بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار
آخر تحديث 06:40:40 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مسح وتوثيق بعض الأماكن الأثرية في العاصمة العراقية والمحافظات

بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار

دائرة التراث في الهيئة العامة للآثار العراقية
بغداد – نجلاء الطائي

أجرت دائرة التراث في الهيئة العامة للآثار العراقية، مسحًا تراثيًا لعدة مناطق في بغداد منذ بداية العام وحتى الآن، منها 6 محلات من منطقة الجعيفر والشيخ بشار ومسح وتوثيق لجامع الحنان وحمام أيوب في محلة 202 إضافة إلى بعض المحافظات.

وأفاد مدير قسم التحريات التراثية سعد حمزة بأن عملية المسح لهذه المناطق والبيوت التراثية تتم للوقوف على التجاوزات الحاصلة عليها فقد كشفت المسوحات الأخيرة عن وجود تجاوزات على تلك المباني وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أصحابها. وأضاف لا تقتصر مهام دائرة التراث على المسح فقط ولكن تشمل أيضًا التوثيق التراثي فقد تم أخيرًا تحديث مسح المباني التراثية في السجل الوطني والكارت والحاسبة لمنطقة الأعظمية محلة 312 وكان عدد المباني 13 مبنى منها مسجد الحنان المذكور آنفا والمحطة العالمية للسكك ومرقد إسحاق اليهودي كان هذا في بغداد أما باقي محافظات العراق ففي البصرة كان عدد المباني 33 مبنى و7 مباني في محافظة كركوك و15 مبنى تراثية في محافظة صلاح الدين.

وتمتاز البيوت القديمة بأنماط العمارة التقليدية التي تتميز ببساطة البناء وملائمته للبيئة والمناخ، حيث شيدت بمواد بناء متوفرة محليًا مثل الأحجار البحرية والطين والجص وجذوع النخيل وخشب الكندل، وتمتاز هذه البيوت بالزخرفة الجصية البديعة من الخارج والداخل إضافة إلى الزخرفة الرائعة الموجودة على الأبواب والنوافذ والأسقف والاعمدة التي تحمل التيجان، إضافة إلى ذلك تجد الطرز الزخرفية لواجهات الأبنية المستقيمة والمسطحة بشكلها العام هي طرز هجينة (عراقية ـ أوروبية) من الزخرفة المحلية إلى ما يسمى بـ(الركوكو) أو (الأرت نوفو) أو (الأرت ديكور) خلال الفترة المشار إليها أعلاه ونهاية الثلاثينيات ومن المؤكد بأن هذه الزخارف جاءت إلى بغداد عن طريق التأثيرات الأوربية في هذه الفترة عبر بعض المهندسين العرب والأجانب وكذلك من خلال المجلات المعمارية التي كانت تصل إلينا آنذاك. وتعد العاصمة بغداد من أهم المدن في العالم التي تحتوي على أماكن تراثية وحضارية لا تعد ولا تحصى، هذه الأماكن تعد كنوزًا لا تقدّر بثمن، من حيث الأهمية التاريخية والأثرية.

وتتوزع هذه الأماكن والبيوت التراثية على مساحات واسعة من مدينة بغداد القديمة وعلى جانبي الكرخ والرصافة، ويعود تاريخ إنشاء بعضها إلى بدايات العصر العباسي والبعض الآخر إلى العصرالعثماني وكذلك إلى العصر الحديث. ويعد هذا الموروث الحضاري ذو الطابع المتميز والفريد منذ أولى الحضارات السومرية والأكدية والآشورية والبابلية مرورًا بعصر صدر الإسلام والعصرين العباسي والعثماني، اللذين كانا بداية الانتقال الى العصورالحديثة والتنوع العمراني الحالي، حيث مزايا الأبنية تنعكس على الواقع البغدادي. لكن يبقى أن الشناشيل البغدادية احتفظت بخصوصيتها البغدادية الأصلية ضمن مشروعها التراثي حيث صب فيه روافد الفن العراقي خاصة ما يتعلق منه بالتراث حيث نرى بوضوح التأثر بالعديد من المفاهيم الفنية المعاصرة. وهنا لابد من التأكيد على إدامة ما تبقى وهو كثير من هذه التحف التراثية مع المحافظة على الروح البغدادية لهذه الشناشيل المنتشرة في عموم العاصمة بغداد بل وحتى في محافظات أخرى مثل الموصل وميسان والبصرة ومناطق أخرى.

وذكر الباحث العراقي سالم الألوسي، في ورقة بحثية قدمت أخيرًا: "إن هناك مراكز تاريخية وتراثًا حضاريًا ضخمًا ورثته بغداد التي يبلغ عمرها الآن 1250 سنة، وهناك مراكز تاريخية تعود إلى ما قبل الإسلام، وخصوصًا في منطقة عكركوف، لكنها لم تلق الاهتمام للمحافظة عليها، وأكد أن أفضل حقبة مرت بها بغداد كانت في عمر الملكية، وليست هناك مؤسسة فكرت بالاحتفاظ بالتراث مثل ما فكر وعمل المسؤولون خلال تلك الحقبة.
أما المعماري العراقي هشام المدفعي أوضح "أن التراث المعماري في مراكز المدن بات يتطلب خطوة مهمة للمحافظة عليه، وقد تحدثنا منذ سنوات طويلة عن أهمية الحفاظ على المراكز والمباني التراثية سواء المنتشرة في مراكز المدن العراقية، وفي العاصمة بغداد، ولكن مع الأسف لم تجد تلك الدعوات استجابة من قبل المؤسسات الحكومية والجهات المعنية".

وطالب المدفعي، الذي عمل لسنوات طويلة في أمانة بغداد خبيرًا ومهندسًا معماريًا متخصصًا في التخطيط العمراني للمدن الجهات الحكومية، بأن "تقوم بإدراج عمليات المحافظة على التراث ضمن التخصيصات الاستثمارية للمؤسسات المعنية لتقوم بصيانة المباني والمحافظة عليها من الزوال بعد إجراء دراسات أولية لتحديد تلك المراكز في المدن العراقية، علاوة على توجيه نداء إلى المؤسسات العالمية ومنظمات اليونسكو العالمية والعربية، أو المؤسسات العالمية التي تدعم الحفاظ على التراث العالمي، لتدارك الأمور معنا، في سبيل إنقاذ ما يمكن إنقاذه أو الحفاظ على ما يمكن من تراثنا الوطني".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار



تعتبر واحدة من أكثر النجمات جمالًا وأناقة في الوطن العربي

إطلالات صيفية تُناسب أجواء البحر على طريقة ياسمين صبري

القاهرة _صوت الامارات
بالرغم من أننا اقتربنا من الدخول في فصل الخريف غير أن الحرارة مازالت مرتفعة والأجواء مازالت توحي بالصيف، والكثير من الناس يفضلون قضاء إجازاتهم في شهر سبتمبر/أيلول ولهذا جمعنا لك اليوم بالصور اطلالات صيفية تناسب اجواء البحر مستوحاة من ياسمين صبري.ياسمين صبري تعتبر واحدة من أكثر النجمات جمالاً وأناقة في الوطن العربي ومايميز أسلوبها في الموضة أنه أنثوي وناعم يبرز جمالها الطبيعي كما فيه لمسات من العصرية الشبابية، ومؤخراً رصدنا لها عدد من الاطلالات المميزة التي نسقتها لاجازتها البحرية والتي اختارت فيها اطلالات صيفية مميزة وملفتة تنوعت بين الفساتين الماكسي المعرقة والفساتين القصيرة المميزة وتنسيقات التنانير مع القمصان وغيرها.. وقد كانت حريصة على اختيار الألوان الحيوية التي ناسبت شعرها الأسود وبشرتها مثل الأحمر والأصفر والأ...المزيد
 صوت الإمارات - اليمن يدعو لاتخاذ إجراءات حازمة لحظر تسليح الحوثيين
 صوت الإمارات - شواطئ سياحية رائعة في المملكة المتحدة تستحق الزيارة
 صوت الإمارات - أفكار سهلة التطبيق لتصميم ركن خاص بالقراءة في منزلكِ

GMT 09:22 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 05:29 2020 الأحد ,13 أيلول / سبتمبر

مدرب كرة قدم تركي يُصاب بوباء "كوفيد 19" المستجد

GMT 09:52 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

فريق "أبو ظبي" يتوج بكأس بطولة جمعية الإمارات للبولو

GMT 05:55 2018 السبت ,10 آذار/ مارس

ارفعوا أياديكم عن محمد صلاح

GMT 14:56 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

السعال من الأمور المفاجئة التي تسبب الإغماء

GMT 12:13 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

المعجبات تتسبب في أزمة بين معتصم النهار وزوجته

GMT 07:12 2019 السبت ,02 شباط / فبراير

تصاميم وأفكار مميزة لتزيين "شرفة المنزل"

GMT 02:07 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

أبواب الحظ مفتوحة أمامك في كافة مجالات الحياة

GMT 05:38 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الجمباز يضيف فضية وبرونزية في البطولة العربية

GMT 11:02 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

طلاب سنغافورة المراهقين هم الأذكى حول العالم رغم الفقر

GMT 20:50 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

طاولات الماكياج بصيحة عصرية في غرفة نومك

GMT 13:53 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

تعرف على مواصفات أحدث ساعات "هوبلو Hublot"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates