البرنامج الشرائي للأصول الجديد يُثير حيرة المراقبون على الأسواق النقدية الأميركية
آخر تحديث 13:54:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رأى البعض أن هدفه تحفيز بضخ السيولة واعتبره آخرون تشديد بخفض الفائدة

البرنامج الشرائي للأصول الجديد يُثير حيرة المراقبون على الأسواق النقدية الأميركية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - البرنامج الشرائي للأصول الجديد يُثير حيرة المراقبون على الأسواق النقدية الأميركية

الأسواق النقدية الأميركية
واشنطن - صوت الإمارات

رأى المراقبون للأسواق النقدية الأميركية خلال الأسابيع القليلة الماضية، «إنه ليس برنامج تيسير أو تحفيز نقدي كمي كثيفًا لشراء الأصول... لكنه يشبه ذلك»

وأعلن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الثلاثاء الماضي، أنه جاهز لزيادة ما بحوزته من الأصول المشتراة من سندات الخزينة؛ بهدف تجنب أي اضطرابات في سوق «الريبو» فيما بين البنوك التي تلجأ لبيع وشراء السندات لتوظيف السيولة أو الحصول عليها لزوم استخدامات الأجل القصير جدًا.

واضطر الاحتياطي الفيدرالي في 17 سبتمبر /أيلول الماضي، إلى ضخ 53 مليار دولار في الأسواق لخفض فوائد "الريبو" التي صعدت فجأة إلى 10 في المائة، بعدما اضطربت سوق تداول السندات بين البنوك بيعًا وشراءً لفترات المدى القصير.

وهذا التدخل أتى لضخ «زيوت في ماكينة كان يخشى أن تضطرب آلياتها أو تتعطل»، كما قال أحد المصرفيين المعنيين. إلا أن الاحتياطي الفيدرالي أصر على أن ذلك التدخل كان آنيًا ولا يعني تغييرًا شاملًا في سياسته، التي كان بدأ فيها بالتخلي عن أصول.

لكن بعد 5 أيام من ضخ 53 مليار دولار، عاد «الفيدرالي» إلى ضخ جديد أكبر، بواقع 75 مليار دولار يوميًا، وذلك في برنامج قصير الأجل يفترض أن يكون قد انتهى العمل به أمس. وساهم ذلك في تهدئة الأسواق والعودة بفوائد «الريبو» إلى 1.8 في المائة.

«هدأت الأسواق، لكن النفوس لم تهدأ»، كما يؤكد مصرفيون في وول ستريت؛ لأن العملية تشبه تقريبًا ما كان يحصل إبان الأزمة المالية عندما لعب البنك المركزي الدور الأول والأخير في تأمين السيولة التي شحت في المصارف، وكان ذلك على نحو مستدام لسنوات طويلة. لكن التدخل الأخير أتى آنيًا ولتأمين سيولة ليلة واحدة ولمدة أسبوعين تقريبًا.

وأكد أحد كبار المتداولين أن الأمر ليس آنيًا كما ذكر الاحتياطي الفيدرالي، متوقعًا تكرار السيناريو الأسبوع المقبل وربما الأسابيع المقبلة حتى نهاية أكتوبر /تشرين الأول الحالي.

وأضاف، «نعلم أن الاحتياطي الفيدرالي هو الآن في طور التفكير لإيجاد حل طويل الأمد، أي أنه سيتجنب التدخل الانتقائي المحدد في الحجم والوقت، باتجاه إيجاد حل مستدام لهذه الظاهرة الطارئة وغير المنتهية التداعيات بعد».

وعلى الصعيد عينه، تؤكد البنوك الاستثمارية في وول ستريت أن جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، وبإعلانه هذا البرنامج الشرائي الذي سيزيد ما في ميزانيته من أصول مالية بعدما كان أعلن أنه سيخفضها، يريد آلية جديدة بين التدخل الانتقائي المحدد الأجل وبين التدخل المستدام على النسق الذي اعتمد خلال سنوات الأزمة. لذا؛ فالمعادلة صعبة، لكنها في متناوله وباستطاعته حتى لا تشح السيولة تحت أي ظرف وينتج عن ذلك الشح صعودًا لأسعار الفائدة.

وعن الأسباب الطارئة، يشير المصرفيون إلى نقص الاحتياطات في القطاع المصرفي؛ ما يعني أن اضطرابًا بسيطًا يمكن أن يؤدي إلى قلق هنا وربما هلع هناك، ولا سيما في سوق «الإنتربنك». لذا؛ يرجح صدور إعلان تطميني، ربما يُفهم منه أن الاحتياطي الفيدرالي جاهز للتدخل لشراء سندات خزينة لمدة سنة على الأقل، وتحديدًا حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة، وإلا فإن جيروم باول سيتعرض لهجوم من الرئيس دونالد ترمب الذي لا يتوانى عن اتهام أي أحد كان يفترض أنه قد يقوم بدور ما للحؤول دون إعادة انتخابه رئيسًا لولاية ثانية.

وقد يتركز الشراء في سندات الأجل القصير، أي سنة وما دون؛ حتى لا تجد المصارف أي حجة وتستمر في إدارة عملياتها كالمعتاد، ولا سيما الإقراض لقطاعات الإنتاج وأسواق المال.

في المقابل، تستدرك مصادر الاحتياطي الفيدرالي لتوضح أن الأمر ليس تيسيرًا كميًا كبيرًا وكثيفًا كما يعتقد البعض، بل هو عبارة عن آلية تصحيحية لاضطرابات الأسواق الآنية. وأن «الفيدرالي» كان أعلن صراحة في سبتمبر الماضي أنه سيشتري أصولًا لموازنة موجوداته ومطلوباته. وأن لا علاقة لذلك بالانتقادات التي وجهها ترمب، ولا يشكل استجابة لطلب الرئيس التوسع في الشراء. وكان الرئيس قال إن البنك المركزي يحجم عن الشراء لأنه راغب في التشدد النقدي الضار بالاقتصاد والأسواق.

وفي اختلاف الآراء بين توصيف التدخل آنيًا أو مستدامًا، يبدو بالنسبة للمصرفيين أن الاحتياطي الفيدرالي عاد إلى التيسير الكمي، لكن بخطوات مدروسة وحذرة، كأنه في حقل ألغام بين حاجات الأسواق من جهة واللهجة العالية التي يستخدمها ترمب من جهة أخرى. ولا يريد البنك المركزي الظهور بمظهر المذعن لإملاءات الرئيس؛ لأنه حريص كل الحرص على استقلاليته، مقابل القيام بما يلزم القيام به حتى لا تقع أزمة سيولة وتصعد الفوائد القصيرة الأجل من دون مبرر لمجرد أن الأسواق تحتاج إلى عشرات المليارات من الدولارات أو ربما إلى بضع مئات المليارات التي لا تمثل نسبة تذكر مما لدى الاحتياطي الفيدرالي من أصول تبلغ قيمتها حاليًا 3946 مليار دولار.

ويبدو البنك المركزي مطمئنًا نسبيًا حتى الآن لأن شح السيولة لم يظهر إلا للآجال القصيرة بينما المتوسطة والطويلة مستقرة ولا تظهر أي علامات ضعف. وهنا يكمن الفرق؛ لأن الشح في سنوات الأزمة كان أعمق وأشمل ولكل الآجال، ولا سيما الطويلة منها.

وأكد تقرير لوكالة «بلومبرغ» لزيادة حيرة المتابعين، أن احتمالات خفض الفائدة تصل نسبتها هذه الأيام إلى 80 في المائة، علمًا بأن القرار منتظر في 30 أكتوبر الحالي. وتلك الحيرة ناتجة من تناقض ما في التوجهات: سياسة تحفيزية في ضح سيولة في الأسواق، مقابل سياسة تشددية في خفض الفائدة!.

قد يهمك ايضا

توقعات بتراجع الصادرات الكورية الجنوبية للشهر التاسع

الصين تخطط لإلغاء الرسوم الجمركية وتخفيف جميع الإجراءات في منطقتها الحرة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرنامج الشرائي للأصول الجديد يُثير حيرة المراقبون على الأسواق النقدية الأميركية البرنامج الشرائي للأصول الجديد يُثير حيرة المراقبون على الأسواق النقدية الأميركية



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates