معر ض الشرق في عيون الغرب يوفر فرصة للتواصل من جديد مع الفن الاستشرافي
آخر تحديث 16:53:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

50 لوحة فنية توثق التنوع الحضاري في السعودية ومصر

معر ض "الشرق في عيون الغرب" يوفر فرصة للتواصل من جديد مع الفن الاستشرافي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معر ض "الشرق في عيون الغرب" يوفر فرصة للتواصل من جديد مع الفن الاستشرافي

معر ض "الشرق في عيون الغرب"
القاهرة - صوت الامارات

للمملكة ولا سيما لمكة هي أكثر ندرة وأهمية من الرسم، لأنّه كان من الصعب التحرك بالكاميرا وحملها في تلك الحقبة الزمنية بسبب ضخامة حجمها، حيث يُعد معرض «الشرق في عيون الغرب» المقام حالياً في العاصمة المصرية القاهرة، فرصة حقيقية لجمهور الفن للتواصل من جديد مع الفن الاستشراقي، ومشاهدة لوحات تقبض على لحظات ثرية متنوعة بالمنطقة العربية، خصوصاً المملكة العربية السعودية ومصر، ناقلة صوراً تاريخية من الماضي تحاكي أحوال الناس، وتكشف التطور الحضاري وتصف الأمكنة الباقية والمتداعية.

ويكتسب هذا المعرض الذي يحتضنه «غاليري ليوان» حتى 7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل أهمية خاصة باعتباره المعرض الأول من نوعه، فلم يسبق أن نظّم غاليري مصري من قبل معرضاً للأعمال الاستشراقية، بل لم يسبقه في هذا المضمار سوى المعرض الذي نظّمه قطاع الفنون التشكيلية احتفاء بتدشين «قصر الفنون» عام 1998 تحت عنوان «أعمال المستشرقين» وضم وقتها مجموعة من اللوحات الزيتية والمائية جرى انتقاؤها من متحفي «الجزيرة» و«محمد محمود خليل».

ويتضمن هذا المعرض الذي يأتي بعد غياب نحو 20 عاماً، نحو 50 عملاً لعدد من أشهر المستشرقين الإنجليز والفرنسيين والإيطاليين، من بينهم باسكال كوست، ورينيه باسيه، وسير ويليام آشتون، وأنطونيو بياتو، وفيلي بونفيلس، وجون كاميل سيبرا، وسودانو، وتتنوع الأعمال التي تنتمي لمجموعات خاصة ما بين التصوير الزيتي والباستيل والأكوريل والتصوير الضوئي والغرافيك.

وتعكس الأعمال التي يضمها المعرض إعجاب المستشرقين بالتنوع الحضاري والتاريخي في السعودية، عبر الأعمال الزيتية والغرافيك، أو بما قدمته عدساتهم من ذاكرة زاخرة بلقطات الفوتوغرافيا النادرة التي توثق أحداثاً جليلة وشواهد وأماكن مقدسة بمكة والمدينة المنورة، ومشاهد توثيقية نادرة لعراقة البيوت والمباني العامة بهما. كما يكتشف زائر المعرض الصور الفوتوغرافية الشهيرة للضابط المصري الأميرالاي محمد بك صادق، الذي كان قد زار السعودية ثلاث مرات ما بين 1860 و1880. والتقط مجموعة نادرة من الصور يعدها الكثيرون هي المجموعة الفوتوغرافية الأهم والأكثر ندرة للمملكة في الماضي، بجانب صور فوتوغرافية أكثر ندرة منها للمستشرقين من ضمنها هذه الصور الموجودة بالمعرض.

ومن بين هذه الأعمال منظر عام للمدينة المنورة والمسجد النبوي، ولوحة غرافيك تعود إلى عام 1802، ترصد دخول الحجاج الحرم المكي، وتتضمن جميع المباني والبيوت العتيقة في مكة، حدد المستشرق لكل منها رقماً، وفي أسفل اللوحة كتب بالفرنسية أمام كل رقم اسم المكان، ومن ضمنها بيوت لعائلات سعودية عريقة ومبان عامة. وفي اللوحة تحديد لمداخل مكة وطرق السير من الخارج إلى الداخل واتجاهات الحركة، إضافة إلى تغير الأمكنة وتطورها في المملكة.

ويعتبر مصطفى عز الدين أحمد، صاحب غاليري «ليوان»، أن الصور الفوتوغرافية للمملكة ولا سيما لمكة هي أكثر ندرة وأهمية من الرسم، لأنّه كان من الصعب التحرك بالكاميرا وحملها في تلك الحقبة الزمنية بسبب ضخامة حجمها. ويقول عز الدين لـ«الشرق الأوسط» إنّ «الأعمال التي يضمها المعرض عن السعودية هي جزء من مجموعتي عن المملكة التي يصل عددها إلى نحو 400 عمل ما بين أعمال زيتية وتصوير وغرافيك، وجمعتها على مدى أكثر من 35 سنة من المقتنين والمزادات، وتعكس المجموعة أن السعودية كانت محط أنظار واهتمام كثير من الرحالة الأجانب والمستشرقين بسبب مكانتها الدينية والتاريخية في العالم وموقعها المميز، ما دفعهم إلى شد الرحال إليها، وتوثيق رحلاتهم بالريشة والعدسة التي تركت ذاكرة زاخرة باللقطات النادرة». ويتابع: «ورغم أنّ النظرة السائدة بين كثير من السعوديين تجاه هؤلاء المستشرقين هي نظرة رفض، تتلخص في المصالح الاستعمارية والسياسية فإنّ ذلك لا ينفي أن هذه الأعمال التي قدموها شأنها شأن جميع أعمالهم عن الشرق تمثل الآن جزءاً من التاريخ موثقاً بالصورة، مما يمكن عشاق التراث والباحثين من الاستعانة بها ككنز من المعلومات المهمة والتوثيق الدقيق للماضي».

بدأ شغف مصطفى عز الدين بالأعمال الاستشراقية منذ أن قرأ مجلد «مصر في عيون الغرباء» للدكتور ثروت عكاشة الصادر عن الهيئة العامة للكتاب عام 1984، وأخذ يجمعها ويتتبعها أينما كانت، ومرت السنون و«حين أردت تنظيم معرض بفكرة جديدة لم يسبقني إليها غاليري في مصر رأيت أن أقيم معرضاً يضم أعمالاً استشراقية نادرة، فأخذت بعض الأعمال من مجموعتي الخاصة، وتواصلت مع مقتنين وأقنعتهم بفكرة المعرض».

ومن مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى القاهرة، التي وصفها الأدیب الفرنسي غوتییه بـ«المدینة التي تحمل أغوار الماضي، وهي من دون شك قبلة الاستشراق، التي تحمل على أرضها آنذاك هذا الخلیط العجیب من أشكال وأصناف البشر ونیلها الممتد وهوائها العلیل، والأهم من هذا وذاك أهراماتها أعجوبة الزمان لمصر القديمة»، «هذه الوجهة الأثيرة للمستشرقين ستلتقي في المعرض بروائع تجسد أماكن ومعالم شهيرة بها مثل جامع الأزهر والغورية والقاهرة من منظور علوي، إضافة إلى لوحات وصور أخرى تتناول الحارات والأزقة الضيقة والأسواق والحرف الباقية والمندثرة، والمهن التي تطورت مثل الحلاق، والاحتفالات المصرية الأصيلة التي تدهشك لاستمرار وجودها إلى الآن مثل الاحتفال بموسم حصاد البلح، وغير ذلك من أمكنة وبشر ومواقف ولحظات من الواقع اليومي للمصريين».

ويستطيع الزائر للمعرض أن يتعرف على جوانب أخرى من الحياة في الشرق عبر الانتقال إلى الأعمال التي تصور بلاد المغرب العربي التي تركز في مجملها على المناظر الطبيعية والمساحات الممتدة، وهكذا يأتي المعرض ليؤكد أنّ «الاستشراق الفني يمكن له أن يستكمل الصورة الإجمالية للاستشراق عموماً، فالفن هو اللغة البصرية للاستشراق ومن دونها تبقى مقاصده ونتائجه مبهمة إلى حد كبير، حيث تحيلنا اللوحات الفنية، حسب مصطفى عز الدين، إلى واقع المجتمعات والبلدان طبقاً لما تصوره المستشرقون في اتجاههم إلى التعبير عن مشاهد ومناظر مفتوحة أو داخلية لكل منها قيمتها البارزة على المستويات الفنية والتاريخية والإنسانية».

قد يهمك أيضًا :

مصر تبحث تعزيز التعاون وفرص الاستثمار الثقافي مع بلغراد

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معر ض الشرق في عيون الغرب يوفر فرصة للتواصل من جديد مع الفن الاستشرافي معر ض الشرق في عيون الغرب يوفر فرصة للتواصل من جديد مع الفن الاستشرافي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates