رانا الفلسطينية تُجسد ضجيج الحياة في لوحات ساحرة يشعر به كل ذوّاق للفن
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ترسم بالرمل مشاهد الطبيعة وتقص حكاية الوطن

رانا الفلسطينية تُجسد "ضجيج الحياة" في لوحات ساحرة يشعر به كل ذوّاق للفن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رانا الفلسطينية تُجسد "ضجيج الحياة" في لوحات ساحرة يشعر به كل ذوّاق للفن

الشابّة رانا الرملاوي
غزة - صوت الإمارات
بعد أن نفضت الشابّة رانا الرملاوي ملابسها من حبات التراب، وقفت تتأمل طويلاً تلك اللوحة التي صارت أخيراً واقعاً ملموساً، قرّرت أن ترسم بالرّمل مشهد الغروبِ وفَعلت. عادت بها الذاكرة لتلك الأيام التي قضتها في التفكير بكيفية الانطلاق في طريق هذا الفن الغريب بالنسبة لسكان غزة، وأهل فلسطين عموماً.   راحت تنادي يميناً ويساراً على ذويها تطلب منهم القدوم لساحة المنزل الخارجية من أجل مشاهدة اللوحة، ردّدت بصوتٍ عالٍ: «أنا انتهيت، تعالوا شاهدوا واستمتعوا». وقف والدها برهة يتأمل أمواج البحر، وأطلق بدهشة كلمة «واااو» متسائلاً: «كيف تمكنتِ من صنعها بهذا الإتقان؟»، ضحِكَ وربت على كتف ابنته مشجعاً، وتمتم: «الله يعطيكي العافية يا بابا».   تقول الشابّة، التي تبلغ من العمر «24 عاماً» في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، إنّ «الفن لا حدود أمامه، وكلّ شخص يختار الطريقة المناسبة للتعبير عمّا في داخله، وأنا رأيت بالرمل مصدراً لإلهامي، كونه من الأشياء الثابتة في غزة ولم تغيره السياسة ولا الحرب»، موضحة أنّها درست التعليم الأساسي في المرحلة الجامعية، لكنّ هذا الأمر لم يقف حائلاً أمام موهبتها الفنية التي اكتشفتها في عمرٍ مبكر. قصّة رانا الفنية بدأت برسم كلّ التفاصيل التي تقع عينها عليها، في دفترها الصغير، وتطور بها الأمر، وصارت تستخدم أدوات أكثر تطوراً من القلم والورقة. وتردف: «بعد ذلك ومع مرور الأعوام شعرت أنّي بحاجة لشيءٍ جديد يوضّح هويتي الخاصّة للمجتمع، ويساعدني في إيصال ما أريد، والأهم أن يكون غير مكلف مادياً، لأنّ الوضع الاقتصادي في قطاع غزة لا يحتمل تخصيص مصاريف عالية للجوانب الفنية».   اختارت بعد تفكيرٍ طويل الرسم على الرمال، وتشكيل المجسمات باستخدام حباتها، وكان عليها في البداية أن تصبر كثيراً وتتحمل عناء الوقوف تحت أشعة الشمس لساعاتٍ طويلة، لتتمكن من تحقيق هدفها في إنجاز المجموعة الأولى من اللوحات الفنية «الرملية»، التي ولجت من خلالها لعالم مختلف، استلهمت أفكاره من فنانين عالميين ينشرون أعمالهم على منصات التواصل الاجتماعي.   لم تنحُ الشابّة بعيداً عن الواقع في أعمالها التي عالجت ضمنها مختلف القضايا المجتمعية والوطنية. تشير إلى أنّ الفن حتّى يكون ذا قيمة ورسالة، يجب أن يرتبط بهموم الناس وواقعهم، مكملة: «رسمت عن الحصار الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ نحو 12 عاماً، وعن مسيرات العودة التي انطلقت خلال العام المنصرم، وشكّلت عدداً من اللوحات في ذكرى النكبة وفي المناسبات الفلسطينية». على مدار السنتين السابقتين التي عُرفت فيهما رانا محلياً بإجادتها لفن «الرسم على الرمل»، شاركت في عدد من الفعاليات المجتمعية، منها «رحلات العودة»، وتذكر أنّ البحر يعدّ من أبرز الملهمين لها في مسيرتها، وتحبّ كثيراً أن يطلق عليها اسم «فنانة البحر»، لافتة إلى أنّها رسمت على رماله الصفراء عدداً من اللوحات الفنية التي لاقت صورها رواجاً كبيراً على مواقع التواصل. وتفرّق الرملاوي بين أسلوبها الفني والأساليب الأخرى، بالقول: «إن الأخيرة تحفّها قيود كثيرة»، وعلى ذلك تسوق مثالاً، الرسم بالألوان، يحتاج لدقة وتركيز في اختيار المناسبة وتفاصيلها وتوزيعها، أمّا الرسم على الرمل فيمنح الشخص مساحة حرّة وعريضة للتعبير عن كلّ ما يريد من دون أي قيودٍ تذكر، منوّهة إلى أنّ الجامع لكلّ الأنواع الفنية هو القدرة على الابتكار والإبداع. وعن اللوحات اللافتة التي تركت أثراً مميزاً في مسيرتها، تُبيّن أنّها قبل نحو عام رسمت أخاها الذي أصيب في مسيرات العودة التي يشارك فيها الغزيّون على الحدود بشكلٍ أسبوعي، وهو يحتضن طفلته الصغيرة، التي تأثرت كثيراً بإصابة والدها، وتروى كذلك أنّها رسمت في بداية السنة الحالية «بابا نويل»، وذلك لما تحمله شخصيته من معانٍ مختلفة توحي بالسلام والفرح والبهجة، خصوصاً لدى الأطفال. وتذكر ضمن حديثها أنّها تستخدم أدوات بسيطة في تشكيل لوحاتها، وهي «عود خشبي، وأكوام صغيرة من الرمل، والماء»، ويستغرق إنجاز اللوحة الواحدة معها وقتاً قد لا يتجاوز الساعة الواحدة غالباً، منبهة إلى أنّها ستسعى خلال الفترة المقبلة للمشاركة في معارض ومناسبات خارج فلسطين، كما أنّها تطمح إلى خوض مجالات فنية جديدة.

قد يهمك أيضًا :

  دافنشي "شخصية العام" في باريس و“اللوفر” يحتفي بمرور 500 عام على رحيله
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رانا الفلسطينية تُجسد ضجيج الحياة في لوحات ساحرة يشعر به كل ذوّاق للفن رانا الفلسطينية تُجسد ضجيج الحياة في لوحات ساحرة يشعر به كل ذوّاق للفن



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 01:13 2015 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

طقس فلسطين غائمًا جزئيًا مصحوب بعواصف رعدية

GMT 18:21 2015 الأحد ,22 آذار/ مارس

تكهنات بشأن شراء أوباما منزل في هاواي

GMT 23:02 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الكونسيلر الجديد من MAKEUP FOR EVER لبشرة نقية ومثالية

GMT 06:31 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

43 وفاة و1685 إصابة جديدة بكورونا في لبنان

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 12:20 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

بلوغ عدد موظفي الوزارات والجهات الاتحاد 101 ألف

GMT 08:28 2021 الثلاثاء ,27 إبريل / نيسان

"فيراري" تقدم أول سيارة كهربائية في 2025

GMT 21:12 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

كلوب يرد على تقارير رحيله عن ليفربول

GMT 22:42 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

محمد صلاح يستعد للتألق مع ليفربول أمام واتفورد

GMT 23:09 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

هند محفوظ تقدم العالم القصصي للكاتب الباكستاني مسعود مفتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates