البرلمان اليوناني يعتمد سلسلة قاسية من الإصلاحات التي طلبها الدائنون
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

دول اليورو تقرر بدء المفاوضات مع أثينا حول القروض الإضافية

البرلمان اليوناني يعتمد سلسلة قاسية من الإصلاحات التي طلبها الدائنون

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - البرلمان اليوناني يعتمد سلسلة قاسية من الإصلاحات التي طلبها الدائنون

البرلمان اليوناني
أثينا ـ سلوى عمر

تبنّى البرلمان اليوناني أمس الخميس سلسلة قاسية من الإصلاحات التي طالب بها دائنو اليونان في شكل مسبق لخطة الإنقاذ الجديدة، على رغم الانشقاقات في معسكر رئيس الحكومة ألكسيس تسيبراس.

وأعلن رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، أن مؤسسته "ستزيد 900 مليون يورو لمدة أسبوع سقف المساعدات الطارئة التي تقدمها إلى المصارف اليونانية".

ووافق 229 نائبًا على النص وامتنع ستة منهم عن التصويت وعارض 64، ومن بينهم وزير "المال" السابق ينيس فاروفاكس ورئيسة البرلمان زوي كونستانتوبولو، هذه الإجراءات، خصوصًا رفع الضريبة على القيمة المضافة وإصلاح نظام التقاعد، وصوّت 32 نائبًا من "حزب سيريزا" اليساري الراديكالي الذي يتزعمه تسيبراس ضد هذه الإجراءات، في حين امتنع ستة عن التصويت.

وسبق التصويت نقاش حاد في البرلمان عارض خلاله عشرات النواب من "حزب سيريزا" هذه الإجراءات، وبذلك، تمكن رئيس الحكومة من التعويل على أصوات شريكه في الائتلاف الحكومي "حزب اليمين القومي" وعلى أصوات المعارضة، وإذا كان تسيبراس نجح في فرض هذه الإجراءات فهو خسر الغالبية النيابية، إذ لقي معارضة واسعة داخل صفوف "سيريزا"، وتحدثت صحيفة "كاثيريميني" الليبرالية اليونانية عن "شرخ داخله" متوقعة تعديلا وزاريا.

وذكر تسيبراس في كلمة أمام البرلمان قبل عملية التصويت "كان أمامي خياران واضحان، الأول القبول باتفاق لا أوافق على نقاط كثيرة فيه، والثاني هو تخلف عن التسديد وسط الفوضى"، وأضاف "لن نتراجع عن التزامنا المقاومة حتى النهاية من أجل حق الشعب العامل"، مؤكداً أن "لا خيار أمامنا سوى تقاسم عبء هذه المسؤولية"، ولا يزال يحتاج هذا القانون الذي تبناه البرلمان الفرنسي أيضًا، إلى المصادقة عليه في فنلندا وألمانيا، وهما البلدان الأكثر تشدداً تجاه أثينا.

 وتفتح نتيجة التصويت الطريق أمام محادثات حول بدء خطة إنقاذ ثالثة مع الشركاء الأوروبيين، لكنها تترك مستقبل حكومة تسيبراس اليسارية في حال من الغموض بعد الانقسام في صفوف حزبه، وتبلغ قيمة الخطة الجديدة 82 مليار يورو.

وبعد إقرار الإجراءات، أعلنت المفوضية الأوروبية أمس الخميس أن اليونان استوفت "في شكل مرض" مطالب منطقة اليورو، بهدف إطلاق مفاوضات حول خطة مساعدة جديدة، ووصل وزير الخزانة الأميركي جاكوب لو إلى برلين أمس، في إطار الاهتمام الأميركي بمعالجة أزمة اليونان لتفادي تداعياتها على الاقتصاد العالمي، وأجرى محادثات مع وزير "المال" الألماني فولفغانغ شويبله، على أن ينتقل إلى باريس للقاء وزير "المال" ميشيل سابان.

وعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعًا أمس، الخميس في وقت تنتظر أثينا مساعدة من المؤسسة المالية ومن بروكسيل، لتلبية حاجاتها المالية الآنية، وأشار المحللون في مصرف "يونيكريديت"، إلى أن "الأنظار تتجه الآن إلى البنك المركزي الأوروبي".

وتحتاج أثينا بشكل عاجل إلى الأموال الضرورية للوفاء بعدد من الاستحقاقات، وتحديدًا مبلغ 4.2 مليار يورو لـ "المركزي الأوروبي" في 20 الجاري، بعدما تخلفت عن تسديد استحقاق لصندوق النقد الدولي.

وعن دور البنك المركزي الأوروبي، رجح الخبير الاقتصادي في مصرف "بيرنبرغ" هولغر شميدينغ، أن "يعمد المصرف إلى زيادة سقف القروض الطارئة للمصارف اليونانية قليلاً، ممهداً الطريق أمام احتمال إعادة فتح المصارف الأسبوع المقبل".

ويواصل الاتفاق مساره أمام البرلمانات الأوروبية التي لا بد من موافقة بعضها قبل إطلاق المفاوضات رسميًا، حول هذه المساعدة المالية الجديدة لمدة ثلاثة أعوام، وبعد حصول الاتفاق على الضوء الأخضر من النواب الفرنسيين، عرض رئيس الوزراء الفنلندي يوها سيبيلا النص أمس على شركائه في الائتلاف، فيما يقطع النواب الألمان اليوم إجازتهم لمنح الحكومة تفويضاً للبحث في إجراءات هذه المساعدة الجديدة، ويُستبعد أن يطرح التصويت أي إشكالية، حتى لو أن المستشارة أنغيلا مركل تواجه امتعاضاً متزايداً داخل معسكرها المحافظ.

وتبنّى صندوق النقد الدولي موقفاً لافتاً، إذ أوحى بربط مساهمته في برنامج المساعدة المقبل لليونان بتخفيف ديون هذا البلد المترتبة لأوروبا، سواء من خلال تمديد الاستحقاقات لفترات كبيرة أو من خلال خفض الدين، وهو خيار غير مطروح إطلاقاً في رأي برلين، إذ أكد شيوبله في تصريح إلى إذاعة "دويتشلاند فونك"، أن "شطباً فعليًا للدَين لا ينسجم مع الانتماء إلى اتحاد نقدي"، وترافق التصويت في البرلمان اليوناني مع تظاهرات غاضبة احتجاجًا على سياسة التقشف.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن ارتياحه غداة تصويت غالبية اليسار والوسط في البرلمان اليوناني لمصلحة خطة التقشف التاريخية، وفتحت المصادقة آفاق حصول أثينا على بالون أوكسيجين في غضون الأيام المقبلة.

وقرر وزراء "المال" في دول مجموعة اليورو بعد تحليلهم أمس الاقتراحات التي صادق عليها النواب في أثينا ليل أول من أمس، بدء المفاوضات مع اليونان حول حزمة القروض الإضافية التي تحتاج إليها، ووافقوا "من الناحية المبدئية": على منح اليونان مساعدات في السنوات الثلاث المقبلة تقدمها "آلية الاستقرار الأوروبية".

وتهدف المحادثات في مرحلة أولى إلى إبرام "مذكرة تفاهم" بين الجانبين في غضون أيام قليلة، "تتضمن تفاصيل الشروط المرتبطة بالمساعدات"، وطالب الوزراء "السلطات اليونانية بالمصادقة على الحزمة الثانية من الإجراءات في 22 تموز/يوليو الجاري، وفقًا لما ورد في بيان القمة وتوقيت التشريعات بما يتناسب ومقتضيات تنفيذ توصيات المؤسسات الدائنة".

وفي مؤشر إلى استئناف مساعدات البنك المركزي الأوروبي للحؤول دون شح النظام المصرفي اليوناني، أعلن رئيسه ماريو دراغي رفع سقف التحويلات الطارئة بقيمة 900 مليون يورو، وتقدّر قيمة رؤوس الأموال الطارئة التي يضخها البنك المركزي الأوروبي في قنوات هذا النظام بـ 89 مليار يورو.

ويواصل البنك التزام الحذر إزاء تداعيات الوضع في اليونان، حيث سيتواصل تقييد السحب إلى 60 يورو للفرد، وفرض رقابة على التحويلات الخارجية، وذكر ماريو دراغي أن "البنك المركزي يحتاج أسبوعاً آخر لكي يرى اتجاه تطور الوضع".

وفي انتظار تقدُّم المفاوضات والتوصُّل إلى اتفاق بعد أسابيع، تطلب اليونان قروضاً طارئة بقيمة 12 مليار يورو، تمكِّنها من تسديد مستحقات الديون في الشهر الجاري وآب/أغسطس المقبل، وسيجري وزراء "المال" لدول الاتحاد الأوروبي (28 دولة) مشاورات حول حزمة المساعدات الطارئة الجمعة.

ورجّحت مصادر في بروكسيل موافقتهم على توصية "آلية الاستقرار المالي والنقدي الأوروبية"، بتقديم حزمة القروض الطارئة، وتأمينها نهاية الأسبوع.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرلمان اليوناني يعتمد سلسلة قاسية من الإصلاحات التي طلبها الدائنون البرلمان اليوناني يعتمد سلسلة قاسية من الإصلاحات التي طلبها الدائنون



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates