اقتصادات أميركا اللاتينية تنفض غبار الركود وتستعيد عصرها الذهبي
آخر تحديث 17:20:04 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

واحدة من الفرص الاستثمارية والتجارية أمام الشركات الإماراتية

اقتصادات أميركا اللاتينية تنفض غبار الركود وتستعيد عصرها "الذهبي"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اقتصادات أميركا اللاتينية تنفض غبار الركود وتستعيد عصرها "الذهبي"

الاقتصاد البرازيلي
واشنطن - صوت الامارات

سطّرت أميركا اللاتينية منذ فترة غير بعيدة، قصة نجاح استثنائية في تحقيق النمو الاقتصادي، ففي الوقت الذي كانت فيه الاقتصادات المتقدمة تعاني ركودًا حادًا أثناء الأزمة المالية التي وقعت في الفترة 2008-2009 في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، تبعه تعافٍ ضعيف، كان يُنظر إلى اقتصادات الأسواق الصاعدة باعتبارها الوعد المأمول لتجديد النمو الاقتصادي العالمي، وكان يُنظر إلى أميركا اللاتينية باعتبارها جزءًا من ذلك الوعد.

 ومن وجوه كثيرة، كان العقد 2004-2014 عقدًا استثنائيًا من حيث النمو الاقتصادي، وبدرجة أكبر من حيث التقدم الاجتماعي، في أميركا اللاتينية، بل إن بعض المحللين أطلقوا على هذه الفترة تسمية "العقد الذهبي لأميركا اللاتينية"، وهي تسمية أريد منها بيان التعارض مع عبارة "العقد المفقود" التي أطلقت في الثمانينات، حين دخلت المنطقة في ركود حاد نتيجة لأزمة ديون ضخمة.

   إلا أن هذه الصورة الإيجابية تغيرت بصورة هائلة، فقد تباطأ نصيب الفرد من النمو حتى توقف في عام 2014 وأصبح ينظر مرة أخرى إلى جزء كبير من المنطقة بشعور الوعد الذي ضاع، ويدل التدهور المفاجئ في آفاق المنطقة أيضًا على التغيرات الكبيرة التي حدثت في العوامل الدولية التي تؤثر على أداء المنطقة الاقتصادي، بما في ذلك حدوث تراجع كبير في أسعار السلع الأولية، التي لا تزال الدعامة الأساسية لصادرات المنطقة "وخصوصًا صادرات أميركا الجنوبية" وتراجع كلي في التجارة العالمية.

وحتى يتسنى لأميركا اللاتينية أن تستعيد عقدها الذهبي، لم يكن أمام اقتصاداتها المتنوعة مفرًا من أن تضطلع بإصلاحات لتنويع الاقتصادات ورفع الكفاءة التكنولوجية لهيكلها الإنتاجي حتى يقل اعتمادها على سلوك السلع الأولية، واليوم وبشهادة خبراء الاقتصاد من مختلف أنحاء العالم وخلال انعقاد أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" في العاصمة الأرجنتينية "بوينس أيرس" الأسبوع الماضي، بدت هناك ملامح إيجابية ومؤشرات قوية على عودة محركات النمو الاقتصادي للعديد من بلدان المنطقة التي أخذت في نفض غبار موجة الركود والانكماش التي طالتها خلال الأعوام الثلاثة الماضية، والعودة للانطلاق مجدداً نحو دورة انتعاش جديدة ترتكز في محاورها على استراتيجيات للتكامل التجاري فيما بينها والانفتاح بشكل أوسع على

الأسواق العالمية، وخاصة الأسواق الناشئة وسريعة النمو، وتأتي زيارة البعثة التجارية التي تقودها غرفة تجارة وصناعة دبي اليوم، إلى ثلاثة بلدان رئيسية في هذه المنطقة تشمل كل من البرازيل والأرجنتين والبارغواي، لتؤكد الأهمية المستقبلية لهذه المنطقة الواعدة التي تشكل واحة من الفرص الاستثمارية والتجارية أمام الشركات الإماراتية، والتي سيكون الفوز بها لمن يسبق إليها، بخاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي بوجه عام والاقتصادات المتقدمة التي تقبع في دائرة الانكماش منذ الأزمة المالية العالمية.

 وتأتي هذه البعثة تتويجًا لزيارات سابقة لغرفة دبي إلى القارة اللاتينية التي صنفتها الغرفة ضمن أبرز الوجهات المستهدفة في استراتيجيتها الجديدة للفترة 2017-2021، حيث يضم وفد الغرفة أكثر من 20 من كبار رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي القطاع الخاص في دبي، ويمثل أعضاء وفد الغرفة قطاعات اقتصادية متنوعة تشمل قطاع التجارة والتجزئة والمناطق الحرة والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية، حيث ستكون لأعضاء الوفد لقاءات واجتماعات مع ممثلي الهيئات الاقتصادية والمهنية المتخصصة في هذه الأسواق.

    
وتعتبر البعثة التجارية لغرفة دبي إلى القارة اللاتينية جزءًا أساسيًا من جهود الغرفة لاستكشاف أسواق واعدة للقطاع الخاص في الإمارة، وتندرج في إطار خطة الغرفة الاستراتيجية للتوسع الخارجي، واستكشاف أسواق جديدة خارجية لمجتمع الأعمال.
سد فجوة البعد الجغرافي
 ويشكل الانفتاح على اقتصادات أميركا اللاتينية أهمية كبير بالنسبة للشركات الإماراتية والخليجية خلال المرحلة المقبلة لما تمثله بلدان هذه المنطقة من واحة جديدة من الفرص الاستثمارية والتجارية أمام هذه الشركات، بخاصة بعد نجاح دولة الإمارات في سد فجوة البعد الجغرافي الذي مثل العائق الأكبر أمام تعميق العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، عبر زيادة معدلات الربط الجوي بين دولة الإمارات وثلاث وجهات في أميركا اللاتينية ضمن شبكة خطوط طيران الإمارات التي تطير إلى بوينس ايرس وريو دي جانيرو وساو باولو التي تطير إليها كذلك الاتحاد للطيران.

 وأسهم التواجد الضخم لموانئ دبي العالمية في العديد من الموانئ في أميركا اللاتينية والتي كان آخرها في الاكوادور، بدوره في تعزيز العلاقات الاستثمارية بين الجانبين، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه بلدان هذه المنطقة إلى جذب استثمارات تقدر بنحو 7.7 مليار دولار "28.4 مليار درهم" في قطاع الموانئ فقط، بحسب دراسة أعدتها غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع وحدة الايكونوميست للمعلومات.

 ورغم أن العلاقات الاستثمارية مع أميركا اللاتينية بدأت منذ وقت طويل ولكنها لم تكن في هذا المستوى الذي هي عليه اليوم، لاسيما في ظل الاتجاهات جديدة في أميركا اللاتينية والفرص الاستثمارية الكبيرة التي تتيحها تلك الدول عبر تسهيل العلاقات التجارية، فدول أميركا اللاتينية غنية بالموارد الطبيعية مثل النفط والمعادن، كما أنها غنية بالمنتجات الزراعية، ولهذا فإنه يمكن أن يكون هناك استثمار ناجح في إطار توفير القدرات اللوجستية التي تسهم في تطوير الصناعات المتعلقة بهذه المنتجات، حيث إن دولة الإمارات تمكنت وخلال السنوات الماضية من امتلاك أفضل الأنظمة في هذا المجال. 

دورة نمو جديدة
 ويرى النائب الأول لمدير صندوق النقد الدولي ديفيد ليبتون أن بلدان أميركا اللاتينية أمام فرصة لاستعادة النمو،، متوقعًا أن تسجل نموًا يتراوح بين 2.5 و2.7% في المدى القصير، كما قالت اليسا بارسينا ايبارا، السكرتير التنفيذي للمفوضية الاقتصادية للأمم المتحدة في أميركا اللاتينية والكاريبي، أن المنطقة مقبلة على نمو كبير، بعد عامين من الانكماش والركود، مشيرة إلى أن أكثر من 14 دولة في المنطقة قامت بإصلاحات ضريبية مهمة، لافتة إلى أن التحولات في الولايات المتحدة يمكن أن تدفع دول المنطقة إلى التوسع في بناء علاقات ورابط تجارية أكبر بين بعضهم، وإنعاش الروابط مع المناطق الأخرى من العالم بخاصة في الأسواق الناشئة.

 إلى ذلك، قال جوليرمو أورتيز رئيس مؤسسة بي تي جي باكتشوال، أن هناك شيئًا كبيرًا يحدث في البرازيل، فالبلاد تخرج من أسوأ ركود اقتصادي شهدته في السنوات الأخيرة، وأن القيادة الجديدة تعهدت بتحقيق استقرار اقتصادي، لكن الشيء الأكثر أهمية هو تحقيق الاستقرار للمالية العامة، فهناك نطاق محدد لإجمالي الإنفاق، وتركيز أوسع على الأمان الاجتماعي، وتراجع في التضخم بشكل كبير.

 بدوره، قال نيكولاس دوغيفيني وزير الخزانة الارجنتيني خلال جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي، إن سياسات الإصلاح الاقتصادي التي تقوم بها حكومة الأرجنتين منذ العام 2015 حققت نتائج إيجابية ملموسة، مشيراً إلى تركيز الإدارة على الإصلاح الضريبي بعد الانتخابات النصفية المقبلة، لافتاً إلى أن الحكومة نجحت في مواجهة وضع اقتصادي ومالي صعب مرت به الأرجنتين في السنوات الماضية، لكنها انتهجت المسار الصحيح للعودة لطريق النمو.

 الأرجنتين تستعيد مجدها
 ويرى الخبراء أنه مع الإصلاحات الاقتصادية السريعة التي تشهدها، تعتبر الأرجنتين إحدى النجوم العائدة إلى المجتمع المالي الدولي، وهو الأمر الذي أهلها لاختيار بيونس آيرس

استضافة المنتدى الاقتصادي العالمي، فبعد 12 عامًا من السياسات الاقتصادية الحمائية تحت قيادة كريستينا كولومبو، فتح الرئيس موريسيو ماكري صفحة جديدة في الاقتصاد الأرجنتيني
 وأنهى المنتدى الاقتصادي العالمي في أميركا اللاتينية أعماله على نبرة من التفاؤل للمنطقة، داعيًا إلى "تعزيز التعاون" بين القطاعين العام والخاص وتعزيز المبادرات لمعالجة الاضطراب الاقتصادي العالمي، مشددًا على أن أميركا اللاتينية الآن مصدرًا للحلول في ظل الأزمة العالمية.

  البارغواي القلب الصناعي الجديد لمنطقة أميركا الجنوبية
  سجل اقتصاد جمهورية الباراغواي وهي الوجهة الثالثة لبعثة غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أميركا اللاتينية تحسنًا لافتًا في السنوات الأخيرة نتيجة لزيادة الصادرات الزراعية، وتحسن الإصلاحات في السياسات المالية والنقدية والتي أدت إلى تراجع معدلات التضخم، في الوقت الذي ارتفعت قيمة العملة تدريجيًا، وتتمتع باراغواي بالعديد من مزايا الاقتصادية وقدرات وإمكانيات واعدة، تسمح بتطوير شراكات تنموية ضخمة بين دولة الإمارات والبارغواي خلال الفترة المقبلة، بخاصة في ثلاثة قطاعات الاستثمارات الزراعية والمنتجات الغذائية، والطاقة، والاستثمار الصناعي ومجالات البنى التحتية والسياحة وقطاع الطيران.

 وتعمل جمهورية البارغواي على استقطاب استثمارات نوعية في ثلاثة قطاعات رئيسية تمتلك الدولة فيها ميزات تنافسية، وهي الزراعة والمحاصيل الغذائية، وأيضًا قطاع البحث والتنقيب عن النفط والغاز، والقطاع الصناعي الذي يمتلك مقومات تؤهل الباراغواي لتكون القلب الصناعي الجديد لمنطقة أميركا الجنوبية في ظل توافر عدد من الميزات التنافسية من طاقة وعمالة مؤهلة.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتصادات أميركا اللاتينية تنفض غبار الركود وتستعيد عصرها الذهبي اقتصادات أميركا اللاتينية تنفض غبار الركود وتستعيد عصرها الذهبي



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 15:57 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 صوت الإمارات - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 09:01 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل كيكة الدوامة بالزبدة

GMT 02:52 2020 السبت ,21 آذار/ مارس

إيقاف بث برنامج Saturday Night live بسبب كورونا

GMT 20:13 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

بسبب السقف الزجاجي.مرسيدس تستدعي أكثر من 740 ألف سيارة

GMT 17:16 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

انفجارات تهز سريلانكا صباح "القيامة"

GMT 11:06 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح معرض "ثقة العقاري المصري" بمركز إكسبو في الشارقة

GMT 07:22 2013 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

"نجيب محفوظ يتذكر" أحدث إصدارات هيئة الكتاب

GMT 23:11 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

حقائب شتوية جديدة للشعور بالدفء الموسم الحالي

GMT 23:30 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

"أوبو" تعلن عن هاتف "Reno5 K 5G" بتقنية الجيل الخامس

GMT 22:58 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

أفضل إصدارات عطور غوتشي التي أحببتها النساء

GMT 15:44 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات مع رئيسي ليبيريا وغواتيمالا

GMT 00:04 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

«آي إف إس» تفتتح مكتباً في دبي لتوسيع عملياتها بالمنطقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates