بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار
آخر تحديث 18:26:01 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

مسح وتوثيق بعض الأماكن الأثرية في العاصمة العراقية والمحافظات

بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار

دائرة التراث في الهيئة العامة للآثار العراقية
بغداد – نجلاء الطائي

أجرت دائرة التراث في الهيئة العامة للآثار العراقية، مسحًا تراثيًا لعدة مناطق في بغداد منذ بداية العام وحتى الآن، منها 6 محلات من منطقة الجعيفر والشيخ بشار ومسح وتوثيق لجامع الحنان وحمام أيوب في محلة 202 إضافة إلى بعض المحافظات.

وأفاد مدير قسم التحريات التراثية سعد حمزة بأن عملية المسح لهذه المناطق والبيوت التراثية تتم للوقوف على التجاوزات الحاصلة عليها فقد كشفت المسوحات الأخيرة عن وجود تجاوزات على تلك المباني وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أصحابها. وأضاف لا تقتصر مهام دائرة التراث على المسح فقط ولكن تشمل أيضًا التوثيق التراثي فقد تم أخيرًا تحديث مسح المباني التراثية في السجل الوطني والكارت والحاسبة لمنطقة الأعظمية محلة 312 وكان عدد المباني 13 مبنى منها مسجد الحنان المذكور آنفا والمحطة العالمية للسكك ومرقد إسحاق اليهودي كان هذا في بغداد أما باقي محافظات العراق ففي البصرة كان عدد المباني 33 مبنى و7 مباني في محافظة كركوك و15 مبنى تراثية في محافظة صلاح الدين.

وتمتاز البيوت القديمة بأنماط العمارة التقليدية التي تتميز ببساطة البناء وملائمته للبيئة والمناخ، حيث شيدت بمواد بناء متوفرة محليًا مثل الأحجار البحرية والطين والجص وجذوع النخيل وخشب الكندل، وتمتاز هذه البيوت بالزخرفة الجصية البديعة من الخارج والداخل إضافة إلى الزخرفة الرائعة الموجودة على الأبواب والنوافذ والأسقف والاعمدة التي تحمل التيجان، إضافة إلى ذلك تجد الطرز الزخرفية لواجهات الأبنية المستقيمة والمسطحة بشكلها العام هي طرز هجينة (عراقية ـ أوروبية) من الزخرفة المحلية إلى ما يسمى بـ(الركوكو) أو (الأرت نوفو) أو (الأرت ديكور) خلال الفترة المشار إليها أعلاه ونهاية الثلاثينيات ومن المؤكد بأن هذه الزخارف جاءت إلى بغداد عن طريق التأثيرات الأوربية في هذه الفترة عبر بعض المهندسين العرب والأجانب وكذلك من خلال المجلات المعمارية التي كانت تصل إلينا آنذاك. وتعد العاصمة بغداد من أهم المدن في العالم التي تحتوي على أماكن تراثية وحضارية لا تعد ولا تحصى، هذه الأماكن تعد كنوزًا لا تقدّر بثمن، من حيث الأهمية التاريخية والأثرية.

وتتوزع هذه الأماكن والبيوت التراثية على مساحات واسعة من مدينة بغداد القديمة وعلى جانبي الكرخ والرصافة، ويعود تاريخ إنشاء بعضها إلى بدايات العصر العباسي والبعض الآخر إلى العصرالعثماني وكذلك إلى العصر الحديث. ويعد هذا الموروث الحضاري ذو الطابع المتميز والفريد منذ أولى الحضارات السومرية والأكدية والآشورية والبابلية مرورًا بعصر صدر الإسلام والعصرين العباسي والعثماني، اللذين كانا بداية الانتقال الى العصورالحديثة والتنوع العمراني الحالي، حيث مزايا الأبنية تنعكس على الواقع البغدادي. لكن يبقى أن الشناشيل البغدادية احتفظت بخصوصيتها البغدادية الأصلية ضمن مشروعها التراثي حيث صب فيه روافد الفن العراقي خاصة ما يتعلق منه بالتراث حيث نرى بوضوح التأثر بالعديد من المفاهيم الفنية المعاصرة. وهنا لابد من التأكيد على إدامة ما تبقى وهو كثير من هذه التحف التراثية مع المحافظة على الروح البغدادية لهذه الشناشيل المنتشرة في عموم العاصمة بغداد بل وحتى في محافظات أخرى مثل الموصل وميسان والبصرة ومناطق أخرى.

وذكر الباحث العراقي سالم الألوسي، في ورقة بحثية قدمت أخيرًا: "إن هناك مراكز تاريخية وتراثًا حضاريًا ضخمًا ورثته بغداد التي يبلغ عمرها الآن 1250 سنة، وهناك مراكز تاريخية تعود إلى ما قبل الإسلام، وخصوصًا في منطقة عكركوف، لكنها لم تلق الاهتمام للمحافظة عليها، وأكد أن أفضل حقبة مرت بها بغداد كانت في عمر الملكية، وليست هناك مؤسسة فكرت بالاحتفاظ بالتراث مثل ما فكر وعمل المسؤولون خلال تلك الحقبة.
أما المعماري العراقي هشام المدفعي أوضح "أن التراث المعماري في مراكز المدن بات يتطلب خطوة مهمة للمحافظة عليه، وقد تحدثنا منذ سنوات طويلة عن أهمية الحفاظ على المراكز والمباني التراثية سواء المنتشرة في مراكز المدن العراقية، وفي العاصمة بغداد، ولكن مع الأسف لم تجد تلك الدعوات استجابة من قبل المؤسسات الحكومية والجهات المعنية".

وطالب المدفعي، الذي عمل لسنوات طويلة في أمانة بغداد خبيرًا ومهندسًا معماريًا متخصصًا في التخطيط العمراني للمدن الجهات الحكومية، بأن "تقوم بإدراج عمليات المحافظة على التراث ضمن التخصيصات الاستثمارية للمؤسسات المعنية لتقوم بصيانة المباني والمحافظة عليها من الزوال بعد إجراء دراسات أولية لتحديد تلك المراكز في المدن العراقية، علاوة على توجيه نداء إلى المؤسسات العالمية ومنظمات اليونسكو العالمية والعربية، أو المؤسسات العالمية التي تدعم الحفاظ على التراث العالمي، لتدارك الأمور معنا، في سبيل إنقاذ ما يمكن إنقاذه أو الحفاظ على ما يمكن من تراثنا الوطني".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 14:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 صوت الإمارات - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 صوت الإمارات - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates