حاملو السندات اللبنانية يتخوفون من إغفال دور صندوق النقد الدولي في الإنقاذ
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد عرض التوجهات الحكومية لإعداد خطة ضمن المهلة المتاحة

حاملو السندات اللبنانية يتخوفون من إغفال دور صندوق النقد الدولي في الإنقاذ

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حاملو السندات اللبنانية يتخوفون من إغفال دور صندوق النقد الدولي في الإنقاذ

صندوق النقد الدولي
بيروت_صوت الامارات

توالت ردود فعل أولية لدى عينة من حاملي سندات الدين الدولية، عقب المداخلة التي أدلى بها وزير المال اللبناني غازي وزني، من خلال تقنية البث المباشر على شبكة الإنترنت، إذ اقتصرت، برأيهم، على عرض التوجهات الحكومية لإعداد خطة إنقاذ اقتصادية ضمن مهلة قد تصل إلى نهاية العام الحالي، من دون التطرق إلى تصورات صريحة حول الكيفية التي سيتم اعتمادها في إدارة الدين العام، وإمكانية طلب برنامج دعم مالي من صندوق النقد الدولي.

وذكرت «الشرق الأوسط» ريثما يتم إعداد الوثيقة التي تتضمن متابعة للأسئلة الواردة وأجوبتها ونشرها إلكترونياً، كما وعد وزير المال، رأى مسؤولون في مصارف محلية أن حاجة لبنان الملحة لإعادة فتح تدفق الرساميل والتمويل بالعملات الصعبة من مصادر خارجية، تستلزم التواصل الإيجابي مع الدائنين ومسك عصا التمنع عن الدفع من وسطها، حتى لا تتحول إلى ذريعة لدفع المصارف والصناديق الأجنبية الحاملة للسندات إلى خيار مقاضاة الدولة لدى المحاكم الأميركية، وفق نصوص العقود، أو لدى مرجعيات قضائية دولية.

ولفت مسؤول مصرفي إلى أن «استعادة القدرة الطبيعية على الاقتراض» التي ربطها وزني بإعادة هيكلة كاملة للدين العام المقوم بكل من الليرة اللبنانية والدولار الأميركي، وتخفيف عبئه بشكل مستدام على الموازنة، تختصر عملياً المعادلة المحفزة لاقتراح مخارج تسويات متكافئة، تطول مجمل محفظة سندات الدين الدولية (اليوروبوندز) البالغة نحو 30 مليار دولار بآجال تمتد حتى عام 2037، وهو ما يتناسب مع «تعهد هذه الحكومة بالمشاركة في مناقشات حسن نية شفافة مع الجهات الدائنة للبنان، لإيجاد حل معقول ومستدام لمشكلة هيكلية الدين العام في لبنان». بينما يمكن المباشرة سريعاً بمقاربة كتلة الدين بالليرة، باعتبارها شأناً داخلياً، وموزعة بين المصارف المحلية والبنك المركزي ومؤسسات وطنية.

وربما استوقف حاملو السندات -وفقاً لرأي الخبير المصرفي الدكتور جو سروع- أن مبادرة فتح «البازار» التي تتم تحت سقف الخطة الإنقاذية الشاملة التي تعكف الدولة على تطويرها، بهدف قلب المسار الانحداري لمجمل المؤشرات الاقتصادية، وبما يشمل الإصلاح المالي وإعادة هيكلة ميزانيات المصارف والبنك المركزي، يمكن أن تعكس تفهماً للتوجهات الاستراتيجية؛ لكن ينبغي عرض التفاصيل في محطات التفاوض اللاحقة، وإمكانية تنفيذ الإصلاحات المستهدفة ضمن المهل المحددة.

ويعتبر أنه من الممكن أن تكون ردود الفعل الأولية للمستثمرين بالتركيز على استيضاح موقف الدولة النهائي، بشأن الاستعانة ببرنامج تعاون مع صندوق النقد الدولي، وهل سيتضمن طلب معونة مالية، وما حجمها المتوقع، والدور العملي للمؤسسة الدولية. «وهو موضوع حيوي ومهم لم يتطرق إليه وزير المال». أيضاً يرتقب أن يستوضح المستثمرون عن البرنامج التنفيذي لتنفيذ الإصلاحات ومراحله ومواقيتها؛ وخصوصاً لجهة الحديث عن إعادة هيكلة البنك المركزي والقطاع المصرفي.

ويرى سروع أن مبادرة وزير المالية: «لا تعدو كونها خطوة أولى في مسار جولات مفاوضات شاقة ومعقدة، تستلزم صوغ استراتيجية متكاملة تتضمن خطة واضحة لإدارة الدين العام، واستهداف خفض كتلته الصلبة قياساً إلى الناتج المحلي، والذي رجح وزير المالية انكماشه بنسبة 12 في المائة هذا العام، مما سيزيد من سلبية مؤشر الدين إلى الناتج. وهذا ما يستدعي اعتماد وسائل وخبرات غير تقليدية، في ظل الإمكانات المتناقصة للموازنة العامة».

ووفق التقديرات التي يرتقب أن تعتمدها الحكومة، فإن التعهد «بتطوير خطة إنقاذ شاملة والمباشرة بالإصلاحات الهيكلية المطلوبة»، يستلزم ضخ ما بين 25 إلى 30 مليار دولار، بالترافق مع إعادة هيكلة الدين العام البالغ رسمياً نحو 92 مليار دولار، والمرجح بلوغه نحو 150 مليار دولار عند احتساب محفظة ودائع وشهادات إيداع الجهاز المصرفي لدى البنك المركزي. والمتوفر خارج التزامات الدين لا يتعدى 22 مليار دولار، كاحتياطي عملات صعبة لدى مصرف لبنان، والملتزم بحصر الاستخدامات بتلبية الحاجات الملحة لمستوردات السلع الضرورية والتحويلات ذات الضرورات القصوى وبالحدود الدنيا.

وعملياً، تصطدم عملية إعادة هيكلة الدين بواقع الانكشاف الكبير للجهاز المصرفي وللبنك المركزي على ديون الدولة، ومخاطر انزلاق الميزانيات إلى فجوات خارج السيطرة؛ حيث يتوزعان، إلى جانب حصص قليلة لمؤسسات مستقلة، كامل الدين بالليرة البالغ نحو 60 مليار دولار (وفق السعر الرسمي)، ويحوزان أيضاً نحو 18 مليار دولار من محفظة الديون المحررة بالعملات الصعبة، بينها نحو 13 مليار لدى الجهاز المصرفي ونحو 5.4 مليار دولار لدى البنك المركزي.

وفي رأي خبراء ومحللين، فإن الحكومة اللبنانية كانت قد شرعت فعلياً في إعداد محاور الخطة، على أمل إنجاز عناوينها الرئيسية قبل منتصف شهر مايو (أيار) المقبل. وما من أبواب يمكن طرقها للحصول على الدعم المالي الخارجي، سوى عن طريق الصندوق والبنك الدوليين. وقد زادت القناعة العامة رسوخاً، عقب سيطرة «كورونا» على الاقتصاد الدولي وأسواق العالم، بأن الصعوبات والتعقيدات أضحت أقرب إلى الاستحالة في البحث عن مانحين ومقرضين خارجيين، وبما يشمل منظومة «سيدر» التي ستتأخر إلى وقت غير معلوم.

قد يهمك ايضا 

وكلاء وزارات التجارة بدول "التعاون" يبحثون مستجدات أزمة فيروس "كورونا" على الاقتصاد

"قمة العشرين" تُواجِه آثر "كورونا" السلبية وتناقش مهمّة عودة الاقتصاد العالمي للمسار

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حاملو السندات اللبنانية يتخوفون من إغفال دور صندوق النقد الدولي في الإنقاذ حاملو السندات اللبنانية يتخوفون من إغفال دور صندوق النقد الدولي في الإنقاذ



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates