تقرير يرصد فتح المتاحف الأوروبية لكن الجمهور لا يأتي
آخر تحديث 16:50:44 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تستقبل نحو ثلث عدد الزوار مقارنة بالعام الماضي

تقرير يرصد فتح المتاحف الأوروبية لكن الجمهور لا يأتي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تقرير يرصد فتح المتاحف الأوروبية لكن الجمهور لا يأتي

زوار القاعات الواسعة ذات القباب
القاهرة - صوت الامارات

يمكن لزوار القاعات الواسعة ذات القباب في «متحف رايكس» التي تعرض لوحات أساتذة الفن الهولندي القديم أن يشعروا كما لو أنهم قد استأثروا بالمكان كاملا لأنفسهم هذه الأيام. فقبل الوباء كان يتجمع في المكان نحو 10 آلاف شخص كل يوم، واليوم لا يسمح المكان بوجود أكثر من 800 شخص.من الناحية النظرية، حتى في ظل تعليمات التباعد الاجتماعي الصارمة، يتعين على الزوار الحجز مسبقا وارتداء قناع واتباع مسار محدد والمحافظة على مسافة 6 أقدام على الأقل. ورغم أن المتحف الوطني الهولندي يمكن أن يستوعب ما يصل إلى 2500 شخص يوميا، فإن الجمهور لا يتنافس على الحصول على تلك التذاكر المحدودة.ويعرض متحف «هيرميتاج أمستردام» المجوهرات الإمبراطورية التي تعود لمجموعة الدولة الروسية التي كانت تجتذب 1100 زائر يوميا العام الماضي. الآن حدد المتحف مبيعات التذاكر اليومية بـ600 تذكرة فقط رغم أنه لا يبيع سوى النصف.ومع إعادة فتح المؤسسات الثقافية في جميع أنحاء الولايات المتحدة في ظل وجود بروتوكولات جديدة لفيروس «كورونا»، يتطلع الكثيرون إلى أوروبا، حيث تم افتتاح الكثير من المتاحف منذ مايو (أيار) لمعاينة استجابة الجمهور لدعوة العودة. لكن لا يوجد سبب وجيه للشعور بالتفاؤل حتى الآن.تعاني جميع المتاحف الأوروبية تقريبا من خسائر في أعداد الزائرين، لكن قدرتها على التكيف تعتمد بشكل كامل تقريبا على كيفية التمويل. فالمؤسسات التي يدعمها التمويل الحكومي قادرة على الصمود في وجه العاصفة مع القليل من التضييق، في حين أن المؤسسات التي تعتمد على مبيعات التذاكر تواجه خيارات أكثر صرامة. يقوم الكثير منهم بتسريح الموظفين وإعادة هيكلة نماذج أعمالهم.تحكي معلومات الزائرين من جميع أنحاء أوروبا قصة متسقة إلى حد ما: فالمتاحف التي أعيد افتتاحها استقبلت نحو ثلث الزوار هذه المرة مقارنة بالعام الماضي. يبلغ عدد زوار متحف اللوفر في باريس ما بين 4500 إلى 5000 زائر يوميا، مقارنة بنحو 15000 زائر في العام الماضي. وتشير تقارير المتاحف الحكومية في برلين، وهي مجموعة من 18 متحفا في العاصمة الألمانية، إلى نحو 30 في المائة من نسبة الحضور المعتاد.

لكن البعض الآخر أسوأ حالا حيث انخفض عدد زوار «متحف فان جوخ» في أمستردام إلى نحو 400 زائر يوميا مقارنة بنحو 6500 زائر. وعلقت مديرة المتحف، إميلي جوردنكر، بقولها إن «الجو في المتحف هادئ جدا جدا».أدت قيود السفر وإغلاق الحدود إلى خفض عدد السياح الدوليين في العواصم الأوروبية. فخلال الصيف، أبلغت المؤسسات في هولندا عن زيادة في معدلات السياحة من بلجيكا وألمانيا المجاورتين. وتلاشى ذلك مرة أخرى عندما بدأ العام الدراسي في سبتمبر (أيلول)، وأدت زيادة حالات الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد في هولندا إلى ظهور تنبيهات باللون الأحمر في الكثير من المدن الهولندية، بما في ذلك أمستردام.تدعم الحكومات الأوروبية الكثير من المؤسسات الثقافية الوطنية، لكن هناك مجموعة كبيرة من نماذج الأعمال في جميع أنحاء القارة، بدءا من المتاحف الخاصة التي لا تتلقى أي أموال حكومية تقريبا إلى تلك التي يتم دعمها بالكامل من قبل دافعي الضرائب. لكن في السنوات الأخيرة، قامت الحكومات في الكثير من البلدان، بما في ذلك هولندا، بقطع الدعم عن المتاحف، حيث شجع الساسة «النموذج الأميركي» للتمويل، مع الاعتماد بشكل أكبر على الدخل المكتسب.10 دقائق بالدراجة هي ما تفصل متحفي «رايكس» و«هيرميتاج أمستردام» عن بعضهما البعض. فرغم أن المتحف الوطني الهولندي يتلقى ثلث تمويله من الحكومة، فإن متحف «هيرميتاتج»، وهو مبادرة خاصة، لا يحصل على أي دعم حكومي وتعتمد 70 في المائة من ميزانيته على مبيعات التذاكر.

في هذا السياق، قال بول موستيرد، نائب مدير متحف «هيرميتاج أمستردام»: «كان كبار السن عملنا الأساسي. فقد كان لدينا الكثير من الكبار ومجموعة من المتقاعدين، فكان من الطبيعي أن ترى مثلا جدا يحتفل بعيد ميلاده الـ80 ثم يقوم بجولة بصحبة مرشد ثم يتناول الغداء». أضاف قائلا إن تلك الفئة باتت قلقة الآن من الأماكن الداخلية ووسائل النقل العام، مما يجعل المتحف أكثر اعتمادا على الزوار الأصغر سنا. لكنه أضاف «لكن هذا الجيل لن يأتي».أعلنت عدة دول أوروبية، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا، عن حزم إنقاذ حكومية للفنون، لكن الكثير من المؤسسات المحلية لا تزال تتوقع بعض أوجه القصور.في سياق متصل، قالت لدويج دو كوكويك، مديرة متحف «رمبرانت هاوس» الكائن في منزل الفنان الشهير: «نتوقع خسائر فادحة في السنوات القليلة المقبلة وعودة بطيئة جدا إلى الحال السابق. قبل الوباء كان 80 في المائة من زوار المتحف من السياح الأجانب». أضافت «نتوقع أن نعود إلى أعداد الزوار الطبيعية في عام 2024، نحن نمر بكارثة ماليا كبيرة».أضافت كوكويك قائلة: خسر المتحف نحو 2.5 مليون يورو، أو ما يعادل 3 ملايين دولار، بسبب تراجع أعداد الزوار، وهو ما يمثل أكثر من نصف ميزانيته الإجمالية.وقالت إن خطة الإنقاذ التي تقدمت بها الحكومة الهولندية وكذلك الدعم من مدينة أمستردام ساعدا في تعويض نحو مليون دولار، مضيفة «على الجانب الإيجابي، هناك الكثير من الإبداع في التفكير تجاه المستقبل».وفي الإطار ذاته، قال يلماز دزيفور، مدير «متحف لودفيج» في كولونيا بألمانيا، إن متاحف البلاد كانت محظوظة لأنها تلقت منذ فترة طويلة إعانات حكومية سخية، مشيرا إلى أن قلة فقط معرضة للفشل حتى لو لم يأت الزوار.

وقال: «ما أظهرته الأزمة أيضا كان مدى قوة النظام الألماني مقارنة بالولايات المتحدة، على سبيل المثال. نحتاج إلى زوار لكنهم لا يشكلون جزءا كبيرا من ميزانيتنا الإجمالية».استطرد قائلا إن الميزانية السنوية للمتحف البالغة نحو 13 مليون يورو تتضمن نحو 3.5 مليون يورو من الدخل المكتسب، منها 1.8 مليون يورو من مبيعات التذاكر، التي يتوقع أن تهبط إلى النصف.وقال دزيفور إن الوضع المالي للمتحف دفع إلى إعادة التفكير، مضيفا أن «الشيء الوحيد الذي أظهره لنا هو أننا بحاجة إلى المزيد من العمل مع مجموعتنا الخاصة». واستطرد قائلا: «نقدم الكثير من العروض حيث نقوم بشحن الأعمال من جميع أنحاء العالم، وهو أمر غير جيد من الناحية البيئية والاقتصادية. فقد باتت هذه القضايا أكثر وضوحا خلال أزمة (كورونا)».وقال موستيرد، المشرف بمتحف «هيرميتاج أمستردام»، إن الأزمة أجبرت موظفي المتحف على إعادة التفكير في المعارض ومحاولة جذب نوع مختلف من الزوار. على سبيل المثال، فقد جرى إعادة صياغة معرض لفن العصور الوسطى تحت عنوان «رومانوف وسحر الفرسان» من خلال التركيز بشكل أكبر على الدروع والأسلحة والمعارك.أضاف موستيرد «هي مناسبة أكبر للعائلات التي لديها أطفال صغار، وهذا بالنسبة لنا جمهور جديد من بعض النواحي. فقد كان ذلك تغييرا أجريناه لأسباب تسويقية بنسبة 100 في المائة».وقال يلماز دزيوار إن إعادة توجيه متحف «لويدج»، وإيجاد نهج أكثر استدامة وشمولية للزوار، خاصة أولئك الذين يعيشون داخل البلاد، من غير المرجح أن يكون تحولا مؤقتا، مضيفا «أحد الأشياء التي أظهرتها لنا الأزمة هو أن ما يسمى بالطبيعي لم يكن طبيعيا. ليس هدفنا العودة إلى حيث توقفنا».


قد يهمك ايضا :

سعودية تحتفظ بمقتنيات أسرتها وتحوّل منزلها الكبير إلى متحف عريق

معرض يحتفي بالكاتب أنطوان إكزوبيري بمؤلف "الأمير الصغير" في فرنسا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير يرصد فتح المتاحف الأوروبية لكن الجمهور لا يأتي تقرير يرصد فتح المتاحف الأوروبية لكن الجمهور لا يأتي



أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

أبرز إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة - صوت الإمارات
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:39 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل فساتين الزفاف المنفوشة لعروس 2021 تعرّفي عليها
 صوت الإمارات - أجمل فساتين الزفاف المنفوشة لعروس 2021 تعرّفي عليها

GMT 07:42 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أبرز وأرقى ألوان الديكورات لعام 2021
 صوت الإمارات - تعرّفي على أبرز وأرقى ألوان الديكورات لعام 2021

GMT 03:47 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"فيفا" يعلن إصابة رئيسه جياني إنفانتينو بفيروس "كورونا"

GMT 13:01 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ساسولو يقفز لوصافة الدوري الإيطالي بعد تخطّي نابولي

GMT 06:05 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بايرن ميونخ يتفوق على لوكوموتيف موسكو 1-0 في الشوط الأول

GMT 03:39 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

فريق باتشوكا يتعادل مع بوماس في الدوري المكسيكي

GMT 06:06 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

المواجهة الأوروبية رقم 50 للملكي ضد الألمان

GMT 05:56 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

لوكاكو ولاوتارو يقودان هجوم النيراتزوري ضد شاختار

GMT 06:02 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ليفربول يستعد لمغادرة ملعب تدريباته لأول مرة بعد 70 عامًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates