تونس تلجأ إلى الأسواق المالية الدولية وتصدر سندات بقيمة مليار دولار
آخر تحديث 11:42:31 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حدّدت مدة السداد بنحو خمس سنوات بهدف توفير الموارد للموازنة

تونس تلجأ إلى الأسواق المالية الدولية وتصدر سندات بقيمة مليار دولار

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تونس تلجأ إلى الأسواق المالية الدولية وتصدر سندات بقيمة مليار دولار

تونس تصدر سندات بقيمة مليار دولار
تونس - صوت الإمارات

تصدر تونس اليوم الإثنين، سندات مالية بقيمة مليار دولار (نحو 867 مليون يورو) في السوق المالية الدولية، وتتولى كل من "سيتي غروب" و"دويتشه بنك" و"جي بي مورغان تشيس" و"ناتيكسيس" مصاحبة عملية الإصدار.

ويعد هذا الخروج الأول من نوعه لتونس خلال العام الجاري إلى الأسواق المالية الدولية، حيث حدّدت مدة سداد هذه السندات بنحو خمس سنوات، ويندرج هدف هذه السندات بالأساس في توفير موارد مالية لفائدة موازنة الدولة لسنة 2018.

ولا يعد هذا الخروج آمنا، وفق عدد من الخبراء والمختصين في المجالات المالية والاقتصادية، إذ إنه يأتي في ظل تخفيض وكالة التصنيف الدولية "موديز" آفاق تونس الاقتصادية، والتي اعتبرتها متراوحة بين "مستقرة إلى سلبية"، وتؤكد الوكالة على هشاشة البلاد الخارجية، وترى أن هذا الأمر يعد تحديا بالنسبة للسلطات التونسية.

وفي المقابل، كان مروان العباسي، محافظ البنك المركزي التونسي قد أعلن منذ شهر يوليو (تموز) الماضي، ضرورة اختيار الوقت المناسب للخروج إلى السوق المالية الدولية، وأن يكون هذا القرار في "الوقت المناسب للاستفادة من نسبة فائدة ملائمة"، وقد ركّز على إمكانية تأخير الخروج إلى السوق المالية الخارجية اعتبارا إلى النتائج الإيجابية التي عرفها الموسم السياحي وتطور حجم التحويلات الخارجية للمغتربين، علاوة على تحسن الصادرات الزراعية.

وكان خروج تونس إلى السوق المالية الدولية مبرمجا خلال شهر مارس (آذار) الماضي، غير أن الظروف الاقتصادية لم تكن مناسبة، إذ إن معظم المؤشرات الاقتصادية كانت سلبية، ومن بينها ارتفاع نسبة التضخم الاقتصادي وتراجع الاحتياطي المحلي من النقد الأجنبي، علاوة على العجز التجاري القياسي المسجل آنذاك، واعتراف البنك المركزي التونسي حينها بأن الخروج إلى السوق فيه مجازفة كبرى، علمًا أن البلاد خرجت إلى السوق المالية الدولية أربع مرّات خلال السنوات الماضية، وقدمت الولايات المتحدة الأميركية ضماناتها مرتين، واليابان في مرتين كذلك.

وبشأن هذا الإصدار المالي، أكد عز الدين سعيدان الخبير الاقتصادي والمالي التونسي، على وجود "مجازفة حقيقية" من خلال لجوء البلاد إلى قرض مالي جديد، وأشار إلى "الضرورة التي تطبع هذا الخروج، بالنظر إلى الثغرة المالية الكبرى التي ترافق ميزانية السنة الحالية، ولجوء البلاد إلى قانون مالية تكميلي لتغطية العجز المالي الحاصل"، على حد تعبيره، متوقعا أن تكون تكلفة هذه السندات عالية، وأن تكون نسبة الفائدة مرتفعة بالنظر إلى التقارير الدولية حول الوضع الاقتصادي التونسي الحالي، في ظل غياب ضمان فعلي لهذا الإصدار على غرار الضمانات التي قدمتها الولايات المتحدة الأميركية في السابق.

وخلال العام المقبل، من المنتظر أن تكون خدمة الدين من أصل وفوائد في حدود 9،3 مليار دينار تونسي (نحو 3،3 مليار دولار)، وستكون ميزانية الدولة في حاجة ماسة لمجموعة من القروض الجديدة التي ستكون في حدود 10،2 مليار دينار (نحو 3،6 مليار دولار)، وذلك وفق ما ورد في مشروع قانون المالية لعام 2019، علمًا أن الموازنة التونسية تعاني من عجز كبير، كما أنه في مطلع الشهر الجاري، دعا صندوق النقد الدولي تونس إلى مزيد من التشديد في السياسة النقدية لمواجهة مستويات التضخم القياسية في البلاد.

واستقر معدل التضخم في تونس عند 7،5 في المائة في أغسطس (آب) دون تغيير عن مستواه في يوليو، بعدما بلغ 7،8 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي، ويتوقع البنك المركزي التونسي أن يصل معدل التضخم إلى 7،8 في المائة هذا العام وأن ينخفض إلى 7 في المائة في العام المقبل.

وفي يونيو الماضي، رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي مائة نقطة أساس إلى 6،75 في المائة، وهي ثاني مرة يرفع فيها البنك الفائدة في ثلاثة أشهر، لكبح التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته منذ العام 1990، وقد وافق صندوق النقد مطلع الشهر الجاري على صرف شريحة قيمتها 247 مليون دولار من قرض لتونس، وهي خامس شريحة في إطار برنامج مرتبط بإصلاحات اقتصادية تهدف إلى السيطرة على العجز في تونس، ومن شأن الموافقة أن تفسح المجال أمام تونس لبيع سنداتها الدولية.

وقال صندوق النقد الدولي في بيانه "المزيد من التشديد النقدي كفيل بخفض التضخم،،، والبنك المركزي التونسي أظهر التزامه باستقرار الأسعار من خلال رفع أسعار الفائدة، لكن أسعار الفائدة الرئيسية تظل سلبية بالقيمة الحقيقية"، وأضاف أنه "يجب أن يرتفع سعر الفائدة أكثر لتجنب حدوث مزيد من التآكل للقوة الشرائية للعملة المحلية وكبح توقعات التضخم".

ولا يحظى ارتفاع الفائدة بقبول في تونس، حيث قال الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية إنه يؤثر سلبا على تنافسية الشركات ويعيق الاستثمار الضروري لتوفير الوظائف، وأوضح الاتحاد أن رفع الفائدة يعمق الأزمة الاقتصادية في تونس ويزيد القوة الشرائية تدهورا، علمًا أن البلاد حظيت بالإشادة باعتبارها صاحبة التجربة الديمقراطية الوحيدة الناجحة بين البلدان التي شهدت انتفاضات "الربيع العربي" في العام 2011، غير أن الحكومات المتعاقبة فشلت في خفض عجز الموازنة وتحفيز النمو الاقتصادي.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس تلجأ إلى الأسواق المالية الدولية وتصدر سندات بقيمة مليار دولار تونس تلجأ إلى الأسواق المالية الدولية وتصدر سندات بقيمة مليار دولار



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 15:20 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا لاستشعار الأرض عن بعد

GMT 01:58 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على حقائق جديدة في خطورة قلي البطاطا بطريقة خطأ

GMT 04:17 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أشهر الحيل التي تعتمدها النجمات لزيادة طولهن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates