلًا هذه الطريقة بالمعايدة بسبب حالة التقوقع التي يعيشها كل منا فكل واحد لديه حياته الخاصة وأسلوبه في ممارسة هذه الحياة وليس لديه أي استعداد للتنازل عنها حتى لو كان من أجل والديه.

والعيدية كانت شيئًا بمنتهى الأهمية في الماضي وفرحة للأولاد لا توصف اليوم العيدية أصبحت نوعًا من أنواع الرفاهية, بعد أن كانت من أهم طقوس العيد. وتقول منى الدامرجي في الماضي كانت العيدية بالنسبة لنا هي أهم شيء في هذه المناسبة السعيدة, وكان والدي بالرغم من أننا ننتمي إلى عائلة بسيطة يحرص على إعطاء كل واحد منا عيديته, هو وجدي أما اليوم وبسبب ما نمر به من ضائقة اقتصادية فإننا لا نستطيع أن نعطي أولادنا العيدية التي تسعد قلوبهم خاصة  وأنهم يطلبونها بالدولار ونحن عاجزون عن فعل ذلك ومن المخجل أن أقول لكم بأنني أعطي أولادي 10 دولارات فقط لأنه ليس بإمكاني إعطائهم أكثر من ذلك خاصة وأن لدي أربعة أولاد, وهناك الكثيرون مثلي فنحن مجتمع أصبح يعاني من عدم قدرته على تلبية متطلبات أولادهم، والبعض منهم يحزن لهذا الحال, ولكنهم لا يتفهمون واقع الحال وهذا ليس ذنبهم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة التفكك الأسري تجتاح المجتمع اللبناني حتى في عيد الأضحى ظاهرة التفكك الأسري تجتاح المجتمع اللبناني حتى في عيد الأضحى



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates