مسجد سيدي رمضان في حي القصبة العتيق في الجزائر صرح شامخ منذ 10 قرون
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مسجد "سيدي رمضان" في حي القصبة العتيق في الجزائر صرح شامخ منذ 10 قرون

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مسجد "سيدي رمضان" في حي القصبة العتيق في الجزائر صرح شامخ منذ 10 قرون

المساجد العتيقة
الجزائر - صوت الإمارات

تحتضن أرض الجزائر كثير من المساجد العتيقة التي يعود تاريخها لمئات السنين، وتتوزع عبر أغلبية محافظاتها الـ58.وأينما تحط الرحال بمدينة جزائرية وإلا تسمع عن اسم "المسجد العتيق"، قد يكون بهذا الاسم أو أن مساجد أخرى بتسميات مختلفة لكنها عتيقة تروي كلها قصة تعلق هذا الشعب العربي بدينه الإسلامي الحنيف.ومن بين أقدم تلك المساجد يوجد "جامع سيدي رمضان" الواقع بحي القصبة العتيق بمدينة الجزائر العاصمة والمصنف تراثاً عالمياً من قبل منظمة "اليونسكو" عام 1962، وتم بناءه من قبل حكام "بني مزغنة" قبل 10 قرون خلت.

 تكشف الوثائق التاريخية عن "جامع سيدي رمضان" أن تأسيسه كان بين القرنين الـ10 ميلادي والـ11، وبني على أنقاض المدينة الرومانية "إيكوزيوم" من قبل "بني مزغنة" الذين وضعوه ضمن حدود دولتهم التي كانت ممتدة آنذاك من منطقة "باب عزون" بالقصبة السفلى إلى منطقة باب الوادي.فيما أشارت أبحاث تاريخية أخرى، إلى أن بنائه كان في القرن الـ10 ميلادي من قبل قبائل أمازيغ، وهو ما يجعله في المحصلة واحدا من أقدم المساجد بالجزائر. 

 كما تشير الأبحاث التاريخية عن هذا المسجد العتيق، بأن تدشينه تم عام 362 هجري الموافق لـ973 ميلادي في عهد بولوغين بن زيري، فيما ورد في لوحة تذكارية توجد بـ"جامع سيدي رمضان"، وهي عبارة عن رخامة موضوعة في أحد أركان مقصورة المسجد، وكُتب عليها: "بسم الله الرحمن الرحيم، تم تدشين جامع سيدي رمضان سنة 1622م".تباين أصل تسمية "جامع سيدي رمضان" بين الباحثين الجزائريين، ومن أكثرها تداولا أن تسمية هذا الصرح الديني مشتقة من اسم أحد جنود الجيش الإسلامي الذي شارك في حملة الفتوحات الإسلامية بمنطقة شمال أفريقيا وهو القائد العربي "عقبة بن نافع"، واستقر بالجزائر إلى غاية وفاته، حيث تم دفنه بإحدى زوايا المسجد.

غير أن باحثين آخرين يقولون إن أصل تسميته يعود إلى ولي صالح يسمى "سيدي رمضان" تعود أصوله إلى ولاية بسكرة الواقعة في جنوب شرق الجزائر، فيما أشارت أبحاث أخرى بأن "سيدي رمضان" كان واحدا من علماء الحنفية والمالكية في الجلسات القضائية التي كانت تعقد في المسجد.وخلال فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر (1830– 1962)، نجا جامع "سيدي رمضان" من تحويله من قبل جنود الاحتلال إلى كنائس أو اسطبلات للخنازير والأحصنة أو مسكن لجنوده كما فعل مع كثير من مساجد الجزائر.

إلا أن سلطات الاستعمار الفرنسي قررت مصادرة أوقاف الجامع والتي قدرت حينها بنحو 50 عقارا وبناية كانت تستعمل مداخيلها في معاشات موظفي الجامع والصيانة.تبلغ مساحة جامع "سيدي رمضان" الواقع بالعاصمة الجزائرية 400 متر مربع، وطوله 32 مترا، وعرضه 12 مترا، وتصل طاقة استيعابه الإجمالية للمصلين إلى 1000 مصلٍ، وبه مئذنة واحدة يبلغ طولها 10 أمتار بالطراز المغاربي.

ويظهر جامع "سيدي رمضان" شامخاً بخليج الجزائر رغم عوامل الزمن، ويتم الوصول إليه عبر الأزقة الضيقة التي تميز حي القصبة العتيق بالجزائر العاصمة.ويحمل سقف المسجد 18 عموداً من الحجارة، وتبعد كل واحدة عن الأخرى بنحو 3 أمتار، فيما يشد السقف 4 أعمدة بأشكال عادية تنتهي بنقوش هندسية في أعلاها.وينقسم المسجد إلى 3 أروقة بالطول و9 أروقة بالعرض، تحت سقوف قرميدية، وبه أيضا محرابين، ويوجد به ما يعرف بـ"السقيفة" وهي رواق أو ساحة صغيرة تقود مباشرة إلى قاعة الصلاة، وبها عين تشتهر بمائها البارد طوال العام، وبه أيضا غرفة صغيرة يطلق عليها "المقصورة" بجانب المسجد، فيما يطلق عليها سكان العاصمة الجزائرية "البويتة" وتعني "البيت الصغير جدا"، وهي غرفة مخصصة للإمام.ورغم كثرة المساجد، إلا أن كثيرا من سكان العاصمة لازالوا يفضلون التوافد على مسجد "سيدي رمضان" خصوصاً في شهر رمضان، حيث تنظم فيه حلقات يومية للذكر، وقراءة القرآن، وصلاة التراويح، والتهجد.

وقــــــــــــــد يهمك أيــــــــــــــــــضًأ :

تحرك غير مسبوق ضد "الانفصالية" يستهدف عشرات المساجد في فرنسا

الهيئة العامة للطوارئ الإماراتية تُعيد فتح المساجد لأداء صلاة الجمعة

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسجد سيدي رمضان في حي القصبة العتيق في الجزائر صرح شامخ منذ 10 قرون مسجد سيدي رمضان في حي القصبة العتيق في الجزائر صرح شامخ منذ 10 قرون



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates