تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل ملحوظ خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظل استمرار التوترات في منطقة الخليج وتعثر المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع حركة عبور السفن إلى مستويات محدودة للغاية مقارنة بالمعدلات المعتادة قبل اندلاع الحرب.
وبلغ عدد سفن السلع التي عبرت مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع 12 سفينة فقط، مقابل 35 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابق، وفقًا لبيانات أولية عن حركة الشحن.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، إلا أن حركة الملاحة المرصودة عبره تراجعت بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
ورغم انخفاض حركة السفن القابلة للتتبع، يواصل منتجو النفط في الشرق الأوسط تصدير الخام عبر ناقلات أوقفت أجهزة التعريف الخاصة بها، في محاولة لتجنب رصد تحركاتها.
وأظهرت البيانات الأولية أن أربع سفن قابلة للتتبع غادرت المضيق يوم الأحد، من بينها ناقلتا منتجات نفطية وسفينتان فارغتان مخصصتان لنقل البضائع السائبة والغاز، بينما دخلت ناقلتان صغيرتان للنفط إلى منطقة الخليج.
كما غادرت خمس سفن الخليج يوم السبت، وكانت محملة بمنتجات زراعية وغاز بترولي مسال وأسمدة، في حين دخلت ناقلة غاز ضخمة جدًا فارغة إلى المنطقة.
وقبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، كان مضيق هرمز يستقبل عادة نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة وسفن الحاويات.
وفي تطور آخر، دفعت هجمات الحوثيين على خط أنابيب أرامكو السعودي شرق-غرب شركة الطاقة الحكومية إلى زيادة صادراتها عبر مضيق هرمز خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، بعد تعليق بعض الشحنات عبر ميناء ينبع.
وساعد ذلك صادرات السعودية، أكبر منتج في منظمة أوبك، على التعافي إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا منذ بداية سبتمبر، بعدما تراجعت إلى 2.4 مليون برميل يوميًا في أغسطس، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2013 على الأقل، وفق البيانات الأولية.
وأظهرت البيانات أن 13 ناقلة نفط، معظمها ناقلات عملاقة جدًا، غادرت مضيق هرمز خلال الأسبوع المنتهي في 13 سبتمبر، محملة بنحو 34 مليون برميل من الخام.
واستحوذت السعودية على نحو نصف هذه الصادرات، بينما جاءت 35% من الكميات من العراق.
وأظهرت تقديرات حديثة أن تدفقات النفط في الشرق الأوسط لا تزال قوية بصورة مفاجئة رغم الاضطرابات التي لحقت بخط أنابيب الشرق-الغرب السعودي.
وبلغ إجمالي تدفقات النفط في المتوسط 17.1 مليون برميل يوميًا خلال الأيام العشرة الماضية، بانخفاض قدره نحو 6.1 مليون برميل يوميًا فقط مقارنة بمتوسط عام 2025.
وكان أبرز التحولات في حركة الصادرات من جانب السعودية، إذ أظهرت بيانات الأقمار الصناعية أن متوسط تدفقات النفط السعودي عبر مضيق هرمز بلغ 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الأيام الستة الماضية، مقارنة بنحو 700 ألف برميل يوميًا في أغسطس، في مؤشر على زيادة الاعتماد على المضيق لتصدير النفط السعودي في ظل استمرار الاضطرابات في المنطقة.
قد يهمك أيضـــــــا :
تراجع حاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى 3 سفن وسط تصاعد التوترات في الخليج
هجوم يستهدف سفينة تجارية إيرانية في مضيق هرمز وترامب يرجح ضلوع طهران في استهداف السعودية
أرسل تعليقك