زاهي حواس يتوصل إلى حل لغز مومياء المرأة الصارخة التي حيرت العلماء
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تعود إلى سيدة ماتت في العقد السادس من العمر بنوبة قلبية

زاهي حواس يتوصل إلى حل لغز "مومياء المرأة الصارخة" التي حيرت العلماء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - زاهي حواس يتوصل إلى حل لغز "مومياء المرأة الصارخة" التي حيرت العلماء

زاهي حواس
القاهرة - صوت الامارات

تمكن عالمان مصريان من حل لغز "مومياء المرأة الصارخة" من الخبيئة الملكية في الدير البحري، حسبما جاء في دراسة نشرت حديثا في إحدى المجلات العلمية الدولية، وكشف البحث الذي أجراه الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار الشهير ووزير الآثار الأسبق المصري، والدكتورة سحر سليم، أستاذة الأشعة بجامعة القاهرة والمتخصصة في أشعة الآثار، عن تصلب شديد في شرايين القلب التاجية للأميرة المصرية، أدى إلى موتها فجأة بنوبة قلبية، وقد حفظ التحنيط المصري القديم وضعية جسدها لحظة الوفاة لقرابة الثلاثة آلاف عام. وهذه هي القصة كاملة.

وفي العام 1881، تم اكتشاف خبيئة الدير البحري الملكية في الأقصر، حيث قام كهنة الأسرتين 21 و22 بإخفاء أعضاء ملكيين من أسر سابقة لحمايتهم من لصوص القبور، واحتوت خبيئة الدير البحري الملكية على "مومياء الرجل الصارخ" والتي أثبتت الدراسات الحديثة بالأشعة المقطعية أنها تعود للأمير بنتاؤر، ابن الملك رمسيس الثالث، والذي أُجبر على الانتحار شنقا عقابا له على تورطه في قتل أبيه الملك رمسيس الثالث في ما يعرف بمؤامرة الحريم. وتم عقاب الابن القاتل بعدم تحنيط جثته ولفها بجلد الغنم، مما يشير إلى أنه اُعتبر (نجسا) ومصيره الجحيم في الآخرة، في الوقت الذي كانت فيه المومياوات الأخريات ملفوفة بالكتان الأبيض ومحنطةً بعناية.

كما احتوت نفس الخبيئة الملكية في الدير البحري على مومياء لامرأة تظهر على وجهها علامات الرعب والألم والصراخ وعرفت بـ "مومياء المرأة الصارخة" فرأسها مائل إلى الجانب الأيمن وساقاها مثنيتان وملتفتان عند الكاحل، في الوقت الذي كانت فيه المومياوات الأخريات مغلقة الفم ومستلقية مستقيمة الجسد.فما حقيقة "مومياء المرأة الصارخة"؟ وكيف ماتت؟ ولماذا تم حفظها بشكل مختلف لم يُر من قبل؟ وهل لاقت "مومياء المرأة الصارخة" نفس مصير بنتاؤر فتم عقابها بالموت ولم تحنط بالطريقة الملكية كباقي الأميرات؟
من هي صاحبة "مومياء المرأة الصارخة"؟

تشير الكتابات باللغة الهيراطيقية على لفائف الكتان حول مومياء "المرأة الصارخة" إلى أنها "الابنة الملكية، الأخت الملكية ميريت أمون". ومع ذلك، اعتبرت المومياء غير معروفة فسميت بـ "مومياء المرأة غير المعروفة إيه"، حيث كان هناك العديد من الأميرات بنفس الاسم، على سبيل المثال ميريت أمون ابنة الملك سقنن رع من نهاية الأسرة السابعة عشر (1558- 1553 قبل الميلاد)، وكذلك ميريت أمون ابنة الملك رمسيس الثاني (1279-1213 قبل الميلاد) من الأسرة التاسعة عشر.وتشير نتائج تصوير الأشعة المقطعية التي أجراها الدكتور زاهي حواس والدكتورة سحر سليم، إلى أن المومياء تعود لسيدة ماتت في العقد السادس من العمر وأن جثمانها (وعلى العكس من بنتاؤر) قد نال عناية بالغة من المحنطين الذين أزالوا الأحشاء ووضعوا مواد باهظة الثمن مثل الراتنج والحنوط المعطرة في تجويف الجسم واستخدموا الكتان الطاهر في لف المومياء.

وبالتالي فإننا نفترض أن ظروف وفاة "مومياء المرأة غير المعروفة إيه" كانت مختلفة عن حالة بنتاؤر أو "مومياء الرجل الصارخ". لكن لماذا لم يتمكن المحنطون من وضع جسد الأميرة في حالة الاستلقاء؟ ولماذا لم يتمكنوا من تأمين غلق الفم كما كان المعتاد مع باقي المومياوات الملكية؟ ما الذي حدث فمنع المحنطين من إتمام مهمتهم؟، حيث تشير نتائج التصوير المقطعي المحوسب أن "مومياء المرأة غير المعروفة إيه" كانت مصابة بمرض تصلب الشرايين شديد الدرجة، والذي أصاب العديد من شرايين الجسد.ولقد عرف الطب المصري القديم "النوبة القلبية" وربطها بالموت. ومما يدل على ذلك السطور من بردية الطب المصري القديم المعروفة ببردية إيبرس، التي تقول مخاطبة الطبيب منذ أكثر من 3500 سنة: "عندما تفحص رجلا يعاني من آلام في معدته، ويعاني من آلام في ذراعه وصدره فهذا هو مرض واد (المرادف للنوبة القلبية)، يجب أن تقول له إن الموت يقترب منه".

فأثبت فحص الأشعة المقطعية لـ "مومياء المرأة غير المعروفة إيه" أنها عانت من تصلب في شرايين القلب التاجية الأيمن والأيسر وكذلك شرايين الرقبة وشريان الأبهر البطني والحرقفي وكذلك شرايين الطرفين السفليين والساقين، حيث تفترض الدراسة أن جلطة الأوعية التاجية لـ "مومياء المرأة غير المعروفه إيه" سببت تلف عضلة القلب، مما أدى إلى موتها الفجائي بنوبة قلبية.وتسبب الموت في ميل الرأس إلى الجانب الأيمن وارتخاء عضلات الفك، مما أدى إلى فتح الفم. وتشير الدلائل إلى أن المتوفاة ظلت لفترة كافية لعدة ساعات على هذه الوضعية، قبل أن يتم اكتشاف الجثمان، فأدى التشنج الذي يعقب الموت إلى تيبس العضلات والمفاصل وإبقاء مومياء الأميرة على وضعية الوفاة هذه فلم يتمكن المحنطون من تأمين إغلاق الفم أو وضع الجسد في حالة الاستلقاء كما كان المعتاد مع باقي المومياوات، حيث يبدو أنه لم يهمل المحنطون عملهم عن عمد ولكن ظروف الوفاة أدت لوضعية المومياء هذه وغير المعتادة.

وأظهرت صور فحص الأشعة المقطعية أن المحنطون لم يستخرجوا مخ المومياء، حيث لا يزال يرى المخ بداخل تجويف الجمجمة، ولكنه يميل إلى الجانب الأيمن وذلك لوضعية الجسد على هذا الجانب عند الموت وبعد التحنيط، حيث ساعدت الدراسات السابقة التي قام بها دكتور زاهي حواس ودكتور سحر سليم على المومياوات الملكية باستخدام الأشعة المقطعية على تحديد ملامح التحنيط في الأسر المختلفة.وترجح هذه الدراسة، من خلال ملاحظة خصائص طريقة تحنيط "مومياء المرأة الصارخة" (مثل عدم استخراج المخ) أنها قد تكون ميريت أمون ابنة الملك سقنن رع، من نهاية الأسرة السابعة عشر 1558-1553 قبل الميلاد وليست ابنة الملك رمسيس الثاني (1279-1213 قبل الميلاد) من الأسرة التاسعة عشر.
وسيستكمل دكتور زاهي حواس مع دكتورة سحر سليم وبقية الفريق العلمي مشروع المومياء المصري وعمل فحوصات الـ DNA على مومياء "المرأة الصارخة"، مما قد يساعد على تأكيد هويتها.

قد يهمك ايضا:

زاهي حواس يكشف تفاصيل خلافه مع المطربة بيونسيه

زاهي حواس يُعلن أن الكتابات عن لعنة الفراعنة خرافة ولا أساس لها من الصحة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زاهي حواس يتوصل إلى حل لغز مومياء المرأة الصارخة التي حيرت العلماء زاهي حواس يتوصل إلى حل لغز مومياء المرأة الصارخة التي حيرت العلماء



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates