الرئيس الأميركي يكشف من دافوس عودة حلم واشنطن باقتصاد لم تعرف له مثيلًا من قبل
آخر تحديث 18:28:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أوضح أن سنوات من الركود الاقتصادي مهّدت الطريق لوابل من الفرص

الرئيس الأميركي يكشف من "دافوس" عودة حلم واشنطن باقتصاد لم تعرف له مثيلًا من قبل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الرئيس الأميركي يكشف من "دافوس" عودة حلم واشنطن باقتصاد لم تعرف له مثيلًا من قبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
لندن - صوت الإمارات

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى منصة المنتدى الاقتصادي العالمي مسلّحا بانتصاراته الاقتصادية، وبرسالة أمل شجّعت رواد «دافوس» على تناسي خطابه «الحمائي» الذي أثار حفيظة العالم قبل 3 سنوات من المنبر نفسه.ولم يتردد الرئيس، الذي لُقّب هذا العام بـ«رجل دافوس»، في استعراض إنجازاته الاقتصادية أمام الحضور، والتفاخر بالاتفاقيتين التجاريتين اللتين أنجزهما خلال الأسبوع الماضي. الأولى هي اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، المعروفة سابقا بـ«نافتا»، والتي صادق عليها مجلس الشيوخ الخميس الماضي. أما الثانية، فهي توقيع الجزء الأول من الاتفاقية التجارية مع الصين في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، والتي يفترض أن تؤدي إلى إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية بعد اكتمالها، وإنهاء شبح الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.

- عودة الحلم الأميركي

وتفاخر الرئيس الأميركي بـ«عودة الحلم الأميركي»، وقال: «اليوم، أنا فخور بإعلان أن الولايات المتحدة تتمتع بازدهار اقتصادي لم تعرف له مثيلا»، كما توقّع في بداية ولايته. وأوضح «كنت أعلم أنه إذا أطلقنا قدرات مواطنينا، وخفضنا الضرائب والقواعد التنظيمية، وأصلحنا الاتفاقات التجارية السيئة، واستغللنا الطاقة الأميركية بالكامل، فإن الازدهار سيعود... وهذا بالفعل ما حصل». واستنتج أن «سنوات من الركود الاقتصادي مهّدت الطريق لوابل من الفرص».

وفيما بدا كأنه خطاب انتخابي مدروس، على خلفية أزمة سياسية في واشنطن، قال الرئيس الأميركي إن «كل قرار نتخذه يهدف إلى تحسين حياة المواطن الأميركي العادي... نعمل على بناء اقتصاد أميركي تنعكس آثاره على الجميع». وشدد: «استعادنا قوتنا... الولايات المتحدة تزدهر مرة أخرى... والحلم الأميركي يعود بقوة أكبر من ذي قبل». كما قارن بين الأوضاع الاقتصادية التي وصلت إليها البلاد تحت رئاسته بفترة رئاسة سلفه، باراك أوباما.

كما وجّه الشكر للشركات الأجنبية التي تستثمر في الولايات المتحدة. ودعا إلى المزيد من الاستثمارات الأجنبية في بلاده، قائلا: «لقد ولى زمن الشكوك... إلى كل شركة تبحث عن مكان للنجاح... لا مكان أفضل من الولايات المتحدة».

إلى ذلك، تباهى الرئيس بأن الولايات المتحدة «تقترب من مرحلة الاستقلال عن الآخرين في مجال الطاقة»، وقال إنها «أول منتج للنفط والغاز الطبيعي». وذكر أرقاماً تشير إلى ما قال إنها مدخرّات طاقية ضخمة للمستهلكين الأميركيين، ودعا أوروبا لشراء مزيد من منتجات الطاقة الأميركية. واعتبر أن توسيع إنتاج النفط والغاز والفحم «كان ناجحاً لدرجة أن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة لاستيراد الطاقة من دول معادية». وقال: «لم تعد هناك حاجة ليكون حلفاؤنا عرضة للخطر، إذا استخدموا إمدادات أميركا الهائلة».

ولا يبدو أن المشاركين في الدورة الخمسين من المنتدى اكترثوا كثيرا لقضية عزل ترمب وانطلاق محاكمته، إذ رغم كونها المرة الثالثة فقط في تاريخ الولايات المتحدة التي يتعرض فيها رئيس أميركي لمثل تلك العملية، إلا أن نتيجة المحاكمة في مجلس الشيوخ قد تكون محسومة مسبقا. كما لم يُثر الرئيس القضية خلال خطابه، لكن ذلك لم يمنعه من التعليق على «المحاكمة الزائفة» في معرض ردّه على سؤال أحد الصحافيين المرافقين لوفده. وقال ترمب بعدما سُئل عن سبب وجوده في دافوس بدلاً من واشنطن في هذا التوقيت: «نجتمع مع قادة العالم، أهم أشخاص في العالم ونعود وبجعبتنا أعمال تجارية هائلة»، مشيراً إلى أن المحاكمة «مجرّد (إجراء) زائف. إنها مطاردة شعواء مستمرة منذ سنوات وبصراحة، إنها مشينة».

- التزام صيني بالتعددية

وإذا كان خطاب الرئيس ترمب قد ترك انطباعا مختلفا لدى رواد «دافوس» مقارنة مع كلمته السابقة، فإن الخطاب الصيني جاء متّسقا مع مواقف بكين الداعية إلى التعددية وحرية التجارة، والتي أسّس لها الرئيس شي جينبيغ في خطاب تاريخي عام 2017.

ومثّل الصين في المنتدى هذا العام نائب رئيس الحكومة، هان جينغ، الذي خاطب الحضور بعد أيام قليلة من إعلان بلاده نموا اقتصاديا بنسبة 6.1 في المائة العام الماضي، وحذّر هان من التحديات التي ما زال الاقتصاد العالمي يواجهها، من السياسات الحمائية إلى القرارات الأحادية. وقال إنه «في غياب العولمة الاقتصادية، سيعاني النمو الاقتصادي».

ودعا هان دول العالم إلى العمل لتطوير سبل التنسيق والتعاون الدوليين لضمان استفادة الجميع. وأضاف أن «العالم بحاجة إلى العمل سوياً من أجل تحقيق نتائج رابحة لكل الجوانب، ومعالجة بعض أكبر التحديات في العالم، بما يشمل الفقر وتغير المناخ وحماية البيئة».

وفي انتقاد مبطّن إلى الولايات المتحدة، قال هان إن «القضايا الدولية لا ينبغي أن تمليها دولتان». وأوضح أن الصين مستعدة لإبرام «اتفاقية تجارة حرة عالية الجودة مع المزيد من الدول»، كما تدعم البلاد الإصلاحات الضرورية لمنظمة التجارة العالمية، لتمكينها من لعب دور أكبر في الانفتاح والتنمية.

في المقابل، أشاد ترمب بالعلاقة بين بكين وواشنطن، وقال إن «علاقاتنا بالصين أفضل من أي وقت مضى». وكرر ترمب عبارته الشهيرة في إشارة إلى «صديقه الجيد شي جينبينغ»، قائلا «إنه يمثّل الصين، وأنا الولايات المتحدة. لكن بخلاف ذلك، نحب بعضنا البعض»، ما أثار ضحك جمهوره. وذكر ترمب أن الاتفاقات التجارية التي أبرمها خاصة مع الصين تعتبر نموذجا للتجارة في القرن الحادي والعشرين، معربا عن تطلعه لإبرام المزيد من الاتفاقات الثنائية، مع بريطانيا على سبيل المثال عقب خروجها من الاتحاد الأوروبي.

- مواجهة بيئية

بعيدا عن العلاقات الأميركية - الصينية، خصّص الرئيس الأميركي جزءا لا بأس به من كلمته لانتقاد من وصفهم بـ«نذر الشؤم» في مجال البيئة، واصفاً التحذيرات من أزمة مناخية بـ«الحمقاء». وروّج ترمب في المقابل للوقود الأحفوري ورفع الضوابط التنظيمية والتحسن الذي يشهده الاقتصاد الأميركي، في رسالة تعارضت بشكل صارخ مع تلك التي حملتها الناشطة السويدية المراهقة المدافعة عن البيئة، غريتا ثونبيرغ.

وقال ترمب: «علينا رفض نذر الشؤم الأزليين وتنبؤاتهم بنهاية العالم»، بعد ساعات على مخاطبة ثونبيرغ المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس» حيث أشارت إلى أن الحكومات لم تقم «بشيء» لمواجهة التغيّر المناخي.

ووصف ترمب المحذّرين من خروج الاحتباس الحراري عن السيطرة وغير ذلك من الكوارث البيئية بأنهم «ورثة عرّافي الأمس الحمقى». وتطرق إلى ما اعتبرها توقعات سابقة ثبت أنها كانت على خطأ، بينها حدوث اكتظاظ سكاني في العالم في ستينات القرن الماضي، و«انتهاء النفط» في التسعينات. وقال: «لن نسمح للاشتراكيين الراديكاليين بتدمير اقتصادنا»، في إشارة واضحة لمعارضيه من الحزب الديمقراطي.

في المقابل، أكّد ترمب الذي لم يذكر عبارة التغير المناخي بتاتا في كلمته أن الولايات المتحدة ستنضم إلى مبادرة زرع «تريليون شجرة»، وأكد أنه يرغب في المحافظة على «عظمة خلق الله والجمال الطبيعي لعالمنا». لكنه أشار إلى أن الإبداع في مجال التكنولوجيا، لا فرض القيود على النمو الاقتصادي، هو السبيل للمضي قدماً. وقال إن «الخوف والشك لا يمثلان نهجا للتفكير الجيّد».

وكانت ثونبيرغ، التي حضرت كلمة ترمب، قد أدانت صباح أمس ما وصفته بـ«التقاعس الدولي» في مكافحة التغير المناخي، واعتبرت أنه «لم يتم إحراز شيء» لمكافحته. وقالت: «نحارب جميعنا من أجل البيئة والمناخ. إذا نظرتم إلى الأمر من منظور أوسع، لم يتم إنجاز شيء. سيحتاج الأمر أكثر من ذلك بكثير. إنها مجرّد البداية».

وأقرّت ثونبيرغ بأن حملتها التي بدأت بإضرابات في المدارس واستقطبت اهتماما دوليا واسعا لم تحقق تغييرا بعد، وقالت إن «هناك فرقا كبيرا بين إيصال الصوت (فقط)، ودفع ذلك إلى شيء ما». وأضافت «لست الشخص الذي يمكنه أن يشتكي من أن صوته لا يصل»، مؤكدة أن «صوتي يصل على الدوام، لكن العلم وصوت الشباب ليسا محور الحديث»

قد يهمك ايضا

رئيس واشنطن يُهاجم برلمانية ديمقراطية صوتت لعزله بأن زوجها ربما في الجحيم

ترامب يطالب بمحاكمة فورية أمام مجلس الشيوخ

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس الأميركي يكشف من دافوس عودة حلم واشنطن باقتصاد لم تعرف له مثيلًا من قبل الرئيس الأميركي يكشف من دافوس عودة حلم واشنطن باقتصاد لم تعرف له مثيلًا من قبل



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates