كارثة كُبرى في انتظار الاقتصاد التركي وفرار تاريخي للمستثمرين
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أرقام التضخم تُظهر استمرار الاتجاه الصعودي

كارثة كُبرى في انتظار الاقتصاد التركي وفرار تاريخي للمستثمرين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كارثة كُبرى في انتظار الاقتصاد التركي وفرار تاريخي للمستثمرين

الاقتصاد التركي
القاهرة - صوت الامارات

حذرت مايا سينوسي، كبيرة الاقتصاديين في «أكسفورد إيكونوميكس» من أن السياسات الاقتصادية التركية الحالية يمكن أن تغرق قريباً في مزيد من الاضطرابات المالية. وقالت إن الاقتصاد التركي يقف على بُعد خطوة واحدة فقط من حدوث أزمة وكارثة كبرى، أبرز معالمها فرار تاريخي للمستثمرين الأجانب.ويواجه البنك المركزي التركي ضغوطاً سياسية لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة أو سلبية، ما دفع بعض المستثمرين إلى التنبؤ بأن صناع السياسة النقدية لن يكونوا قادرين على رفع تكاليف الاقتراض حتى لو ارتفع التضخم. وشجعت هذه التوقعات على نزوح أجنبي واسع من أسواق السندات والأسهم التركية وساعدت على انخفاض الليرة إلى مستويات قياسية.ويمتلك المستثمرون الأجانب أقل من نصف الأسهم في سوق الأسهم التركية للمرة الأولى منذ أكثر من 15 عاماً. ويلقي أي انخفاض في سعر الليرة مقابل العملات الرئيسية ضغطاً على التضخم في تركيا المستورد الكبير للسلع الاستهلاكية، الأمر الذي يجعل تكلفة الاستيراد مرتفعة مع انخفاض الليرة.

وتشهد الليرة التركية حالياً تراجعاً هو الأسوأ منذ مايو (أيار) الماضي. وتواصل عند مستوى 6.9750 ليرة للدولار، بعد أن ظلت متداولة خلال الأشهر الثلاثة الماضية عند متوسط 6.82 ليرة للدولار. واضطر البنك المركزي لضخ نحو 3 مليارات دولار قبل عيد الأضحى في محاولة لكبح تهاوي الليرة.وتستورد تركيا كل النفط والغاز الطبيعي تقريباً الذي تستهلكه، وتشكل السلع والمواد الخام المستوردة أكثر من ثلثي السلع الجاهزة المصدّرة من الشركات التركية.ويمتلك البنك المركزي التركي الآن القليل من احتياطيات العملات الأجنبية، وسمح الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة، للحكومة بإغراق الاقتصاد بقروض رخيصة من البنوك الحكومية للمساعدة على تعزيز النمو الاقتصادي، وأدت هذه السياسة إلى حدوث طفرة في الطلب على الائتمان، ودفعت وكالات التصنيف الائتمانية الدولية إلى التحذير من الاختلال في الاقتصاد.في سياق متصل، تراجع معدل التضخم في تركيا بنسبة طفيفة لكنه بقي خارج المأمول من جانب حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان الذي تحدث مراراً في الأيام القليلة الماضية عن معدل تضخم تحت الـ10%.

وأعلنت هيئة الإحصاء التركية، أمس (الثلاثاء)، أرقام التضخم لشهر يوليو (تموز) الماضي، وبلغ التضخم في أسعار المستهلكين 11.76% على أساس سنوي، بعد صعود لشهرين بالتزامن مع خروج الاقتصاد من إجراءات الإغلاق الشامل. وارتفعت أسعار المستهلكين 0.58% مقارنةً مع شهر يونيو (حزيران) الماضي، الذي وصل فيه معدل التضخم إلى 12.62%.وصعد مؤشر أسعار المنتجين 1.02% في يوليو مقارنةً مع يونيو، لتبلغ نسبة الزيادة السنوية 8.33%، حسبما أظهرته البيانات. ولم تهبط أسعار المستهلك في تركيا عن 10% منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وذلك تحت ضغوط أزمة الليرة التركية التي تسجل معدلات هبوط متسارعة، وسط عجز حكومي عن وقف تدهورها.وقالت هيئة الإحصاء التركية، إن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع عن الشهر السابق، بنسبة 0.58%، بينما ارتفع بنسبة بلغت 6.37% مقارنةً مع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، و11.51% على أساس المتوسطات المتحركة للاثني عشر شهراً الماضية.وبلغت نسبة التضخم في مجموعة السلع والخدمات المتنوعة 21.90%، والمشروبات الكحولية والتبغ 21.78%، والصحة 14.17%، والأغذية 12.73%، والتعليم 12.6%، والعقارات 12.53%.

وحسب خبراء، فإن معدل التضخم المسجل الشهر الماضي يعني أن تركيا على الرغم من اعتبارها من البلدان ذات الدخل المتوسط، فإن غلاء أسعار السلع، وبخاصة الأساسية منها، أمر غير طبيعي ويجعلها بيئة طاردة للاستثمار والإقامة بها، نتيجة ارتفاع تكلفة المعيشة. وتأتي تركيا ضمن أعلى معدلات التضخم في العالم وتحتل المرتبة 14 عالمياً.وعدل البنك المركزي التركي الأسبوع الماضي توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام الحالي باتجاه الزيادة إلى 8.9%، مقابل 7.6% في توقعاته السابقة. وقال رئيس البنك المركزي التركي مراد أويصال، خلال اجتماع لتقييم التضخم، إن توقعات المركزي التركي تشير إلى تراجع التضخم خلال العام المقبل إلى حدود 6.2%، وإنه يتوقع أن يستقر التضخم في البلاد عند حدود 5% على المدى الطويل.وتتنافى هذه التوقعات مع المعدلات الحالية للتضخم التي تلامس حدود 12% ومع توقعات المؤسسات الدولية كصندوق النقد الدولي ووكالات التصنيف الائتماني العالمية، التي توقعت في تقارير حديثة بقاء التضخم في تركيا فوق معدل 10% بحلول نهاية العام.وأبقى البنك المركزي التركي، الخميس الماضي، على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند مستوى 8.25%، خوفاً من دفع المستثمرين الأجانب عن الإحجام عن التوجه إلى تركيا.


 قد يهمك ايضا:

معاناة الاقتصاد التركي القائمة قبل أشهر تنضخَّم مع وباء "كورونا"

الاقتصاد التركي يحقق نموًا باهتًا في الربع الثالث مع توقعات "وردية" مع نهاية 2019

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة كُبرى في انتظار الاقتصاد التركي وفرار تاريخي للمستثمرين كارثة كُبرى في انتظار الاقتصاد التركي وفرار تاريخي للمستثمرين



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates