منتجع الحبانية غرب بغداد يشتاق إلى أمجاده السابقة
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كان قبلة للعراقيين والسائحين في الثمانينات

منتجع الحبانية غرب بغداد يشتاق إلى أمجاده السابقة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - منتجع الحبانية غرب بغداد يشتاق إلى أمجاده السابقة

منتجع الحبانية السياحي غرب بغداد
بغداد - صوت الامارات

كان منتجع الحبانية السياحي غرب بغداد  قبلة للعراقيين في الثمانينات ، وبينهم الرئيس المخلوع صدام حسين، وكان الأزواج الجدد يقصدونه لتمضية شهر العسل، لكن هذا العصر الذهبي انتهى.

 وكان يعتبر هذا المنتجع من بين أفضل المواقع السياحية في الشرق الأوسط والممتد على ساحل بحيرة الحبانية، وبات الآن ينتظر مصطافين لا يأتون، بينما يتلاشى شيئًا فشيئًا سحر حدائقه ومرافقه المختلفة التي كانت بينها مطاعم راقية، بسبب الإهمال وسنوات النزاع الطويلة.

 ويقول كريم تركي 60 عامًا، المسؤول في المنتجع، وهو يقف قرب منزل تدلت من جدرانه أسلاك كهربائية، لوكالة الصحافة الفرنسية "الأوضاع في المدينة السياحية تسير نحو الأسوأ منذ عام 2003" بعد غزو البلاد بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لإسقاط نظام صدام حسين , ويضيف الرجل الذي يعمل في المنتجع منذ 27 عامًا، أن "المدينة السياحية كانت جنة والآن أصبحت ركامًا".

 واختفت السيارات  التي كانت في الماضي تزدحم على الطريق المؤدية إلى المنتجع خلال الأعياد والمواسم الصيفية , ويقف عناصر الشرطة وموظفون لاستقبال أعداد قليلة جدًا في المكان الذي كان واحة خضراء على ساحل بحيرة الحبانية , واحتلت جماعات مسلحة متطرفة بين 2006 و2007 فندق المجمع السياحي الذي يمتد على مساحة 100 هكتار، ومنازل فيه , وتحول المجمع ومنشآته إلى مبانٍ مهجورة بعدما خلعت نوافذها وأبوابها، وانتشرت حولها كتل خرسانية وقطع معدنية وتكدست الأوساخ.

 واستعادت الشرطة العراقية سيطرتها على المجمع عام 2008، وفق ما ذكر مسؤول محلي في محافظة الأنبار لورنس سعد العيساوي لوكالة الصحافة الفرنسية , وعادت الحياة لوقت قصير إلى المجمع الذي استقبل مصطافين عراقيين، بينهم عدد كبير من عشاق التزلج على المياه , وأقدمت شركة تركية على الاستثمار في المنتجع من خلال إعادة تأهيل مرافقه على أمل عودة سياح من دول مختلفة، لكنها توقفت عن العمل بعد أشهر قليلة.

 وشهدت محافظة الأنبار حيث تقع الحبانية، عمليات عسكرية أعقبها اجتياح تنظيم داعش الذي سيطر على ثلث مساحة البلاد بعد هجوم شرس عام 2014؛ الأمر الذي أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بالبنى التحتية , وافتتح منتجع الحبانية السياحي عام 1979، وكانت تتوزع فيه حدائق ومساكن وشاليهات وفندق ومسابح , وكان وجهة لتمضية شهر العسل أو للراحة على مقربة من مياه بحيرته التي تم إنشاؤها عام 1956 في عهد الملك فيصل الثاني.

 ويقول سعد العاني (41 عامًا)، صاحب محل تجاري، الذي زار المنتجع في بداية التسعينات لتمضية شهر العسل، إن المكان اليوم أشبه بـ"أنقاض" , ويضيف صاحب الشعر الرمادي الذي زار مجددًا المنتجع العام الماضي "بات عبارة عن خربة، لا ماء ولا كهرباء ولا أي خدمات"، مؤكدًا أنه "لن يعود أبدًا" إلى هناك.

 ويؤيد تركي الأمر، قائلاً إن "الناس يأتون اليوم إلى الحبانية؛ لأنها تذكرهم بماضٍ جميل" لا أكثر ,واستخدمت الحكومة المركزية خلال المعركة ضد تنظيم داعش أغلب منشآت المدينة السياحية التي تضم 500 وحدة سكنية تضم غرف نوم وصالة جلوس وملحقات أخرى، بالإضافة إلى الفندق الذي يضم 265 غرفة ومطاعم ومسابح وملاعب رياضية، لإيواء نازحين من محافظة الأنبار.

 وانتهت المعركة مع الجهاديين، وبدأ العراقيون يستعيدون حياتهم الطبيعية والرغبة بالزيارات السياحية، لكن المنتجع لم يستعد مجده الماضي , ويقول حسين جبار (32 عامًا)، وهو موظف حكومي من بغداد وصل على متن حافلة صغيرة برفقة عشرة من أصدقائه إلى المكان، إنه كان زار المنتجع قبل عام 2003، لكن "كل شيء الآن تغيّر نحو الأسوأ" , ويتابع الشاب الثلاثيني الذي ارتدى ملابس سباحة سوداء "هذه آخر مرة آتي إلى هنا".

 ولم يكن في الإمكان الحصول على تعليق بشأن أوضاع المنتجع من وزارتي الثقافة أو السياحة حول مستقبل المنتجع , ففي المنتجع، لا تزال هناك بعض المحال التجارية لبيع المشروبات والأطعمة البسيطة وبعض المطاعم، بينما سواحل البحيرة جرداء يفترشها على الأرض بعض الزوار القلائل، ومنسوب المياه في البحيرة انخفض , ويرى العاني أن "الحل الأفضل يكمن في تسليم الموقع إلى شركات سياحية وألا يترك بيد الحكومة".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منتجع الحبانية غرب بغداد يشتاق إلى أمجاده السابقة منتجع الحبانية غرب بغداد يشتاق إلى أمجاده السابقة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:43 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

"العصافير والوطن" ديوان جديد عن قصور الثقافة

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:05 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تُساعدك على علاج الأوردة الخيطية المزعجة

GMT 12:57 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

أنغام تكشف سر حبها لمسلسل "غمضة عين"

GMT 11:54 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

دبّ يسقط على سيارة في تركيا

GMT 10:33 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الجامعة الأميركية تعلن الفائز بجائزة نجيب محفوظ

GMT 15:03 2013 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وجبة الإفطار صباحًا تزيد من قوة ذكاء الطفل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates