فنانة سويسرية تستلهم أعمالًا متنوّعة مِن التراث العربي والفرعوني
آخر تحديث 20:24:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

استعانت بورق البردي والخيامية لصنع مجسمات مميزة

فنانة سويسرية تستلهم أعمالًا متنوّعة مِن التراث العربي والفرعوني

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فنانة سويسرية تستلهم أعمالًا متنوّعة مِن التراث العربي والفرعوني

ورق البردي
سويسرا- صوت الامارات

استلهمت الفنانة السويسرية باتريسا جاكوميلا، أفكارا متنوعة لتنفيذ أعمال تشكيلية وذلك بعد إقامتها بالقاهرة نحو 6 أشهر عبر منحة علمية سويسرية، من نبات البردي الذي كثر استخدامه في الحضارة الفرعونية، وفنون الخيامية التي تنتمي إلى التراث العربي والإسلامي، وورق صحف الجرائد.

الأشكال الفنية التي صنعتها جاكوميلا وعرضتها أخيراً بمدينة زوغ السويسرية، جاءت نتيجة التفاعل والاندماج مع الناس والثقافة والتاريخ والأماكن المختلفة التي زارتها وتحركت فيها بمصر، إذ ركزت في تناولاتها ومعالجاتها المختلفة على المجال العام، كما حاولت فهم الحياة اليومية للمصريين وتناقضاتها وتأثير الثقافة العالمية في الإنسان المصري، بهدف خلق بيئة للتفاعل والتبادل الثقافي تستند لوسائط فنية مختلفة وفق جاكوميلا.

وصممت الفنانة السويسرية مركباً مساحته متران، من ورق البردي، بجانب طائرة صممتها من ورق الصحف بعد معالجتها بطريقة معينة، وكانت مساحتها مترين أيضاً، بالإضافة إلى أعمال أخرى تنوعت بين عروض الفيديو والتكوين في الفراغ، على غرار مجسم لشجرة سقطت أوراقها، ووضعتها بشكل مائل وإلى جوارها وضعت بقجة من نسيج الخيامية.

تصميم طائرة حربية مصنوعة من ورق الصحف يرمز إلى الخليط المتنوع من الانتشار المفرط للكتابات المفبركة، التي عمد مسؤولو الصحف وكتابها إلى إغراق المجتمع والناس بها، فضلا عن الأخبار المزيفة والتي تهدف إلى توجيه اهتمامات الناس في طريق معين، بحسب تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط».

وذكرت جاكوميلا أنها قامت ببناء الطائرة من أوراق صحف أحضرتها من مدن مختلفة حول العالم بعد زيارتها ومن بينها القاهرة ونيويورك والقدس وغيرها من البلدان الأوروبية، وقد نفذتها بحيث تكون راقدة على الأرض غير مهيأة للإقلاع.

أعمال جاكوميلا المستمدة من التراث العربي والفرعوني لم تقتصر عند حدود التشكيل في الفراغ بل قامت بإعداد فيلم بعنوان «بقايا» تعود فكرته إلى عام 1989 عندما أولى الدكتور حسن رجب اهتماماً بالغاً بالصناعات اليدوية في دلتا مصر وتحديداً في قرية الجراموس، بمحافظة الشرقية، والتي تعد من أهم القرى التي تهتم بزراعة ورق البردي في مصر، ورصدت جاكوميلا تراجع زراعة هذا النبات التاريخي بالقرية.

وبعنوان «ذكريات الغد» صنعت جاكوميلا مركباً من ورق البردي، قامت بربطه بخيوط حمراء، وتوضح جاكوميلا أنها شاهدت رسوما بالصحراء الشرقية المصرية لمراكب مصنوعة من ورق البردي، تعود لمرحلة ما قبل التاريخ «3500 - 5000 قبل الميلاد». وترى أن العمل الذي نفذته يشير إلى التواصل بين الماضي والحاضر، مشيرة إلى أن «البردي لا يزال مستخدما في إثيوبيا والهند وبوليفيا كمادة أساسية في صناعة الزوارق الخفيفة، وهي تمثل في أساطير بلاد الرافدين والثقافة الهندية رمزاً للخلاص، كما أنها تحمل مفردات الحياة وعناصر استمرارها.
ورغم أن المركب يمثل في اعتقاد جاكوميلا نوعا من الأمل، فإنه في الوقت ذاته يشير إلى نقطة محزنة وهي مشكلة اللاجئين، وغرق أعداد كبيرة منهم في البحر المتوسط، وهم يسعون للهجرة إلى دول أوروبا بحثا عن حياة آمنة، لا يجدونها وهم يصارعون الأمواج، لكنها تأمل أن يفتح العالم صفحة جديدة معهم.

أما عمل الشجرة الذي جاء بعنوان «في اللامكان» ويصور شجرة قاربت على السقوط، وإلى جوارها صرة من قماش الخيامية المزخرف بألوانه الزاهية المعروفة، وتعبر من خلاله عن رقة حال العديد من البشر، بجانب غياب الإحسان فيما بينهم، وعدم الشعور بالاستقرار، وهو في رأيها يدفع المشاهد للتفكير والتأمل والتفاعل مع تلك المشاعر المتناقضة.
ولم تتوقف رحلة جاكوميلا مع حياة المصريين عند هذا الحد، بل قامت بالتقاط عشر صور وضعتها إلى جوار بعضها، تنوعت بين التشخيص والتجريد، بين الخيال والواقع، وجميعها تظهر الحياة اليومية المصرية، وقد تعمدت بحسب وصفها محو بعض التفاصيل والمفردات التصويرية ودمجها سوياً للتوغل في اكتشاف بنية مجتمعاتنا المعاصرة، من دون الوقوع في أنماط معتادة تغلب على الكثير من الصور التي تسجل جوانب من حياة المجتمعات.

قد يهمك ايضا:

بابا الفاتيكان يصلي داخل ساحة القديس بطرس وحيدًا للمرة الأولى في التاريخ

الكشف عن الحاصلين على "جائزة محمود كحيل" والاحتفال العام المقبل

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنانة سويسرية تستلهم أعمالًا متنوّعة مِن التراث العربي والفرعوني فنانة سويسرية تستلهم أعمالًا متنوّعة مِن التراث العربي والفرعوني



GMT 01:25 2022 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة
 صوت الإمارات - أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة

GMT 02:21 2022 الخميس ,08 أيلول / سبتمبر

دبي وجهة صيفية ترفيهية عالمية ومثالية للعائلات
 صوت الإمارات - دبي وجهة صيفية ترفيهية عالمية ومثالية للعائلات

GMT 04:24 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر
 صوت الإمارات - أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 12:13 2013 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

دبي تفتتح فندقًاجديدًا صديقًا للبيئة

GMT 02:24 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

مواطنة من فئة الصم تحصل على درجة الماجستير من أمريكا

GMT 22:18 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الظفرة بطل كأس الصالات على حساب شباب الأهلي

GMT 03:10 2013 الجمعة ,05 إبريل / نيسان

ظهور حيتان نادرة في المياه الإقليمية للإمارات

GMT 12:27 2018 الأحد ,27 أيار / مايو

باحثون يؤكدون أن مضغ العلكة يحارب السمنة

GMT 16:55 2013 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإمارات: ضباب خفيف على بعض المناطق والرؤية 1200 متر

GMT 17:58 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

فنزويلا تتخطى حاجز 1000% في معدل التضخم للمرة الأولى

GMT 22:06 2013 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

"أسوس" تعلن عن مُحوِّل إشارة ثنائي النطاق جديد

GMT 22:53 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

"غوغل" تُحدث تطبيق "YouTube Capture" لنظام "iOS"

GMT 06:05 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"مايكروسوفت" تؤكد وجود ثغرة في "إنترنت إكسبلورر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates