تقرير البنك الدولي يُحذِّر من ارتفاع ديون الدول الفقيرة
آخر تحديث 16:08:56 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تناول 33 بلدًا منها 27 في أفريقيا جنوب الصحراء

تقرير البنك الدولي يُحذِّر من ارتفاع ديون الدول الفقيرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تقرير البنك الدولي يُحذِّر من ارتفاع ديون الدول الفقيرة

البنك الدولي
لندن - صوت الامارات

اعتبر تقرير صادر عن البنك الدولي أن ديون الدول الفقيرة ترتفع بشكل كبير، محذرًا من "انحدار المسار على نحو خطر"، لكن التحذير لم يرقَ بعد إلى درجة الإنذار بوجود بأزمة وشيكة الوقوع.

أقرأ أيضًا: رئيس البنك الدولي يعلن عن استقالته من منصبه

ويتناول التقرير 33 بلدًا منها 27 في أفريقيا جنوب الصحراء، ويتقاطع مع تقارير أخرى عن نفس القضية، نُشرت خلال الأشهر القليلة الماضية، وتجاوزت ديون تلك الدول إلى ناتجها نسبة 50% في 2018، مقابل 30% في 2013.

ويشير التقرير إلى قفزات مقلقة في نسبة الدين إلى الناتج في عدد من البلدان، مثل غامبيا التي ارتفعت فيها تلك النسبة من 60 إلى 88%، وتلتهم كلفة قروض الدولة 42% من إيراداتها،  وفي موزمبيق حدث تعثر في السداد، بعدما قفزت نسبة الدين إلى الناتج من 50 إلى 102% بين 2013 و2018.

ووفقًا للبنك الدولي، هناك الآن 11 دولة من أصل 33 تعاني من تراكم ديون فوق طاقتها، ولم يكن العدد إلا 5 في عام 2015، ولهذه الدول خصائص مشتركة، أبرزها احتدام الصراع الداخلي والفساد واعتماد اقتصادياتها، على إنتاج المواد الأولية فقط، وكانت تلك الدول قد شرعت في التوسع في الاستدانة منذ عام 2000، عندما بدأت تشهد نموًا اقتصاديًا بأكثر من 10% في بعض الفترات، بعد شطب ديون واسع النطاق استفادت منه بفضل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وكانت آنذاك أسعار المواد الأولية منتعشة جدًا، ما دفع الحكومات إلى جذب رساميل أجنبية كثيفة لتمويل الاستثمار والاستهلاك، لكن هبوط أسعار المواد الأولية بشكل كبير بين 2014 و2016 قلب المعادلة رأسًا على عقب، فتراجعت قيم الصادرات وانخفضت أسعار العملات المحلية وتعمقت فجوات العجز في الموازنات.

لكنّ تقرير البنك الدولي لا يتناول فقط صعود مستويات ديون الدول منخفضة الدخل، بل أيضًا يركز على الدائنين وكيف تغيّروا بين حقبتين، إذ زاد اعتماد الدول الفقيرة على دائنين غير تقليديين، وتراجع اللجوء إلى القروض التنموية متعددة الأطراف ذات التكلفة المنخفضة في مقابل ارتفاع الاستدانة من شركاء تجاريين أو أسواق الدين الدولية بفوائد مرتفعة.

وفي السنوات القليلة الماضية، غامر عدد من الدول الفقيرة بخوض غمار الاستدانة من أسواق المال الدولية، فإثيوبيا، على سبيل المثال، ورواندا والسنغال وتنزانيا، أطلقت إصدارات بالدولار أو اليورو بفوائد باهظة، ووصلت تلك القروض حاليًا إلى استحقاقات سدادها، وعلى الدول المدينة البحث عن إعادة تمويل لأن ميزانياتها لا تسمح بالسداد، لكن أسواق الدين الدولية حاليًا غير متحمسة لذلك والمستثمرون على جانب كبير من الحذر.

ويكشف التقرير أن الصين تحولت بالنسبة إلى تلك الدول، لاسيما الأفريقية منها، إلى دائن كبير، علمًا بأن الصين ليست عضوًا في نادي باريس الذي يجمع بين أعضائه دولًا غنية تنظر في شطب ديون لدول فقيرة أو تساعدها في إعادة هيكلة قروضها على نحو ميسّر السداد بكلفة فوائد أقل وآجال استحقاقات أطول، ويتوقع التقرير حصول تفاوت في التقدير بين دائني الدول الفقيرة في حالة التعثر، ووفقًا لتقرير البنك الدولي، أن القروض الممنوحة من دائنين غير تقليديين، مربوطة بضمانات مثل اتفاقات مقابل بضائع وسلع أولية أو بترول أو رهن بنى تحتية، أو ضمانات أكثر تعقيدًا وغير شفافة كفاية.

ويدعو البنك الدولي الدائنين والمدينين إلى المزيد من الشفافية في إعلان تلك الديون وكشف المستور منها في عدد من الدول، فقد اكتشف صندوق النقد الدولي العام الماضي ديونًا في موزمبيق غير مدرجة حسب الأصول في الحسابات الوطنية، وعند إدراجها تضاعفت نسبة الدين إلى الناتج، وارتفعت كلفة الدين من 2.6% من الناتج إلى 16%.

ويحذِّر التقرير من تراجع دور صندوق النقد والبنك الدوليين في مساعدة تلك الحكومات، خاصة مع إحجام الدول الفقيرة عن طلب المساعدة من المؤسستين المذكورتين، علمًا بأنهما كانتا ضمن المجموعة التي ساهمت بقوة عام 2000 في تخفيف أعباء ديون الدول الفقيرة، وانخفضت نسبة ديون تلك الدول إلى ناتجها من 100% في عام 2000 إلى 30% في 2013.

ويشمل تحذير التقرير تجاوز العجز في 12 دولة فقيرة، نسبة 3% من الناتج كما في 2017 و2018، ويقول البنك، "لا يشكل الدين عبئًا خطرًا إذا كانت القروض موجّهة إلى الاستثمار في البنى التحتية أو الاستثمارات عمومًا، لاسيما التي ترفع الإنتاج وتخلق فرص عمل وتدفع النمو الاقتصادي قدمًا، وبالتالي تتولد منها إيرادات تسد الدين وكلفته".

ويضرب على ذلك عدة أمثلة ناجحة في مدغشقر ومالي وغينيا بيساو ونيبال، في مقابل دول أخرى أخطأت في توجيه الديون ناحية الاستهلاك الجاري غير المولد لفرص العمل ولا يترك أثرًا إيجابيًا في دينامية النمو، ففي عدد من دول أفريقيا جنوب الصحراء، ارتفعت القروض بفعل زيادات رواتب الموظفين، والأسوأ حسب التقرير، استخدام بعض القروض لمراكمة أصول خاصة في الخارج، مثل إقدام مسؤولين حكوميين على شراء قصور خارج بلدانهم.

وإذا كان التقرير لا يدق جرس اندلاع أزمة مالية، فإنه في الوقت نفسه يدعو إلى الإسراع في وضع معالجات فورية قبل فوات الأوان، لأن الفوائد العالمية تتجه إلى مزيد من الارتفاع مقتفية أثر مسار رفع الفائدة الأميركية على الدولار.

قد يهمك أيضًا:

البنك الدولي يُؤكّد احتياج الشرق الأوسط إلى 300 مليون فرصة عمل

الحرب التجارية تلقي بظلالها على أسواق المال الدولية وتغيّر واجهات المستثمرين

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير البنك الدولي يُحذِّر من ارتفاع ديون الدول الفقيرة تقرير البنك الدولي يُحذِّر من ارتفاع ديون الدول الفقيرة



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates