هيئة المدن التاريخية في اليمن تستغيث وتوجّه بإنقاذ مدينة شبام
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تعد من أقدم ناطحات سحاب على مستوى العالم

هيئة المدن التاريخية في اليمن تستغيث وتوجّه بإنقاذ مدينة "شبام"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - هيئة المدن التاريخية في اليمن تستغيث وتوجّه بإنقاذ مدينة "شبام"

مدينة "شبام" في اليمن
عدن - صوت الامارات

كشف نائب رئيس هيئة المدن التاريخية في اليمن، عقيل نصاري، عن تعرض الكثير من الآثار إلى تدمير جزئي بفعل قلة الإمكانيات نتيجة الحرب، بجانب العوامل المناخية من سيول وأمطار والتي أحدثت أضرارا كبيرة في مدينة صنعاء القديمة، وها هي أقدم ناطحات سحاب في المنطقة "مدينة شبام" تتعرض أيضا للخطر.

وقال لـ"سبوتنيك"، إن "مدينة شبام التاريخية تعرضت خلال الأيام الماضية إلى تصدع في عدد من مبانيها وسقوط أسطح البعض نتيجة تراكم مياه الأمطار فوقها، وبحسب البلاغات من المواطنين هناك ما يقارب 208 مباني تأثرت بالفيضانات وحالتها سيئة وتحتاج إلى تدخل فوري، ومن جانبنا نقوم بتطبيق إجراءات إنقاذية بحسب الإمكانيات المتاحة لفرع الهيئة في شبام حضر موت".

وتابع أنه "يجري حاليا الإعداد لتنفيذ مشروع إنقاذ مباني شبام بدعم من يونسكو عبر الصندوق الاجتماعي للتنمية فرع المكلا، وتشمل المرحلة الأولى من المشروع 40 مبنى".

وأضاف نصاري أن "مدينة شبام التاريخية والتي يزيد عمرها عن 500 عام ما زالت مبانيها القديمة مسكونة، وليس بالمدينة أي مبان حديثة ولم يحدث بالمدينة أي تغييرات، فقط تتم عملية الصيانة باستمرار بالطرق التقليدية المتوارثة عبر الأجيال".

وأشار نائب رئيس هيئة المدن التاريخية، إلى أن مدينة شبام كلها مبنية من الطين والأخشاب والنورة المحلية "وهي مادة جيرية عازلة للماء تعطي المباني اللون الأبيض"، ويبلغ عدد مبانيها 480 مبنى، يسكنها 3000 نسمة وفقا لإحصائيات عام 2004.

وأوضح نصاري أن "الأوضاع التي يعيشها اليمن خلال السنوات الماضية وحالة الحرب خلال السنوات العشر الماضية حالت دون تنفيذ عمليات الصيانة والمتابعة الدورية، وتلك مدة كبيرة بالنسبة لمباني طينية".

ووجه نائب رئيس الهيئة نداء استغاثة لحماية التراث الإنساني في اليمن قائلا: "نأمل أن تكون هناك استجابة من المجتمع الدولي والمنظمات المختصة، إذ تسببت الأمطار الأخيرة والتي تركزت على سطوح المباني والسقوف الداخلية والواجهات في تضرر عدد كبير من المباني والبنية التحتية والرصف".

و"شبام" وبالإنجليزية "Shibam" هي بلدة أثرية في محافظة حضر موت في شرق اليمن، تكونت منازلها وسط الصحراء بأبسط الإمكانيات المتاحة، وتتميز بأنها طينية وذات ارتفاع يصل إلى عدة طبقات.

وبنيت منازل هذه المدينة مثل باقي منازل حضر موت بالعناصرالأولية، أي التراب والتبن، حيث يخلطان معا بالماء ثم يتركان ليجفا، ويصنع ما يسمى في اللهجة المحلية في اليمن "المدر". ومن خلال كم هائل من "المدر"، يتم بناء تلك المنازل التي تكون قوية لسنوات طويلة لو تم الحفاظ عليها.

وبنيت منازل هذه المدينة منذ حوالي 600 عام، وذكر التاريخ أنها تعرضت لوباء شديد في عام 784 هجرية، ما تبسببه الكثير من سكانها.لكنها إذا ما قورنت بالمدن الحديثة الأوروبية، فستكون هي الأفضل، فلا يهم أن يكون لديك الإمكانيات الصاخبة والثمينة كي تبدع، فالإبداع الحقيقي يأتي بقدرتك على استخدام ما توفر لديك من إمكانيات وأدوات بسيطة، وهذا ما استطاع أهل تلك المدينة القيام به.

وانضمت إلى قائمة التراث العالمي عام 1985، مع مدينة صنعاء القديمة، باعتبار "شبام حضر موت" مدينة تاريخية، تشكل منازلها الطينية أقدم مدينة ناطحات للسحاب في العالم، على الرغم من أنها مبنية من الطين، وباعتبارها أعجوبة من أعاجيب الفن المعماري في العالم، وفقا لنظام هندسي دقيق توقف عنده الكثير من المعماريين.

وتعتبر مدينة شبام "مدينة المدن اليمنية"، فهي أكثرها شموخا، وعانقت السحاب منذ العصور الغابرة، ومبانيها ناطحات السحاب الأولى والأقدم من نوعها على مستوى العالم، تقرأ من خلالها عناوين القدرات والإبداعات للإنسان اليمني، تحكي للعالم أعرق طراز معمار يشهدته حضارات الشرق القديم، ويظل ارتفاع مبانيها الطينية محل إكبار وإعجاب، أطلق عليها الغربيون اسم "مانهاتن الصحراء" وسماها أهل اليمن "أم القصورالعوالي"، وتعتبر أعجوبة من أعاجيب الفن المعماري في العالم، نظرا لفرادة طابعها الذي كان ولايزال محط إعجاب من زارها، وشاهد بأم عينيه أول ناطحات سحاب في العالم مبنية من الطين، وفقا ًلنظام هندسي دقيق توقف عنده الكثير من معماريي العالم.

ويتفق الكثير من الباحثين على أن مدينة شبام الحالية بُنيت قبل نحو 700 عام من الآن، لكن لشبام تاريخ أقدم من ذلك بكثير، إذ يقول مؤرخ اليمن المعروف، أبو محمد الحسن الهمداني، إن شبام بُنيت في القرن الـ12 قبل الميلاد. وأشارت روايات أخرى إلى أنها بنيت في القرن الخامس قبل الميلاد، وأصبحت معروفة في القرن الثاني. وتوضح الموسوعة اليمنية أن أقدم ذكر لشبام يعود إلى القرن الرابع الميلادي، وأن هذه المدينة ذُكرت في نقوش المسند باسم (شِبَم) ضمن مملكة حضر موت.

من أسرارالبناء
تكشف دراسات حديثة بعض أسرار قدرة المنازل الشبامية على البقاء سليمة لمئات السنين، فقد حُفر لها أساس عريض يصل عمقه إلى متر أو مترين، تبُسط عليه طبقة من روث الماشية تُرش فوقها طبقة من الملح، ليلي ذلك رص أعواد من الشجر توضع من فوقها طبقة من الرماد.

ولتسوية الأساس، توضع قطع غير مصقولة من كسارة الحجر، وبعدها تبدأ عملية البناء بالحجر أو الطوب "الني" لرفع الأساس فوق سطح الأرض بارتفاع متر بغرض تدعيمه، وحماية الجدران الخارجية للدور الأرضي من التآكل والتساقط، ويستخدم الرماد أو الطين لربط الحجارة ببعضها البعض.

ويُلبس الجزء الأعلى من الجدار بطبقتين من الطين المخلوط بالتبن والرمل، وتأتي بعد ذلك عملية التجصيص بالنورة "مادة جيرية" أوالرماد، أما السقوف فهي تُرفع من أعواد الخشب التي ترص بانتظام ثم تغطى بحصيره من سعف النخيل توضع فيها طبقة من الطين.

وقـــــــــــــــــــد يهمك أيـــــــــــــضًأ :

"اليونسكو" تُشيد بتجربة سلطنة عُمان في التوسّع في مراحل التعليم قبل الأساسي

السعودية تعمل على تسجيل "جزر فرسان" بقائمة "الماب" في "يونسكو"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيئة المدن التاريخية في اليمن تستغيث وتوجّه بإنقاذ مدينة شبام هيئة المدن التاريخية في اليمن تستغيث وتوجّه بإنقاذ مدينة شبام



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates