ألمانيا تسجل فائضًا تجاريًا بلغ 21 مليار يورو ليضاف إلى كانون الثاني
آخر تحديث 15:46:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وفقًا لما أعلن عنه مكتب الإحصاء "ديستاتيس"

ألمانيا تسجل فائضًا تجاريًا بلغ 21 مليار يورو ليضاف إلى كانون الثاني

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ألمانيا تسجل فائضًا تجاريًا بلغ 21 مليار يورو ليضاف إلى كانون الثاني

ألمانيا
برلين ـ صوت الامارات

سجلت ألمانيا فائضًا تجاريًا إضافيًا ، في فبراير/شباط الماضي ،  بلغ 21 مليار يورو، يضاف إلى فائض يناير/كانون الثاني الذي بلغ 19 مليارًا ، وفقًا لمكتب الإحصاء "ديستاتيس" ، وذلك بعد تسجيلها في عام 2016، فائضًا تجاريًا زاد على 253 مليار يورو، مقابل 244 مليار في عام 2015.
أما الحساب الجاري، الذي في ميزانه صادرات السلع ووارداتها، إضافة إلى تجارة الخدمات والتدفقات الاستثمارية، فكان فائضًا أيضًا بقوة العام الماضي ، بنحو 266 مليار يورو، ما نسبته 8.3% من الناتج، أي أعلى من النسبة المحددة من المفوضية الأوروبية عند 6% ، وأعلى نسبيًا من الفائض الذي حققته الصين العام الماضي.

وفي كل مرة تعلن فيها إحصاءات كهذه، تصدر تصريحات منتقدة من بعض الشركاء التجاريين لألمانيا، مثل الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الأوروبية وغير الأوروبية ، مما يسبب إحراجًا للحكومة الألمانية المضطرة إلى تبرير الفائض.

وسبق لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ، أن وجهت سهامًا إلى ألمانيا، متهمة إياها بالتلاعب في سعر صرف اليورو لإبقائه ضعيفًا أمام الدولار، وبالتالي زيادة صادراتها إلى الولايات المتحدة ، كما تتعرض ألمانيا إلى انتقادات مبطنة أو علنية من صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والمفوضية الأوروبية، بسبب هذا الفائض الآتي على حساب الشركاء التجاريين الآخرين الذين يعانون من عجوزات تجارية كبيرة، مثل التي في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

فيما بدأت مراجع اقتصادية ألمانية محلية تذكره محذرة من "خلل داخلي يسمح بزيادة الصادرات وخفض الواردات" ، ولا تنظر هذه المراجع إلى الفائض بعين الرضا، بل تشخص فيه مشكلة ما .

وقال اقتصاديون ألمان إن الاستثمارات الداخلية، لا سيما العامة منها، ليست على المستوى الذي يحتاجه الاقتصاد وبنيته التحتية ، وهذا النوع من الإنفاق العام، لا سيما في قطاعات غير مصدرة مثل الخدمات العامة، يرفع الاستيراد عادة، كما يرفع الطلب الداخلي ، كما يعد الإنفاق العام الألماني بين الأدنى في دول العالم الصناعي المتقدم ، ولا يتجاوز معدله 2.3% من الناتج منذ عام 2000.

أما استثمارات القطاع الخاص، فمركزة داخليًا في قطاعات مصدرة، أو هي مهاجرة للاستثمار في الخارج، وتحديدًا في الأسواق التي تطلب المنتجات الصناعية الألمانية ، كما لم يتقدم الاستثمار الداخلي كثيرًا في الأعوام الأخيرة، رغم تدني أسعار الفائدة، بحسب المفوضية الأوروبية.

وتضيف المراجع الشارحة لأسباب الفائض أن الحكومات المتعاقبة منذ عام 2000 تتشدد ماليًا لشد الحزام، خوفًا من عجز الميزانية، وأقرت قوانين تحد من اقتراض الولايات الاتحادية، ووضعت أدنى نسبة أوروبية لعجز الموازنة الفيدرالية، قياسًا بالناتج.
وقد طغى هدف لجم الدين العام على الأهداف الأخرى ، ففي الوقت الذي تسجل فيه ميزانيات الدول الصناعية الكبرى عجوزات متفاوتة، تفخر ألمانيا بفائض ميزانيتها الذي بلغ في 2016، على سبيل المثال، 24 مليار يورو.

وذكر محللون أسبابًا أخرى تجعل الاستيراد أقل من التصدير، مثل أن الشعب الألماني مدخر أو مقتصد عمومًا ، وغير مستهلك حتى يزيد الاستيراد، وتبلغ نسبة إدخاره من دخله الخام 17% ، مقابل متوسط أوروبي لا يتجاوز 10% ، وهذا المؤشر يعززه عامل ديمغرافي قائم على نسبة شيخوخة عالية بين السكان.

في المقابل ترد السلطات الألمانية المعنية على بعض هذه الانتقادات، كما فعلت وزارة المال التي رفضت الاتهام الأميركي الخاص بالاستفادة من اليورو الضعيف، قائلة "إن سعر صرف العملة هو انعكاس للاقتصاد الحقيقي في الاتحاد الأوروبي عمومًا ، كما أنه نتاج سياسات البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب عوامل العرض والطلب في السوق المال، ولا يد لألمانيا في كل ذلك".

وأشارت وزارة المال إلى أن الفائض التجاري حاصل بسبب تنافسية الاقتصاد، وقدرته على التصدير الصناعي، كما استفاد الاقتصاد منذ عام 2014 من انخفاض أسعار البترول، فانخفضت كلفة الإنتاج والنقل، وهبطت قيمة فاتورة النفط المستورد، لذلك تراجعت قيمة الواردات بينما حافظت الصادرات على تماسك نموها.

وأضاف صناعيون ألمان حججًا أخرى لتفسير قوة الصادرات ، مثل أن حجم الصناعة في الناتج الألماني كبير ، ويستخدم هذا القطاع 33 % من القوى العاملة، ويساهم في الناتج بنسبة الثلث ، مع الإشارة إلى أن الصناعة الألمانية كسبت تنافسية عالية منذ ما قبل اليورو، فأيام كان المارك الألماني قويًا ، تكيف هذا القطاع مع سعر صرف لاجم للتصدير، وضبط كلفته الإنتاجية، خصوصًا كلفة العمالة.

وتستفيد الصناعات الألمانية الآن من سمعة عالمية كسبتها على مدى عقود، لا سيما على صعيد الآلات الميكانيكية والسيارات والكيماويات ، وذكر الصناعيون إن "حجة اليورو الضعيف لزيادة الصادرات غير واقعية، بعدما تداخلت سلاسل التوريد بفعل العولمة، فقطع غيار كثيرة داخلة في الصناعات الألمانية مصدرها خارجي وسعرها مدفوع بغير اليورو ، ومع العولمة لم تعد العملة العامل الأول في تنافسية الصادرات".

وفي حال التبادل التجاري مع الولايات المتحدة، سجلت ألمانيا فائضًا عندما كان اليورو يساوي 1.6 دولار في 2011، كما تسجل الآن فائضًا مع يورو لا يساوي أكثر من 1.06 دولار ، ومع ذلك، يخشى الصناعيون المصدرون من تطورات تأخذ منحى تصاعديًا مع توجهات الحمائية التجارية التي يهدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ولم تتضح أبعادها كلها بعد.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألمانيا تسجل فائضًا تجاريًا بلغ 21 مليار يورو ليضاف إلى كانون الثاني ألمانيا تسجل فائضًا تجاريًا بلغ 21 مليار يورو ليضاف إلى كانون الثاني



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 04:58 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

شريف قنديل يناقش "شواهد الجمال" في معرض الكتاب الأحد

GMT 05:00 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

عطيل عويج يُعبّر عن فرحته بتدريب فريق الفتح الرباطي

GMT 13:50 2017 الجمعة ,14 إبريل / نيسان

تجاوزي فترة الخطوبة المحيرة بشكل هادئ ومثالي

GMT 05:14 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة ابراهيم عبدالملك من أمانة الهيئة العامة للرياضة

GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة

GMT 02:21 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

حملة لحماية الأسود من القنص في تنزانيا خشية من انقراضها

GMT 06:12 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

السعودية تشهد هزة أرضية بقوة 3.8 درجة

GMT 01:01 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

وزير الرياضة أشرف صبحي يبحث إنشاء أكاديمية الجوجيتسو

GMT 20:38 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الوصل يعتمد على دى ليما وكايو لهز شباك الأهلى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates