«السفر وقوفاً» على متن الطيران الاقتصادي للحد من الانبعاثات
آخر تحديث 15:46:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

«السفر وقوفاً» على متن الطيران الاقتصادي للحد من الانبعاثات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - «السفر وقوفاً» على متن الطيران الاقتصادي للحد من الانبعاثات

الطيران الاقتصادي
أبوظبي ـ صوت الإمارات

فكرة الطيران الاقتصادي ليست وليدة اليوم، بل تعود لتاريخ 1971 عندما أقلعت شركة ساوث ويست الأميركية من مطار دالاس، لتنضم لركبها بعد ذلك العديد من الشركات، مثل ريان أير وأير آسيا وإندي جو الهندية وغيرها.
وبازدحام المقاعد وضيق المساحة أمام الأرجل، وعدم توافر المشروبات المجانية، بدأ يتسم السفر الجوي العالمي بعدم الراحة للعديد من المسافرين، في الوقت الذي تتسابق فيه شركات الطيران لخفض انبعاثات الكربون. وبينما أوشك قطاع الطيران العالمي على التعافي من تداعيات «كوفيد - 19»، يظل خفض الانبعاثات التحدي رقم واحد أمام القطاع. وأصبح نموذج السفر منخفض التكلفة والرفاهية الذي جعل الطيران في متناول معظم الناس، عاملاً غير محتمل للحد من التلوث. 
وربما يكون ذلك، بسبب هوس شركات الطيران الاقتصادي، لخفض الوزن بغرض توفير الوقود، من خلال تركيب مقاعد خفيفة والتخلي عن الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال، وعدم توفير البطانيات والمشروبات، ما نجم عنه زيادة كبيرة في معدلات الانبعاثات الكربونية.
وتنتمي الشركات الـ5 الأقل انبعاثات كربونية في العالم، لفئة الطيران الاقتصادي، تتقدمها ويز أير من مقرها في المجر. 
وفي المقابل، تقدر انبعاثات شركات تشمل دلتا أير لاينز وكاثي باسيفيك والخطوط البريطانية، بضعف نظيراتها الاقتصادية، مقابل كل فرد يسافر على متنها، وفقاً لخدمة واشنطن بوست.
وباقتراب عام 2050، كآخر موعد لقطاع الطيران للوصول لنقطة الحياد الكربوني، تشير بيانات الانبعاثات إلى أن شركات الطيران في حاجة لتضييق المزيد من مساحات المقاعد وخفض الخدمات الجوية، لجعل الطيران أكثر استدامة.
ومن دون عمليات إصلاح شاملة، ليس في مقدور قطاع الطيران خفض الانبعاثات بحلول منتصف القرن الحالي، حيث من المتوقع ارتفاع حصته بنسبة كبيرة من هذه الانبعاثات، في الوقت الذي تسعى فيه قطاعات أخرى لخفض الكربون بنسبة 22% بحلول 2050، من واقع 2% في الوقت الحالي، بحسب الوكالة الدولية للطاقة. 
وتخضع شركات الطيران التي لا تتخذ الإجراءات الكافية للحد من انبعاثات الكربون، لغرامات وقوانين أكثر صرامة. 
وفي أوروبا، تم بالفعل فرض رسوم على الوقود، لتفعيل النظم التي تقود لطيران أكثر رفقاً بالبيئة.
ينتج عن مقاعد الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال، بصمة كربونية أكثر لشاغليها، لاستحواذها على مساحات أكبر، بالمقارنة مع مقاعد الدرجة السياحية.  وعلى سبيل المثال، يقدر معدل مسافر على الدرجة السياحية من الكربون، بين هونج كونج وسنغافورة على متن أيرباص 350، بنحو 170 كيلوجراماً من انبعاثات الكربون، بينما تقدر النسبة لنفس المسافر على درجة رجال الأعمال، بنحو 682 كيلوجراماً، وفقاً لوحدة حساب الكربون التابعة لاتحاد النقل الجوي الدولي.
سلكت شركات الطيران الاقتصادي مسارات متنوعة، لتحقيق النسبة المستهدفة من خفض انبعاثات الكربون ولنقل المزيد من الركاب. وفي حين، تبنت ريان أير في عام 2009 فكرة المقاعد المستقيمة، للوقوف عليها بدلاً من الجلوس، لتوفير أكبر عدد ممكن من المقاعد، لجأت سيبو أير الفلبينية، لتقليص عدد المراحيض والمطابخ في طائرتها طراز أيرباص أيه 330، لتوفر عدداً قياسياً من المقاعد بعدد 460 مقعداً.
ربما تتميز شركات الطيران الاقتصادي بكفاءة الوقود، لكنها زادت من حركة المسافرين نظراً لانخفاض أسعار التذاكر. 
ومثل هذه الشركات في خطوط الطيران الأميركية، مسؤولة عن ما يزيد على 90% من نمو استهلاك الوقود وعن انبعاثات الكربون، في الفترة بين 2005 و2019. 
وللأسف، لم تتواكب تحسينات كفاءة استهلاك الوقود مع الزيادة الكبيرة في عدد المسافرين، بحسب المجلس الدولي للنقل النظيف.
ينبغي على شركات الطيران والحكومات والمنظمين المزيد من الاستفادة من كفاءة الوقود، التي تتبناها شركات الطيران الاقتصادي، مع الوضع في الاعتبار الانبعاثات الناجمة عن زيادة الطلب. 
كما من الضروري استهلاك أقل قدر ممكن من الوقود، نظراً إلى أن خطط قطاع الطيران، للتحول نحو الوقود المستدام، لا تبدو في الأفق القريب. ولا تزيد سعة الإنتاج الحالية من هذا النوع من الوقود عن 1% فقط من المتطلبات العالمية لوقود الطيران، في حين من المتوقع مضاعفة عدد المسافرين لأكثر من 8 مليارات في غضون عقدين، مقارنة بما كان عليه العدد في 2019. 
ارتفع الطلب على مقاعد درجة رجال الأعمال والسياحية المميزة، وذلك نسبياً بسبب ارتفاع حجم الادخارات والإحجام عن السفر إبان فترة الوباء. 
لكن تثير الحاجة المحتملة لمزيد من التقشف عند ارتفاع أكثر من 30 ألف قدم، تساؤلات حول طول عمر السفر الجوي الفاخر والقدرة على تحمل تكاليفه. 

قد يهمك ايضاً

20 % حصة الطيران الاقتصادي في "الشرق الأوسط"

 

 

مركز آسيا الهادئ: 13% حصة الطيران الاقتصادي في السعودية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السفر وقوفاً» على متن الطيران الاقتصادي للحد من الانبعاثات «السفر وقوفاً» على متن الطيران الاقتصادي للحد من الانبعاثات



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 04:58 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

شريف قنديل يناقش "شواهد الجمال" في معرض الكتاب الأحد

GMT 05:00 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

عطيل عويج يُعبّر عن فرحته بتدريب فريق الفتح الرباطي

GMT 13:50 2017 الجمعة ,14 إبريل / نيسان

تجاوزي فترة الخطوبة المحيرة بشكل هادئ ومثالي

GMT 05:14 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة ابراهيم عبدالملك من أمانة الهيئة العامة للرياضة

GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة

GMT 02:21 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

حملة لحماية الأسود من القنص في تنزانيا خشية من انقراضها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates