صندوق النقد يُحذر من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي الفترة المقبلة
آخر تحديث 00:05:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد عِقد من الهدوء ومؤشرات الرخاء

صندوق النقد يُحذر من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي الفترة المقبلة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صندوق النقد يُحذر من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي الفترة المقبلة

صندوق النقد الدولي
لبنان - صوت الامارات

بعد عِقد من الهدوء ومؤشرات الرخاء، جاء عام 2018 مليئاً بتقلبات الأسواق والاضطرابات السياسية وعدم اليقين الاقتصادي، ومع قرب دخول العام الجديد لا تزال هناك ملفات مفتوحة يمكن أن تتسبب في امتداد الاضطرابات خلال 2019.

وخلال العام الجاري فقد الاقتصاد العالمي بعض زخمه، فيما تبدو التهديدات الجيوسياسية أكثر إلحاحاً، حيث تباطأ النشاط في كل مكان تقريباً، مع كون الأسواق «محمومة».

أقرأ أيضًا: الرئيس المصري يبحث تعزيز التعاون مع صندوق النقد الدولي

وحذرت كرستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي، قادة العالم من التوقعات بأن النمو السريع لعام 2017 لن يعود قريباً، قائلة: «بدأت المخاطر تتحقق في جميع أنحاء العالم».

وينبع القلق المتزايد في الصندوق ولدى العديد من خبراء الاقتصاد، من فشلهم هذا العام في التنبؤ بالأرقام الاقتصادية الضعيفة في الاقتصادات الناشئة والكبيرة.

وخفّضت الاقتصادات المتقدمة توقعاتها للنمو رغم البداية القوية للعام الجاري، التي بدت كأنها امتداد لزخم العام الماضي... لكن هذه البداية الخادعة سرعان ما انقلبت كالحرباء إلى حالة من التقلب الشديد والعوامل السلبية.

وانخفضت الأسواق الأميركية الرئيسية خلال الفترة الأخيرة من أعلى مستوياتها القياسية في سبتمبر (أيلول) الماضي بأكثر من 10%، فيما يعد تصحيحاً للأسواق. ومن المتوقع أن تستمر موجات التصحيح خلال العام المقبل بكثرة بسبب تضخم أسعار الأصول على مدار العامين الماضي والجاري.

ومنذ أن بلغت الأسواق ذروتها في سبتمبر/ أيلول ، كان هناك حديث متصاعد حول علامات حدوث ركود اقتصادي «محتمل»، حيث انخفض الفرق بين عائدات السندات الحكومية طويلة الأجل وقصيرة الأجل، وبين أسعار سندات الخزانة التي تتراوح آجالها بين ثلاث وخمس سنوات، فيما يعرف بـ«منحنى العائد المقلوب» وهو مؤشر للركود الاقتصادي عندما يكون معدل الفائدة على أدوات الدين طويلة الأجل أقل من أدوات الدين قصيرة الأجل ذات نفس النوعية الائتمانية.

كما انخفضت أسعار المساكن والاستثمارات العقارية، وتباطأ النمو العالمي، وأصبحت أسواق الأسهم حول العالم متراجعة بشكل متزايد، في غضون ذلك يفكر «الاحتياطي الفيدرالي» في رفع أسعار الفائدة العام المقبل، مما قد يؤدي إلى تفاقم تدهور الاقتصاد وفقاً لما يراه المحللون.

ومن المرجح أن تضيف هذه العوامل وغيرها مزيداً من القلق إلى المخاوف من أن عام 2019 سيشهد تحول الاقتصاد العالمي إلى الركود.

ويعد الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي أكبر قصة للاقتصاد العالمي خلال العام المقبل، حيث لعبت المفاوضات المحيطة بـ«بريكست» دوراً رئيسياً في السياسة الأوروبية طوال العام الجاري، وستزداد أهمية في العام المقبل، حيث تستهدف بريطانيا الخروج في 29 من مارس (آذار) المقبل.

ومع اقتراب موعد هذا التاريخ، لا يزال من غير الواضح ما هي طبيعة عملية الانسحاب، وما الذي سينعكس من الحدث على الأسواق المحلية والعالمية، وكيف سيؤثر «بريكست» على المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، ولا يزال هناك احتمال ضئيل بأن الانفصال لن يحدث على الإطلاق، وفقاً لبعض الخبراء المتفائلين.

وأظهر الربع الثالث، الذي نُشرت بياناته مؤخراً، أرقاماً أسوأ مما كان متوقعاً في كل مكان تقريباً، فتراجع الاقتصاد الألماني بنسبة 0.2% بين شهري يونيو (حزيران) وسبتمبر، وهو أول انكماش في أكبر اقتصاد في أوروبا منذ عام 2015، كما انخفض الناتج المحلي الياباني بنسبة 0.3%، وعلى الرغم من نمو الاقتصادات الناشئة الأخرى فإن معظم معدلات النشاط كانت أسوأ من المتوقع.

وكان معدل النمو في منطقة اليورو بنسبة 0.2% في الربع الثالث، وهو الأبطأ منذ عام 2014، كما انخفض معدل النمو الصيني إلى أدنى مستوى له منذ عشر سنوات، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة بنسبة 0.9% بفضل التخفيضات الضريبية، وكان أبطأ من معدل الربع الثاني 1%.

وقال غافن ديفنز رئيس إدارة الأصول في «فولكروم» البريطانية، في تصريحات: «من الواضح أن معدل النمو العالمي بلغ ذروته في أواخر عام 2017، حيث كان هناك ارتداد ملحوظ إلى المتوسط».

وتشير البيانات العالمية الناشئة إلى أن معدل النمو قد انخفض من ذروة قريبة من 5% في نهاية العام الماضي إلى نحو 3% في تقديرات السنة الجارية، أي أقل بقليل مما يمكن اعتباره معدلاً طبيعياً يبلغ 3.7%، وفقاً لديفنز. وقد انعكس كل هذا على تقلبات أسعار الأسهم، ليتراجع مؤشر الأسواق الناشئة العالمي بأكثر من 9% في أكتوبر (تشرين الأول)، مع الانخفاض المفاجئ في أسعار النفط، ليصل سعر برنت من 86 دولاراً إلى 67 دولاراً في أقل من شهر، فضلاً عن إشارات تباطؤ الإنفاق.

وكان تضرر صناعة السيارات حول العالم «مفاجئاً» للجميع، فكانت الصناعة الألمانية القوية عاجزة عن الوفاء باللوائح الجديدة، مما أدى إلى إغلاق المصانع في سبتمبر، مع ارتفاع الديون على قروض السيارات، وكذلك تعد الديون المتأخرة مقابل تلك القروض معدلاً ينذر «بالخطر».

ووفقا لـ«الاحتياطي الفيدرالي» (المركزي الأميركي) فإن إصدار قروض السيارات الجديدة والمستعملة كان في أعلى مستوياته في عدة سنوات، وكانت حالات التخلف عن السداد بين المقترضين ذوي الائتمان المنخفض أو المرتفع هي الأعلى منذ عام 2008.

 ومع ارتفاع أسعار الفائدة، فإن تلك القروض تصبح أكثر تكلفة بالنسبة إلى الأميركيين الذين يجدون صعوبة أكبر في تغطية نفقاتهم، فيما يأمل الاقتصاديون ألا يزداد الأمر سوءاً.

ويبرز السؤال المحيّر بين الاقتصاديين وسط كل هذه البيانات المخيبة للآمال، وهو عمّا إذا كان هذا التباطؤ مؤقتاً أو طويل الأجل؟

واعتبر الاقتصاديون أن أحد أسباب زيادة التوترات التجارية نابع من الموقف العدوني للإدارة الأميركية هذا العام، بجانب الخلاف الأوروبي مع الحكومة الإيطالية وسياستها المالية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لـ«جيه بي مورغان» العالمي المركّب للنشاط التجاري، إلى أدنى مستوى له في عامين في سبتمبر، وسجل ارتفاعاً طفيفاً في أكتوبر.

وعلى الرغم من الحديث عن الثورات الصناعية الرابعة والاختراقات التكنولوجية اليومية «تقريباً» في مجال الذكاء الاصطناعي والمركبات ذاتية التحكم، فإن نمو الإنتاجية في كل الاقتصادات الناشئة تقريباً فشل في الانتعاش إلى المعدلات التي شوهدت قبل الأزمة المالية العالمية.

قد يهمك أيضًا:

184 تريليون دولار ديون العالم

لاغارد تؤكّد احتجاجات فرنسا تُؤثِّر سلبًا على الاقتصاد

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق النقد يُحذر من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي الفترة المقبلة صندوق النقد يُحذر من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي الفترة المقبلة



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates