طبرقةتعرَّف على أسرار مدينة تغنّى بها الشعراء وارتمى بين أحضانها الشابي
آخر تحديث 18:26:01 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تحمل تاريخ الرخام وجمال المرجان وباتت وجهة قارة للرحلات العائلية

"طبرقة"تعرَّف على أسرار مدينة تغنّى بها الشعراء وارتمى بين أحضانها الشابي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "طبرقة"تعرَّف على أسرار مدينة تغنّى بها الشعراء وارتمى بين أحضانها الشابي

مدينة طبرقة التونسية
تونس - صوت الامارات

تحظى مدينة طبرقة التونسية بِصيت عالٍ بين العائلات التونسية؛ باعتبارها وجهة قارة للرحلات العائلية الباحثة عن الراحة والاستجمام وسط هدوء الطبيعة وجمال الغابات وسكينتها، وموج البحر المطل على المتوسط. فطبرقة التي تبعد نحو 165 كلم شمال غربي العاصمة التونسية عُرفت في التاريخ بأنها الممر البحري الأساسي للحجارة 

الرخامية، التي كانت تطلبها روما لبناء قصورها الفخمة ومسارحها العملاقة وساحاتها الفسيحة. اليوم، أصبحت من أهم مناطق إنتاج المرجان الذي عرفت به منذ عقود من الزمان إلى حد أن اسمها بات مرتبطًا به، فهي مدينة الشعاب المرجانية دون منازع.

يقصدها حاليًا، أعداد مهمة من السياح، سواء من الداخل أو الخارج، يأتونها عبر مطارها الدولي المطل على المتوسط، ويغادرونها وهم يثنون على جمالها وسحرها وميزاتها وخصالها التي قلما تتوفر في مدينة تونسية أخرى.

"المكان الظليل" .. وتغنَّى بها الشعراء
مدينة طبرقة التي تعني "المكان الظليل"؛ تغنّى بها الشاعر اللاتيني يونيوس يوفيناليس، ومرّ بها شاعر تونس الأول أبو القاسم الشابي للراحة والاستجمام؛ لهذا ليس غريباً أن تكون من أهم الوجهات السياحية التونسية، بخاصة أنها تقدم خدمات سياحية راقية، منها فنادق يتعانق معظمها مع البحر والغابة.

ويعيد بعض المؤرخين بداية تشكيل المدينة إلى البحار الفينيقي "هانون" الذي جعل منها مرفأ تجارياً، وأطلق على المدينة الفينيقية آنذاك اسم "ثابركة" التي تعني المكان الظليل أو بلاد العليق. وفي القرن الثالث للميلاد أصبحت المدينة مستعمرة رومانية في ذروة ازدهارها بفضل تجارة الرخام الأصفر اللون الذي كانت النخبة الرومانية تحبذه لبناء قصورها.

وتقع المدينة على سفح جبل مطل على البحر؛ وهو ما يعطيها طابع المدينة المعلقة، ويزداد جمالها من خلال القرميد الأحمر الذي يغطي معظم منازلها واللون الأبيض والأزرق المميز لمختلف مبانيها.

وتعرف اعتدالاً في مناخها وعذوبة في طقسها، فضلاً عن تمتعها بغابات كثيفة وشواطئ رملية، من بينها شاطئ "الباجية" وشاطئ المرجان، وكأن هذا لا يكفي، يوجد بها عدد من الآثار الرومانية المهمة، من بينها البرج الأثري الذي كان مطمعًا للإيطاليين والإسبان؛ نظرًا لموقعه الجغرافي الاستراتيجي.

وأهّلها موقعها الاستراتيجي لتحظى بمكانة مهمة ضمن المنظومة الدفاعية التي وضعها القائد ماسينيسا غداة معركة زاما ضد قرطاج في سنة 202 قبل الميلاد.

منطقة أثرية بامتياز
وبإمكان الزائر لمنطقة الشمال التونسي، أن يمر على عدد مهم من المعالم الأثرية، مثل "الحوانيت" في جهات عين زاقة، وكاف البليدة وكاف العقاب، وهي عبارة عن قبور بربرية محفورة في سفوح الجبال، وتدل هندستها على أنها شبيهة بحوانيت «إطاليكا» في صقلية الإيطالية.

وتُعد طبرقة من أعرق المدن التاريخية التي أنشأها الفينيقيون قبل نحو ألفين وثمانمائة سنة، وكانت مزدهرة بشكلٍ كبير خلال القرنين الثالث والرابع للميلاد، ومنها حمّل الرومان الحبوب والرخام، وخلال الفترة المتراوحة بين 1540 و1741 للميلاد كانت تحت سيطرة جمهورية جنوة، وحكمتها عائلة لوميليني الإيطالية؛ لذلك اشتهرت بالتجارة مع بلدان الحوض الغربي للمتوسط.
ولا تزال الكثير من معالمها تحتفظ بمجموعات ضخمة من لوحات الفسيفساء التي عثر عليها داخل عدد من الكنائس القديمة، كما يوجد بها فضاء البازيليك الذي كان في حقيقة الأمر عبارة عن مجموعة من الصهاريج المخصصة لتخزين المياه، والبرج الأثري الذي مثّل أهم تحصين ضد أطماع الأوروبيين.

ويعود إحداث البرج الجديد الذي يشرف على المدينة والميناء إلى فترة علي باشا سنة 1741 للميلاد، ويشكّل المعلم بناية طولية تدعمها أبراج دائرية عرفت ببلاد المغرب العربي طيلة العصر الوسيط.

هذا، بالإضافة إلى الإبر أو الصخور المدببة التي يصل طولها إلى عشرين متراً وتعود إلى العصر الحجري، وهي من المعالم الأساسية الطبيعية للمدينة، وتشهد كل سنة آلاف الزائرين الذين يتوافدون على طبرقة من أجلها، ويبدون دهشتهم مما فعلته الطبيعة في الحجارة القريبة من البحر.

عاصمة المرجان
وتعرف مدينة طبرقة بكثرة أنشطة الغوص في أعماق البحر، وتوفر فرصاً متعددة للمهمتين بهذه الرياضة للاطلاع عن كثب على الشعاب المرجانية وعلى الحياة البحرية الثرية. ويوجد في أعماق البحر المرجان الأحمر الثمين الذي يستخدم في صناعة المجوهرات.

وتعتبر وفق المختصين في هذا المجال ثاني أشهر مدينة في تصدير المرجان على المستوى العالمي، وقدرت عائدات تونس من عمليات تصديره بنحو 17 مليون دينار سنة 2014، وجهت في معظمها إلى السوق الأوروبية وتحديداً باتجاه إيطاليا، ويصل سعر الكيلو غرام الواحد إلى حدود ستة آلاف دينار تونسي "نحو ألفي يورو"؛ وهو ما يجعل المرجان الأحمر لا يقل شأناً عن سعر الذهب، وفق المُختصِّين.

ويجد السياح من محبي التمتع بالطبيعة الساحرة والمناظر الطبيعية الخلابة والمعالم الأثرية القديمة، ضالتهم في هذه الربوع. فهي تجمع البحر والجبل والرمال الصافية في مكان واحد، كما توجد بها سلسلة من الكثبان الرملية والخلجان الصخرية مناسبة جدا لهواة الغوص.

السياحة في طبرقة
وعلى الرغم من كل هذه المواصفات السياحية والتاريخية، فإن المنطقة لا تزال مجهولة مقارنة بغيرها، وقلما تضعها وكالات الأسفار العالمية وجهة رئيسية؛ ما يجعلها حكراً على العارفين. وهؤلاء يؤكدون أن من يزورها مرة لا ينساها أبداً.

ويُذكر أنها مكان مفضل للعائلات التونسية والجزائرية. ويعود الفضل إليهم في إحياء المنطقة، وبخاصة بعد التراجع الذي عرفته الأسواق السياحية الأوروبية التقليدية، على غرار فرنسا وألمانيا وإيطاليا، وإن كان اعتمادها على السياحة المحلية أساساً قد قلل من التأثيرات السلبية التي عرفها القطاع السياحي بوجه عام.

من أهم فنادق طبرقة
- فندق دار إسماعيل، وهو من فئة 5 نجوم، ويوجد على مسافة وجيزة من وسط المدينة. يطل على البحر ويجد فيه الزائر ضالته من راحة وسكينة.

- فندق المهاري، وهو من فئة 4 نجوم. يقع في المنطقة السياحية وتكفي خمس دقائق للتنقل من مكان الفندق إلى وسط المدينة.

- فندق ميموزا، وهو من فئة 3 نجوم. يوجد في ربوة مطلة على المدينة وعلى البحر، ويعتبر من أقدم الفنادق التي توفر الكثير من الرفاهية والراحة النفسية والجسدية

- فندق الغابة، وهو من الفنادق المتوسطة السعر، يقع وسط المدينة على مقربة من جميع الفضاءات التجارية والترفيهية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبرقةتعرَّف على أسرار مدينة تغنّى بها الشعراء وارتمى بين أحضانها الشابي طبرقةتعرَّف على أسرار مدينة تغنّى بها الشعراء وارتمى بين أحضانها الشابي



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 14:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 صوت الإمارات - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 صوت الإمارات - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates