شيماء الدلو تجسّد الواقع الفلسطيني والشجر والبحر والسماء أهم مصادر الإلهام
آخر تحديث 21:51:23 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تستخدم بعض التفاصيل من الحياة النسوية على مدار التاريخ القريب

شيماء الدلو تجسّد الواقع الفلسطيني والشجر والبحر والسماء أهم مصادر الإلهام

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - شيماء الدلو تجسّد الواقع الفلسطيني والشجر والبحر والسماء أهم مصادر الإلهام

شيماء الدلو تجسّد الواقع الفلسطيني
غزه ـ صوت الامارات

داخل أسوار المتنزه العام وسط مدينة غزّة، تعكف الشابة الفنانة شيماء الدلو على رسم لوحتها الفنية، التي تجسد من خلالها الواقع الفلسطيني من خلال إبراز عناصر مختلفة، مستخدمة بذلك بعض التفاصيل من الحياة النسوية التي عايشتها المرأة على مدار التاريخ القريب، حيث استطاعت الشابة خلال فترة قصيرة أن تجد لنفسها مكانًا في عالم الفن التشكيلي.وتبلغ شيماء من العمر (23 عامًا)، وبدأت موهبتها الفنية منذ الطفولة، حيث كانت دائمًا حريصة على الرسم في الحصص الفنية وبالأوقات الأخرى، وكانت تستثمر طلبات المعلمات الرامية لإنجاز رسم لوحات فنية على السبورة، لتكون أولى المشاركات بتلك الأنشطة، وذلك لأنّها كانت تشعر دائمًا بشيء يجذبها نحو الفن.

وتروي لـ"الشرق الأوسط": "في مرحلة ما من الطفولة، مررت بظروف خاصّة دفعتني للابتعاد عن الرسم لوقتٍ طويل، وحين أنهيت التعليم في الصفوف المدرسية لم أتمكن من الالتحاق بالجامعة للأسف، فوجدت أنّ وقت فراغٍ كبيرًا صار لدي، فالتجأت للرسم من جديد، وكان هذا الاتجاه بشكلٍ أساسي للتفريغ عن كل المواقف السلبية التي تمرّ عليّ".وتوضح أنّ غرفتها الصغيرة الواقع على طرف منزلها، كانت هي عالمها الخاص لممارسة تلك الهواية وتنمية الموهبة، وفي فترة قصيرة استطاعت استعادة شغفها وحبها للرسم، مشيرة إلى أنّها تعلمت من الإنترنت ألوانًا فنية مختلفة، ساهمت هي في تطويرها من خلال إطلاق عنان التفكير لخيالها خلال التأمل والرسم.

وتمكنت الشابّة من ابتكار لون فنّي خاص، طورته بنفسها، وهو عبارة عن استثمار الطبيعة وجمالها المتنوع، لإكمال اللوحات وجعلها من مكوناتها الرسمية التي لا يمكن الاستغناء بها، ومن بين العناصر الطبيعية التي تستخدمها السماء والبحر والأشجار الخضراء والزهور الملونة.وتردف: "لتطبيق ذلك، أبدأ بتخيل المشهد الذي أرغب بتصويره في لوحتي، ثمّ ألتقط ورقة بيضاء كبيرة، أضعها على الحامل الخشبي الخاص بالرسم، وبعدها أجلب المشرط، الذي أستعمله لتفريغ الورقة بالأشكال المطلوبة، وبعد إتمام ذلك، أحمل الورقة وأنتقل بها للعنصر الطبيعي الذي أرى أنّه يمكن أن يكملها، وألتقط لها صورًا لها بعد أن تكتمل".

وتشير إلى أنّها بدأت قبل نحو عامين بعرض أعمالها على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، وحصلت على ردود فعل ممتازة من المتابعين الذين حفزوها على الاستمرار في طريقها الفني، وبعضهم رأى فيها موهبة فنية كبيرة يمكن أن تحصل على صيتٍ واسع على المستويات المحلية والعالمية في السنوات المقبلة.وتجيد الشابّة، إلى جانب اللون الفني الذي تقول إنّها ابتكرته، الرسم وتشكيل اللوحات بأنماطٍ أخرى، مثل الرسم على الرمل والرسم بالفحم وبالقهوة وبالألوان المائية والخشبية، وبغيرها من الأنواع الأخرى، كما تعمل على تشكيل اللوحات من الفخار والطين، وأحيانًا من النار والإسمنت والحجارة.وتسرد: "ألجأ لممارسة موهبتي الفنية، بعدما صارت غرفتي غير كافية، للمناطق المفتوحة والطبيعية في قطاع غزة، مثل المتنزهات الخضراء وشاطئ البحر، وهناك يتلف حولي الناس والمشاهدون بصورة محفزة، ويكونون حريصين على منحي الهدوء لإتمام أعمالي، وأنا أكون حريصة على إعطائهم فرصة الاستمتاع باللوحة والتقاط الصور لها".

وتشرح أنّها تختار مواضيع لوحاتها، لتكون من وحي الحياة اليومية الفلسطينية، حيث إنها تسلط الضوء على كلّ ما يخصها، وذلك كون القضية الوطنية بشكلٍ عام، تشكل جزءًا مهمًا من حياة أي فنان فلسطيني، منوهة إلى أنّها ترغب أن تكون لوحاتها قادرة على التعبير عن هَم النساء والأطفال، لأنّهم من الفئات الأكثر تهميشًا وتضررًا من الواقع.وخلال الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزّة، فقدت الدلو عددًا من لوحاتها، إلا أنّ ذلك لم يقف حائلًا أمام استمرارها في الرسم للتعبير عن تلك الاعتداءات، ولفضح جرائم الاحتلال، كما تؤكد، مبيّنة أنّها استطاعت خلال فترة قصيرة لم تتجاوز العامين من إيجاد اسم وبصمة خاصّة لها في العالم الفنّي المحلي.

وعن الواقع الفني المحلي، تتحدث شيماء: "بصراحة، هناك طفرة لدى كثير من الفنانين الفلسطينيين، على صعيد الأداء وتنظيم المعارض الداخلية والخارجية، وأرى أنّ المستوى الذي تعيشه الحالة الفنية اليوم، هي قريبة إلى حد كبير من المطلوب، مع الإقرار بأهمية وضرورة السعي الدائم نحو تطوير الذات والأداء، لأنّ الفنان ابن الأحداث العصرية".وتلفت، في ختام حديثها، إلى أنّها تواجه خلال ممارستها الفنية عددًا من العقبات لها علاقة بالاحتلال الإسرائيلي والحصار المفروض على القطاع منذ نحو 14 عامًا، حيث يعيق كثيرًا دخول المواد اللازمة للرسم، وفي الحين الذي تدخل به تكون أسعارها مختلفة، وهذا أمر سلبي، كونهم يدفعون من جيوبهم الخاصّة، وتعاني كذلك من الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي.

قد يهمك ايضا:

متاحف مصرية تروّج لمقتنياتها ومعالمها عبر استعمال فنّ "الحكي الأثري"

مصر تستعد لترميم قصر "السلطانة ملك" في القاهرة لإعادة توظيفه من جديد

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيماء الدلو تجسّد الواقع الفلسطيني والشجر والبحر والسماء أهم مصادر الإلهام شيماء الدلو تجسّد الواقع الفلسطيني والشجر والبحر والسماء أهم مصادر الإلهام



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 18:17 2013 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

أوكرانيا والصين توقعان على اتفاقية انشاء محطة طاقة

GMT 07:34 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

مي عمر تعقد جلسات عمل يومية مع صناع «لؤلؤ»

GMT 04:02 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اميتاب باتشان يرد على الجدل حول حالته الصحية

GMT 05:16 2016 الثلاثاء ,08 آذار/ مارس

ارتفاع التداول العقاري في الأردن

GMT 08:52 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

قناة نايل سينما تحتفل بعيد ميلاد الفنانة ليلي علوي

GMT 09:34 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

64 مليار درهم حصيلة عقارات دبي في أربعة أشهر

GMT 05:32 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

وأن اللاعب

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تطرح مركبتها الرائعة "باناميرا 2018"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates