بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مسح وتوثيق بعض الأماكن الأثرية في العاصمة العراقية والمحافظات

بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار

دائرة التراث في الهيئة العامة للآثار العراقية
بغداد – نجلاء الطائي

أجرت دائرة التراث في الهيئة العامة للآثار العراقية، مسحًا تراثيًا لعدة مناطق في بغداد منذ بداية العام وحتى الآن، منها 6 محلات من منطقة الجعيفر والشيخ بشار ومسح وتوثيق لجامع الحنان وحمام أيوب في محلة 202 إضافة إلى بعض المحافظات.

وأفاد مدير قسم التحريات التراثية سعد حمزة بأن عملية المسح لهذه المناطق والبيوت التراثية تتم للوقوف على التجاوزات الحاصلة عليها فقد كشفت المسوحات الأخيرة عن وجود تجاوزات على تلك المباني وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أصحابها. وأضاف لا تقتصر مهام دائرة التراث على المسح فقط ولكن تشمل أيضًا التوثيق التراثي فقد تم أخيرًا تحديث مسح المباني التراثية في السجل الوطني والكارت والحاسبة لمنطقة الأعظمية محلة 312 وكان عدد المباني 13 مبنى منها مسجد الحنان المذكور آنفا والمحطة العالمية للسكك ومرقد إسحاق اليهودي كان هذا في بغداد أما باقي محافظات العراق ففي البصرة كان عدد المباني 33 مبنى و7 مباني في محافظة كركوك و15 مبنى تراثية في محافظة صلاح الدين.

وتمتاز البيوت القديمة بأنماط العمارة التقليدية التي تتميز ببساطة البناء وملائمته للبيئة والمناخ، حيث شيدت بمواد بناء متوفرة محليًا مثل الأحجار البحرية والطين والجص وجذوع النخيل وخشب الكندل، وتمتاز هذه البيوت بالزخرفة الجصية البديعة من الخارج والداخل إضافة إلى الزخرفة الرائعة الموجودة على الأبواب والنوافذ والأسقف والاعمدة التي تحمل التيجان، إضافة إلى ذلك تجد الطرز الزخرفية لواجهات الأبنية المستقيمة والمسطحة بشكلها العام هي طرز هجينة (عراقية ـ أوروبية) من الزخرفة المحلية إلى ما يسمى بـ(الركوكو) أو (الأرت نوفو) أو (الأرت ديكور) خلال الفترة المشار إليها أعلاه ونهاية الثلاثينيات ومن المؤكد بأن هذه الزخارف جاءت إلى بغداد عن طريق التأثيرات الأوربية في هذه الفترة عبر بعض المهندسين العرب والأجانب وكذلك من خلال المجلات المعمارية التي كانت تصل إلينا آنذاك. وتعد العاصمة بغداد من أهم المدن في العالم التي تحتوي على أماكن تراثية وحضارية لا تعد ولا تحصى، هذه الأماكن تعد كنوزًا لا تقدّر بثمن، من حيث الأهمية التاريخية والأثرية.

وتتوزع هذه الأماكن والبيوت التراثية على مساحات واسعة من مدينة بغداد القديمة وعلى جانبي الكرخ والرصافة، ويعود تاريخ إنشاء بعضها إلى بدايات العصر العباسي والبعض الآخر إلى العصرالعثماني وكذلك إلى العصر الحديث. ويعد هذا الموروث الحضاري ذو الطابع المتميز والفريد منذ أولى الحضارات السومرية والأكدية والآشورية والبابلية مرورًا بعصر صدر الإسلام والعصرين العباسي والعثماني، اللذين كانا بداية الانتقال الى العصورالحديثة والتنوع العمراني الحالي، حيث مزايا الأبنية تنعكس على الواقع البغدادي. لكن يبقى أن الشناشيل البغدادية احتفظت بخصوصيتها البغدادية الأصلية ضمن مشروعها التراثي حيث صب فيه روافد الفن العراقي خاصة ما يتعلق منه بالتراث حيث نرى بوضوح التأثر بالعديد من المفاهيم الفنية المعاصرة. وهنا لابد من التأكيد على إدامة ما تبقى وهو كثير من هذه التحف التراثية مع المحافظة على الروح البغدادية لهذه الشناشيل المنتشرة في عموم العاصمة بغداد بل وحتى في محافظات أخرى مثل الموصل وميسان والبصرة ومناطق أخرى.

وذكر الباحث العراقي سالم الألوسي، في ورقة بحثية قدمت أخيرًا: "إن هناك مراكز تاريخية وتراثًا حضاريًا ضخمًا ورثته بغداد التي يبلغ عمرها الآن 1250 سنة، وهناك مراكز تاريخية تعود إلى ما قبل الإسلام، وخصوصًا في منطقة عكركوف، لكنها لم تلق الاهتمام للمحافظة عليها، وأكد أن أفضل حقبة مرت بها بغداد كانت في عمر الملكية، وليست هناك مؤسسة فكرت بالاحتفاظ بالتراث مثل ما فكر وعمل المسؤولون خلال تلك الحقبة.
أما المعماري العراقي هشام المدفعي أوضح "أن التراث المعماري في مراكز المدن بات يتطلب خطوة مهمة للمحافظة عليه، وقد تحدثنا منذ سنوات طويلة عن أهمية الحفاظ على المراكز والمباني التراثية سواء المنتشرة في مراكز المدن العراقية، وفي العاصمة بغداد، ولكن مع الأسف لم تجد تلك الدعوات استجابة من قبل المؤسسات الحكومية والجهات المعنية".

وطالب المدفعي، الذي عمل لسنوات طويلة في أمانة بغداد خبيرًا ومهندسًا معماريًا متخصصًا في التخطيط العمراني للمدن الجهات الحكومية، بأن "تقوم بإدراج عمليات المحافظة على التراث ضمن التخصيصات الاستثمارية للمؤسسات المعنية لتقوم بصيانة المباني والمحافظة عليها من الزوال بعد إجراء دراسات أولية لتحديد تلك المراكز في المدن العراقية، علاوة على توجيه نداء إلى المؤسسات العالمية ومنظمات اليونسكو العالمية والعربية، أو المؤسسات العالمية التي تدعم الحفاظ على التراث العالمي، لتدارك الأمور معنا، في سبيل إنقاذ ما يمكن إنقاذه أو الحفاظ على ما يمكن من تراثنا الوطني".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار بيوت بغداد ومبانيها تستغيث بالمؤسسات العالمية لإنقاذها من الإهمال والاندثار



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

GMT 21:52 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

معرض عالم القهوة دبي 2026 يجمع رواد الصناعة من 78 دولة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 01:13 2015 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

طقس فلسطين غائمًا جزئيًا مصحوب بعواصف رعدية

GMT 18:21 2015 الأحد ,22 آذار/ مارس

تكهنات بشأن شراء أوباما منزل في هاواي

GMT 23:02 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الكونسيلر الجديد من MAKEUP FOR EVER لبشرة نقية ومثالية

GMT 06:31 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

43 وفاة و1685 إصابة جديدة بكورونا في لبنان

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 12:20 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

بلوغ عدد موظفي الوزارات والجهات الاتحاد 101 ألف

GMT 08:28 2021 الثلاثاء ,27 إبريل / نيسان

"فيراري" تقدم أول سيارة كهربائية في 2025

GMT 21:12 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

كلوب يرد على تقارير رحيله عن ليفربول

GMT 22:42 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

محمد صلاح يستعد للتألق مع ليفربول أمام واتفورد

GMT 23:09 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

هند محفوظ تقدم العالم القصصي للكاتب الباكستاني مسعود مفتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates