توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كشفت الفاو أن أكثر من 52 مليوناً يعانون من نقص التغذية المزمن

"توغُل الجوع" يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "توغُل الجوع" يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)
واشنطن - صوت الإمارات

مع انتشار النزاعات والأزمات الممتدة وتفاقمها منذ عام 2011، يستمر شبح الجوع في منطقة الشرق الأوسط في النمو، مما يهدد جهود المنطقة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، بما في ذلك القضاء على الفقر في أنحاء المنطقة. ويشير تقرير «نظرة إقليمية عامة حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا» الذي نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إلى أن 52 مليون شخص في المنطقة يعانون من نقص التغذية المزمن.

وتظل النزاعات السبب الرئيسي للجوع في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إذ يعيش أكثر من ثلثي من يعانون من الجوع في المنطقة، أي نحو 34 مليون شخص، في البلدان المتضررة من النزاع، مقارنة بـ18 مليون شخص في البلدان التي لا تتأثر مباشرة بالنزاع. كما أن حالات التقزم والهزال ونقص التغذية أسوأ بكثير في البلدان التي تشهد نزاعات، مقارنة بالدول الأخرى.

وقال عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد لـ«الفاو» والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا: «يترتب على النزاعات وعدم الاستقرار المدني آثار طويلة الأمد على الأمن الغذائي والتغذية، في كل من البلدان المتضررة مباشرة والبلدان المحيطة بها في المنطقة». وأضاف أن «من آثار النزاعات، تعطيل إنتاج الغذاء والماشية في بعض البلدان، وبالتالي التأثير على توفر الغذاء في مختلف أنحاء المنطقة».

اقرأ أيضًا :

الصين تكشف عن معدل نمو اقتصادها خلال الربع الأخير من 2018

وقال ولد أحمد: «إن ارتفاع نسبة الجوع يفاقمها أيضاً النمو السكاني السريع، والموارد الطبيعية الشحيحة والهشة، والخطر المتزايد لتغير المناخ، وزيادة معدلات البطالة، وتناقص البنية التحتية والخدمات في الريف».

ويبيّن التقرير أن المنطقة لا تعاني من أزمة جوع فقط، إذ إن بعض بلدان المنطقة لديها معدلات بدانة تعتبر من بين الأعلى في العالم، مما يشكل ضغطاً على صحة الناس ونمط حياتهم، وأنظمة الصحة الوطنية والاقتصادات. وتتطلب معالجة البدانة وجود أنظمة غذائية تضمن حصول الناس على طعام مغذٍّ صحي، وأيضاً زيادة الوعي العام والمعرفة حول المخاطر المرتبطة بزيادة الوزن والبدانة.

ويوضح التقرير أن النزاعات لا تقوض فقط جهود القضاء على الجوع، وإنما أيضاً درجة التحول في المناطق الريفية. وقال ولد أحمد، إن «البلدان التي لا تعاني من نزاعات وقطعت شوطاً طويلاً في تحويل المناطق الريفية بطريقة مستدامة، بما في ذلك الإدارة الأفضل لموارد المياه، حققت نتائج أفضل في مجال الأمن الغذائي والتغذية، بالمقارنة مع البلدان التي تعاني من نزاعات، أو التي حققت مستويات متدنية في مسألة التحول الريفي»، مشيراً إلى أن التقرير يؤكد على الحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتعزيز العمالة في الريف، وتحفيز النمو الاقتصادي في المناطق الريفية، وتقليل الفجوات بين الريف والمدن، وتحسين الإنتاج الزراعي والبنية التحتية والخدمات في الريف. 

ويقول التقرير إن البطالة، ولا سيما بطالة الشباب والنساء من مختلف الفئات العمرية، تشكل تحدياً كبيراً في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا؛ حيث ترتفع نسبتها في الغالب مقارنة بالمناطق الأخرى في العالم. ويتفاقم هذا الوضع بسبب الفجوات بين الريف والمدن - حيث توجد تباينات كبيرة في مستويات المعيشة ومعدلات الفقر بين الريف والمدن - والاختلافات في إنتاجية العمل بين الزراعة التقليدية والصناعة والخدمات. وقد ازداد عمق هذه الفجوة بسبب الاختلافات في إمكانية الحصول على التعليم والصحة والخدمات العامة والإسكان. وفي الوقت نفسه، تستوعب المناطق الريفية نحو 40 في المائة من عدد السكان؛ حيث تعيش غالبية الفقراء.

ويظهر التقرير أن متوسط أجور العاملين في الزراعة، من المرجح أن يكون أقل بكثير من أجور العاملين في القطاعات الأخرى. وتعاني المناطق الريفية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا من معدلات أعلى في فقر الدخل، مقارنة بالمدن، والسبب في ذلك يعود جزئياً إلى انخفاض الأجور في الزراعة. وفي المتوسط، يشكل معدل الفقر في الريف ضعف معدل الفقر في المدن.

وعلى المستوى الإقليمي، هناك فرص مهمة لتحويل الزراعة بطريقة مستدامة، بدءاً من تمكين المزارعين من الوصول بشكل أفضل إلى الأسواق، وتشجيع الاستثمارات في الزراعة، ونقل التكنولوجيا وغيرها من الابتكارات، وإدارة الموارد المائية بشكل أكثر كفاءة وفعالية، بالإضافة إلى إحداث تغييرات في السياسات الرئيسية التي تدعم التحول من زراعة الكفاف إلى نظم الإنتاج التجارية المتنوعة.

وقال ولد أحمد، إن «هناك حاجة ماسة لتشجيع مزارعينا في المنطقة على الإنتاج، وفقاً للميزة النسبية للمنطقة»، مشيراً إلى ما تمتلكه منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا من إمكانات هائلة في إنتاج المحاصيل ومنتجات الثروة الحيوانية الأقل كثافة في الأراضي الصالحة للزراعة والمياه، والأكثر كثافة في استخدام اليد العاملة. ويسلط التقرير الضوء على الحاجة إلى بذل جهود، واتخاذ إجراءات أكبر، لدعم تطوير وتنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى القضاء على الاختلافات بين الريف والمدن.

قد يهمك أيضاً :

تركيا تُقرر رفع الحد الأدنى للأجور وخفض أسعار الغاز والكهرباء في 2019

ارتفاع معدل البطالة في تركيا إلى 11.% خلال 3 أشهر

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 16:31 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

روبوتان يحملان شعار أولمبياد 2020 يدهشان الطلاب في "طوكيو"

GMT 06:03 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

دراسة تثبت أن مشاهدة أفلام الحركة تزيد محيط خصرك

GMT 20:32 2014 الخميس ,11 أيلول / سبتمبر

رفع رسوم التسجيل العقاري في دبي إلى 4%

GMT 11:17 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عبير الأنصاري تتعجب من فستان الفنانة "غادة عادل" الرديء

GMT 13:34 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

معرض تكنولوجيا الطاقة "ويتيكس 2018" يرعى 70 جهة وشركة محلية

GMT 17:03 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طريقة وضع "مكياج سموكي" وفقًا لشكل العين

GMT 21:17 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"ألف للتعليم" تطبق نظامها بالمدرسة البريطانية

GMT 20:07 2016 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

سمكة قرش تلتهم أخرى "لفرض السيطرة" في كوريا الجنوبية

GMT 18:10 2013 السبت ,27 إبريل / نيسان

8أخطاء شائعة في تربية الأبناء

GMT 11:40 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

استمرار تساقط الثلوج في جنوب غرب الولايات المتحدة

GMT 11:26 2015 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

ضبط 29.5 كيلومن عاج الفيلة في مطار بانكوك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates